إلام الخلف بينكم إلاما
أحمد شوقيمتأخرالخفيفالميم
- ١إِلامَ الخُلفُ بَينَكُمُ إِلاماوَهَذي الضَجَّةُ الكُبرى عَلاما
- ٢وَفيمَ يَكيدُ بَعضُكُمُ لِبَعضٍوَتُبدونَ العَداوَةَ وَالخِصاما
- ٣وَأَينَ الفَوزُ لا مِصرُ اِستَقَرَّتعَلى حالٍ وَلا السودانُ داما
- ٤وَأَينَ ذَهَبتُمُ بِالحَقِّ لَمّارَكِبتُم في قَضِيَّتِهِ الظَلاما
- ٥لَقَد صارَت لَكُم حُكماً وَغُنماًوَكانَ شِعارُها المَوتَ الزُؤاما
- ٦وَثِقتُم وَاِتَّهَمتُم في اللَياليفَلا ثِقَةً أَدَمنَ وَلا اِتِّهاما
- ٧شَبَبتُم بَينَكُم في القُطرِ ناراًعَلى مُحتَلِّهِ كانَت سَلاما
- ٨إِذا ما راضَها بِالعَقلِ قَومٌأَجَدَّ لَها هَوى قَومٍ ضِراما
- ٩تَرامَيتُم فَقالَ الناسُ قَومٌإِلى الخِذلانِ أَمرُهُمُ تَرامى
- ١٠وَكانَت مِصرُ أَوَّلَ مَن أَصَبتُمفَلَم تُحصِ الجِراحَ وَلا الكِلاما
- ١١إِذا كانَ الرِماةُ رِماةَ سوءٍأَحَلّوا غَيرَ مَرماها السِهاما
- ١٢أَبَعدَ العُروَةِ الوُثقى وَصَفٍّكَأَنيابِ الغِضَنفَرِ لَن يُراما
- ١٣تَباغَيتُم كَأَنَّكُمُ خَلايامِنَ السَرَطانِ لا تَجِدُ الضِماما
- ١٤أَرى طَيّارَهُم أَوفى عَلَيناوَحَلَّقَ فَوقَ أَرؤُسِنا وَحاما
- ١٥وَأَنظُرُ جَيشَهُم مِن نِصفِ قَرنٍعَلى أَبصارِنا ضَرَبَ الخِياما
- ١٦فَلا أُمَناؤُنا نَقَصوهُ رُمحاًوَلا خُوّانُنا زادوا حُساما
- ١٧وَنَلقى الجَوَّ صاعِقَةً وَرَعداًإِذا قَصرُ الدُبارَةِ فيهِ غاما
- ١٨إِذا اِنفَجَرَت عَلَينا الخَيلُ مِنهُرَكِبنا الصَمتَ أَو قُدنا الكَلاما
- ١٩فَأُبنا بِالتَخاذُلِ وَالتَلاحيوَآبَ مِمّا اِبتَغى مِنّا وَراما
- ٢٠مَلَكنا مارِنَ الدُنيا بِوَقتٍفَلَم نُحسِن عَلى الدُنيا القِياما
- ٢١طَلَعنا وَهيَ مُقبِلَةٌ أُسوداًوَرُحنا وَهيَ مُدبِرَةٌ نَعاما
- ٢٢وَلينا الأَمرَ حِزباً بَعدَ حِزبٍفَلَم نَكُ مُصلِحينَ وَلا كِراما
- ٢٣جَعَلنا الحُكمَ تَولِيَةً وَعَزلاًوَلَم نَعدُ الجَزاءَ وَالاِنتِقاما
- ٢٤وَسُسنا الأَمرَ حينَ خَلا إِلَينابِأَهواءِ النُفوسِ فَما اِستَقاما
- ٢٥إِذا التَصريحُ كانَ بِراحَ كُفرٍفَلِم جُنَّ الرِجالُ بِهِ غَراما
- ٢٦وَكَيفَ يَكونُ في أَيدٍ حَلالاًوَفي أُخرى مِنَ الأَيدي حَراما
- ٢٧وَما أَدرى غَداةَ سُقيتُموهُأَتِرياقاً سُقيتُمُ أَم سِماما
- ٢٨شَهيدَ الحَقِّ قُم تَرَهُ يَتيماًبِأَرضٍ ضُيِّعَت فيها اليَتامى
- ٢٩أَقامَ عَلى الشِفاهِ بِها غَريباًوَمَرَّ عَلى القُلوبِ فَما أَقاما
- ٣٠سَقِمتَ فَلَم تَبِت نَفسٌ بِخَيرٍكَأَنَّ بِمُهجَةِ الوَطَنِ السَقاما
- ٣١وَلَم أَرَ مِثلَ نَعشِكَ إِذ تَهادىفَغَطّى الأَرضَ وَاِنتَظَمَ الأَناما
- ٣٢تَحَمَّلَ هِمَّةً وَأَقَلَّ ديناًوَضَمَّ مُروءَةً وَحَوى زِماما
- ٣٣وَما أَنساكَ في العِشرينَ لَمّاطَلَعتَ حِيالَها قَمَراً تَماما
- ٣٤يُشارُ إِلَيكَ في النادي وَتُرمىبِعَينَي مَن أَحَبَّ وَمَن تَعامى
- ٣٥إِذا جِئتَ المَنابِرَ كُنتَ قُسّاًإِذا هُوَ في عُكاظَ عَلا السَناما
- ٣٦وَأَنتَ أَلَذُّ لِلحَقِّ اِهتِزازاًوَأَلطَفُ حينَ تَنطِقُهُ اِبتِساما
- ٣٧وَتَحمُلُ في أَديمِ الحَقِّ وَجهاًصُراحاً لَيسَ يَتَّخِذُ اللِثاما
- ٣٨أَتَذكُرُ قَبلَ هَذا الجيلِ جيلاًسَهِرنا عَن مُعَلِّمِهِم وَناما
- ٣٩مِهارُ الحَقِّ بَغَّضَنا إِلَيهِمشَكيمَ القَيصَرِيَّةِ وَاللِجاما
- ٤٠لِواؤُكَ كانَ يَسقيهِم بِجامٍوَكانَ الشِعرُ بَينَ يَدَيَّ جاما
- ٤١مِنَ الوَطَنِيَّةِ اِستَبقَوا رَحيقاًفَضَضنا عَن مُعَتِّقِها الخِتاما
- ٤٢غَرَسنا كَرمَها فَزَكا أُصولاًبِكُلِّ قَرارَةٍ وَزَكا مُداما
- ٤٣جَمَعتَهُمُ عَلى نَبَراتِ صَوتٍكَنَفخِ الصورِ حَرَّكَتِ الرِجاما
- ٤٤لَكَ الخُطَبُ الَّتي غَصَّ الأَعاديبِسَورَتِها وَساغَت لِلنُدامى
- ٤٥فَكانَت في مَرارَتِها زَئيراًوَكانَت في حَلاوَتِها بُغاما
- ٤٦بِكَ الوَطَنِيَّةُ اِعتَدَلَت وَكانَتحَديثاً مِن خُرافَةٍ أَو مَناما
- ٤٧بَنَيتَ قَضِيَّةَ الأَوطانِ مِنهاوَصَيَّرتَ الجَلاءَ لَها دِعاما
- ٤٨هَزَزتَ بَني الزَمانِ بِهِ صَبِيّاًوَرُعتَ بِهِ بَني الدُنيا غُلاما