عليك يا رية السلام
حجم الخط
- عليكِ يا رَيَّةُ السلامُ ولا عَدَا رَبْعَكِ المطَرْ
- مُذْ حَلَّ في قصرِكِ الإمامُ فقُربُكِ السؤلُ والوَطَرْ
- والدَّوْحُ في روضكِ الأَنيقْ للشكْر قد حَطَّتِ الرُّؤُوسْ
- والغصنُ في نَهْرهِ غَريقْ وفي حَلاهُ كما عروسْ
- والجوُّ من وجهِكَ الشّريقْ تحسُدُهُ أَوْجُهُ الشموسْ
- وأَعْيُنُ الزَّهْرِ لا تَنامُ تَسْتَعْذِبُ السُّهْدَ والسَّهَرْ
- تَنْفُثُ مِنْ تحتِها الغَمامُ تَرقيكَ من أَعْيُنِ الزَّهَرْ
- عَروسةٌ أَنْت يا عَقيلَهْ تُجْلَى على مَظْهرِ الكَمالْ
- مَدَّتْ لكِ الكفَّ مُسْتقيلَهْ تمسَحُ أَعْطافَك الشَّمَالْ
- والبَحْرُ مرْآتُكِ الصَّقيلّهْ تَشِفُّ عنْ ذلكَ الجَمَالْ
- والحَلْيُ زَهْرٌ لَهُ انتظامُ يُكَلِّلُ القُضْبَ بالدُّرَرْ
- قد راقَ من ثغرهِ ابتسامُ والوردُ في خَدِّها خَفَرْ
- إِنْ قيلَ مَنْ بَعْلُها المفَدَّى وَمَنْ لَهُ وَصْلُها مُباحْ
- أقولُ أسنَى الملوكِ رِفْدَا مُخَلَّدُ الفَخْر بالصِّفاحْ
- مُحَمَّدُ الحمدِ حينَ يُهْدَى ثناؤُهُ عاطِرَ الرياحْ
- تُخْبِرُ عن طيبهِ الكِمامُ والخُبْرُ يُغْني عن الخَبَرْ
- فالسعْدُ والرُّعْبُ والحُسَامُ والنصْرُ آياتُهُ الكُبَرْ
- ذو غُرةٍ تَسْحَر البُدُورَا وطلعةٍ تُخْجِلُ الصّباحْ
- كم رايةٍ سَامَها ظهورَا تُظَلِّلُ الأَوجُهَ الصِّبَاحْ
- وكم ظَلامٍ جَلاهُ نُورَا أَظْفَرَ بالفَوزِ والنجاحْ
- الطَّاهرُ الظَّاهرُ الهُمامُ أَعَزُّ من صَالَ وافْتَخَرْ
- لِسَيْفِهِ في العِدى احتكِامُ جرَى بِهِ سابِقُ القَدَرْ
- يا مُرسِلَ الخيرِ في الغِوارِ لو تَطْلُبُ البحْرَ تَلْحَقُ
- لَكَ الجواري إذا تجاري سَوابقَ الشُّهْبِ تسْبِقُ
- تَسْتَنُّ في لُجَّةِ البِحارِ فالكُفرُ مِنْهُنَّ يَفْرَقُ
- فَالدَّيْنُ وَلْيُقْصَرِ الكلامُ بسيفِكَ اعْتَزَّ وانتصَرْ
- كذاكَ أَسْلافُكُ الكرامُ هُمْ نصَروا سَيِّدَ البَشَرْ