قصائد

أما والهوى لولا الجفون السواحر

ابن معتوقعثمانيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١أمَا والهوى لولا الجُفونُ السّواحرُلما علِقَتْ في الحبِّ منّا الخَواطِرُ
  2. ٢ولولا العيونُ النّاعِساتُ لما رَعَتْنُجومَ الدُجى منّا العُيونُ السّواهِرُ
  3. ٣ولولا ثُغورٌ كالعُقودِ تنظّمَتْلما اِنتثرَتْ منّا الدُموعُ البَوادرُ
  4. ٤ولم نَدْرِ كيفَ الحتفُ يعرِضُ للفتىوما وجهُه إلّا الوجوهُ النّواضِرُ
  5. ٥وإنّا أناسٌ دينُ ذي العِشْقِ عندَناإذا لم يمُتْ فيه قضى وهْوَ كافِرُ
  6. ٦ولم يُرْضِنا في الحُبِّ شقُّ جُيوبِناإذا نحنُ لم تنشَقَّ منّا المَرائِرُ
  7. ٧لَقينا المَنايا قبل نَلقى سُيوفَهاتُسَلُّ من الأجفانِ وهْي نواظِرُ
  8. ٨تروعُ المَواضي وهْي بيضٌ فواتِكٌونُشفِقُ منها وهْيَ سودٌ فَواتِرُ
  9. ٩ونخشى رِماحَ الموتِ وهْيَ مَعاطِفٌونسطو عليها وهْي سُمرٌ شواجِرُ
  10. ١٠نَعدُّ العَذارى من دَواهي زمانِناوأقتَلُها أحداقُها والمَحاجِرُ
  11. ١١ونشكو إليها دائِراتِ صُروفِهوأعظمُها أطواقُها والأساورُ
  12. ١٢لنا قُدرةٌ في دَفْعِ كلِّ مُلمّةٍتُلِمُّ بنا إلّا النَوى والتَهاجُرُ
  13. ١٣وليس لنا لذْعُ الأفاعي بضائِرٍإذا لم تُظافِرْنا عليهِ الظّفائِرُ
  14. ١٤ألم يكْفِ هذا الدّهرُ ما صنعَتْ بناليالِيه حتّى ساعدَتْها الغَدائِرُ
  15. ١٥رعى اللّهُ حيّاً بالحِمى لم تزلْ بهتعانقُ آرامَ الخُدودِ الخَوادِرُ
  16. ١٦تميلُ بقُمصانِ الحديدِ أُسودُهوتمرحُ في وَشْيِ الحرير الجآذرُ
  17. ١٧حمَتْهُ بطَعْناتِ الخواطرِ دونَهقُدودُ الغَواني والرِّماحُ الخواطِرُ
  18. ١٨محلٌّ به الأغصانُ تحملُ عسجَداًوتنبُتُ ما بينَ الشِّفاهِ الجواهرُ
  19. ١٩وتلتفُّ من فوقِ الغُصونِ وتلتويعلى مِثلِ أحقاءِ اللُّجَيْنِ المآزرُ
  20. ٢٠تظنّ عليه ألّفت أنجُم الدُجىيَدا ناظِمٍ أو فرّق الدُرَّ ناثِرُ
  21. ٢١ملاعِبُهُ هالاتُه وبيوتُهبُروجُ الدّراري والنوادي الدّوائِرُ
  22. ٢٢وحيّا الحَيا فيه وُجوهاً إذا اِنجلَتْتُعيدُ ضِياءَ الصُّبْحِ والليلُ عاكِرُ
  23. ٢٣وجوهاً ترى منها بُدوراً تعمّمَتْومنها شُموساً قنّعَتْها الدّياجِرُ
  24. ٢٤تردّدَ ماءُ الحُسْنِ بين خُدودِهافأصبحَ منها جارياً وهْو حائِرُ
  25. ٢٥فدَيتُهُم من أسرةٍ قد تشاكلَتْمحاجِرُهُم في فَتْكِها والخناجِرُ
  26. ٢٦إذا مِن مواضيهِم نجا قلبُ زائِرٍفمن بيضِهِمْ تُرْديهِ سُودٌ بواتِرُ
  27. ٢٧أقاموا على الأبوابِ حُجّابَ هَيبةٍفلم يغْشَهُم ليلاً سوى النّومِ زائِرُ
