قصائد

لكل ما طال به الدهر أمد

سبط ابن التعاويذيأيوبيالرجزحزنالدال

  1. ١لِكُلِّ ما طالَ بِهِ الدَهرُ أَمَدلا والِداً يُبقي الرَدى وَلا وَلَد
  2. ٢يا راقِداً تَسُرُّهُ أَحلامُهُرَقَدتَ وَالحِمامُ عَنكَ رَقَد
  3. ٣لا تُكذِبَن إِنَّ الحَياةَ عارَةٌوَأَيُّما عارِيَةٍ لا تُستَرَد
  4. ٤وَالدَهرُ ذو غَوائِلٍ لا تُتَّقىأَحداثُهُ وَالمَوتُ بَعدُ بِالرَصَد
  5. ٥أَينَ المُلوكُ الصيدُ ما أَغناهُمُماجَمَعوهُ مِن عَديدٍ وَعَدَد
  6. ٦أَورَدَهُم ساقي الحِمامِ مَورِداًسَواءٌ الجِلَّةُ فيهِ وَالنَقَد
  7. ٧وَيحَ اللَيالي كُلَّ يَومٍ صاحِباًتُنزِحُ مِنّا وَحَبيباً تَبتَعِد
  8. ٨أَينَ لَيالينا عَلى كا ظِمِةٍأَيّامَ عودُ شَملِنا لَم يَنحَصِد
  9. ٩وَالدَهرُ لَم تَفطَن لَنا صُروفُهُبَعدُ وَأَشراكُ المَنايا لَم تُمَد
  10. ١٠يا حادِيَ الأَظعانِ في آثارِكُممُهجَةُ مَسلوبِ العَزاءِ وَالجَلَد
  11. ١١فاجَأَهُ يَومُ الفِراقِ بَغتَةًلَم يَتَأَهَّب لِلنَوى وَلا اِستَعَد
  12. ١٢قَد أَنَّسَت عَينِيَ مُذ تَوَحَّشَتدِيارُكُم إِلى الدُموعِ وَالسُهَد
  13. ١٣يَعرِفُها القَلبُ عَلى خَرابِهاوَالطَرفُ قَد أَنكَرَ مِنها ماعَهَد
  14. ١٤لا أَلِفَت بَعدَكُمُ العَينُ الكَرىوَلا حَلا بَعدَكُمُ العَيشُ النَكِد
  15. ١٥يا بِأَبي النائي البَعيدِ شَخصُهُوَلا نَأى مَزارُهُ وَلا بَعِد
  16. ١٦ضَلَّت طَريقُ الصَبرِ بَعدَ فَقدِهِلا وُجِدَ الصَبرُ وَأَنتَ المُفتَقَد
  17. ١٧مَدَّ إِلَيكَ حادِثُ الدَهرِ يَداًلَيسَ عَليها قَوَدٌ وَلا أَوَد
  18. ١٨يا ساكِنَ اللَحدِ الَّذي أَفرَدَنيمِن لاعِجِ الشَوقِ بِمِثلِ ما اِنفَرَد
  19. ١٩إِن كُنتَ في ثَوبِ العُلى فَإِنَّنيبَعدَكَ في ثَوبِ نُحولٍ وَكَمَد
  20. ٢٠يا موحِشَ الأَرضِ عَلَيَّ فَقدُهُحَتّى كَأَن لَيسَ عَلى الأَرضِ أَحَد
  21. ٢١أَوحَدتَني وَفي الرِجالِ كَثرَةٌيا قِلَّةَ الجارِ وَقِلَّةَ العِدَد
  22. ٢٢كُنتَ إِذا جارَ الزَمانُ عَضُديفَاليَومَ لا جارِحَةٌ وَلا عَضُد
  23. ٢٣أَسلَمتَني إِلى الخُطوبِ وَاِنبَرَتبَعدَكَ في أَديمي وَبَعِد
  24. ٢٤مالَكَ لا تَرِقُّ لي مِن زَفرَةٍتُلفِتُ أَثناءَ الفُؤادِ وَالكَبِد
  25. ٢٥ما لَكَ لا تَرأَبُ أَحوالي وَلاتُصلِحُ آراؤُكَ مِنها ما فَسَد
  26. ٢٦ما لَكَ لا تَرحَمُ ذُلَّ مَوقِفيوَكُنتَ أَحنا والِدٍ عَلى وَلَد
  27. ٢٧غادَرتَني مُضَلَّلاً لا أَهتَدينَهجَ السَبيلِ واجِداً ما لا أَجِد
  28. ٢٨قَعَدتَ عَن نَصري وَعَهدي بِكَ لاأَدعوكَ إِلّا قُمتَ مَشبوحَ العُضُد
  29. ٢٩يا مَورِدي العَذبَ النَميرَ ماؤُهُأَورَدتَني بَعدَكَ أَوشالَ الثَمَد
  30. ٣٠تِلكَ الدُموعُ الحائِراتُ ما رَقَتعَلى البِعادِ وَالغَليلُ ما بَرَد
  31. ٣١يا لَكَ مِن رَزِيَّةٍ أَسرَفَ رَيبُالدَهرِ في الرُزءِ بِها وَما اِقتَصَد
  32. ٣٢رَزِيَّةٌ لَو يَعرِفُ الصَخرُ الأَسىذابَ بِها أَوِ القُطارُ لَجَمَد
  33. ٣٣وا عَجَباً كَيفَ أَباحَ غَيلَهُوَقامَ عَن شُبولِهِ ذاكَ الأَسَد
  34. ٣٤كَيفَ خَبا النَجمُ فَغارَ ضَوؤُهُكَيفَ هَوَت هِضابُ قُدسٍ وَأُحُد
  35. ٣٥ما غابَ في التُربِ وَلَكِن كَوكَبٌرَقى إِلى جَوِّ السَماءِ وَصَعِد
  36. ٣٦بَكَت مَصابيحُ الدُجى لِعائِدٍتَهِبُّ في طِلابِهِ إِذا رَكَد
  37. ٣٧أَوحَشَ مِنهُ مُرتَقى دُعاتِهِوَمُلتَقى الأَملاكِ كُلَّما سَجَد
  38. ٣٨أُبرِزَتِ الحورُ إِلى لِقائِهِوَأُزلِفَت لَدَيهِ جَنّاتُ الخُلُد
  39. ٣٩سَقى الغَمامُ تُربَةً جاوَرَهامِنهُ وَقارٌ كَأَهاضيبِ أُحُد
  40. ٤٠فَطالَما كُنّا عَلى المَحلِ بِهِنَستَنزِلُ الغَيثَ إِذا القَطرُ جَمَد