سقى الله بالكفر الأباظي مضجعا
أحمد شوقيمتأخرالطويلالياء
- ١سَقى اللَهُ بِالكَفرِ الإِباضِيِّ مَضجَعاًتَضَوَّعَ كافوراً مِنَ الخُلدِ سارِيا
- ٢يَطيبُ ثَرى بُردَينِ مِن نَفحِ طيبِهِكَأَنَّ ثَرى بُردَينِ مَسَّ الغَوالِيا
- ٣فَيا لَك غِمداً مِن صَفيحٍ وَجَندَلٍحَوى السَيفَ مَصقولَ الغِرارِ يَمانِيا
- ٤وَكُنّا اِستَلَلنا في النَوائِبِ غَربَهُفَلَم يُلفَ هَيّاباً وَلَم نُلفَ نابِيا
- ٥إِذا اِهتَزَّ دونَ الحَقِّ يَحمي حِياضَهُتَأَخَّرَ عَنها باطِلُ القَومِ ظامِيا
- ٦طَوَتهُ يَدٌ لِلمَوتِ لا الجاهُ عاصِماًإِذا بَطَشَت يَوماً وَلا المالُ فادِيا
- ٧تَنالُ صِبا الأَعمارِ عِندَ رَفيفِهِوَعِندَ جُفوفِ العودِ في السِنِّ ذاوِيا
- ٨وَبَعضُ المَنايا تُنزِلُ الشَهدَ في الثَرىوَيَحطُطنَ في التُربِ الجِبالَ الرَواسِيا
- ٩يَقولونَ يَرثي الراحِلينَ فَوَيحَهُمأَأَمَّلتُ عِندَ الراحِلينَ الجَوازِيا
- ١٠أَبَوا حَسَداً أَن أَجعَلَ الحَيَّ أُسوَةًلَهُم وَمِثالاً قَد يُصادِفُ حاذِيا
- ١١فَلَمّا رَثَيتُ المَيتَ أَقضي حُقوقَهُوَجَدتُ حَسوداً لِلرُفاتِ وَشانِيا
- ١٢إِذا أَنَت لَم تَرعَ العُهودَ لِهالِكٍفَلَستَ لِحَيٍّ حافِظَ العَهدِ راعِيا
- ١٣فَلا يَطوينَ المَوتُ عَهدَكَ مِن أَخٍوَهَبهُ بِوادٍ غَيرِ واديكَ نائِيا
- ١٤أَقامَ بِأَرضٍ أَنتَ لاقيهِ عِندَهاوَإِن بِتُّما تَستَبعِدانِ التَلاقيِا
- ١٥رَثَيتُ حَياةً بِالثَناءِ خَليقَةًوَحَلَّيتُ عَهداً بِالمَفاخِرِ حالِيا
- ١٦وَعَزَّيتُ بَيتاً قَد تَبارَت سَماؤُهُمَشايِخَ أَقماراً وَمُرداً دَرارِيا
- ١٧إِلى اللَهِ إِسماعيلُ وَاِنزِل بِساحَةٍأَظَلَّ النَدى أَقطارَها وَالنَواجِيا
- ١٨تَرى الرَحمَةَ الكُبرى وَراءَ سَمائِهاتَلُفُّ التُقى في سَيبِها وَالمَعاصِيا
- ١٩لَدى مَلِكٍ لا يَمنَعُ الظِلَّ لائِذاًوَلا الصَفحَ تَوّاباً وَلا العَفوَ راجِيا
- ٢٠وَأُقسِمُ كُنتَ المَرءَ لَم يَنسَ دينَهُوَلَم تُلهِهِ دُنياؤُهُ وَهيَ ماهِيا
- ٢١وَكُنتَ إِذا الحاجاتُ عَزَّ قَضائُهالِحاجِ اليَتامى وَالأَرامِلِ قاضِيا
- ٢٢وَكُنتَ تُصَلّي بِالمُلوكِ جَماعَةًوَكُنتَ تَقومُ اللَيلَ بِالنَفسِ خالِيا
- ٢٣وَمَن يُعطَ مِن جاهِ المُلوكِ وَسيلَةًفَلا يَصنَعُ الخَيراتِ لَم يُعطَ غالِيا
- ٢٤وَكُنتَ الجَريءَ النَدبَ في كُلِّ مَوقِفٍتَلَفتَ فيهِ الحَقُّ لَم يَلقَ حامِيا
- ٢٥بَصُرتُ بِأَخلاقِ الرِجالِ فَلَم أَجِدوَإِن جَلَتِ الأَخلاقُ لِلعَزمِ ثانِيا
- ٢٦مِنَ العَزمِ ما يُحيِ فُحولاً كَثيرَةًوَقَدَّمَ كافورَ الخَصِيِّ الطَواشِيا
- ٢٧وَما حَطَّ مِن رَبِّ القَصائِدِ مادِحاًوَأَنزَلَهُ عَن رُتبَةِ الشِعرِ هاجِيا
- ٢٨فَلَيسَ البَيانُ الهَجوَ إِن كُنتَ ساخِطاًوَلا هُوَ زورُ المَدحِ إِن كُنتَ راضِيا
- ٢٩وَلَكِن هُدى اللَهِ الكَريمِ وَوَحيُهُحَمَلتَ بِهِ المِصباحَ في الناسِ هادِيا
- ٣٠تُفيضُ عَلى الأَحياءِ نوراً وَتارَةًتُضيءُ عَلى المَوتى الرَجامَ الدَواجِيا
- ٣١هَياكِلُ تَفنى وَالبَيانُ مُخَلَّدٌأَلا إِنَّ عِتقَ الخَمرِ يُنسي الأَوانِيا
- ٣٢ذَهَبتَ أَبا عَبدِ الحَميدِ مُبَرَّءاًمِنَ الذامِ مَحمودَ الجَوانِبِ زاكِيا
- ٣٣قَليلَ المَساوي في زَمانٍ يَرى العُلاذُنوباً وَناسٍ يَخلُقونَ المَساوِيا
- ٣٤طَوَيناكَ كَالماضي تَلَقّاهُ غِمدُهُفَلَم تَستَرِح حَتّى نَشَرناكَ ماضِيا
- ٣٥فَكُنتَ عَلى الأَفواهِ سيرَةَ مُجمِلِوَكُنتَ حَديثاً في المَسامِعِ عالِيا
- ٣٦وَفَيتَ لِمَن أَدناكَ في المُلكِ حِقبَةًفَكانَ عَجيباً أَن يَرى الناسُ وافِيا
- ٣٧أَثاروا عَلى آثارِ مَوتِكَ ضَجَّةًوَهاجوا لَنا الذِكرى وَرَدّوا اللَيالِيا
- ٣٨وَمَن سابَقَ التاريخَ لَم يَأمَنِ الهَوىمُلِجّاً وَلَم يَسلَم مِنَ الحِقدِ نازِيا
- ٣٩إِذا وَضَعَ الأَحياءُ تاريخَ جيلِهِمعَرَفتَ المُلاحي مِنهُمو وَالمُحابِيا
- ٤٠إِذا سَلِمَ الدُستورُ هانَ الَّذي مَضىوَهانَ مِنَ الأَحداثِ ما كانَ آتِيا
- ٤١أَلا كُلُّ ذَنبٍ لِلَّيالي لِأَجلِهِسَدَلنا عَلَيهِ صَفحَنا وَالتَناسِيا