  28. ٢٨فلولاهُمُ لم يُصب صوتٌ لمُنْشدٍولا هزّ أعطافَ المحبّين سامِرُ
  29. ٢٩ولولا غَوالي لُؤلؤٍ في نُحورِهموأفواهِهم لم يُحْسِنِ النّظْمَ شاعِرُ
  30. ٣٠فما الحُسْنُ إلّا روضةٌ ذاتُ بهجةٍوما هُم إلّا وردُها والأزاهِرُ
  31. ٣١لقد جمعَ اللّهُ المحاسنَ فيهمكما اِجتمعَتْ باِبْنِ الوصيّ المَفاخِرُ
  32. ٣٢سَليلُ عليّ المُرتضى وسميّهكريمٌ أتَتْ فيه الكِرامُ الأكابرُ
  33. ٣٣عزيزٌ لدى المِسكين يُبدي تذلُّلاًوتسجُدُ ذُلّاً إذ تَراهُ الجَبابِرُ
  34. ٣٤منيرٌ تجلّى في سَماواتِ رِفعةٍكَواكِبُها أخلاقُه والمآثِرُ
  35. ٣٥مليكٌ أقامَ اللّهُ في حَمْلِ عرشِهِمُلوكاً همُ أبناؤهُ والعشائِرُ
  36. ٣٦عظيمٌ يَضيقُ الدّهرُ عن كتمِ فضلِهفلو كان سرّاً لم تسَعْهُ الضّمائرُ
  37. ٣٧فما المجدُ إلّا حُلّةٌ وهْو ناسجٌوما الحمدُ إلّا خمرةٌ وهو عاصِرُ
  38. ٣٨يُسِرُّ العَطايا وهو ذو شغَفٍ بهاوهيهاتِ تَخفى من مُحبٍّ سرائِرُ
  39. ٣٩يحدّثُ عنه فضلُه وهْو صامتٌويَخفى نَداهُ وهو في الخَلقِ ظاهرُ
  40. ٤٠يغصُّ العِدا في ذكرِه وهو طيّبٌوكم طيّبٍ فيه تغصُّ الحَناجِرُ
  41. ٤١إذا اِشتدّ ضيقُ الأمر بانَ اِرتخاؤهُوهل تحدُثُ الصّهباءُ لولا المَعاصرُ
  42. ٤٢غَمامٌ إذا ضنّ الغَمامُ بجودِهتوالَتْ علينا من يَديهِ المَواطِرُ
  43. ٤٣فأين الجِبالُ الشُّمُّ من وزنِ حملِهومن فتكِه أينَ الأسودُ القَساوِرُ
  44. ٤٤وأينَ ذَوو الرّاياتِ منه إذا سَطاوما كُلُّ خَفّاقِ الجَناحَين كاسِرُ
  45. ٤٥هُمامٌ أعادَ المجدَ بعد مَماتِهوجدّد رَسْمَ الجودِ والجودُ داثِرُ
  46. ٤٦وورّدَ وجْناتِ الظُّبى وتسوّدَتْببيضِ عَطايا راحتَيْهِ الدّفاترُ
  47. ٤٧لهُ شِيَمٌ تصحو فتُفْني حُطامَهُهِباتٌ كما تُفْني العُقولَ المَساكِرُ
  48. ٤٨فكم همّ في عَثْرِ المَنايا إلى المُنىفجازَ عليها والسّيوفُ القَناطِرُ
  49. ٤٩وكم وَقفةٍ معروفةٍ في العِدا لهلها مثَلٌ في سائِرِ النّاس سائِرُ
  50. ٥٠وكم موقفٍ أثْنَتْ صُدورَ القَنا بهعليه وذمّتْهُ الكُلى والخَواصرُ
  51. ٥١ولم أنسَ في المَيْناتِ يومَ تجمّعتْقبائِلُ أحزابِ العِدا والعشائِرُ
  52. ٥٢عصائِبُ بَدوٍ أخطأوا بادِئَ الهَوىفرامُوهُ بالخذلانِ واللّهُ ناصِرُ
  53. ٥٣تمنّوا مُحالاً لا يُرامُ وخادَعواوقد مكَروا واللّهُ بالقَومِ ماكِرُ
  54. ٥٤أصرّوا على العِصيانِ سرّاً وأظهرواله طاعة والكلُّ بالعَهدِ غادِرُ
  55. ٥٥وقد جحدوا نُعمى عليٍّ وأنكرواكما جحدوا نصَّ القدير وكابَروا
