أقصر والتطويل في الشكر واجب

الورغيعثمانيالطويلمدحالباء

حجم الخط
  1. أقَصّرُ وَالتَّطوِيلُ فِي الشُّكْرِ وَاجِبُلِمَنْ فَضلُهُ في كُلّ ما شِئتَ غَالِبُ
  2. وأهْدي اللَّبيسَ النَّاقِصَ القَدرِ للذيعنِ النَّقصِ في كُلّ المَشاهِد غائبُ
  3. إذا لَمْ يَكُنْ فِيمَا مَضى لِيَ وَالِدٌوَلاَ لِيَ في الآتي مِنَ الدَّهْرِ صَاحبُ
  4. تُنَادي مَزَايَا لبن الحُسَينِ ألا انهَضُوابِواجِبِ إطرَائي وَأينَ المُجَاوِبُ
  5. كَأنَّ بَنِي الأشعَارِ صَمُّوا عَنْ النِّدىبَلَى فَاتَهُم في ذَاكَ طَبْعٌ مُناسِبُ
  6. فَوَاعَجَباً مِنها وَمِني وَمِنْهُمُوَفِي كُلّ قَولٍ لِلفُهُومِ مَسَارِبُ
  7. أمَا إنَّهَا عِينٌ حِسَانٌ تَبَرَّجَتْولَيسَ لها عَنْ عَينِ مرآهُ حَاجِبُ
  8. كَأنِّي أنَا وَحدي رأيْتُ عُيُونَهَاتَغَامَزنَ لي وَالغَمْزُ للِصَّبِ جَالِبُ
  9. أطَلتْ وأيَّامُ المْكَارِمِ عَنَّستْعلىحِين شاخَ الدَّهرُ فَهي الغَرَائِبُ
  10. فأصْبَحَتِ الأيَّامُ في عُنفُوانِهَاوَقَامَ لَهَا مِن مَقْعَدِ الدَّهرِ طَارِبُ
  11. فَلا خَيرَ إلاَّ وَهوَ كَالعَدلِ لا زِبُولاَ شَرَّ إلاَّ وَهوَ كَالظُّلْمِ عَازِبُ
  12. فَهَذِي طَرِيقُ الحَمدِ فِيهِ تَوَضَّحتْلِمنْ هُوَ فِي شُكرِ المَزِيةِ رَاغِبُ
  13. وإن ألسُنُ الأقوَالِ كَلَّتْ فإنَّمَاعلى ألْسُنِ الأحوَالِ منه الضَّرَائِبُ
  14. فَأغناهُ فَيضْ الجودِ عن كُلِ مُصقِعٍوَفي كُلّ صَقْعٍ من أيَادِيهِ جانِبُ
  15. وَإجلالُ أهلُ العِلْمِ طُرّاً لأجلِهِوإيثَارِهُمْ حَتَّى يَغَارَ الأقَارِبُ
  16. وَدِقَّةُ فَهْمٍ لِلعَويصَةِ رَامَهَاأخُو فِطنَةٍ أو لَجَّ فيهَا المُشَاغِبُ
  17. وَمَعرِفَةُ الفَضْلِ الحَقيقِ لأهلِهِوإكْرَامُ مَن يدنُو به أو يُجَانِبُ
  18. وإنصَافُهُ من نفسه غَيرَ سَاخِطٍولا مُنْكِرٍ إنْ جَاءَ لِلحَقّ طَالِبُ
  19. ونَصْرَهُ مَلْهُوفٍ وإحْسَانُ عِشرَةٍوَكَظمٌ لِغَيظٍ حين يَجْفو المُغاضِبُ
  20. وَجَبرُ كَسِيرِ القَلبِ بَاتَتْ هُمُومُهُتُغالِبُهُ عَنْ نَومِهِ وَيُغالِبُ
  21. وَحِفظُ لِذِكرِ الله عن وَصمِ فَترَةٍوأصْدَقُ مَا في الذّكْرِ ما هُوَ دَائِبُ
  22. وَرَعْيُ جَنَابُ الله في كُلّ حَالَةٍيُلاحِظُهَا منهُ التَّقِيٌّ المُرَاقِبُ
