قصائد

يا راكب الناقة الوجناء يزجيها

فتيان الشاغوريأيوبيالبسيطرومانسيةالياء

  1. ١يا راكِبَ الناقَةِ الوَجناءِ يُزجيهاوَالشَوقُ وَالسَوقُ هاديها وَحاديها
  2. ٢عَرِّج عَلى جِلَّقَ الفَيحاءِ غوطَتُهافَحَيّ جامِعَها عَنّي وَأَهليها
  3. ٣لَولا الخُلودُ الَّذي لَسنا نُؤَمِّلُهُلَقُلتُ إِنَّ جِنانَ الخُلدِ تَحكيها
  4. ٤فَإِنَّها بَلَدٌ ناهيكَ مِن بَلَدٍفي الحُسنِ لَيسَ لَها مِثلٌ يُضاهيها
  5. ٥كَأَنَّما جَنَّةُ الفِردَوسِ جِلَّق وَالأَنهارُ أَنهارُها تَجري بواديها
  6. ٦فَماءُ كانونَ في سَلسالِ رَبوَتِهاتُطفي بِهِ نارَ آبٍ حينَ تحميها
  7. ٧تِلكَ الرُبوعُ حَلَت عِندي مَعانيهامِن أَهلِها لا خَلَت مِنهُم مَغانيها
  8. ٨تُبدي سُبوتاتُها الأَزهارَ مونِقَةًمِنها مَحاسِن كانَ البَردُ يُخفيها
  9. ٩يا طيبَ أَزهار أَنفاسِ الرَبيعِ بِهاوَالطَيرُ تُطرِبُنا أَصواتُ شاديها
  10. ١٠تَكادُ تُظهِرُ عَيَّ الدَولَعِيِّ إِذاتَجاوَبَت فَتَعالى اللَهُ باريها
  11. ١١أَكُفُّ مَنثورِها يَدعو بِطولِ بَقاءِ الصاحِبِ بنِ عَلِيٍّ بَسط أَيديها
  12. ١٢وَالوَردُ يُبدي خُدودَ الغانِياتِ بِهاوَلِلثُغورِ اِبتِسامٌ في أَقاحيها
  13. ١٣تَحكي الشَحاريرُ رُهباناً صَوامِعُها الباناتُ تَتلو زبوراً في أَعاليها
  14. ١٤وَللهَزارات أَلحانٌ مَناقِرُهاتُعيدُها فَهيَ ناياتٌ وَتُبديها
  15. ١٥كَأَنَّ عيدانَها العيدانُ تُطرِبُنامَنها المَثالِثُ إِذ تتلو مَثانيها
  16. ١٦دِمَشقُ في حُسنِها ذاتُ العِمادِ بِلاشَكٍّ وَلا مِريَةٍ فيها لِرائيها
  17. ١٧نِساؤُها الحورُ وَالوِلدانُ تَخجَلُ مِنوِلدانِها في المَيادينِ الَّتي فيها
  18. ١٨مِن كُلِّ أَحوَرَ تُركِيٍّ مَعاطِفُهُفي البَندِ تَهتَزُّ مِن سُكرِ الصِّبا تيها
  19. ١٩قَوامُهُ صَعدَةٌ في الحِقفِ مَركَزُهاوَاللَحظُ مِنهُ سِنانٌ فَوقَ عاليها
  20. ٢٠مِن ضيقِ أَجفانِهِ سُبلُ الهَوى اِتَّسَعَتعَلَيَّ ما حيلَتي وا حَيرَتي فيها
  21. ٢١هاروتُ يَنفُثُ سِحراً مِن لَواحِظِهِ الوَسنى المِراضِ اللَواتي عِفنَ تَنبيها
  22. ٢٢وَاللَهِ ما اِختَرتُهُ إِلا إِذا اِعتَقَدَتأَلا شَبيه لَهُ روحي فَيَسليها
  23. ٢٣ظَبيٌ مِنَ التُركِ لَم تَترُك لَواحِظُهُلي نِيَّةً في جَميلِ الصَبرِ أَنويها
  24. ٢٤وَالتُركُ أَبناؤُها تسبي وَتَقتُلُ فيدِمَشقَ لَم تَخشَ يَوماً بِأسَ واليها
  25. ٢٥دِمَشق إِن جِئتَها مِن كُلِّ ناحِيَةٍعَلى اليَفاعِ الَّذي تَحوي حَواشيها
  26. ٢٦حَكَت بَساتينها بَحراً جَواسِقُهافيهِ المَراكِبُ مُلقاةً مَراسيها
  27. ٢٧أَو السَماءَ وَواديها المَجرةُ وَالقُصورُ فيهِ نُجومٌ سارَ ساريها
  28. ٢٨تِلكَ المَرابِعُ لا وادي العَقيقِ وَلانَجدٌ وَلا شِعبُ بَوانٍ يُدانيها
  29. ٢٩بُشرى لَها وَلأَهليها بِساحَتِهافَاللَهُ كالِئُهُم فيها وَكاليها