  56. ٥٦توالَوا على عزلِ الوصيِّ ضلالةًوقد حسّنوا الشورى وفيها تشاوَروا
  57. ٥٧شياطينُ إنسٍ جُمِّعوا حولَ كاهِنٍوأمّةُ غيٍّ بينها قام ساحِرُ
  58. ٥٨فقام إليهم إذ بغَوا أدعياؤهرُعاةٌ بها تجري العِتاقُ الصّوارمُ
  59. ٥٩وكلُّ فتىً مثلُ الشِّهابِ إذا اِرتمىغدا لشياطين العِدا وهْو داحِرُ
  60. ٦٠وفُرسانُ حربٍ من بَنيه إلى العِداموارِدُهُم معروفةٌ والمَصادرُ
  61. ٦١أُسودٌ إذا ما كشّر الحربُ نابَهُسَطَوْا والظُّبا أنيابُهم والأظافِرُ
  62. ٦٢يهزّون في نارِ الوَغى كلَّ جدولٍيَموجُ به بحرٌ من الموتِ زاخِرُ
  63. ٦٣همُ عشرةٌ في الفضلِ كاملةٌ لهممآثِرُ فخرٍ للنّجومِ تُكاثِرُ
  64. ٦٤بهم شُغِفَتْ منه الحواسُ مع القِوىفصحّتْ له أعضاؤهُم والعناصِرُ
  65. ٦٥همُ جمَراتُ الحرب يومَ حُروبِهوفي السّلمِ أسنى سمعِه والمحاجِرُ
  66. ٦٦إذا شرُفوا فوقَ السّروجِ حسبتَهمبُدورَ تَمامٍ للمعالي تُبادرُ
  67. ٦٧فمَنْ شِئْتَ منهم فهْو في السّبْقِ أوّلٌومَنْ شئْتَ منهم فهو في العزّ آخرُ
  68. ٦٨فلمّا اِلتقى الجمعان واِنكشفَ الغِطاوقد غابَ ذِهْنُ المرءِ والموتُ حاضِرُ
  69. ٦٩وقد حارَتِ الأبصارُ فالكُلُّ شاخِصٌعلى وجَناتِ القومِ والرّيقُ غائِرُ
  70. ٧٠وأضحَتْ نُفوسُ الشّوسِ وهي بضائِعٌبسوقِ الرّدى والمكرُماتُ المتاجِرُ
  71. ٧١سَطا وسَطَوْا في إثْرِه يلحقونهيُريدون أخذَ الثّارِ والنقْعُ ثائِرُ
  72. ٧٢وصالَ وصالوا كالأسودِ على العِداففرّوا كما فرّتْ ظِباءٌ نوافِرُ
  73. ٧٣فكم تركوا منهم هُماماً على الثّرىطريحاً ومنهُ الرأسُ بالجوِّ طائِرُ
  74. ٧٤فلم يخْلُ منهم هاربٌ من جراحَةٍفإنْ قيلَ فيهم سالِمٌ وهْو نادِرُ
  75. ٧٥تولّوا وخلّوا غانياتِ خُدورِهمفتلْطِمُ حُزْناً والرّؤوسُ حَواسِرُ
  76. ٧٦فصاحَت بأعلى الصوتِ يا حاميَ الحِمىلَعفوُكَ مأمونٌ ولُطفُك وافِرُ
  77. ٧٧فردّ عليها سِترَها بعدَ هتْكِهوبشّرها بالأمنِ مما تُحاذِرُ
  78. ٧٨وأمسَتْ لديه في أتمِّ صيانةٍوإنْ عظُمَتْ من فوقهنّ الجَرائِرُ
  79. ٧٩فتبّاً لهم من معشرٍ ضلّ سعيُهموقد عمِيَتْ أبصارُهم والبصائرُ
  80. ٨٠لقد ضيّعوا ما اللّهُ باللّوْحِ حافظٌوقد كشَفوا ما اللّهُ بالغيبِ ساتِرُ
  81. ٨١ألا فاِسمَعوا يا حاضرونَ نصيحةًتُصدّقُها أعرابُكم والحواضِرُ
  82. ٨٢عظيمُ مُلوكِ الفُرسِ تعرِفُ قدْرَهوتغبِطُهم فيهِ وفيكَ القَياصِرُ
  83. ٨٣لقد شنّفَ الأسماعَ دُرُّ حديثِهوشمّتْ فتيقَ المِسْكِ منه المَناخِرُ
  84. ٨٤فشُكراً لربّي حيثُ حفّكَ لُطفُهبنَصْرٍ وحسْبي أنّك اليومَ ظافِرُ