قصائد

صباه الهوى ما أحوج الخلو أن يصبو

الملك الأمجدأيوبيالطويلغزلالباء

  1. ١صباه الهوى ما أحوجَ الخِلْوَ أن يصبوخليٌّ مِنَ الأشجانِ ما شفَّهُ الحبُّ
  2. ٢أقامَ زماناً ليس يعرفُ ما الهوىالى أن تولَّتْهُ البراقعُ والنُّقْبُ
  3. ٣رمتْهُ على عمدٍ فلم تُخطِ قلبَهُسهامُ عيونٍ راشَهنَّ له الهُدبُ
  4. ٤عيونُ مهاً تنبو السيوفُ مواضياًوتلكَ العيونُ البابليةُ لا تنبو
  5. ٥ولم تبدَّى السربُ قلتُ لصاحبيلأمرٍ تبدَّى في مراتِعه السَّربُ
  6. ٦فلم يُستَتمَّ إلا وقد غدافؤادي بحكمِ الوجدِ وهو له نهبُ
  7. ٧الى اللهِ أشكو مِن غرامٍ إذا خبتْلوافحُ نيرانِ الغَضا فهو لا يخبو
  8. ٨ومِن جيرةٍ بانوا فأصبحتُ بعدَهمْمقيماً بجسمٍ ليس يَصحَبُه قلبُ
  9. ٩ومِن مقلةٍ لم يَفْنَ فائضُ غَربِهاعلى الدارِ إلا فاضَ مِن بعدِه غَربُ
  10. ١٠اِذا انهلَّ في تلكَ المرابعِ دمعُهاتضاءلَ شؤبوبٌ به العارضُ السَّكْبُ
  11. ١١تَحدَّرَ في بالي الرسومِ كأنَّهعقيبَ نوى سكانِها لؤلؤٌ رطبُ
  12. ١٢أسا البعدُ في حقي بغيرِ جنايةٍغداةَ النوى أضعافَ ما أحسنَ القربُ
  13. ١٣فلّلهِ قلبي كم يُجَنُّ جنونُهبليلاهُ في تلكَ الديارِ وكم يصبو
  14. ١٤وكم يشتكي جدَّ الفراقِ وعندهابأنَّ النوى والهجرَ مِن مثلِها لِعبُ
  15. ١٥ومُضْنَى هوًى يشتاقُ قوماً ترحَّلواوسارتْ بهم عنه الغريريَّةُ الصُّهْبُ
  16. ١٦بكى بسحابِ الدمعِ حتى تعجبتْعلى الدارِ مِن تَهمالِ أدمعِه السُّحْبُ
  17. ١٧وسافَ ترابَ الربعِ شوقاً كأنَّماتبدَّلَ مسكاً بعدَهمْ ذلكَ التربُ
  18. ١٨وعاينَ هاتيكَ الديارَ خوالياًفما شاقَهُ النادي ولا المنزلُ الرحبُ
  19. ١٩وأصبحَ فيها بعدما بانَ أهلُهاوأدمعُه فيهنَّ وهي له شُرْبُ
  20. ٢٠فماذا أرادوا بالفراقِ وبالنوىلقد كان يكفي منهمُ الصونُ والُحجْبُ
  21. ٢١لهم منَّيَ العُتبى على كلَّ حالةٍولي منهمُ في كلَّ حالاتيَ العَتبُ
  22. ٢٢ويُلزمُني العَذّالُ ذنباً وليس ليكما زعموا جُرْمٌ بُعَدُّ ولا ذَنْبُ
  23. ٢٣فيا ليت شعري هل أرى الدارَ بعدماتناءوا بهمْ تدنو ويلتئمُ الشَّعبُ
  24. ٢٤ويُدني مزاري منهمُ كلُّ بازلٍسواءٌ عليه القربُ والمرتمى السَّهبُ
  25. ٢٥اِذا ما تبارى والرياحُ إلى مدًىكبتْ لَغَباً في اِثرِه وهو ولا يكبو
  26. ٢٦يَغُذُّ برحلي منه في كلَّ مهمٍهوبي عند حاجاتي إلى مثلِه هَضْبُ
  27. ٢٧ويسري وتسري الريحُ حسرى وراءَهُإلى حيث لم تَبلُغْ مجالهَهُ النُّجْبُ
  28. ٢٨ويَرْجِعُ ذاكَ البعدُ قرباً وتنثنيبه سَجْسَجاً عندي زعازعُه النُّكْبُ
  29. ٢٩ومما شجاني في الغصونِ ابنُ أيكةٍتميلُ به مِن طيبِ تغريدِه القضبُ
  30. ٣٠ينوحُ ووجهُ الصبحُ قد لاحَ مشرقاًيقولُ لنوّامِ الدُّجىويحكُمْ هبّوا
  31. ٣١فلم أرَ مثلي في الغرامِ ومثلَهخليلَيْ وفاءٍ بَزَّ صبرَيهما الحبُّ
  32. ٣٢غرامٌ إذا ما قلتُ هانَ رأيتُهوقد بانَ أهلوهِ له مركبٌ صعبُ
  33. ٣٣وبرقٌ بدا والليلُ ملقٍ جِرانَهيلوحُ على بعدٍ كما اختُرِطَ العَضبُ
  34. ٣٤سَهِرْتُ لجرّاهُ إلى أن تمايلتْالى الغربِ مِن أقصى مشارِقها الشُّهبُ
  35. ٣٥أُنظَّمُ شعراً كالِغرِنْدِ كلامُهشَرودٌ ولا تِيهٌ لديهِ ولا عُجبُ
  36. ٣٦فسائرُ أشعارِ الخلائقِ جملةًلِحاءٌ وهذا الشعرُ مِن دونِها لُبُّ
  37. ٣٧يغنَّي به الساري فَيَسْتَعْبذب الهوىويستبعد المرمى فيحدو به الركبُ