أبينتها أم ناكرتك شياتها
الشريف الرضيعباسيالطويلالتاء
- ١أَبُيِّنتَها أَم ناكَرَتكَ شِياتُهانَزائِعَ يَنقُلنَ الرَدى صَهَواتُها
- ٢طَلَعنَ سَواءً وَالرِماحُ عَوابِسٌتُعاسِلُها أَعناقُها وَطَلاتُها
- ٣رَأوا نَقعَها يَدنو فَظَنّوا غَمامَةًفَما شَعَروا حَتّى بَدَت جَبَهاتُها
- ٤وَفَوقَ قَطاها غِلمَةٌ غالِبِيَّةٌتَميسُ عَلى أَكتافِها وَفَراتُها
- ٥مَغاويرُ لا مَيلٌ تُثَنّي رِقابَهاوَلا بِكَسالى أَوهَنَتها سِناتُها
- ٦تَلَثَّمُ فَوقَ اللَثمِ بِالنَقعِ وَالدُجىفَلَولا ظُباها لَم تَبِن صَفَحاتُها
- ٧مَتى تَرَها في حَيِّها تَرَ فِتيَةًلِيَومِ الوَغى مَأخوذَةً أُهُباتُها
- ٨مُفَرَّغَةً مِمّا تُنيلُ عُبابَهامِنَ المالِ أَو مَملوءَةً جَفَناتُها
- ٩تَخَطّى بِها أَعناقَ كُلِّ قَبيلَةٍصَوارِمُها تَهتَزُّ أَو قَنَواتُها
- ١٠تَرى عِندَها الشَهرَ الحَرامَ مُحَلَّلاًإِذا خَفَرَتها لِلوَغى عَزَماتُها
- ١١وَأَحلَمُ خَلقِ اللَهِ حَتّى إِذا دَناإِلَيها الأَذى طارَت بِها جَهَلاتُها
- ١٢إِذا وُسِمَت بِالنارِ خَيلٌ فَعِندَهاكَرائِمُ آثارُ الطِعانِ سِماتُها
- ١٣مَتى سَمِعَت صَوتَ الصَريخِ تَنَصَّتَتقِياماً إِلى داعي الوَغى سَمَعاتُها
- ١٤رَحَلنا بِأَكبادٍ غِلاظٍ عَلى الهَوىقَليلٍ إِلى ما خَلفَها لَفَتاتُها
- ١٥إِذا أَزمَعَت إِزماعَةَ الجِدِّ لَم تُبَلأَفِتيانُها الباكونَ أَم فَتَياتُها
- ١٦سَوابِقُها أَولى بِها لا نِساؤُهاوَأَدراعُها وَالبيضُ لا أُمَّهاتُها
- ١٧وَحَيِّ مِنَ الأَعداءِ باتوا بِلَيلَةٍمُنَعَّمَةٍ لَو لَم تُذَمَّ غَداتُها
- ١٨وَخَيلٍ خَشَشنا جَوَّهُم بِرِماحِناكَما خَشَّ آنافَ القُرومِ بُراتُها
- ١٩فَما اِستَيقَظوا حَتّى تَداعى صَهيلُهاوَقَد سَبَقَت أَلحاظَهُم عَبَراتُها
- ٢٠وَلَم يَنجُ إِلّا مَن تَخاطَت سُيوفُناوَذاقَ الرَدى مَن عَمَّمَت شَفَراتُها
- ٢١قَواضِبُ لا يودى بِشَيءٍ قَتيلُهاإِذا أَمسَتِ القَتلى تُساقُ دِياتُها
- ٢٢أَنِسنا بِأَطرافِ الرِماحِ وَإِنَّنالَنَحنُ مُحِلّوها وَنَحنُ سُقاتُها
- ٢٣نَبَتنَ لِأَيدينا خُصوصاً وَإِنَّمالَنا يَتَواصى بِالطَعانِ نَباتُها
