لكل ما طال به الدهر أمد
سبط ابن التعاويذيأيوبيالرجزحزنالدال
- ١لِكُلِّ ما طالَ بِهِ الدَهرُ أَمَدلا والِداً يُبقي الرَدى وَلا وَلَد
- ٢يا راقِداً تَسُرُّهُ أَحلامُهُرَقَدتَ وَالحِمامُ عَنكَ رَقَد
- ٣لا تُكذِبَن إِنَّ الحَياةَ عارَةٌوَأَيُّما عارِيَةٍ لا تُستَرَد
- ٤وَالدَهرُ ذو غَوائِلٍ لا تُتَّقىأَحداثُهُ وَالمَوتُ بَعدُ بِالرَصَد
- ٥أَينَ المُلوكُ الصيدُ ما أَغناهُمُماجَمَعوهُ مِن عَديدٍ وَعَدَد
- ٦أَورَدَهُم ساقي الحِمامِ مَورِداًسَواءٌ الجِلَّةُ فيهِ وَالنَقَد
- ٧وَيحَ اللَيالي كُلَّ يَومٍ صاحِباًتُنزِحُ مِنّا وَحَبيباً تَبتَعِد
- ٨أَينَ لَيالينا عَلى كا ظِمِةٍأَيّامَ عودُ شَملِنا لَم يَنحَصِد
- ٩وَالدَهرُ لَم تَفطَن لَنا صُروفُهُبَعدُ وَأَشراكُ المَنايا لَم تُمَد
- ١٠يا حادِيَ الأَظعانِ في آثارِكُممُهجَةُ مَسلوبِ العَزاءِ وَالجَلَد
- ١١فاجَأَهُ يَومُ الفِراقِ بَغتَةًلَم يَتَأَهَّب لِلنَوى وَلا اِستَعَد
- ١٢قَد أَنَّسَت عَينِيَ مُذ تَوَحَّشَتدِيارُكُم إِلى الدُموعِ وَالسُهَد
- ١٣يَعرِفُها القَلبُ عَلى خَرابِهاوَالطَرفُ قَد أَنكَرَ مِنها ماعَهَد
- ١٤لا أَلِفَت بَعدَكُمُ العَينُ الكَرىوَلا حَلا بَعدَكُمُ العَيشُ النَكِد
- ١٥يا بِأَبي النائي البَعيدِ شَخصُهُوَلا نَأى مَزارُهُ وَلا بَعِد
- ١٦ضَلَّت طَريقُ الصَبرِ بَعدَ فَقدِهِلا وُجِدَ الصَبرُ وَأَنتَ المُفتَقَد
- ١٧مَدَّ إِلَيكَ حادِثُ الدَهرِ يَداًلَيسَ عَليها قَوَدٌ وَلا أَوَد
- ١٨يا ساكِنَ اللَحدِ الَّذي أَفرَدَنيمِن لاعِجِ الشَوقِ بِمِثلِ ما اِنفَرَد
- ١٩إِن كُنتَ في ثَوبِ العُلى فَإِنَّنيبَعدَكَ في ثَوبِ نُحولٍ وَكَمَد
- ٢٠يا موحِشَ الأَرضِ عَلَيَّ فَقدُهُحَتّى كَأَن لَيسَ عَلى الأَرضِ أَحَد
- ٢١أَوحَدتَني وَفي الرِجالِ كَثرَةٌيا قِلَّةَ الجارِ وَقِلَّةَ العِدَد
- ٢٢كُنتَ إِذا جارَ الزَمانُ عَضُديفَاليَومَ لا جارِحَةٌ وَلا عَضُد
- ٢٣أَسلَمتَني إِلى الخُطوبِ وَاِنبَرَتبَعدَكَ في أَديمي وَبَعِد
- ٢٤مالَكَ لا تَرِقُّ لي مِن زَفرَةٍتُلفِتُ أَثناءَ الفُؤادِ وَالكَبِد
- ٢٥ما لَكَ لا تَرأَبُ أَحوالي وَلاتُصلِحُ آراؤُكَ مِنها ما فَسَد
- ٢٦ما لَكَ لا تَرحَمُ ذُلَّ مَوقِفيوَكُنتَ أَحنا والِدٍ عَلى وَلَد
- ٢٧غادَرتَني مُضَلَّلاً لا أَهتَدينَهجَ السَبيلِ واجِداً ما لا أَجِد
- ٢٨قَعَدتَ عَن نَصري وَعَهدي بِكَ لاأَدعوكَ إِلّا قُمتَ مَشبوحَ العُضُد
- ٢٩يا مَورِدي العَذبَ النَميرَ ماؤُهُأَورَدتَني بَعدَكَ أَوشالَ الثَمَد
- ٣٠تِلكَ الدُموعُ الحائِراتُ ما رَقَتعَلى البِعادِ وَالغَليلُ ما بَرَد
- ٣١يا لَكَ مِن رَزِيَّةٍ أَسرَفَ رَيبُالدَهرِ في الرُزءِ بِها وَما اِقتَصَد
- ٣٢رَزِيَّةٌ لَو يَعرِفُ الصَخرُ الأَسىذابَ بِها أَوِ القُطارُ لَجَمَد
- ٣٣وا عَجَباً كَيفَ أَباحَ غَيلَهُوَقامَ عَن شُبولِهِ ذاكَ الأَسَد
- ٣٤كَيفَ خَبا النَجمُ فَغارَ ضَوؤُهُكَيفَ هَوَت هِضابُ قُدسٍ وَأُحُد
- ٣٥ما غابَ في التُربِ وَلَكِن كَوكَبٌرَقى إِلى جَوِّ السَماءِ وَصَعِد
- ٣٦بَكَت مَصابيحُ الدُجى لِعائِدٍتَهِبُّ في طِلابِهِ إِذا رَكَد
- ٣٧أَوحَشَ مِنهُ مُرتَقى دُعاتِهِوَمُلتَقى الأَملاكِ كُلَّما سَجَد
- ٣٨أُبرِزَتِ الحورُ إِلى لِقائِهِوَأُزلِفَت لَدَيهِ جَنّاتُ الخُلُد
- ٣٩سَقى الغَمامُ تُربَةً جاوَرَهامِنهُ وَقارٌ كَأَهاضيبِ أُحُد
- ٤٠فَطالَما كُنّا عَلى المَحلِ بِهِنَستَنزِلُ الغَيثَ إِذا القَطرُ جَمَد