أيها المنتحي بأسوان دارا
حجم الخط
- أَيُّها المُنتَحي بِأَسوانَ داراًكَالثُرَيّا تُريدُ أَن تَنقَضّا
- اِخلَعِ النَعلَ وَاِخفِضِ الطَرفَ وَاِخشَعلا تُحاوِل مِن آيَةِ الدَهرِ غَضّا
- قِف بِتِلكَ القُصورِ في اليَمِّ غَرقىمُمسِكاً بَعضُها مِنَ الذُعرِ بَعضا
- كَعَذارى أَخفَينَ في الماءِ بَضّاًسابِحاتٍ بِهِ وَأَبدَينَ بَضّا
- مُشرِفاتٍ عَلى الزَوالِ وَكانَتمُشرِفاتٍ عَلى الكَواكِبِ نَهضا
- شابَ مِن حَولِها الزَمانُ وَشابَتوَشَبابُ الفُنونِ مازالَ غَضّا
- رُبَّ نَقشٍ كَأَنَّما نَفَضَ الصانِعُ مِنهُ اليَدَينِ بِالأَمسِ نَفضا
- وَدُهانٍ كَلامِعِ الزَيتِ مَرَّتأَعصُرٌ بِالسِراجِ وَالزَيتِ وُضّا
- وَخُطوطٍ كَأَنَّها هُدبُ ريمٍحَسُنَت صَنعَةً وَطولاً وَعَرضا
- وَضَحايا تَكادُ تَمشي وَتَرعىلَو أَصابَت مِن قُدرَةِ اللَهِ نَبضا
- وَمَحاريبَ كَالبُروجِ بَنَتهاعَزَماتٌ مِن عَزمَةِ الجِنِّ أَمضى
- شَيَّدَت بَعضَها الفَراعينُ زُلفىوَبَنى البَعضَ أَجنَبٌ يَتَرَضّى
- وَمَقاصيرُ أُبدِلَت بِفُتاتِ المِسكِ تُرباً وَبِاليَواقيتِ قَضّا
- حَظُّها اليَومَ هَدَّةٌ وَقَديماًصُرِّفَت في الحُظوظِ رَفعاً وَخَفضا
- سَقَتِ العالَمينَ بِالسَعدِ وَالنَخسِ إِلى أَن تَعاطَتِ النَحسَ مَحضا
- صَنعَةٌ تُدهِشُ العُقولَ وَفَنٌّكانَ إِتقانُهُ عَلى القَومِ فَرضا
- يا قُصوراً نَظَرتُها وَهيَ تَقضيفَسَكَبتُ الدُموعَ وَالحَقُّ يُقضى
- أَنتِ سَطرٌ وَمَجدُ مِصرَ كِتابٌكَيفَ سامَ البِلى كِتابَكَ فَضّا
- وَأَنا المُحتَفي بِتاريخِ مِصرٍمَن يَصُن مَجدَ قَومِهِ صانَ عِرضا
- رُبَّ سِرٍّ بِجانِبَيكَ مُزالٍكانَ حَتّى عَلى الفَراعينِ غُمضا
- قُل لَها في الدُعاءِ لَو كانَ يُجدييا سَماءَ الجِلالِ لا صِرتِ أَرضا
- حارَ فيكِ المُهَندِسونَ عُقولاًوَتَوَلَّت عَزائِمُ العِلمِ مَرضى
- أَينَ مَلِكٌ حِيالَها وَفَريدٌمِن نِظامِ النَعيمِ أَصبَحَ فَضا
- أَينَ فِرعَونُ في المَواكِبِ تَترىيَركُضُ المالِكينَ كَالخَيلِ رَكضا
- ساقَ لِلفَتحِ في المَمالِكِ عَرضاًوَجَلا لِلفَخارِ في السِلمِ عَرضا
- أَينَ إيزيسَ تَحتَها النيلُ يَجريحَكَمَت فيهِ شاطِئَينِ وَعَرضا
- أَسدَلَ الطَرفَ كاهِنٌ وَمَليكٌفي ثَراها وَأَرسَلَ الرَأسَ خَفضا
- يُعرَضُ المالِكونَ أَسرى عَلَيهافي قُيودِ الهَوانِ عانينَ جَرضى
- ما لَها أَصبَحَت بِغَيرِ مُجيرٍتَشتَكي مِن نَوائِبِ الدَهرِ عَضّا
- هِيَ في الأَسرِ بَينَ صَخرٍ وَبَحرٍمُلكَةٌ في السُجونِ فَوقَ حَضوضى
- أَينَ هوروسُ بَينَ سَيفٍ وَنِطعٍأَبِهَذا في شَرعِهِم كانَ يُقضى
- لَيتَ شِعري قَضى شَهيدَ غَرامٍأَم رَماهُ الوُشاةُ حِقداً وَبُغضا
- رُبَّ ضَربٍ مِن سَوطِ فِرعَونَ مَضٍّدونَ فِعلِ الفِراقِ بِالنَفسِ مَضّا
- وَهَلاكٍ بِسَيفِهِ وَهوَ قانٍدونَ سَيفٍ مِنَ اللَواحِظِ يُنضى
- قَتَلوهُ فَهَل لِذاكَ حَديثٌأَينَ راوي الحَديثِ نَثراً وَقَرضا
- يا إِمامَ الشُعوبِ بِالأَمسِ وَاليَومِ سَتُعطى مِنَ الثَناءِ فَتَرضى
- مِصرُ بِالنازِلينَ مِن ساحِ مَعنٍوَحِمى الجودِ حاتِمُ الجودِ أَفضى
- كُن ظَهيراً لِأَهلِها وَنَصيراًوَاِبذُلِ النُصحَ بَعدَ ذَلِكَ مَحضا
- قُل لِقَومٍ عَلى الوِلاياتِ أَيقاظٍ إِذا ذاقَتِ البَرِيَّةُ غُمضا
- شيمَةُ النيلِ أَن يَفي وَعَجيبٌأَحرَجوهُ فَضَيَّعَ العَهدَ نَقضا
- حاشَهُ الماءُ فَهوَ صَيدٌ كَريمٌلَيتَ بِالنيلِ يَومَ يَسقُطُ غَيضا
- شيدَ وَالمالُ وَالعُلومُ قَليلٌأَنقَذوهُ بِالمالِ وَالعِلمِ نَقضا