قصائد

أبينتها أم ناكرتك شياتها

الشريف الرضيعباسيالطويلالتاء

  1. ١أَبُيِّنتَها أَم ناكَرَتكَ شِياتُهانَزائِعَ يَنقُلنَ الرَدى صَهَواتُها
  2. ٢طَلَعنَ سَواءً وَالرِماحُ عَوابِسٌتُعاسِلُها أَعناقُها وَطَلاتُها
  3. ٣رَأوا نَقعَها يَدنو فَظَنّوا غَمامَةًفَما شَعَروا حَتّى بَدَت جَبَهاتُها
  4. ٤وَفَوقَ قَطاها غِلمَةٌ غالِبِيَّةٌتَميسُ عَلى أَكتافِها وَفَراتُها
  5. ٥مَغاويرُ لا مَيلٌ تُثَنّي رِقابَهاوَلا بِكَسالى أَوهَنَتها سِناتُها
  6. ٦تَلَثَّمُ فَوقَ اللَثمِ بِالنَقعِ وَالدُجىفَلَولا ظُباها لَم تَبِن صَفَحاتُها
  7. ٧مَتى تَرَها في حَيِّها تَرَ فِتيَةًلِيَومِ الوَغى مَأخوذَةً أُهُباتُها
  8. ٨مُفَرَّغَةً مِمّا تُنيلُ عُبابَهامِنَ المالِ أَو مَملوءَةً جَفَناتُها
  9. ٩تَخَطّى بِها أَعناقَ كُلِّ قَبيلَةٍصَوارِمُها تَهتَزُّ أَو قَنَواتُها
  10. ١٠تَرى عِندَها الشَهرَ الحَرامَ مُحَلَّلاًإِذا خَفَرَتها لِلوَغى عَزَماتُها
  11. ١١وَأَحلَمُ خَلقِ اللَهِ حَتّى إِذا دَناإِلَيها الأَذى طارَت بِها جَهَلاتُها
  12. ١٢إِذا وُسِمَت بِالنارِ خَيلٌ فَعِندَهاكَرائِمُ آثارُ الطِعانِ سِماتُها
  13. ١٣مَتى سَمِعَت صَوتَ الصَريخِ تَنَصَّتَتقِياماً إِلى داعي الوَغى سَمَعاتُها
  14. ١٤رَحَلنا بِأَكبادٍ غِلاظٍ عَلى الهَوىقَليلٍ إِلى ما خَلفَها لَفَتاتُها
  15. ١٥إِذا أَزمَعَت إِزماعَةَ الجِدِّ لَم تُبَلأَفِتيانُها الباكونَ أَم فَتَياتُها
  16. ١٦سَوابِقُها أَولى بِها لا نِساؤُهاوَأَدراعُها وَالبيضُ لا أُمَّهاتُها
  17. ١٧وَحَيِّ مِنَ الأَعداءِ باتوا بِلَيلَةٍمُنَعَّمَةٍ لَو لَم تُذَمَّ غَداتُها
  18. ١٨وَخَيلٍ خَشَشنا جَوَّهُم بِرِماحِناكَما خَشَّ آنافَ القُرومِ بُراتُها
  19. ١٩فَما اِستَيقَظوا حَتّى تَداعى صَهيلُهاوَقَد سَبَقَت أَلحاظَهُم عَبَراتُها
  20. ٢٠وَلَم يَنجُ إِلّا مَن تَخاطَت سُيوفُناوَذاقَ الرَدى مَن عَمَّمَت شَفَراتُها
  21. ٢١قَواضِبُ لا يودى بِشَيءٍ قَتيلُهاإِذا أَمسَتِ القَتلى تُساقُ دِياتُها
  22. ٢٢أَنِسنا بِأَطرافِ الرِماحِ وَإِنَّنالَنَحنُ مُحِلّوها وَنَحنُ سُقاتُها
  23. ٢٣نَبَتنَ لِأَيدينا خُصوصاً وَإِنَّمالَنا يَتَواصى بِالطَعانِ نَباتُها
  24. ٢٤بِأَبوابِنا مَركوزَةٌ وَإِلى الوَغىتَزَعزَعُ في أَيمانِنا قَصَباتُها
  25. ٢٥أَبيتُ وَكانَ العِزُّ مِنّي خَليقَةًوَهَل سُبَّةٌ إِلّا وَقَومي أُباتُها
  26. ٢٦فَلا تُفزِعوني بِالوَعيدِ سَفاهَةًفَلي هامَةٌ لا تَقشَعِرُّ شَواتُها
  27. ٢٧تَغاوَت عَلى عِرضي عَصائِبُ جَمَّةٌوَلَو شِئتُ ما التَفَّت عَليَّ غُواتُها
  28. ٢٨أُوَلّيهِمُ صَمّاءَ أُذنٍ سَميعَةٍإِذا ما وَعَت أَلوَت بِها غَفَلاتُها
  29. ٢٩يَطولُ إِذاً هَمّي إِذا كانَ كُلَّماسَمِعتُ نَبيحاً مِن كِلابٍ خَساتُها
  30. ٣٠لِذِلَّتِها هانَت عَلَيَّ ذُنوبُهافَلَم أَدرِ مِن نَبذي لَها مِن جُناتِها
  31. ٣١قَوارِصُ لَم تَعلَق بِجِلدي نِصالُهاوَلَو كانَ غَيري أَنفَذَتهُ شَذاتُها
  32. ٣٢هُمُ اِستَلدَغوا رُقشَ الأَفاعي وَنَبَّهواعَقارِبَ لَيلٍ نائِماتٍ حُماتُها
  33. ٣٣وَهُم نَقَلوا عَنِّ الَّذي لَم أُفُه بِهِوَما آفَةُ الأَخبارِ إِلّا رُواتُها
