بالله يا قامة القضيب
حجم الخط
- باللهِ يا قامَةَ القَضِيبِ ومُخْجلَ الشَمْسِ والقَمَرْ
- مَنْ مَلَكَ الحُسْنَ في القلوبِ وأَيَّدَ اللَّحْظَ بالحَوَرْ
- مَنْ لَمْ يَكُنْ طَبْعُهُ رقيقَا لم يَدْرِ ما لَذَّةُ الصِّبا
- فرب حُرٍّ غدا رقيا تملكُهُ نفحَةُ الصَّبا
- نَشْوانَ لم يشربِ الرحيقَا لكنْ إِلَى الحُسْنِ قد صَبَا
- فَعَذَّبَ القَلْبَ بالوَجيبِ وَنَعَّمَ العَيْنَ بالنَظَرْ
- وَبَاتَ والدمعُ في صَبيبِ يقدحُ من قَلْبِه الشَرَرْ
- عجبْتُ من قلْبيَ المُعَنَّى يَهْفُوّ إِذَا هَبَّتِ الرِّيَاحْ
- لَوْ كَانَ لِلصَّبِّ ما تَمَنّى لَطَارَ شَوْقاً إِلَى البِطاحْ
- وبُلْبُلُ الدَّوْحِ إِنْ تَغَنَّى أَسْهَرَ ليلي إِلى الصّبَاحْ
- عَسَاكَ إِنْ زُرْتَ يا طَبيبي بالطَّيْفِ في رقْدةِ السَّحَرْ
- أَنْ تَجْعَلَ النَّومَ من نَصيبي والعَيْنَ تحمي من السَّهَرْ
- كَمْ شادنٍ قَادَ لي الحُتُوفَا بمربعِ القَلْبِ قَدْ سَكَنْ
- يَسُلُّ من لَحْظِهِ سُيُوفَا فالقَلْبُ بالروعِ ما سَكَنْ
- خُلِقْتُ من عادتي أَلُوفَا أَحِنُّ للأِلْفِ والسَّكَنْ
- غَرنَاطَةٌ مَنْزلُ الحبيبِ وقُربُها السُؤُلُ والوَطَرْ
- تبهُرُ بالمنّظرِ العَجيبِ فلا عَدَا رَبْعَها المَطَرْ
- عَرَوسةٌ تاجُها السَّبِيكهْ وزهرها الحَلْيَ والحللْ
- لم تَرْضَ من عزها شريكَهْ بحُسْنِها يُضرَبُ المَثَلْ
- أَيَّدَها اللهُ من مليكهْ تملُكُها أَشرَفُ الدُّوَلْ
- بدولةِ المرتَجى المهيبِ الْملِكِ الطاهرِ الأَغَرْ
- تختالُ من بُردها القشيبِ في حُلَّةِ النَّوْرِ والزَّهَرْ
- كُرْسيُّها جَنَّةُ العَريفِ مرآتُها صفحةُ الغديرْ
- وجوهر الطلِّ عن شُنوفِ تحكُمُها صنعةُ القديرْ
- والأُنسُ فيها على صنوفِ فمن هديلٍ ومن هديرْ
- كَمْ خَرَّقَ الزَّهْرُ من جيوبِ وكَلَّلَ القُضْبَ بالدُّرَرْ
- فَالغُصْنُ كالكاعبِ اللَّعُوبِ والطيرُ تَشْدُو بلا وَتَرْ
- وَلائِمُ النَّصْر في احتفالِ وفَرْحُ دينِ الهدى جَديدْ
- سلطانها مُعمِلُ العوالي مُحَمَّدُ الظافرُ السعيدْ
- ومُخْجِلُ البدر في الكمالِ سلطانها المجتبى الفريدْ
- أَصْفَحُ مَوْلّى عن الذنوبِ أكرمُ عافٍ إذا قَدرْ
- وشمسُ هَدْيٍ بلا مغيبِ وبحر جودٍ بلا حَسَرْ
- مَوْلاَي يا عاقِدَ البُنُودِ تُظَلَّلُ الأَوْجُهَ الصِّبَاحْ
- أَوْحَشْتَ يا نُخبَةَ الوجودِ غرناطةً هالةَ السَّمَاحْ
- سافرتَ باليُمْنِ والسُّعُودِ وَعُدْتَ بالفتحِ والنجاحْ
- يا مُلْهَمَ القَلْبِ للغيوبِ ومُطْعَمَ النَّصْرِ والظَّفَرْ
- أسمعك الله عن قريبِ عَلَى السَّلامَهْ مَعَ السَّفَرْ