بوادي الغضا للمالكية أربع
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالعين
- ١بوادي الغضا للمالكية أرْبُعُسقتها الحيا منَّا جفونٌ وأدْمُعُ
- ٢ومرتبع قد كانَ للريم ملعباًعلى أنَّه للضيغم الوَردِ مصرع
- ٣يقطّع فيها مهجة الصب شوقاًوما الشَّوق إلاَّ مهجة تتقطَّع
- ٤حَبَسْتُ بها صَحْباً كأَنَّ قلوبهممن الشَّوق في تلك المنازل تُخْلَعُ
- ٥على مثل معوج الحنيَّة ضُمَّرنبوع بها البيد القفار ونذرع
- ٦تحنُّ إلى أعلام سلعٍ ولعلعلقد فتكت بالحبّ سلع ولعلع
- ٧كأنْ فُصِدَتْ من أخدعيها وما جرىلها بدمٍ قان هنالك أخدع
- ٨وما هي إلاَّ عبرة دمويَّةيجودُ بها في ذلك الربع مدمع
- ٩فحيَّت رسوم الدَّار وهي دوارسجفون بما تسقى بها الدَّار تترع
- ١٠كأَنَّ مطيَّ الركب في الشعب أصبحتْلها عند ذاك الشعب قلب مضيَّع
- ١١نريك بها من شدَّة الوجد ما بنافكلٌّ له منَّا فؤاد مُروَّع
- ١٢ولما نزلنا ليلة الخيف بالنقاوفاضت على أطلال رامة أدمع
- ١٣بحيث الهوى يستنزف العين ماءهاويستهتر الصبر الذي لا يرقّع
- ١٤ذكرنا بها أيَّان لهو كأَنَّهاعقيلة مال المرء بل هي أنفع
- ١٥وبتنا وأسياف من الشهب في الدجىتُسَلُّ وزنجيّ الظلام يجدع
- ١٦تحرّك ذات الطوق وجدي وطالماتبيت على فينانة البان تسجع
- ١٧تردد والأَشجان ملءُ حديثهاقديم الهوى من أهله وترجع
- ١٨وما ساءها بالبين ركبٌ مقوَّضٌولا راعها يوماً خليطٌ مودع
- ١٩فهل أنت مثلي قد أضرَّ بك الهوىوهل لك قلب لا أبالك موجع
- ٢٠لئن نشرت طيّ الغرام الذي لهافقد طُوِيَتْ منِّي على الوجدِ أضلع
- ٢١بنفسي من الجانبين بالطرف جانباًله شافع من حسنه ومشفع
- ٢٢يجرِّعني ما لم أذقه من النوىإلاَّ من حميّا الوجد ما أتجرَّع
- ٢٣بذلت له من أدمع كنت صنتهاذخائرها وهو الحبيب الممتع
- ٢٤ويا ربَّما أدميت طرفي بوامضٍمن البرق في الظلماء يخفى ويلمعُ
- ٢٥وقلتُ لسعد حين أنكر لوعتيعداك الهوى إنِّي بظمياء مولعُ
- ٢٦تولَّت لنا أيام جمع وأقلعتفلم يبقَ في اللَّذَّات يا سعد مطمع
- ٢٧وأصبح بالحيِّ العراقي ناعباًغرابٌ بصرف البين للبين أبقع
- ٢٨وغابت بدور الظاعنين عشيَّةًبأنضاء أسفارٍ تخبّ وتوضع
- ٢٩أراني مقيماً بالعراق على ظماولا منهل للظامئين ومرتع
- ٣٠وكيف بورد الماء والماء آجنيُبَلُّ به هذا الغليل وينقع
- ٣١لعلَّ وما تجدي لعلَّ ورُبَّماغمائم غمّ أطبقت تتقشع
- ٣٢يعود زمان مرَّ حلوُ مذاقهوشمل أحبَّائي كما كانَ يجمع
- ٣٣فقد كنتُ لا أعطي الحوادث مقوديوإنِّي لريب الدهر لا أتوجَّع
- ٣٤كأنِّي صفاةٌ زادها الدهر قسوةًمن الصم لا تبلى ولا تتصدَّعُ
- ٣٥فسالمتُ حرب النائبات فلم تزلْتقودُ زمامي حيث شاءت فأتبع
- ٣٦وكنت إذا طاشت سهام قسيّهاوقتني الردى من صنع داوود أدرع
- ٣٧فمن جوده إنِّي رُبِيتُ بجودهوزير له الإِحسان والجود أجمعُ
- ٣٨وَرَدَّ شموس الفضل بعد غروبهاكما ردَّها من قبل ذلك يوشع
- ٣٩وقام له في كلِّ منبر مدحةخطيب من الأَقلام بالفضل مصقع
- ٤٠ومستودع علم النبيِّين صدرهولله سرٌّ في معاليه مودعُ
- ٤١كأَنَّ ضياء الشمس فوقَ جبينهعلى وجهه النور الإِلهي يسطعُ
- ٤٢وزير ومر الحادثات يزيدهثباتاً وحلماً فهو إذا ذاك أروع
- ٤٣إذا ضعضعَ الخطب الجبال فاًنَّههو الجبل الطود الذي لا يضعضعُ
- ٤٤عرانينه قد تشمخر إلى العُلىأشمُّ إلى الأَعلام في المجد أفرعُ
- ٤٥أمدَّ على قطر العراقين ظلّهإذا عصفت في الملك نكباء زعزعُ
- ٤٦ويُقْدِمُ حيث الأسد تحجم رهبةًويسطو وأطراف المنيَّة شرع
- ٤٧يمدُّ يداً طولى إلى ما يرومهفتقصر أبواعٌ طوالٌ وأذرعُ
- ٤٨إذا ذَكَرَ الجبَّارُ شدَّةَ بأسِهيلين لمن يلقاه منه ويخضعُ
- ٤٩لقد سارَ من لا زال ينهل قطرهسحاب عن الزوراء بالجود مقلع
- ٥٠فما سالَ يوماً بعد جدواه أبطحٌبسيب ولن تسقى من الغيث أجرعُ
- ٥١ولا مرَّ فيها غير طيب ثنائهأريج شذًى من طيِّب المسك أضوعُ
- ٥٢ولا عمرت في غير أنواع مدحهبيوت على أيدي الفضائل ترفعُ
- ٥٣أبا حسن هل أوبةٌ بعد غيبةٍفللبدر في الدُّنيا مغيب ومطلعُ
- ٥٤لئن خَلِيَتْ منك البلاد التي خلتفلم يخل من ذكرى جميلك موضعُ
- ٥٥ففي كلِّ أرض من أياديك ديمةوروض إذا ما أجدى الناس ممرعُ
- ٥٦يفيض الندى من راحتيك وإنَّهاحياضٌ بنو الآمال منهنَّ تكرعُ
- ٥٧وإنِّي على خصب الزمان وجدبهإليك وإن شطَّ المزار لأهرعُ
- ٥٨ولو أنَّني وُفِّقتُ للخير أصبحتنياقي بأرض الروم تخدي وتسرع
- ٥٩إلى مالكٍ ما عن مكارمه غنًىوغير ندى كفَّيه لا أتوقَّعُ
- ٦٠فألثم أقدام الوزير التي لهاإلى غاية الغايات ممشًى ومهيع
- ٦١وأُثني عليه بالَّذي هو أهلهوأُنْشِدُهُ ما قلتُ فيه ويسمعُ