يا راكب الناقة الوجناء يزجيها
فتيان الشاغوريأيوبيالبسيطرومانسيةالياء
- ١يا راكِبَ الناقَةِ الوَجناءِ يُزجيهاوَالشَوقُ وَالسَوقُ هاديها وَحاديها
- ٢عَرِّج عَلى جِلَّقَ الفَيحاءِ غوطَتُهافَحَيّ جامِعَها عَنّي وَأَهليها
- ٣لَولا الخُلودُ الَّذي لَسنا نُؤَمِّلُهُلَقُلتُ إِنَّ جِنانَ الخُلدِ تَحكيها
- ٤فَإِنَّها بَلَدٌ ناهيكَ مِن بَلَدٍفي الحُسنِ لَيسَ لَها مِثلٌ يُضاهيها
- ٥كَأَنَّما جَنَّةُ الفِردَوسِ جِلَّق وَالأَنهارُ أَنهارُها تَجري بواديها
- ٦فَماءُ كانونَ في سَلسالِ رَبوَتِهاتُطفي بِهِ نارَ آبٍ حينَ تحميها
- ٧تِلكَ الرُبوعُ حَلَت عِندي مَعانيهامِن أَهلِها لا خَلَت مِنهُم مَغانيها
- ٨تُبدي سُبوتاتُها الأَزهارَ مونِقَةًمِنها مَحاسِن كانَ البَردُ يُخفيها
- ٩يا طيبَ أَزهار أَنفاسِ الرَبيعِ بِهاوَالطَيرُ تُطرِبُنا أَصواتُ شاديها
- ١٠تَكادُ تُظهِرُ عَيَّ الدَولَعِيِّ إِذاتَجاوَبَت فَتَعالى اللَهُ باريها
- ١١أَكُفُّ مَنثورِها يَدعو بِطولِ بَقاءِ الصاحِبِ بنِ عَلِيٍّ بَسط أَيديها
- ١٢وَالوَردُ يُبدي خُدودَ الغانِياتِ بِهاوَلِلثُغورِ اِبتِسامٌ في أَقاحيها
- ١٣تَحكي الشَحاريرُ رُهباناً صَوامِعُها الباناتُ تَتلو زبوراً في أَعاليها
- ١٤وَللهَزارات أَلحانٌ مَناقِرُهاتُعيدُها فَهيَ ناياتٌ وَتُبديها
- ١٥كَأَنَّ عيدانَها العيدانُ تُطرِبُنامَنها المَثالِثُ إِذ تتلو مَثانيها
- ١٦دِمَشقُ في حُسنِها ذاتُ العِمادِ بِلاشَكٍّ وَلا مِريَةٍ فيها لِرائيها
- ١٧نِساؤُها الحورُ وَالوِلدانُ تَخجَلُ مِنوِلدانِها في المَيادينِ الَّتي فيها
- ١٨مِن كُلِّ أَحوَرَ تُركِيٍّ مَعاطِفُهُفي البَندِ تَهتَزُّ مِن سُكرِ الصِّبا تيها
- ١٩قَوامُهُ صَعدَةٌ في الحِقفِ مَركَزُهاوَاللَحظُ مِنهُ سِنانٌ فَوقَ عاليها
- ٢٠مِن ضيقِ أَجفانِهِ سُبلُ الهَوى اِتَّسَعَتعَلَيَّ ما حيلَتي وا حَيرَتي فيها
- ٢١هاروتُ يَنفُثُ سِحراً مِن لَواحِظِهِ الوَسنى المِراضِ اللَواتي عِفنَ تَنبيها
- ٢٢وَاللَهِ ما اِختَرتُهُ إِلا إِذا اِعتَقَدَتأَلا شَبيه لَهُ روحي فَيَسليها
- ٢٣ظَبيٌ مِنَ التُركِ لَم تَترُك لَواحِظُهُلي نِيَّةً في جَميلِ الصَبرِ أَنويها
- ٢٤وَالتُركُ أَبناؤُها تسبي وَتَقتُلُ فيدِمَشقَ لَم تَخشَ يَوماً بِأسَ واليها
- ٢٥دِمَشق إِن جِئتَها مِن كُلِّ ناحِيَةٍعَلى اليَفاعِ الَّذي تَحوي حَواشيها
- ٢٦حَكَت بَساتينها بَحراً جَواسِقُهافيهِ المَراكِبُ مُلقاةً مَراسيها
- ٢٧أَو السَماءَ وَواديها المَجرةُ وَالقُصورُ فيهِ نُجومٌ سارَ ساريها
- ٢٨تِلكَ المَرابِعُ لا وادي العَقيقِ وَلانَجدٌ وَلا شِعبُ بَوانٍ يُدانيها
- ٢٩بُشرى لَها وَلأَهليها بِساحَتِهافَاللَهُ كالِئُهُم فيها وَكاليها
