أقصر والتطويل في الشكر واجب
حجم الخط
- أقَصّرُ وَالتَّطوِيلُ فِي الشُّكْرِ وَاجِبُلِمَنْ فَضلُهُ في كُلّ ما شِئتَ غَالِبُ
- وأهْدي اللَّبيسَ النَّاقِصَ القَدرِ للذيعنِ النَّقصِ في كُلّ المَشاهِد غائبُ
- إذا لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضى لِيَ وَالِدٌوَلاَ لِيَ في الآتي مِنَ الدَّهْرِ صَاحبُ
- تُنَادي مَزَايَا لبن الحُسَينِ ألا انهَضُوابِواجِبِ إطرَائي وَأينَ المُجَاوِبُ
- كَأنَّ بَنِي الأشعَارِ صَمُّوا عَنْ النِّدىبَلَى فَاتَهُم في ذَاكَ طَبْعٌ مُناسِبُ
- فَوَاعَجَباً مِنها وَمِني وَمِنْهُمُوَفِي كُلّ قَولٍ لِلفُهُومِ مَسَارِبُ
- أمَا إنَّهَا عِينٌ حِسَانٌ تَبَرَّجَتْولَيسَ لها عَنْ عَينِ مرآهُ حَاجِبُ
- كَأنِّي أنَا وَحدي رأيْتُ عُيُونَهَاتَغَامَزنَ لي وَالغَمْزُ للِصَّبِ جَالِبُ
- أطَلتْ وأيَّامُ المْكَارِمِ عَنَّستْعلىحِين شاخَ الدَّهرُ فَهي الغَرَائِبُ
- فأصْبَحَتِ الأيَّامُ في عُنفُوانِهَاوَقَامَ لَهَا مِن مَقْعَدِ الدَّهرِ طَارِبُ
- فَلا خَيرَ إلاَّ وَهوَ كَالعَدلِ لا زِبُولاَ شَرَّ إلاَّ وَهوَ كَالظُّلْمِ عَازِبُ
- فَهَذِي طَرِيقُ الحَمدِ فِيهِ تَوَضَّحتْلِمنْ هُوَ فِي شُكرِ المَزِيةِ رَاغِبُ
- وإن ألسُنُ الأقوَالِ كَلَّتْ فإنَّمَاعلى ألْسُنِ الأحوَالِ منه الضَّرَائِبُ
- فَأغناهُ فَيضْ الجودِ عن كُلِ مُصقِعٍوَفي كُلّ صَقْعٍ من أيَادِيهِ جانِبُ
- وَإجلالُ أهلُ العِلْمِ طُرّاً لأجلِهِوإيثَارِهُمْ حَتَّى يَغَارَ الأقَارِبُ
- وَدِقَّةُ فَهْمٍ لِلعَويصَةِ رَامَهَاأخُو فِطنَةٍ أو لَجَّ فيهَا المُشَاغِبُ
- وَمَعرِفَةُ الفَضْلِ الحَقيقِ لأهلِهِوإكْرَامُ مَن يدنُو به أو يُجَانِبُ
- وإنصَافُهُ من نفسه غَيرَ سَاخِطٍولا مُنْكِرٍ إنْ جَاءَ لِلحَقّ طَالِبُ
- ونَصْرَهُ مَلْهُوفٍ وإحْسَانُ عِشرَةٍوَكَظمٌ لِغَيظٍ حين يَجْفو المُغاضِبُ
- وَجَبرُ كَسِيرِ القَلبِ بَاتَتْ هُمُومُهُتُغالِبُهُ عَنْ نَومِهِ وَيُغالِبُ
- وَحِفظُ لِذِكرِ الله عن وَصمِ فَترَةٍوأصْدَقُ مَا في الذّكْرِ ما هُوَ دَائِبُ
- وَرَعْيُ جَنَابُ الله في كُلّ حَالَةٍيُلاحِظُهَا منهُ التَّقِيٌّ المُرَاقِبُ
