مقامك أعلى في الصدور وأعظم
داود بن عيسى الايوبيأيوبيالطويلمدحالميم
حجم الخط
- مقامُكَ أعلى في الصُّدورِ وأعظمُوحلمُكَ أرجَى في النفوسِ وأكرمُ
- فلا عجبٌ ان غُصَّ بالقولِ شاعرٌوفُوّةَ مصطكُّ اللّهاتينِ مُعجمُ
- وأنّي بقولٍ والمحلُّ معظّمٌولم لا وما يُرجى مِن الحلمِ أعظمُ
- اليكَ أميرَ المؤمنين توجُّهيبوجهِ رجاءٍ عنده منكَ أنعُمُ
- الى ماجدٍ يرجوه كلّ مُمجّدٍعظيمٍ فلا يغشاهُ الا المعظّمُ
- ركبتُ اليهِ ظهرَ يهماءَ قفرةٍبها تُسرِجُ الأعداءُ خيلاً وتُلجِمُ
- فأشجارُها ينعٌ وأحجارُها ظُبىوأعشابُها نبلٌ وأمواهُها دمُ
- رميتُ فيافيها بكلِّ نجيبةٍبنسبتها يعلو الجدِيلُ وشدقَمُ
- اذا ما انبرت قلتُ الخُفيددُ جافِلٌوان أُوقفت قلتُ الكثيبُ يُلملمُ
- فراكبُها اما عسِيفٌ مِهجّرٌواما عَسوفٌ في الدُّجُنّةِ مُفحمُ
- يجاذبُنا فضلَ الأزمّةِ بعدمابراهُنَّ موصولٌ مِن السّيرِ مبرمُ
- تساقينَ مِن خمرِ الكلالِ مُدامةًفلا هُنَّ أيقاظٌ ولا هُنَّ نُوّمُ
- فأصبحنَ مِن جعدِ اللُّغامِ كواسياًكنجّادِ بُرسٍ بالنّديفِ مُعمّمُ
- يطسنَ الحصا في جمرةِ القيظِ بعدماغدا يتبعُ الجبّارَ كلبٌ ومِرزمُ
- فلوحُ سباريتِ الفلاةِ مُسطّرٌبأخفافِها منه فصيحٌ وأعجمُ
- يُجوّدنَ بالإِرقالِ نظم حروفهِبخطّ أسرٍّ أو بوشيٍ مُخذّمُ
- تخالُ ابيضاض القاعِ تحتَ احمرارِهاقراطيسَ ورّاقٍ علاهنَّ عَندمُ
- فلما توسطنَ السّماوةَ واغتدتتلفّتُ نحوَ الدارِ شوقاً وتُرزِمُ
- وأصبحَ أصحابي نشاوى مِن السُّرىيدورُ عليهم كوبُهُ وهو مُفعمُ
- تنكّرَ للخرّيتِ بالبيدِ عُرفُهُفلا عَلمٌ يعلو ولا النجمُ ينجُمُ
- فظلَّ لأفراطِ الأسى مُتندّماًوان كان لا يُجدي الأسى والتندُّمُ
- يسوفُ الرُّغامَ ظِلُّه لهدايةٍومن بالرُّغامِ يهتدي فهو يُرغمُ
- يُناجي فِجاجَ الدوِّ والدوُّ صامتٌولا يسمعُ النجوى ولا يتكلمُ
- على حين قال الظبي والظلُّ قالصٌوأوقِدت المَعزاءُ فهي جَهنّمُ
- وجفّ مزادُ القومِ فهي أشنّةٌوخفّ لوردِ الموتِ كفٌّ ومِعصمُ
- ووسّعَ ميدانُ المنايا لخيلهِفضاقَ مجالُ الرّيقِ والتحمَ الفمُ
- فوحشُ الرّزايا للرزيّةِ خُضّرٌوطيرُ المنايا بالمنيّةِ حُوّمُ
- فلما تبدّت كربلا وتُبيّنتقِبابٌ بها السّبطُ الزّكيُّ المكرّمُ
- ولذتُ بهِ مستشفعاً مُتحرّماًكما يفعلُ المستشفعُ المتحرّمُ
- وأصبحَ لي دونَ البريّةِ شافعاًالى مَن بهِ مُعوجُّ أمري يُقوّمُ
- أنختُ ركابي حيثُ أيقنتُ أنّنيببابِ أميرِ المؤمنينَ مُخيّمُ
- ببابٍ يُلاقي البشر آمالُ وفدِهبوجهٍ الى إرفادِه يَتبسّمِ
- بحيثُ الأماني للأمانِ قسيمةٌوحيثُ العطايا بالعواطفِ تُقسمُ
- وحيثُ غصونُ المجدِ تهتزُّ للنّدىبزعزعِ جودٍ من سجاياهُ يسجمُ
- عليكَ أمير المؤمنينَ تهجّميبنفسٍ على الجوزاءِ لا تتهجّمُ
- تلوّمُ أن تغشى الملوكَ لحاجةٍولكنّها بي عنكَ لا تتلوّمُ
- تضنُّ بماءِ الوجهِ لكنّ رِفدكمله شرفٌ ينتابهُ المُعتظّمُ
- فصُن ماءَ وجهي عن سواكَ فإنّهُمصونٌ فصوناهُ الحيا والتكرّمُ
- ألستُ بعبدٍ حُزتني عن وراثةٍله عندكم عهدٌ تقادمَ مُحكمُ
- ومثلي يُخبي للفُتوقِ ورتقِهااذا هُزَّ خطيّ وجُرّدَ مُخذمُ
- فلا زلتَ بالأملاكِ تبقى مسُلّماًلتبني بك الأملاكَ وهي تُسلّم