بين أهل الجحود والتكذيب
عبد الغني النابلسيعثمانيالخفيفالباء
- ١بين أهل الجحود والتكذيبِكل أمر من الأمور عجيبِ
- ٢تركوا ريبةً بأهل ارتيابٍواسترابوا في أمر كل أريبِ
- ٣كثر الإفتراء منهم جهاراًولهم فيه غاية التشبيب
- ٤وله بينهم إدارة كأسمزجته حلاوة التقريب
- ٥كم سمعنا منهم قبيحة قذفأوصلوها بالعار والتعييب
- ٦طعنوا بالتوهمات علينافي أمور بدت لكل لبيب
- ٧واستخفوا بنا على سوء ظنثم عادوا باللوم والتأنيب
- ٨أنكروا رؤية الملاح وألغوابالتساوي ما بين ظبيٍ وذيب
- ٩وأرادوا أبطال رؤية فرقفي الورى بين يابس ورطيب
- ١٠كل ذا من كثافة الطبع فيهموقصور العقل الخبيث السليب
- ١١ولهم قبح نيةٍ في سواهمأوصلتهم غدا إلى التعذيب
- ١٢طال ما أهلك المهيمن منهمجسداً من ضلاله في لهيب
- ١٣وأكب الإله في النار نفساًنشأت بالنفاق في تقليب
- ١٤وابتلاهم ربي بكل بلاءعلَّ أن يرجعوا بقلب منيب
- ١٥وعليهم من الرزايا توالتظلمات كوابل في الصبيب
- ١٦فأصروا واستكبروا بنفوسلم تخف من رب إليها قريب
- ١٧لا اتعاظ ولا اعتبار بشيءٍعندهم في شهادة ومغيب
- ١٨وهم العمي عن سواء سبيللا يبالون بالبصير الرقيب
- ١٩أهملو النفس ثم في الغير همّوابكثير التنقير والتنقيب
- ٢٠كلما نبهوا على الحق نامواعنه بالإضطرار والتغليب
- ٢١بعدت شقَّةُ الكمال عليهمفتسلوا عن ذاك بالتكذيب
- ٢٢قمت فيهم معلماً حسب جهديناصحاً بين سائلٍ ومجيب
- ٢٣داعياً للهدى بإخلاص قلبوكلام فصل وصدر رحيب
- ٢٤حافظاً مع كبيرهم وصغيرحرمات الوداد بالترحيب
- ٢٥فرأوني بوصفهم ورمونيبالذي فيه هم من التركيب
- ٢٦زعموا أن حذقهم كاشف عنخبث أمري فاستقبحوا نفح طيبي
- ٢٧قلبوني وغيروني لديهموعلى الناس أعجموا تعريبي
- ٢٨ألحدوا في صفات مدحي ومالواعن صوابي وأبعدوا تقريبي
- ٢٩فعلوا مثل فعل أهل اعتزالفي كلام المهيمن المستجيب
- ٣٠حيث قالوا فيه بأغراض نفسيتقالون كل روض خصيب
- ٣١جعلوه مذاهباً بعقولدب فيها الوسواس أي دبيب
- ٣٢وأحالوه باطلاً وهو حقظاهر الحكم عند كل نجيب
- ٣٣كل هذا وليس يخفى أذانيبالهدى بينهم ولا تثويبي
- ٣٤وأنا الشمس لا تراني عيونعميت عن جمال وجه حبيبي
- ٣٥فإذا رمتني فسر مثل سيريلا تصافح كفي بكف خضيب
- ٣٦كن معي لي مقلداً أو توقفدائماً لا تخض مع المستغيب
- ٣٧لم أكلفك أن ترى حسن حاليفي البرايا أو أن تكون نسيبي
- ٣٨أو على النصر لي أراك مقيماًأو بدنياك أن تزيد نصيبي
- ٣٩إنما الجود منك جود ذبابكف جهداً من الأذى عن لسيب
- ٤٠يا نفوسا يستنبطون المعانيمن قبيح الكلام بالترتيب
- ٤١إن تكونوا في السوء أهل اجتهادأهله بين مخطئٍ ومصيب
- ٤٢وأراكم مصممين على مافيه أنتم بغير ما تثريب
- ٤٣أتساوون كل أبيض عرضٍفي المعالي بأسود غربيب
- ٤٤هب عليكم تلوح مشتبهاتأنفس القوم وهي في تهذيب
- ٤٥ما استطعتم بالذوق أن تفرقوا مابين فرث ورائق من حليب
- ٤٦ما نفوس قد أسلمت كنفوسعابدات من الهوى للصليب
- ٤٧رب ناس لهم جسوم رجالونفوس خلت من التأديب
- ٤٨وعقول بالوهم تنقاد طوعاللهوى والضلال قود الجنيب
- ٤٩من أتاهم بعلمهم جحدوهكيف من جاءهم بعلم غريب
- ٥٠بادروا بالوقوع في أهل بدرثم أضحى وقوعهم في القليب
- ٥١أنكروا الكشف في الطريق وقالواكل هذا تخيلات المريب
- ٥٢فتراهم للشر في تهوينوتراهم للخير في تصعيب
- ٥٣أنطقوا كل بومة بهواهموأرادوا السكوت للعندليب
- ٥٤حاولوا يطفئون بالزور نوريويذلون عز قدري المهيب
- ٥٥فرأوا من عناية الله بي ماأصبحو منه في أسى ونحيب
- ٥٦وإلى الله قد توسلت فيهموعليهم رب العباد حسيبي