- فيَا أيُهَا المْوَلَى الذي يَقَظَاتُنَابِدَولَتِهِ حِلْمٌ وحَاشَاكَ كَاذِبُ
- لَكَ الله مِن قُطْبِ تَدوُرُ بأوجِهِمَشَارِقٌ أمدَاحِ الوَرَى وَالمْغَارِبُ
- لِمَا أنَّكَ استَوجَبَتْهَا بِشَماَئِلٍيُسَلِمُهَا الرَّاضي وَمَنْ هُو غَاضِبُ
- دَفَعْتْ بِهَا في صَدرِ كُل مُمَلَّكٍيَرى أنَهُ فَوقَ السُّهَا أو يُقَارِبُ
- فَمَرَّتْ عَلَى أسمَاعِهِ فِيكَ مِدحَةٌتَقَبَّضَ مِنْهَا جِيدُهُ والعَرَاقِبُ
- فَمَا وَسِعَتْهُ الأرضُ حتى أرَاحَهُعن الفِكْرِ في اسْتِعْلامِ شأنِكَ نائِبُ
- فَوَجَّهَ مُرتَاداً يُخَلِّفُ أهْلَهُعلى رَغْبَة فِي رَجعِهِ وَهْوَ رَاهِبُ
- فَجَاءَ وَمِنْ قُدَّامِهِ الأمنُ قَائِدٌوَمِنْ خَلفِهِ حَبْلُ المَخَافَةِ جَاذِبُ
- وَعَايَنَ ما بَينَ السّماطَينِ بَرزَخاًتَدِبُّ بِهِ رِجلاهُ والرأسُ راسِبُ
- وَقد حَسَدتْ عَيناهُ رِجلَيهِ إذ سَعَتْبِبَهوٍ تَوَدُ السَّعيَ فِيهِ الثَّواقِبُ
- وما شَغَلَتُهُ الدَّارُ تَلْعَبُ بِالنُّهَىعَنِ الفِكْرِ في تَزوِيرِ قَولٍ يُناسِبُ
- وَلَمَّا افْتَتَحَتُ القَولَ طَيَّرتُ سِحرَهُوَضَاقَتْ عَلَيهِ في الخَلاصِ المَذَاهِبُ
- وَشَاهَدَ مَا لَمْ يَنْخَرِطْ في حِسَابِهِوَأسْمَعَ ما لم تَنْتَخِبْهُ الأعارِبُ
- وَوَلَى على الأعْقَابِ تَصْغُرُ نَفْسُهُوَمَخْدُومُهُ والْمُنتَهَى وَالمُصَاحِبُ
- وَأنْذَرَ مَولاهُ بِأنَّ وَرَاءَهُتَمَام جَلالٍ هَذَّبَتْهُ التَجَارِبُ
- وإنَّ مُلُوكَ الأرضِ قِسْمانِ بَعْدَهُفذو الهَزلِ ممقوتٌ وذو الجِدّ تَاعِبُ
- فَهَذا حَدِيِثي عنه أسْنَدْتُ بَعْضَهُوَعِش لِتَرى البَاقِي عَدَتْكَ النَّوائِبُ
- وَلَسْتُ بِراضٍ من مَديحِكَ بالذييُباهِتُني فِيهِ إذاَ غِبْتُ عَاتِبُ
- وهل لي اعتذار في انتحالي ناقصاًومادح ذي زيد بأنقص عائب
- عَلى أنَّ من أهدى لِغَيرِكَ مِدحَةًعلى قَدرِ ما أسدَى له العُذْر ُواجِبُ
- كَعِذْرِ نُصَيْبٍ إذْ تَبَجَّحَ لِلذيقَضَاهُ نُصَيبٌ ضَمَّهُ وَهو َرَاكِبُ
- فَقَالَ وَلوْ لاقَاكَ يا بَحْرُ لَمْ يَقُلْوَقَدْ أفْعَمَتْ دُنيَاكَ مِنهُ المَنَاقِبُ
- فَعَاجُوا فَأثنَوا بِالذي أنتَ أهْلُهُوَلَو سَكَتُوا أثْنَتْ عَلَيكَ الحَقائِبُ