أمن دمنة عادية لم تأنس
بشر بن أبي خازمجاهليالطويلالسين
حجم الخط
- أَمِن دِمنَةٍ عادِيَّةٍ لَم تَأَنَّسِبِسِقطِ اللِوى بَينَ الكَثيبِ فَعَسعَسِ
- ذَكَرتُ بِها سَلمى فَظَلتُ كَأَنَّنيذَكَرتُ حَبيباً فاقِداً تَحتَ مَرمَسِ
- فَأَسلَلَتِ العَينانِ مِنّي بِواكِفٍكَما اِنهَلَّ مِن واهي الكُلى مُتَبَجِّسِ
- سَراةَ الضُحى حَتّى تَجَلَّت عَمايَتيوَقالَ صِحابي أَيُّ مَبكىً وَمَحبِسِ
- فَقُمتُ إِلى مَقذوفَةٍ بِجَنينِهاعُذافِرَةٍ كَالفَحلِ وَجناءَ عِرمِسِ
- جُمالِيَّةٍ غَلَباءَ مَضبورَةِ القَرىأَمونٍ ذَمولٍ كَالفَنيقِ العَجَنَّسِ
- وَيَفضُلُ عَفوَ الناعِجاتِ ضَريرُهاإِذا اِحتَدَمَت بَعدَ الكَلالِ المُغَلِّسِ
- كَأَنِّيَ أَقتادي عَلى حَمشَةِ الشَوىبِحَربَةَ أَو طاوٍ بِعُسفانَ موجِسِ
- تَمَكَّثَ حيناً ثُمَّ أَنحى ظُلوفَهُيُثيرُ التُرابَ عَن مَبيتٍ وَمَكنِسِ
- بِرُحٍّ كَأَصدافِ الصَناعِ قَرائِنٍإِثارَةَ مِعطاشِ الخَليقَةِ مُخمِسِ
- أَطاعَ لَهُ مِن جَوِّ عِرنانَ بارِضٌوَنَبذُ خِصالٍ في الخَمائِلِ مُخلِسِ
- فَأَلجَأَهُ شَفّانُ قَطرٍ وَحاصِبٌبِصَحراءَ مَرتٍ غَيرِ ذاتِ مُعَرَّسِ
- وَبِتنَ رُكوداً كَالكَواكِبِ حَولَهُلَهُنَّ صَريرٌ تَحتَ ظَلماءَ حِندِسِ
- وَباتَ عَلى خَدٍّ أَحَمَّ وَمَنكِبٍوَدائِرَةٍ مِثلَ الأَسيرِ المُكَردَسِ
- فَباكَرَهُ عِندَ الشُروقِ غُدَيَّةًكِلابُ اِبنِ مُرٍّ أَو كِلابُ اِبنِ سَنبِسِ
- فَأَرسَلَها مُستَيقِنَ الظَنِّ أَنَّهاسَتَحدِسُهُ في الغَيبِ أَقرَبَ مَحدِسِ
- وَأَدرَكنَهُ يَأخُذنَ بِالساقِ وَالنَساكَما خَرَّقَ الوِلدانُ ثَوبَ المُقَدِّسِ
- فَأَرهَقَ زِنباعاً وَأَتلَفَ فارِغاًوَأَنفَذَهُ مِنها بِطَعنَةِ مُخلِسِ
- فَلَمّا رَأى رَبُّ الكِلابِ عَذيرَهاأَصاتَ بِها مِن غائِطٍ مُتَنَفِّسِ
- وَمَرَّ يُباري جانِبَيهِ كَأَنَّهُعَلى البيدِ وَالأَشرافِ شُعلَةُ مُقبِسِ
- يَقومُ إِذا أَوفي عَلى رَأسِ هَضبَةٍقِيامَ الفَنيقِ الجافِرِ المُتَشَمِّسِ
- عَلى مِثلِها آتي المَتالِفَ واحِداًإِذا خامَ عَن طولِ السَرى كُلُّ أَجبَسِ