واغتنم الأحباب قرب الحبيب
حجم الخط
- قد نُظِمَ الشملُ أَتَمَّ انتظامُ واغتَنَم الأَحْبَابُ قُربَ الحبيبْ
- واستضحَكَ الروضُ ثُغور الكِمامُ عن مَبْسِمِ الزَّهْرِ البَرودِ الشّنيب
- وعَمَّمَ النَّوْرُ رؤوسَ الرُّبى وجَلَّلَ النُّورُ صُدُورَ البِطَاحْ
- وصافحَ القُضْبَ نسيمُ الصَّبا فالزَّهْرُ يَرنُو عن عيون وَقاحُ
- وعاودَ النهرَ زمانُ الصّبا فَقَلَّدَ الزَّهْرَ مكان الوشاحْ
- وأَطْلَعَ القَصْرُ بُرودَ التمامَ في طالع الفتح القريبِ الغريبْ
- خدودُها قامتْ مُقامَ الغَمامْ فلا اشتكَى من بَعدهَا بالمغيبْ
- أَصْبَحْتِ يا ريَّةُ مَجْلس النُفوسُ جَمالُكِ العَيْنَ بها يَبْهُرُ
- والبِشْرُ يَسْري في جميع الشُموسْ ورايةُ الأُنس بها تُشْهَرُ
- والدَوحُ للشكرِ تحطُّ الرؤوسْ وأَنجمُ الزَّهر بها تُزْهِرُ
- وراجَعَ النهرَ غناءُ الحَمامْ وقد شَدَتْ تَسْجَعُ سَجْعَ الخطيبْ
- بِمِنْبَرِ الغصنِ الرشيقِ القَوامْ لَمَّا انْثَنَى يَهْفُو بقدٍ رطيبْ
- يا حَبَّذا مبناكِ فخرُ القصورْ برُوجُهُ طَالتْ برُوجَ السما
- ما مثلُهُ في سالفاتِ العُصُورْ ولا الذي شادَ ابنُ ماء السما
- كم فيهِ من مَرْأى بهيجٍ ونورْ في مرتقى الجو به قد سما
- خَليفة اللهِ ونِعْمَ الإمامْ أَتْحَفَكَ الدّهْرُ بصنعٍ عَجيبْ
- يهنيكَ شملٌ قد غدَا في التئامْ مُمهَّداً في ظلِّ عيشٍ خصيبْ
- نواسمُ الوادي بمسك تَفُوحْ ونَفْحَةُ النَّدَّ به تَعْبَقُ
- وبهجةُ السكان فيهِ تَلُوحْ وجَوُّه من نورهم يُشْرقُ
- وروضُهُ بالسِّرِّ منْهُ يَبوحْ بلابلٌ عن وَجْدِهِ تنطِقُ
- لَوْ أَنَّ مَنْ يَفْهَمُ عنها الكلامْ فَهْيَ تُهنّيكَ هناءَ الأديبْ
- ونهرُهُ قد سلَّ منه الحُسامْ يلحظُهُ النَّرْجِسُ لحظَ المريبْ
- فَأَجْمَلُ الأيام عَصْرُ الشبابْ وأَجْمَلُ الأَجْمَلِ يَوْمُ اللقا
- يا دُرَّةَ القصر وشَمْسَ القبابْ وهازمَ الأحزَاب في الملتقى
- بشّركَ الربُّ بحسن المآبْ متعك اللهُ بطولِ البقا
- ولا يَزالُ القَصْرُ قَصْرُ السلامْ يختالُ في بُرْدِ الشباب القشيبْ
- يتلو عليك الدهر في كل عامْ نصر من الله وَفتح قريبْ