أراك خليلا قد عزمت التجنبا
زيادة بن زيد العذريأمويالطويلعتابالباء
حجم الخط
- أراك خليلاً قد عزمت التجنباوقطعت أوتارَ الفؤادِ المحجبا
- فوصلاً ولا تقطع علايقَ خُلَّةٍأُميمةَ حَتَّى بَتَّها فتقضبا
- وإنك كالناسي الخليل إذا دَنَتبه الدار والباكي إذا ما تغيَّبا
- فَسلِّ الهوى أَوكُن إذا ما لقيتَهاكذي ظُفُرٍ يرمي إذا الصيدُ أَسقَبا
- فقد أعذرت صرفُ الليالي بأهلهاوشحطُ النوى بيني وبينك مَطلَبا
- فأصبح من بعدِ الفراقِ عَمِيدُهاخليلاً إذا ما نأى عنها تَطَرَّبا
- فلا هي تألو ما نأت وتباعَدَتولا هو يألو ما دَنا وتقرَّبا
- فكيف تلوم النفس فيما هجرتهاوللقلب فيما لُمتها كان أذنبا
- أطعتَ بها قولَ الوشاةِ فما أرى الوشاة انتهوا عنها ولا الدهر أعتبا
- فهلاَّ صَرَمت والحبالُ متينةٌأميمة إن واشٍ وَشَى وتكَذَّبا
- وشُعثٍ يُجدُّون النّعال الضُّمرِسواهم يقطعن المليعَ المذبذبا
- جنوحاً كأسراب القطا راح مقصراًروايا فراخٍ بالفلاة فأَطنبا
- عَسَفَت بهم داوية ما ترى بهاهدى راكب إلا صفيحاً مُنَصَّبا
- وكم دونها من مَهمَهٍ وتنوفَةٍومن كاشحٍ قد جاء بعدي فأعقبا
- وراحلةٍ تشكو الكلالَ زجَرتُهاإذا الليلُ عن ضَوءٍ الصباح تجوبا
- جماليةٍ قد غادرت في مناخهالدى مُجهَضٍ كالرألِ ذِئباً وثعلبا
- فأذهبَ منها النصُّ كُلَّ مَهمَهٍسناناً من العامِيِّ قد كان أَوصبا
- فصارت كجَفن السيف حَرفاً رذيةًبَرَى النيَّ عنها والسَديفَ المُلَحّبا
- وأَسطَعَ نُهَّاضٍ أَمينٍ فَقارُهُيعوم بصُلبٍ كالقناطر أحدبا
- قَذُوفٍ إذا ما استانت من مناخهاسما طَرفُها واستوفزتَ لِتقربا
- تواترُ بين الحَرَّتين كأنَّهافريدٌ يراعى بالجنينة ربرَبا
- إذا خفت شَكَّ الأمر فارم بعزمةٍغيابَتَهُ يركَب بك العَزم مركبا
- وإن وِجهَةٌ سُدَّت علَيك فروجُهافإنك لاقٍ لا محالةَ مَذهَبا
- ولم يجعل اللَه الأمور إذا اجتَدَتعليك رِتاجاً لا يرامُ مُضَبَّبا
- كذاك الفتى يوماً إذا ما تَقَلَّبتبه صَيرفِيَّاتُ الأمورِ تَقَلَّبا
- يلامُ رجالٌ قَبلِ تَجريبِ أمرهموكيف يلامُ المرءُ حَتَّى يُجَرَّبا
- وإني لمعراضٌ قليلٌ تَعَرُّضِيلوجه امرئٍ يوماً إذا ما تَجَنَّبا
- قليلٌ عثاري حين أُذعَرُ ساكِنٌجناني إذا ما الحربُ هَرَّت لِتَكلبا
- وَحَشَّ الكُماةُ بالسيوف وقودَهاحِفاظا وبالخطيِّ حَتَّى تَلَهَّبا
- فلم يُنسى الجَهلُ الحياءَ ولم أكُنأَميناً ولم أَرسِل لساني ليَحذِبا
- على الناس إلا أن أرى الداء بارزاًفأقمَعَ نَجمَ الداءِ عني فيجلِبا
- حؤوطٌ لأقصى الأهلِ أخشى وراءَهمِذبٌّ ومثلي عن حمى الأصل ذَبَّبا
- وما بات جَهلي رابحاً مذ تركتُهوليداً ولا حلمي يبيت مُعَزّبا
- بحسبك ما يأتيك فاجمَع لنازِلٍقِراه ونَوِّبهُ إذا ما تَنَوَّبا
- ولا تنتجع شَرّاً إذا حِيلَ دونَهبسِترٍ وَهَب أستارَه ما تَغَيَّبا
- قليلٌ ليوم الشَرِّ وَيكَ تَعَرُّضيلوجه امرئٍ يَوماً إذا ما تَجَنَّبا
- أنا ابن رقاشٍ وابنُ ثَعلَبةَ الذيبَنَى هادِياً يعلو الهوادِيَ أَغلَبا
- بَني العِزَّ بُنياناً لقومٍ تماصَعُوابأسيافهم عنه فأصبح مُصعَبا
- فما إن ترى في الناس أُمَّا كأُمِّناولا كأبينا حين ننسبه أبا
- أَتَمَّ وأَنمَى بالبنين إلى العلاوأكرم مِنَّا في القبائل منصِبا
- وأَخصَبَ في المِقرى وفي دعوة الندىإذا طايف الرُكبان طافَ فأحدَبا
- مَلَكنا ولَم نملك وقُدنا ولم نُقَدكأنَّ لنا حَقّاً على الناس تُرتبا
- بآية أَنّا لا نرى مُتَتوِّجاًمن الناس يعلونا إذا ما تَعَصَّبا
- ولا ملكاً إلا اتقانا بِمُلكِهِولا سُوقَةً إلا على الخَرج أَتعَبا
- ملكنا ملوكاً واستبحنا حماهُمُوكنَّا لهم في الجاهلية مَوكبا
- ندامى وأردافاً فلم تُرَسُوقَةتوازننا فاسأل إياداً وتَغَلبا