إلام الخلف بينكم إلاما
حجم الخط
- إِلامَ الخُلفُ بَينَكُمُ إِلاماوَهَذي الضَجَّةُ الكُبرى عَلاما
- وَفيمَ يَكيدُ بَعضُكُمُ لِبَعضٍوَتُبدونَ العَداوَةَ وَالخِصاما
- وَأَينَ الفَوزُ لا مِصرُ اِستَقَرَّتعَلى حالٍ وَلا السودانُ داما
- وَأَينَ ذَهَبتُمُ بِالحَقِّ لَمّارَكِبتُم في قَضِيَّتِهِ الظَلاما
- لَقَد صارَت لَكُم حُكماً وَغُنماًوَكانَ شِعارُها المَوتَ الزُؤاما
- وَثِقتُم وَاِتَّهَمتُم في اللَياليفَلا ثِقَةً أَدَمنَ وَلا اِتِّهاما
- شَبَبتُم بَينَكُم في القُطرِ ناراًعَلى مُحتَلِّهِ كانَت سَلاما
- إِذا ما راضَها بِالعَقلِ قَومٌأَجَدَّ لَها هَوى قَومٍ ضِراما
- تَرامَيتُم فَقالَ الناسُ قَومٌإِلى الخِذلانِ أَمرُهُمُ تَرامى
- وَكانَت مِصرُ أَوَّلَ مَن أَصَبتُمفَلَم تُحصِ الجِراحَ وَلا الكِلاما
- إِذا كانَ الرِماةُ رِماةَ سوءٍأَحَلّوا غَيرَ مَرماها السِهاما
- أَبَعدَ العُروَةِ الوُثقى وَصَفٍّكَأَنيابِ الغِضَنفَرِ لَن يُراما
- تَباغَيتُم كَأَنَّكُمُ خَلايامِنَ السَرَطانِ لا تَجِدُ الضِماما
- أَرى طَيّارَهُم أَوفى عَلَيناوَحَلَّقَ فَوقَ أَرؤُسِنا وَحاما
- وَأَنظُرُ جَيشَهُم مِن نِصفِ قَرنٍعَلى أَبصارِنا ضَرَبَ الخِياما
- فَلا أُمَناؤُنا نَقَصوهُ رُمحاًوَلا خُوّانُنا زادوا حُساما
- وَنَلقى الجَوَّ صاعِقَةً وَرَعداًإِذا قَصرُ الدُبارَةِ فيهِ غاما
- إِذا اِنفَجَرَت عَلَينا الخَيلُ مِنهُرَكِبنا الصَمتَ أَو قُدنا الكَلاما
- فَأُبنا بِالتَخاذُلِ وَالتَلاحيوَآبَ مِمّا اِبتَغى مِنّا وَراما
- مَلَكنا مارِنَ الدُنيا بِوَقتٍفَلَم نُحسِن عَلى الدُنيا القِياما
- طَلَعنا وَهيَ مُقبِلَةٌ أُسوداًوَرُحنا وَهيَ مُدبِرَةٌ نَعاما
- وَلينا الأَمرَ حِزباً بَعدَ حِزبٍفَلَم نَكُ مُصلِحينَ وَلا كِراما
- جَعَلنا الحُكمَ تَولِيَةً وَعَزلاًوَلَم نَعدُ الجَزاءَ وَالاِنتِقاما
- وَسُسنا الأَمرَ حينَ خَلا إِلَينابِأَهواءِ النُفوسِ فَما اِستَقاما
- إِذا التَصريحُ كانَ بِراحَ كُفرٍفَلِم جُنَّ الرِجالُ بِهِ غَراما
- وَكَيفَ يَكونُ في أَيدٍ حَلالاًوَفي أُخرى مِنَ الأَيدي حَراما
- وَما أَدرى غَداةَ سُقيتُموهُأَتِرياقاً سُقيتُمُ أَم سِماما
- شَهيدَ الحَقِّ قُم تَرَهُ يَتيماًبِأَرضٍ ضُيِّعَت فيها اليَتامى
- أَقامَ عَلى الشِفاهِ بِها غَريباًوَمَرَّ عَلى القُلوبِ فَما أَقاما
- سَقِمتَ فَلَم تَبِت نَفسٌ بِخَيرٍكَأَنَّ بِمُهجَةِ الوَطَنِ السَقاما
- وَلَم أَرَ مِثلَ نَعشِكَ إِذ تَهادىفَغَطّى الأَرضَ وَاِنتَظَمَ الأَناما
- تَحَمَّلَ هِمَّةً وَأَقَلَّ ديناًوَضَمَّ مُروءَةً وَحَوى زِماما
- وَما أَنساكَ في العِشرينَ لَمّاطَلَعتَ حِيالَها قَمَراً تَماما
- يُشارُ إِلَيكَ في النادي وَتُرمىبِعَينَي مَن أَحَبَّ وَمَن تَعامى
- إِذا جِئتَ المَنابِرَ كُنتَ قُسّاًإِذا هُوَ في عُكاظَ عَلا السَناما
- وَأَنتَ أَلَذُّ لِلحَقِّ اِهتِزازاًوَأَلطَفُ حينَ تَنطِقُهُ اِبتِساما
- وَتَحمُلُ في أَديمِ الحَقِّ وَجهاًصُراحاً لَيسَ يَتَّخِذُ اللِثاما
- أَتَذكُرُ قَبلَ هَذا الجيلِ جيلاًسَهِرنا عَن مُعَلِّمِهِم وَناما
- مِهارُ الحَقِّ بَغَّضَنا إِلَيهِمشَكيمَ القَيصَرِيَّةِ وَاللِجاما
- لِواؤُكَ كانَ يَسقيهِم بِجامٍوَكانَ الشِعرُ بَينَ يَدَيَّ جاما
- مِنَ الوَطَنِيَّةِ اِستَبقَوا رَحيقاًفَضَضنا عَن مُعَتِّقِها الخِتاما
- غَرَسنا كَرمَها فَزَكا أُصولاًبِكُلِّ قَرارَةٍ وَزَكا مُداما
- جَمَعتَهُمُ عَلى نَبَراتِ صَوتٍكَنَفخِ الصورِ حَرَّكَتِ الرِجاما
- لَكَ الخُطَبُ الَّتي غَصَّ الأَعاديبِسَورَتِها وَساغَت لِلنُدامى
- فَكانَت في مَرارَتِها زَئيراًوَكانَت في حَلاوَتِها بُغاما
- بِكَ الوَطَنِيَّةُ اِعتَدَلَت وَكانَتحَديثاً مِن خُرافَةٍ أَو مَناما
- بَنَيتَ قَضِيَّةَ الأَوطانِ مِنهاوَصَيَّرتَ الجَلاءَ لَها دِعاما
- هَزَزتَ بَني الزَمانِ بِهِ صَبِيّاًوَرُعتَ بِهِ بَني الدُنيا غُلاما