أطاعن خيلا من فوارسها الدهر
المتنبيعباسيالطويلنصيحةالراء
- ١أُطاعِنُ خَيلاً مِن فَوارِسِها الدَهرُوَحيداً وَما قَولي كَذا وَمَعي الصَبرُ
- ٢وَأَشجَعُ مِنّي كُلَّ يَومٍ سَلامَتيوَما ثَبَتَت إِلّا وَفي نَفسِها أَمرُ
- ٣تَمَرَّستُ بِالآفاتِ حَتّى تَرَكتُهاتَقولُ أَماتَ المَوتُ أَم ذُعِرَ الذُعرُ
- ٤وَأَقدَمتُ إِقدامَ الأَتِيِّ كَأَنَّ ليسِوى مُهجَتي أَو كانَ لي عِندَها وِترُ
- ٥ذَرِ النَفسَ تَأخُذ وُسعَها قَبلَ بَينِهافَمُفتَرِقٌ جارانِ دارُهُما العُمرُ
- ٦وَلا تَحسَبَنَّ المَجدَ زِقّاً وَقَينَةًفَما المَجدُ إِلّا السَيفُ وَالفَتكَةُ البِكرُ
- ٧وَتَضريبُ أَعناقِ المُلوكِ وَهامِهالَكَ الهَبَواتُ السودُ وَالعَسكَرُ المَجرُ
- ٨وَتَركُكَ في الدُنيا دَوِيّاً كَأَنَّماتَداوَلُ سَمعَ المَرءِ أَنمُلُهُ العَشرُ
- ٩إِذا الفَضلُ لَم يَرفَعكَ عَن شُكرِ ناقِصٍعَلى هِبَةٍ فَالفَضلُ فيمَن لَهُ الشُكرُ
- ١٠وَمَن يُنفِقِ الساعاتِ في جَمعِ مالِهِمَخافَةَ فَقرٍ فَالَّذي فَعَلَ الفَقرُ
- ١١عَلَيَّ لِأَهلِ الجَورِ كُلُّ طِمِرَّةٍعَلَيها غُلامٌ مِلءُ حَيزومِهِ غِمرُ
- ١٢يُديرُ بِأَطرافِ الرِماحِ عَلَيهِمِكُؤوسَ المَنايا حَيثُ لا تُشتَهى الخَمرُ
- ١٣وَكَم مِن جِبالٍ جُبتُ تَشهَدُ أَنَّني الجِبالُ وَبَحرٍ شاهِدٍ أَنَّني البَحرُ
- ١٤وَخَرقٍ مَكانُ العيسِ مِنهُ مَكانُنامِنَ العيسِ فيهِ واسِطُ الكورِ وَالظَهرُ
- ١٥يَخِدنَ بِنا في جَوزِهِ وَكَأَنَّناعَلى كُرَةٍ أَو أَرضُهُ مَعَنا سَفرُ
- ١٦وَيَومٍ وَصَلناهُ بِلَيلٍ كَأَنَّماعَلى أُفقِهِ مِن بَرقِهِ حُلَلٌ حُمرُ
- ١٧وَلَيلٍ وَصَلناهُ بِيَومٍ كَأَنَّماعَلى مَتنِهِ مِن دَجنِهِ حُلَلٌ خُضرُ
- ١٨وَغَيثٌ ظَنَنّا تَحتُهُ أَنَّ عامِراًعَلا لَم يَمُت أَو في السَحابِ لَهُ قَبرُ
- ١٩أَوِ اِبنَ اِبنِهِ الباقي عَلِيَّ بنَ أَحمَدٍيَجودُ بِهِ لَو لَم أَجُز وَيَدي صِفرُ
- ٢٠وَإِنَّ سَحاباً جَودُهُ مِثلُ جودِهِسَحابٌ عَلى كُلِّ السَحابِ لَهُ فَخرُ
