شرى البرق فالتاع الفؤاد المعذب
تميم الفاطميمملوكيالطويلرومانسيةالباء
- ١شَرى البرقُ فالتاعَ الفؤادُ المُعَذَّبُوحار الكَرَى في العين وهْو مُذَبْذَبُ
- ٢أرِقتُ لهذا البَرْقِ حتى كأنّماشَرَى فبدَتْ منه لعينيَ زينبُ
- ٣يَلوح ويَخْبو في السماء كأنّهسيوفٌ بأرجاء السماء تُقَلِّب
- ٤شَرى قبلَ صَبْغ الليل بالحلَكَ الرُّبَاووافَى وقد كاد الصباحُ يُثَوِّب
- ٥يَؤُمّ رَعِيلَ الغَيْم عَمْدًا وإنّمايؤمّ خيالاً من سُلَيْمَى ويَجْنُب
- ٦وإلاّ فلِمْ وافَى كأنّ نسيمهوما فيه طِيبٌ بالعبير مُطَيَّب
- ٧ولم جاء والطّيفَ المُعاوِد مَضْجَعيمعاً ومضى لمّا مضى المتأوِّب
- ٨وأنَّى اهْتدى طيفُ الخيال ودونَهمن البِيدِ مجهولٌ ودَوٌّ وسَبْسَبُ
- ٩فَواصَلَني تحت الكَرَى وهو عاتِبٌولولا الكرى ما زَارَني وهو يَعْتِب
- ١٠وبات ضجيعي منه أَهْيفُ ناعِمٌوأدْعَجُ نَسْوانٌ وأَلْعَسُ أَشْنبَ
- ١١كأنّ الدجَى من لون صُدْغَيه طالِعٌوشمسُ الضُّحَى في صَحْن خَدَّيْه تَغْرُبُ
- ١٢فلّما أجابَ اللّيلُ داعيَ صُبْحهوكادتْ ثريّا نَجْمِه تَتَصوَّب
- ١٣ثَنَى عِطْفَه لمّا بدا الصّبحُ ذاهباًوما كاد لولا طالعُ الصبح يذهب
- ١٤إلى الله أشكو سِرَّ شوقٍ كتمتُهفنمَّ به واش من الدّمع مُعْرِب
- ١٥وإني لألقَى كلَّ خَطْبٍ بمهجةٍيهون عليها منه ما يَتَصعّب
- ١٦وأستصحِبُ الأهوالَ في كلّ موطنٍويُمْزَجُ لي السّمّ الذُّعاف فأَشْرَبُ
- ١٧وأُغضي على مِثل الأسِنّة صابراًولو شئتُ لم أصبِرْ وللسيف مَضْرب
- ١٨ولستُ بإقبالٍ وإن سَرّ فارحاًولا من عجيبِ يُعْجِبُ الناسَ أعْجَب
- ١٩لأنّي بلوتُ الدهر ثم علمتُهوجرّبتُ ما لم يَلْقَ قبلي مُجَرِّب
- ٢٠كثيرُ الغِنَى بالعقل فخرٌ وإنهلذي الجهل مُخْزٍ بالحياة ومُتْعب
- ٢١سَيصْحَبُ نَصْلِي من يُرى مثلَ حَدّهويَحْمَد صحبي شيمتي حين أَصْحَب
- ٢٢وما الحرُّ إلاّ من تَدرّع عَزْمَهولم يك إلاّ بالقنا يَتَكسّب
- ٢٣فإنّ القنا فيها لديّ فسيحةوفي السيف عن دار المَذلّة مَهْرَب
- ٢٤أَأَسأل حظًا من لئيم ومُقْرِفٍوأخْضَعُ للنِّكْسِ البخيل وأطلبُ
- ٢٥وأتُرك بِيضَ الهند وهي شوافِعٌإذا جُرِّدت في حاجة لا تُخَيَّبُ
- ٢٦ومالي أخاف الحادثاتِ كأنّنيجهولٌ بأنّ الموتَ ما منه مَهْرَبُ
- ٢٧إذا لم أَرِدْ وِرْدَ المنايا مُخاطِراًبنفسي فلا جُنِّبتُ ما أتجَنّب
- ٢٨سأَثني دَراريَّ النجوم وأَنْثَنيوأَعْطِفُ أطرافَ الرِّماح وأركبُ
- ٢٩وأحمل ما بين المَهالكِ حَملةًيعود بها روضُ المُنَى وهو مُخْصب