- ٣٠كُلُّ المَمالِكِ قَد دانَت لِمالِكِهاوَهوَ الَّذي بِصُنوفِ العَدلِ يَحميها
- ٣١وَحَسبُها وَكَفى أَن زادَها شَرَفاًأَنَّ الوَزيرَ صَفِيَّ الدينِ يَحويها
- ٣٢وَهو الَّذي بِأَياديهِ الجِسامِ كَساأَيّامَها الحُسنَ فابيضت لَياليها
- ٣٣حَتّى غَدا سائِرُ الأَمصارِ يَحسُدُهافَاللَهُ مِن عَينِ مَن فيها يُوَقّيها
- ٣٤وَالرُخصُ حالَفَها أَن لا يُفارِقَهاوَالجَدبُ أَقسَمَ بَرّاً لا يُدانيها
- ٣٥أَيّامُ مِشمِشِها لا شَيءَ يُشبِهُهافي الحُسنِ كَلا وَلا في الطيبِ يَحكيها
- ٣٦كَأَنَّ دَوحاتِهِ الفازاتُ إِذ ضُرِبَتمِن سُندُسٍ فَحَكَت مَعشوقَ رائيها
- ٣٧سَماءُ أَشجارِها الخَضراءُ جاعِلَةٌبِشُهبِها عاطِلَ الغَبراءِ حاليها
- ٣٨تَهدي وَتُهدي الأَماني لِلنُفوسِ وَلِلعُيونِ لِلَهِ هاديها وَمُهديها
- ٣٩طافَت بِأَشجارِها الزُوّارُ في عُصَبٍشُعثٍ فَلَبَّت وَما خابَت مَساعيها
- ٤٠كَذا عَقيدَةُ مَولانا الوَزيرِ فَتاويها تطوفُ بِها التَقوى فَتُؤويها
- ٤١فَهيَ الحَقيقَةُ تَنويهاً وَكَم وُضِعَتعَقيدَةٌ بِمَجازِ اللَفظِ تَمويها
- ٤٢أَضحَت مُقَدِّمَةً لَكِن نَتيجَتُهابِحارُ عِلمٍ طَمَت مِنها أَواذيها
- ٤٣عَقيدَةٌ مِن بِحارِ العِلمِ مُنتَظِمٌفي سِلكِ تِقصارها أَغلى لآليها
- ٤٤حَلَّت عَقيدَتُهُ عِقدَ الشُكوكِ فَبِالأَلفاظِ جَلَّت وَإِن دَقَّت مَعانيها
- ٤٥فيها فُصوصٌ فُصولٌ كُلُّها حِكَمٌعَن فَضلِ راصِعِها تُثني وَبانيها
- ٤٦فيها ثَمانِيَةُ الأَبوابِ تَضمَنُ جَننَةً عروشاً لِقاريها وَراقيها
- ٤٧لَها أَشَدُّ وِطاءٍ بِالموطَّأ مَروِيّاً وَأَقوَمُ قيلٍ فازَ منشيها
- ٤٨طابَت أُصولٌ بِها تَحتَ الفُروعِ فَقَدقَدَّت قَوادِمُها قِدماً خَوافيها
- ٤٩لَما غَدا راسِخاً في العِلمِ أَظهَرَهُوَالشَمسُ لا شَيءَ يَومَ الصَحوِ يخفيها
- ٥٠أَرسى قَواعِدَ فيها لِلعَقائِدِ ماأَوفى مُهَندِسَها عِلماً وَبانيها
- ٥١أَحيا مُصَنِّفَ إِحياء العُلومِ بِهالَولا أَياديهِ خِفنا مِن تَلاشيها
- ٥٢قالوا العُلوم بِغَزّالِيِّها خُتِمَتوَأَنتَ أَفضَلُ تَهذيباً وَتَنبيها
- ٥٣يا أَيُّها الصاحِبُ المُثني عَلَيهِ بَنو الددُنيا بِحاضِرِها خَيراً وَباديها
- ٥٤هَذا وَكُلٌّ مِنَ التَقصيرِ مُعتَذِرٌإِلَيكَ مِمَّن بِقاصيها وَدانيها
- ٥٥وَالشَمسُ وَالمِسكُ أَعيا الناسَ وَصفُهماوَأَنتَ مِثلُهُما قَدراً وَتَنزيها
- ٥٦وَأَنتَ مَسأَلَةَ الإِجماعِ ما اِختَلَفَتفيها خُصومٌ وَلا أَبدَت تناجيها
- ٥٧أَيّامُ سَعدِكَ أَبقَت من يُواليهافيما أَحَبَّ وَأَفنَت مَن يُعاديها
- ٥٨دانَت لِأَقلامِكَ البيضُ المَناصِلُ وَالسُمرُ الذَّوابِلُ مهتَزّاً أَعاليها
- ٥٩فَاِسلَم وَدُم وَاِبقَ وَاِرقَ الدَهرَ وَاِسمُ وطلبِدَولَةٍ دَوحُها تَحلو مَجانيها