يا مذيقي غصة الكمد
أبو بكر الصوليعباسيالمديدحكمةالدال
حجم الخط
- يَا مُذِيقِي غُصَّةَ الْكَمَدِمُشْعِلاً لِلنَّارِ في كَبِدِي
- أَلِذَنْبٍ كَانَ هَجْرُكَ لِيأَوْ دَلاَلَ الْغُنْجِ والْغِيَدِ
- حِيْنَ أَزْمَعْتَ الرَّحِيلَ ضُحىًأَزْمَعَتْ رُوحِي عَنِ الْجَسَدِ
- ما أُبالِي مَا يَفُوتُ إِذَاظَفِرَتْ بِالوَصْلِ مِنْكَ يَدِي
- قُلْ لِخيْرِ النَّاسِ كُلِّهِملا أُحاشِي فيهِ مِنْ أَحَدِ
- الَّذِي يَرْضَى الإِلهُ بِهِمُذْهِباً لِلْغِيِّ بِالرَّشْدِ
- حَاسِدِي في حُسْنِ فِعْلِكِ بِيغَيْرُ مَعْذُولٍ عَلَى الْحَسَدِ
- قَدْ دَهَتْنِي الآنَ دَاهِيةٌوَسْمُهَا بَاقٍ عَلَى الأَبَدِ
- أَنْتَ يَا أَعْلَى المُلُوكِ يَداًعُدتِي فِيهَا وَمُعْتَمَدِي
- تَوْبَتِي قَدْ ذَلَّ جانِبُهَابِيعَ مِنْها النَّوْمُ بِالسُّهْدِ
- ضَعَّفَ لحرمَانُ قُوَّتَهابَعْدَ حُسْنِ الأَيْدِ والجَلَدِ
- لا تُطِعْ فِينَا الْوُشَاةَ فَقَدْجَعَلُونَا ضُحْكَةُ الْبَلَدِ
- حِينَ فَازُوا دُونَنَا بِيَدٍمِنْكَ واسْتَوْلُوا عَلَى الأَمَدِ
- وَرَأَيْناهَا مُعَايَنَةًإِنَّ هَذَا مُنْتهَى الْكَمِدِ
- بَعْدَ أَنْ كُنَّا بِفَضْلِكَ فِيطِيبِ عَيْشٍ دُونَهُمْ رَغَدِ
- فَأَنِلْنا مَا أَنَلْتَهُمُخَمْسَةً تُوفِي عَلَى الْعَدَدِ
- أوْ فَزِدْنَا مِثْلَ عَادَتِنالَيْس غَمْرُ الْجُودِ كَالثَّمَدِ
- عِنْدَنا مِنْ فِعْلِهِمْ تِرَةٌفَأَزِلْها الْيَوْمَ بِالْقَوَدِ
- لَمْ تَزَلْ بِالْبَذْلِ تَبْدَأُنَافاجْعَلَنْها الآنَ دُونَ غَدِ
- وَلْيَكُنْ إِنْ شِئْتَ مُكْتَتماًإِنَّنا مِنْهُمْ عَلَى رَصَدِ
- وَأَزِلْ نَحْساً بِرُؤْيَتِهِمْطَالعاً مِنْهُمْ بِمُفْتَقَدِ
- وَعَلَيْهِمْ لا عَلَيْكَ بِهِمْدابرَاتُ السُّوءِ وَالنَّكَدِ