- ٣٠وإلاّ فما لي من أئمَة هاشمٍولا لِيَ في الدَّهماء جَدٌّ ولا أبُ
- ٣١خليليَّ ما في أكؤِس الرّاح راحتيولا في المَثاني لذّتي حين تُطْرِبُ
- ٣٢ولكنّني للمجد أَرتاح والعلاوللجود والإعْطاء أصبو وأَطرَب
- ٣٣وللحلمِ يومَ البطش منّي حَمِيّةٌوللحِفْظ يوم الغَدْرِ فيّ تَغضُّب
- ٣٤ومَنْ بين جَنْبيه كنفسي وهمّتييَروح له فوق الكواكب مَوْكِب
- ٣٥ومن أين لا أغدو ولي كّل مَفْخَرٍيَضِيقُ افتخار الناس عنه ويُحْجَبُ
- ٣٦ولي من نِزَارٍ لُحْمَةٌ شدَّ نَسْجَهامَعَدٌّ ويَحْويني وإيّاه مَنْصِب
- ٣٧وقُرْبَي تراضَعْنَا جميعاً لِبانَهاوصِنْوٌ إذا عُدّ الإخاء ومَنْسبُ
- ٣٨فلا يتّهمني الحاسدون ببغيهمفعِزِّيَ من عِزّ العزيز مُرَكبُ
- ٣٩إمامٌ له من كلّ نفس مُراقِبٌوفي كلّ أرض عقدُ عزّ ومِقْنَبُ
- ٤٠محبّته حتمٌ على كلّ مسلمٍوطاعتُه فرضٌ من الله مُوجَبُ
- ٤١كأنّ العطايا والمنايا نوافِلٌيجود بها في حين يَرْضَى ويَغْضَب
- ٤٢رفيعُ المعالي في العيون مُعَظَّمٌكريمُ السجايا في النفوس مُحَبَّب
- ٤٣أّلذَ من الشهد المُصَفَّى مذاقُهوأطيبُ من نيل الأماني وأَعْذب
- ٤٤وأمضَى من المِقدار عَزْماً وبَطْشةًوأوسعُ لِلأيّام صَدْراً وأَرْحَبُ
- ٤٥مآثِرُه في حَلْبة الفخر سُبَّقٌوتدبيرهُ في ظُلْمة الليل كوكبُ
- ٤٦وآراؤه يومَ اللِّقاء نوافِذٌمَواضٍ إذا كلّ الحديدُ المُضَرَّبُ
- ٤٧هينئاً لك الأعيادُ يا عيدَها الذيبه يُمْنَح العزُّ المنيعُ ويُوهَبُ
- ٤٨وملءُ فضاء الأرض حولك صاهلٌوأسمرُ خَطِّيٌّ وعَضْبٌ مُشَطًّب
- ٤٩فَسِرتَ بهم مُسْتَعْصِماً بسكينةٍكأنك من لُبْس التقى مترقّب
- ٥٠وقمتَ بهم في مِنْبَر المُلك خاطباًبما لم يَقُمْ مَلْك سواك ويَخْطُب
- ٥١وأفصحتَ حتى ليس إلاَّكَ مُفْصِحٌوأسْهبتَ حتى ليس إلاّكَ مُسْهِب
- ٥٢تُبَشِّر طَوْرا بالإِلهِ وتارةًتُخَوِّف من عِصْيانه وتُرَهِّب
- ٥٣بَياناً ووعظاً قد تَناهيتَ فيهماكأنّك لم يَسبِقْك قُسٌّ ويَعْرُبُ
- ٥٤وأَثبتَّ في الأسماع برهانَ حكمةٍيُقَصِّر عنها من يقول ويُطْنِب
- ٥٥لأنّك في بحر البلاغة مُغْرَقوفي ساحَتَي أرِض النبوّة مُنْجِب
- ٥٦لَيهْنِك أنّ الفضَل أجمعَ كلَّهإليك أبا المنصور وَحْدَك يُنْسَب
- ٥٧وأنك أنتَ المصطفى المَلِكُ الذيبطاعته مِنْ ربّنا نتقرّب
- ٥٨ولولاك كان المُلْكُ في غير أهلهوكان على أُفْقِ الشّريعة غَيْهَب
- ٥٩عليك صلاةُ الله ما طلعَ الضُّحىوما حنّ للأوطان من يَتغَرَب