أكل شاك بداء الحب مضناك
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالبسيطشوقالكاف
حجم الخط
- أَكُلُّ شاكٍ بداءِ الحُبِّ مُضْناكِماذا جَنَتْهُ عَلى العُشَّاقِ عَيْناكِ
- قدْ كانَ لِي عن سَبيل الحُبِّ مُنْصرَفٌحَتَّى دَعَوْتِ لَهُ قَلْبي فَلَبَّاكِ
- أيْقَظْتِه لأساه ثُمّ نِمْتِ وَمابالَيْتِ إيَّاكِ شكوى الصَّبِّ إيّاكِ
- أحْيي ذَماي وما أتْلَفْتِ مِنْ رَمَقٍإنْ قلتُ عِطفاكِ قالا بَلْ دَلالاكِ
- كأنني لَسْتُ أدري مَنْ أراقَ دَميواللهِ ما بفُؤادي غَيْرُ مَرْماكِ
- أسْتَغْفِرُ اللهَ لا أبْغِيكِ مَظْلَمَةًفأنْتِ منِّيَ في حِلٍّ ومِنْ ذاكِ
- كُلٌّ عَليَّ له جُنْدٌ مُجَنَّدَةٌيَكْفيكِ يا هِنْدُ أنّي بعضُ قَتْلاكِ
- كَيْفَ الخَلاصُ لِمثْلي مِنْ هَواكِ وَقَدْرمىَ بيَ الوَجْدُ في أشراكِ أسْراكِ
- أعْدَتْ جُفونُكِ قَلْبي حَيْرةً وضَنىًفَهَلْ دليلٌ لقلبٍ حائرٍ شاكِ
- قَدْ كُنْتُ أطْمَعُ أنْ تَصْحُو صَبابَتُهُلو قَدْ صَحَتْ مِنْ حُمَيّا التِّيْهِ عِطْفاكِ
- زَجَرْتُ فيكِ رَسُولَ الطرفِ عن نظَرٍفهلْ عَلى القَلْبِ عَتْبٌ إنْ تَمَنَّاكِ
- يا طَلْعَةَ الحُسْنِ تَزْهُو في مَلابِسِهِرُحْماكِ في أنْفُسِ العُشَّاقِ رُحماكِ
- تِيْهي على الشَّمسِ واسْبي البَدْرَ مَطْلعَهُفإنَّما رَوْضةُ الدُّنيا مُحيَّاكِ
- أقولُ والرَّوْضُ يُجْلَى في زَخارفهِمَنْ عَلَّم الرَّوْضَ يَحكي حُسْنَ مَغناكِ
- في فِيْكِ راحٌ وفي عِطْفَيْكِ هِزَّتُهافَهَلْ تَثنِّيْكِ سُكْرٌ مِنْ ثَناياكِ
- أليْسَ مِنْ أعظمِ الأشياءِ مَوْجدةًأنْ تَضحكي بي وطَرْفِي دائِمٌ باكِ
- وأقْطَعُ العُمْرَ مالي في سِواكِ هَوىًولَيْسَ لي مِنْكِ يَوْماً حَظُّ مِسْواكِ
- أُوْمي بفيِّ لِتَقْبيلِ الصَّبا وَلَهاًأقول شَوْقاً عَساها قَبَّلتْ فاكِ
- وأملأُ الصَّدْرَ من أنْفاسِها كَلفاًبِما أشُمُّ بها من طِيْبِ رَيَّاكِ
- هَلْ بالأُثَيْلِ وبانِ الجزعِ تَسْليةٌوما الأُثَيْلُ وبانُ الجَزْع لَوْلاكِ
- إنّي لأَهْواهُ والثَّاوي بحِلَّتهِولَسْتُ أهوى على التَّحْقيقِ إِلّاكِ
- يا مَنْ نأتْ وبأحنْاءِ الضُّلوع ثوَتْتُراكِ تَنْسَيْنَ صَبّاً لَيْسَ يَنْساك
- أما وسِرُّ جَمالٍ أنْتِ رَوْنَقُهُلَو صُوِّرَ الحُسْنُ شَخْصاً ما تَعَدَّاكِ
- حَيِّي عَلى البُعْدِ تُحيي نَفْسَ ذي كَمَدٍما إنْ تَهُبُّ صَباً إِلّا وحَيّاكِ