  30. ٣٠كُلُّ المَمالِكِ قَد دانَت لِمالِكِهاوَهوَ الَّذي بِصُنوفِ العَدلِ يَحميها
  31. ٣١وَحَسبُها وَكَفى أَن زادَها شَرَفاًأَنَّ الوَزيرَ صَفِيَّ الدينِ يَحويها
  32. ٣٢وَهو الَّذي بِأَياديهِ الجِسامِ كَساأَيّامَها الحُسنَ فابيضت لَياليها
  33. ٣٣حَتّى غَدا سائِرُ الأَمصارِ يَحسُدُهافَاللَهُ مِن عَينِ مَن فيها يُوَقّيها
  34. ٣٤وَالرُخصُ حالَفَها أَن لا يُفارِقَهاوَالجَدبُ أَقسَمَ بَرّاً لا يُدانيها
  35. ٣٥أَيّامُ مِشمِشِها لا شَيءَ يُشبِهُهافي الحُسنِ كَلا وَلا في الطيبِ يَحكيها
  36. ٣٦كَأَنَّ دَوحاتِهِ الفازاتُ إِذ ضُرِبَتمِن سُندُسٍ فَحَكَت مَعشوقَ رائيها
  37. ٣٧سَماءُ أَشجارِها الخَضراءُ جاعِلَةٌبِشُهبِها عاطِلَ الغَبراءِ حاليها
  38. ٣٨تَهدي وَتُهدي الأَماني لِلنُفوسِ وَلِلعُيونِ لِلَهِ هاديها وَمُهديها
  39. ٣٩طافَت بِأَشجارِها الزُوّارُ في عُصَبٍشُعثٍ فَلَبَّت وَما خابَت مَساعيها
  40. ٤٠كَذا عَقيدَةُ مَولانا الوَزيرِ فَتاويها تطوفُ بِها التَقوى فَتُؤويها
  41. ٤١فَهيَ الحَقيقَةُ تَنويهاً وَكَم وُضِعَتعَقيدَةٌ بِمَجازِ اللَفظِ تَمويها
  42. ٤٢أَضحَت مُقَدِّمَةً لَكِن نَتيجَتُهابِحارُ عِلمٍ طَمَت مِنها أَواذيها
  43. ٤٣عَقيدَةٌ مِن بِحارِ العِلمِ مُنتَظِمٌفي سِلكِ تِقصارها أَغلى لآليها
  44. ٤٤حَلَّت عَقيدَتُهُ عِقدَ الشُكوكِ فَبِالأَلفاظِ جَلَّت وَإِن دَقَّت مَعانيها
  45. ٤٥فيها فُصوصٌ فُصولٌ كُلُّها حِكَمٌعَن فَضلِ راصِعِها تُثني وَبانيها
  46. ٤٦فيها ثَمانِيَةُ الأَبوابِ تَضمَنُ جَننَةً عروشاً لِقاريها وَراقيها
  47. ٤٧لَها أَشَدُّ وِطاءٍ بِالموطَّأ مَروِيّاً وَأَقوَمُ قيلٍ فازَ منشيها
  48. ٤٨طابَت أُصولٌ بِها تَحتَ الفُروعِ فَقَدقَدَّت قَوادِمُها قِدماً خَوافيها
  49. ٤٩لَما غَدا راسِخاً في العِلمِ أَظهَرَهُوَالشَمسُ لا شَيءَ يَومَ الصَحوِ يخفيها
  50. ٥٠أَرسى قَواعِدَ فيها لِلعَقائِدِ ماأَوفى مُهَندِسَها عِلماً وَبانيها
  51. ٥١أَحيا مُصَنِّفَ إِحياء العُلومِ بِهالَولا أَياديهِ خِفنا مِن تَلاشيها
  52. ٥٢قالوا العُلوم بِغَزّالِيِّها خُتِمَتوَأَنتَ أَفضَلُ تَهذيباً وَتَنبيها
  53. ٥٣يا أَيُّها الصاحِبُ المُثني عَلَيهِ بَنو الددُنيا بِحاضِرِها خَيراً وَباديها
  54. ٥٤هَذا وَكُلٌّ مِنَ التَقصيرِ مُعتَذِرٌإِلَيكَ مِمَّن بِقاصيها وَدانيها
  55. ٥٥وَالشَمسُ وَالمِسكُ أَعيا الناسَ وَصفُهماوَأَنتَ مِثلُهُما قَدراً وَتَنزيها
  56. ٥٦وَأَنتَ مَسأَلَةَ الإِجماعِ ما اِختَلَفَتفيها خُصومٌ وَلا أَبدَت تناجيها
  57. ٥٧أَيّامُ سَعدِكَ أَبقَت من يُواليهافيما أَحَبَّ وَأَفنَت مَن يُعاديها
  58. ٥٨دانَت لِأَقلامِكَ البيضُ المَناصِلُ وَالسُمرُ الذَّوابِلُ مهتَزّاً أَعاليها
  59. ٥٩فَاِسلَم وَدُم وَاِبقَ وَاِرقَ الدَهرَ وَاِسمُ وطلبِدَولَةٍ دَوحُها تَحلو مَجانيها