- ٢١فَتىً لا يَضُمُّ القَلبُ هِمّاتِ قَلبِهِوَلَو ضَمَّها قَلبٌ لَما ضَمَّهُ صَدرُ
- ٢٢وَلا يَنفَعُ الإِمكانُ لَولا سَخائُهُوَهَل نافِعٌ لَولا الأَكُفُّ القَنا السُمرُ
- ٢٣قِرانٌ تَلاقى الصَلتُ فيهِ وَعامِرٌكَما يَتَلاقى الهِندُوانِيُّ وَالنَصرُ
- ٢٤فَجاءا بِهِ صَلتَ الجَبينِ مُعَظَّماًتَرى الناسَ قُلّاً حَولَهُ وَهُمُ كُثرُ
- ٢٥مُفَدّى بِئاباءِ الرِجالِ سَمَيذَعاًهُوَ الكَرَمُ المَدُّ الَّذي مالَهُ جَزرُ
- ٢٦وَما زِلتُ حَتّى قادَني الشَوقُ نَحوَهُيُسايِرُني في كُلِّ رَكبٍ لَهُ ذِكرُ
- ٢٧وَأَستَكبِرُ الأَخبارَ قَبلَ لِقائِهِفَلَمّا اِلتَقَينا صَغَّرَ الخَبَرَ الخُبرُ
- ٢٨إِلَيكَ طَعَنّا في مَدى كُلِّ صَفصَفٍبِكُلِّ وَآةٍ كُلُّ ما لَقِيَت نَحرُ
- ٢٩إِذا وَرِمَت مِن لَسعَةٍ مَرِحَت لَهاكَأَنَّ نَوالاً صَرَّ في جِلدِها النِبرُ
- ٣٠فَجِئناكَ دونَ الشَمسِ وَالبَدرِ في النَوىوَدونَكَ في أَحوالِكَ الشَمسُ وَالبَدرُ
- ٣١كَأَنَّكَ بَردُ الماءِ لا عَيشَ دونَهُوَلَو كُنتَ بَردَ الماءِ لَم يَكُنِ العِشرُ
- ٣٢دَعاني إِلَيكَ العِلمُ وَالحِلمُ وَالحِجىوَهَذا الكَلامُ النَظمُ وَالنائِلُ النَثرُ
- ٣٣وَما قُلتُ مِن شِعرٍ تَكادُ بُيوتُهُإِذا كُتِبَت يَبيَضُّ مِن نورِها الحِبرُ
- ٣٤كَأَنَّ المَعاني في فَصاحَةِ لَفظِهانُجومُ الثُرَيّا أَو خَلائِقُكَ الزُهرُ
- ٣٥وَجَنَّبَني قُربَ السَلاطينِ مَقتُهاوَما يَقتَضيني مِن جَماجِمِها النَسرُ
- ٣٦وَإِنّي رَأَيتُ الضُرَّ أَحسَنَ مَنظَراًوَأَهوَنَ مِن مَرأى صَغيرٍ بِهِ كِبرُ
- ٣٧لِساني وَعَيني وَالفُؤادُ وَهِمَّتيأَوُدُّ اللَواتي ذا اِسمُها مِنكَ وَالشَطرُ
- ٣٨وَما أَنا وَحدي قُلتُ ذا الشِعرَ كُلَّهُوَلَكِن لِشِعري فيكَ مِن نَفسِهِ شِعرُ
- ٣٩وَماذا الَّذي فيهِ مِنَ الحُسنِ رَونَقاًوَلَكِن بَدا في وَجهِهِ نَحوَكَ البِشرُ
- ٤٠وَإِنّي وَإِن نِلتُ السَماءَ لَعالِمٌبِأَنَّكَ ما نِلتَ الَّذي يوجِبُ القَدرُ
- ٤١أَزالَت بِكَ الأَيّامُ عَتبى كَأَنَّمابَنوها لَها ذَنبٌ وَأَنتَ لَها عُذرُ