وجدت أبا عبد الإله خليفة لصاحبه
حجم الخط
- وجدتُ أبا عبد الإلهِ خليفةًلصاحبهِ إسحاقَ بعد وفاتِهِ
- كفاني وأغناني فلستُ بفاقدٍلعمرُك من إسحاق غير حياتِهِ
- فيا لكَ من ذُخْرِ امرئٍ لزمانهمُعَفٍّ على ما كان من نكباتِهِ
- حباني به إسحاقُ خيرَ بقيّةٍيُخلِّفها المفقودُ من بركاتِهِ
- وما كان إلا الغيثَ أحيا بقَطْرِهِوولّى فأحيا بعده بنباتِهِ
- يُعبِّس والإنصافُ تحت عبوسهويضحك والإيناس في ضحكاتِهِ
- نَهوضٌ بأعباء الكتابة مُرْفِقٌرعيَّتَهُ مستظهرٌ لرُعاتِهِ
- ترى كلّ نفسٍ رِيَّها وشفاءَهاإذا رُوِّيت أقلامُه من دواتِهِ
- تنال بأنبوبِ البراعة كفُّهُذُرى ما تَعاطى فارسٌ بقناتِهِ
- ومن كان فرداً في عظيم غَنائهِعن الملك لم يَصغُرْ صغيرُ أداتِهِ
- جبى الفيْء للسلطان والفيء فاغتدىله الرتبةُ العلياءُ فوق جُباتِهِ
- رآه أبو العباس أَقومَ قائمٍبأعماله عند امتحانِ كُفاتِهِ
- وألفى لديه عِفّةً وأمانةًوإحداهما يكفي امرَأً من ثِقاتِهِ
- أراني إذا حاولتُ وصفَ جلالهِأو الشكرَ عما كان من فَعلاتِهِ
- تشاغلتُ عن شكري له بصفاتِهِوأذهلني شكري له عن صِفاتِهِ
- فقصَّرتُ في الأمرين والقلب مُضمِرٌمودَّتَهُ في مستقرِّ ثباتِهِ
- ولو طال مدحي فيه وانكدَّ لم تجزإطالتي المكتوبَ من حسناتِهِ
- ولولا اتِّقائي للتعدِّي زَعمتُهُأخا الدهر لا يُغضي إلى أُخرياتِهِ
- وما زال يعلُو قدرُهُ قدرَ مدحهِوأين مَنالُ الشعرِ من درجاتِهِ