- ٢٤بِأَبوابِنا مَركوزَةٌ وَإِلى الوَغىتَزَعزَعُ في أَيمانِنا قَصَباتُها
- ٢٥أَبيتُ وَكانَ العِزُّ مِنّي خَليقَةًوَهَل سُبَّةٌ إِلّا وَقَومي أُباتُها
- ٢٦فَلا تُفزِعوني بِالوَعيدِ سَفاهَةًفَلي هامَةٌ لا تَقشَعِرُّ شَواتُها
- ٢٧تَغاوَت عَلى عِرضي عَصائِبُ جَمَّةٌوَلَو شِئتُ ما التَفَّت عَليَّ غُواتُها
- ٢٨أُوَلّيهِمُ صَمّاءَ أُذنٍ سَميعَةٍإِذا ما وَعَت أَلوَت بِها غَفَلاتُها
- ٢٩يَطولُ إِذاً هَمّي إِذا كانَ كُلَّماسَمِعتُ نَبيحاً مِن كِلابٍ خَساتُها
- ٣٠لِذِلَّتِها هانَت عَلَيَّ ذُنوبُهافَلَم أَدرِ مِن نَبذي لَها مِن جُناتِها
- ٣١قَوارِصُ لَم تَعلَق بِجِلدي نِصالُهاوَلَو كانَ غَيري أَنفَذَتهُ شَذاتُها
- ٣٢هُمُ اِستَلدَغوا رُقشَ الأَفاعي وَنَبَّهواعَقارِبَ لَيلٍ نائِماتٍ حُماتُها
- ٣٣وَهُم نَقَلوا عَنِّ الَّذي لَم أُفُه بِهِوَما آفَةُ الأَخبارِ إِلّا رُواتُها
- ٣٤رَموني بِما لَو أَنَّ عَيني رَمَت بِهِجَناني عَلى عِزّي لَها لَفَقاتُها
- ٣٥أُريدُ لَئِن أَحنو عَلى الضَغنِ بَينَناوَتَأبى قُلوبٌ أَنغَلَتها هَناتُها
- ٣٦دَعوها نُدوباً بَينَنا بِاِندِمالِهاوَلا تَبلُغوا مِنّي وَإِلّا نَكاتُها
- ٣٧فَإِنّي مَطولٌ لِلأَعادي مُماحِكٌإِذا نَصَّفوا أَوساقَ ضَغنٍ مَلاتُها
- ٣٨لَقَد غَرَّبَتني حُظوَةُ الفَضلِ عَنكُمُوَإِن جَمَعَت أَعراقَنا نَبَعاتُها
- ٣٩وَما النَفسُ في الأَهلينَ إِلّا غَريبَةٌإِذا فُقِدَت أَشكالُها وَلِداتُها
- ٤٠بَني مُضَرٍ خَلّوا نُفوساً عَزيزَةًتَنامُ فَأَولى أَن يَطولَ سِناتُها
- ٤١دَعوها فَخَيرٌ لِلأَعادي هُجودُهاوَشَرٌّ لِمَن يَغرى بِها يَقَظاتُها
- ٤٢ثِقوا عَن قَليلٍ أَن يَهُبَّ شَرارُهاوَإِن قُلتُمُ قَد أُخمِدَت جَمَراتُها
- ٤٣وَلا تَأنَسوا أَنَّ الجِيادَ بِشُكلِهافَيا رُبَّما أَردَتكُمُ نَزَواتُها
- ٤٤وَلا تَأمَنوا صَولَ النُفوسِ وَإِن غَدَتمَضارِبُها مَفلولَةً وَظُباتُها
- ٤٥بَنو هاشِمٍ عَينٌ وَنَحنُ سَوادُهاعَلى رُغمِ أَقوامٍ وَأَنتُم قَذاتُها
- ٤٦وَمازِلتُمُ داءً يُفَرّي إِهابَهاوَإِن كُنتُمُ مِنها وَنَحنُ أُساتُها
- ٤٧وَأَعجَبُ ما يَأتي بِهِ الدَهرُ أَنَّكُمطَلَبتُم عُلىً ما فيكُمُ أَدَواتُها