  23. فيَا أيُهَا المْوَلَى الذي يَقَظَاتُنَابِدَولَتِهِ حِلْمٌ وحَاشَاكَ كَاذِبُ
  24. لَكَ الله مِن قُطْبِ تَدوُرُ بأوجِهِمَشَارِقٌ أمدَاحِ الوَرَى وَالمْغَارِبُ
  25. لِمَا أنَّكَ استَوجَبَتْهَا بِشَماَئِلٍيُسَلِمُهَا الرَّاضي وَمَنْ هُو غَاضِبُ
  26. دَفَعْتْ بِهَا في صَدرِ كُل مُمَلَّكٍيَرى أنَهُ فَوقَ السُّهَا أو يُقَارِبُ
  27. فَمَرَّتْ عَلَى أسمَاعِهِ فِيكَ مِدحَةٌتَقَبَّضَ مِنْهَا جِيدُهُ والعَرَاقِبُ
  28. فَمَا وَسِعَتْهُ الأرضُ حتى أرَاحَهُعن الفِكْرِ في اسْتِعْلامِ شأنِكَ نائِبُ
  29. فَوَجَّهَ مُرتَاداً يُخَلِّفُ أهْلَهُعلى رَغْبَة فِي رَجعِهِ وَهْوَ رَاهِبُ
  30. فَجَاءَ وَمِنْ قُدَّامِهِ الأمنُ قَائِدٌوَمِنْ خَلفِهِ حَبْلُ المَخَافَةِ جَاذِبُ
  31. وَعَايَنَ ما بَينَ السّماطَينِ بَرزَخاًتَدِبُّ بِهِ رِجلاهُ والرأسُ راسِبُ
  32. وَقد حَسَدتْ عَيناهُ رِجلَيهِ إذ سَعَتْبِبَهوٍ تَوَدُ السَّعيَ فِيهِ الثَّواقِبُ
  33. وما شَغَلَتُهُ الدَّارُ تَلْعَبُ بِالنُّهَىعَنِ الفِكْرِ في تَزوِيرِ قَولٍ يُناسِبُ
  34. وَلَمَّا افْتَتَحَتُ القَولَ طَيَّرتُ سِحرَهُوَضَاقَتْ عَلَيهِ في الخَلاصِ المَذَاهِبُ
  35. وَشَاهَدَ مَا لَمْ يَنْخَرِطْ في حِسَابِهِوَأسْمَعَ ما لم تَنْتَخِبْهُ الأعارِبُ
  36. وَوَلَى على الأعْقَابِ تَصْغُرُ نَفْسُهُوَمَخْدُومُهُ والْمُنتَهَى وَالمُصَاحِبُ
  37. وَأنْذَرَ مَولاهُ بِأنَّ وَرَاءَهُتَمَام جَلالٍ هَذَّبَتْهُ التَجَارِبُ
  38. وإنَّ مُلُوكَ الأرضِ قِسْمانِ بَعْدَهُفذو الهَزلِ ممقوتٌ وذو الجِدّ تَاعِبُ
  39. فَهَذا حَدِيِثي عنه أسْنَدْتُ بَعْضَهُوَعِش لِتَرى البَاقِي عَدَتْكَ النَّوائِبُ
  40. وَلَسْتُ بِراضٍ من مَديحِكَ بالذييُباهِتُني فِيهِ إذاَ غِبْتُ عَاتِبُ
  41. وهل لي اعتذار في انتحالي ناقصاًومادح ذي زيد بأنقص عائب
  42. عَلى أنَّ من أهدى لِغَيرِكَ مِدحَةًعلى قَدرِ ما أسدَى له العُذْر ُواجِبُ
  43. كَعِذْرِ نُصَيْبٍ إذْ تَبَجَّحَ لِلذيقَضَاهُ نُصَيبٌ ضَمَّهُ وَهو َرَاكِبُ
  44. فَقَالَ وَلوْ لاقَاكَ يا بَحْرُ لَمْ يَقُلْوَقَدْ أفْعَمَتْ دُنيَاكَ مِنهُ المَنَاقِبُ
  45. فَعَاجُوا فَأثنَوا بِالذي أنتَ أهْلُهُوَلَو سَكَتُوا أثْنَتْ عَلَيكَ الحَقائِبُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها