ذكر الرباب وذكرها سقم
المخبل السعديمخضرمأحذ الكاملحزنالميم
حجم الخط
- ذَكَرَ الرَبابَ وَذِكرُها سُقمُفَصَبا وَليسَ لِمَن صَبا حِلمُ
- وَإِذا أَلَمَّ خَيالُها طُرِفَتعَيني فَماءُ شؤونِها سَجمُ
- كَاللُؤلُؤِ المَسجورِ أُغفِلَ فيسِلكِ النِظامِ فَخانَهُ النَظمُ
- وَأَرى لَها داراً بِأَغدَرَةِ السيدانِ لَم يَدرَس لَها رَسمُ
- إِلّا رَماداً هامِداً دَفَعَتعَنهُ الرِياحَ خَوالِدٌ سُحمُ
- وَبَقِيَّةُ النُؤيِ الَّذي رُفِعَتأَعضادُهُ فَثَوى لَهُ جَذمُ
- فَكَأَنَّ ما أَبقى البَوارِحُ وَالأَمطارُ مِن عَرَصاتِها الوَشمُ
- تَقرو بِها البَقَرَ المَسارِبَ وَاِختَلَطَت بِها الآرامُ وَالأَدمُ
- وَكَأَنَّ أَطلاءَ الجَآذِرِ وَالغِزلانِ حَولَ رُسومِها البَهمُ
- وَلَقَد تَحِلُّ بِها الرَبابُ لَهاسَلَفٌ يَفُلُّ عَدُوَّها فَخمُ
- بُردِيَّةٌ سَبَقَ النَعيمُ بِهاأَقرانَها وَغَلا بِها عُظمُ
- وَتُريكَ وَجهاً كَالصَحيفَةِ لاظَمآنُ مُختَلِجٌ وَلا جَهمُ
- كَعَقيلَةِ الدُرِّ اِستَضاءَ بِهامِحرابُ عَرشِ عَزيزِها العَجمُ
- أَغلى بِها ثَمَناً وَجاءَ بِهاشُختُ العِظامِ كَأَنَّها سَهمُ
- بِلَبانِهِ زَيتٌ وَأَخرَجَهامِن ذي غَوارِبَ وَسَطُهُ اللَخمُ
- أَو بَيضَةُ الدِعصِ الَّتي وَضَعَتفي الأَرضِ لَيسَ لِمَسِّها حَجمُ
- سَبَقَت قَرائِنَها وَأَدفَأَهاقِردُ الجَناحِ كَأَنَّه هِدمُ
- وَيَضُمُّها دونَ الجَناحِ بِدَفِّهِوَتَحُفُّهُنَّ قَوادِمٌ قَتمُ
- لَم تَعتَذِر مِنها مَدافِعُ ذيضالٍ وَلا عُقبٌ وَلا الزَخمُ
- وَتُضِلُّ مَدراها المَواشِطُ فيجَعدٍ أَغَمَّ كَأَنَّهُ كَرمُ
- هَلّا تُسَلّي حاجَةً عَلِقَتعَلَقَ القَرينَةِ حَبلُها جَذمُ
- وَمُعَبَّدٍ قَلِقِ المَجازِ كَبارِيِّ الصِناعِ إِكامُهُ دَرمُ
- لِلقارِياتِ مِنَ القَطا نَقرٌفي حافَتَيهِ كَأَنَّها الرَقمُ
- عارَضتُهُ مَلثَ الظَلامِ بِمِذعانِ العَشِيِّ كَأَنَّها قَرمُ
- تَذَرُ الحَصى فَلقاً إِذا عَصَفَتوَجَرى بِحَدِّ سَرابِها الأَكمُ
- قَلِقَت إِذا اِنحَدَرَ الطَريقُ لَهاقَلَقَ المُحالَةِ ضَمَّها الدَعمُ
- لَحِقتُ لَها عَجزٌ مُؤَيِّدَةٌعَقدَ الفِقارِ وَكاهِلٌ ضَخمُ
- وَقَوائِمٌ عوجٌ كَأَغمِدَةِ البُنيانِ عولِيَ فَوقَها اللَحمُ
- وَإِذا رَفَعتَ السَوطَ أَفزَعَهاتَحتَ الضُلوعِ مُرَوِّعٌ شَهمُ
- وَتَسُدُّ حاذيها بِذي خُصَلٍعَقُمَت فَناعِمُ نَبتِهِ العُقمُ
- وَلَها مَناسِمُ كَالمَواقِعِ لامَعرٌ أَشاعِرُها وَلا دَرمُ
- وَتُقيلُ في ظِلِّ الخِباءِ كَمايَخشى كِناسَ الضالَةِ الرِئمُ
- كَتَريكَةِ السَيلِ الَّتي تُرِكَتبِشَفا المَسيلِ وَدونَها الرَضمُ
- بَلَّيتُها حَتّى أُؤَدِّيَهارِمَّ العِظامِ وَيَذهَبَ اللَحمُ
- وَتَقولُ عاذِلَتي وَلَيسَ لَهابِغَدٍ وَلا ما بَعدَهُ عِلمُ
- إِنَّ الثَراءَ هُوَ الخُلودُ وَإِننَ المَرءَ يُكرِبُ يَومَهُ العُدمُ
- إِني وَجَدِّكِ ما تُخَلِّدُنيمِئَةٌ يَطيرُ عَفاؤُها أَدمُ
- وَلَئِن بَنَيتِ لِيَ المُشَقَّرَ فيهَضبٍ تَقَصَّرُ دونَهُ العُصمُ
- لَتُنَقِبَن عَنّي المَنِيَّةُ إِننَ اللَهَ لَيسَ كَحُكمِهِ حُكمُ
- إِنّي وَجَدتُ الأَمرَ أَرشَدُهُتَقوى الإِلَهِ وَشَرُّهُ الإِثمُ