- ٤٨وَأَمَّلتُمُ أَن تُدرِكوها طَوالِعاًدَعوها سَتَسعى لِلمَعالي سُعاتُها
- ٤٩وَإِمّا حَرَنتُم عَن مَداها فَإِنَّناسِراعٌ إِذا مُدَّت لَنا حَلَباتُها
- ٥٠أَبي دونَكُم ذاكَ الَّذي ما تَعَلَّقَتبِأَثوابِهِ الدُنيا وَلا تَبِعاتُها
- ٥١تَجَنَّبَها هَوجاءَ لا مُستَقيمَةٌخُطاها وَلا مَأمونَةٌ عَثَراتُها
- ٥٢غَدا راضِياً بِالنَزرِ مِنها قَناعَةًوَلَو شاءَ قَد كانَت لَهُ جَفَناتُها
- ٥٣تَلافَظَها مِن بَعدِ ما ذاقَ طَعمَهافَكانَت زُعاقاً عِندَهُ طَيِّباتُها
- ٥٤تَلافى قُرَيشاً حينَ رَقَّ أَديمُهاوَخَفَّت عَلى أَيدي الرِجالِ حَصاتُها
- ٥٥وَرَجَّبَها مِن بَعدِ ما مالَ فَرعُهاوَحينَ أَبَت إِلّا اِعوِجاجاً قَناتُها
- ٥٦وَكَم عادَ في إِحدى عَواليهِ هامَةًلِجَبّارِ قَومٍ قَطَّرَتهُ شَباتُها
- ٥٧فَمَن غَيرُهُ لِليَعمَلاتِ يُقيمُهاإِذا وَقَعَت مَثنِيَّةً رُكُباتُها
- ٥٨وَمَن لِعَجاجِ الحَربِ يَجلو ظَلامَهُإِذا خَفَقَت في نَقعِها عَذَباتُها
- ٥٩وَمَن لِلمَعالي القودِ يَقرَعُ هامَهاإِذا نَفَتِ الإِقدامَ عَنها صِفاتُها
- ٦٠وَمَن لِأَضاميمِ الجِيادِ فُدوُّهالِطَعنِ حَماليقِ العِدى وَبَياتُها
- ٦١لَنا وَعَلينا إِن لَبِثنا هُنَيهَةًقِطافُ رُؤوسٍ أَينَعَت ثَمَراتُها
- ٦٢فَيا لَهَفي كَم مِن نُفوسٍ كَريمَةٍتَموتُ وَفي أَثنائِها حَسَراتُها
- ٦٣يَعِزُّ عَلينا أَن تَفوتَ وَأَنَّهاقَضَت نَحبَها أَو ما اِنقَضَت زَفَراتُها
- ٦٤وَكانَ بِدارِ الهونِ مُلقىً جُنوبُهاسَواءٌ عَلَيها مَوتُها وَحَياتُها
- ٦٥أَسارى تُعَنّيها الكُبولُ مَذودَةٌبَواطِشُها مَقصورَةٌ خَطَواتُها
- ٦٦وَما بَرِحَت تَبكي قَتيلاً عُيونُهافَلا دَمعُها يَرقا وَلا عَبَراتُها
- ٦٧عَسى اللَهُ أَن يَرتاحَ يَوماً بِفَرحَةٍفَتَنطِقَ أَنضاءٌ أُطيلَ صُماتُها
- ٦٨وَيُؤخَذَ ثارٌ ماتَ هَمّاً وُلاتُهُوَلَمّا تَمُت أَضغانُها وَتِراتُها
- ٦٩فَكَم فُرِّجَت مِن بَعدِ ما أُغلِقَت لَنامَغالِقُها وَاِستَبهَمَت حَلَقائُها
- ٧٠غَرَستُ غُروساً كُنتُ أَرجو لَحاقَهاوَآمُلُ يَوماً أَن تَطيبَ جَناتُها
- ٧١فَإِن أَثمَرَت لي غَيرَ ما كُنتُ آمِلاًفَلا ذَنبَ لي إِن حَنظَلَت نَخَلاتُها