  34. ٣٤رَموني بِما لَو أَنَّ عَيني رَمَت بِهِجَناني عَلى عِزّي لَها لَفَقاتُها
  35. ٣٥أُريدُ لَئِن أَحنو عَلى الضَغنِ بَينَناوَتَأبى قُلوبٌ أَنغَلَتها هَناتُها
  36. ٣٦دَعوها نُدوباً بَينَنا بِاِندِمالِهاوَلا تَبلُغوا مِنّي وَإِلّا نَكاتُها
  37. ٣٧فَإِنّي مَطولٌ لِلأَعادي مُماحِكٌإِذا نَصَّفوا أَوساقَ ضَغنٍ مَلاتُها
  38. ٣٨لَقَد غَرَّبَتني حُظوَةُ الفَضلِ عَنكُمُوَإِن جَمَعَت أَعراقَنا نَبَعاتُها
  39. ٣٩وَما النَفسُ في الأَهلينَ إِلّا غَريبَةٌإِذا فُقِدَت أَشكالُها وَلِداتُها
  40. ٤٠بَني مُضَرٍ خَلّوا نُفوساً عَزيزَةًتَنامُ فَأَولى أَن يَطولَ سِناتُها
  41. ٤١دَعوها فَخَيرٌ لِلأَعادي هُجودُهاوَشَرٌّ لِمَن يَغرى بِها يَقَظاتُها
  42. ٤٢ثِقوا عَن قَليلٍ أَن يَهُبَّ شَرارُهاوَإِن قُلتُمُ قَد أُخمِدَت جَمَراتُها
  43. ٤٣وَلا تَأنَسوا أَنَّ الجِيادَ بِشُكلِهافَيا رُبَّما أَردَتكُمُ نَزَواتُها
  44. ٤٤وَلا تَأمَنوا صَولَ النُفوسِ وَإِن غَدَتمَضارِبُها مَفلولَةً وَظُباتُها
  45. ٤٥بَنو هاشِمٍ عَينٌ وَنَحنُ سَوادُهاعَلى رُغمِ أَقوامٍ وَأَنتُم قَذاتُها
  46. ٤٦وَمازِلتُمُ داءً يُفَرّي إِهابَهاوَإِن كُنتُمُ مِنها وَنَحنُ أُساتُها
  47. ٤٧وَأَعجَبُ ما يَأتي بِهِ الدَهرُ أَنَّكُمطَلَبتُم عُلىً ما فيكُمُ أَدَواتُها
  48. ٤٨وَأَمَّلتُمُ أَن تُدرِكوها طَوالِعاًدَعوها سَتَسعى لِلمَعالي سُعاتُها
  49. ٤٩وَإِمّا حَرَنتُم عَن مَداها فَإِنَّناسِراعٌ إِذا مُدَّت لَنا حَلَباتُها
  50. ٥٠أَبي دونَكُم ذاكَ الَّذي ما تَعَلَّقَتبِأَثوابِهِ الدُنيا وَلا تَبِعاتُها
  51. ٥١تَجَنَّبَها هَوجاءَ لا مُستَقيمَةٌخُطاها وَلا مَأمونَةٌ عَثَراتُها
  52. ٥٢غَدا راضِياً بِالنَزرِ مِنها قَناعَةًوَلَو شاءَ قَد كانَت لَهُ جَفَناتُها
  53. ٥٣تَلافَظَها مِن بَعدِ ما ذاقَ طَعمَهافَكانَت زُعاقاً عِندَهُ طَيِّباتُها
  54. ٥٤تَلافى قُرَيشاً حينَ رَقَّ أَديمُهاوَخَفَّت عَلى أَيدي الرِجالِ حَصاتُها
  55. ٥٥وَرَجَّبَها مِن بَعدِ ما مالَ فَرعُهاوَحينَ أَبَت إِلّا اِعوِجاجاً قَناتُها
  56. ٥٦وَكَم عادَ في إِحدى عَواليهِ هامَةًلِجَبّارِ قَومٍ قَطَّرَتهُ شَباتُها
  57. ٥٧فَمَن غَيرُهُ لِليَعمَلاتِ يُقيمُهاإِذا وَقَعَت مَثنِيَّةً رُكُباتُها
  58. ٥٨وَمَن لِعَجاجِ الحَربِ يَجلو ظَلامَهُإِذا خَفَقَت في نَقعِها عَذَباتُها
  59. ٥٩وَمَن لِلمَعالي القودِ يَقرَعُ هامَهاإِذا نَفَتِ الإِقدامَ عَنها صِفاتُها
  60. ٦٠وَمَن لِأَضاميمِ الجِيادِ فُدوُّهالِطَعنِ حَماليقِ العِدى وَبَياتُها
  61. ٦١لَنا وَعَلينا إِن لَبِثنا هُنَيهَةًقِطافُ رُؤوسٍ أَينَعَت ثَمَراتُها
  62. ٦٢فَيا لَهَفي كَم مِن نُفوسٍ كَريمَةٍتَموتُ وَفي أَثنائِها حَسَراتُها
  63. ٦٣يَعِزُّ عَلينا أَن تَفوتَ وَأَنَّهاقَضَت نَحبَها أَو ما اِنقَضَت زَفَراتُها
  64. ٦٤وَكانَ بِدارِ الهونِ مُلقىً جُنوبُهاسَواءٌ عَلَيها مَوتُها وَحَياتُها
  65. ٦٥أَسارى تُعَنّيها الكُبولُ مَذودَةٌبَواطِشُها مَقصورَةٌ خَطَواتُها
  66. ٦٦وَما بَرِحَت تَبكي قَتيلاً عُيونُهافَلا دَمعُها يَرقا وَلا عَبَراتُها
  67. ٦٧عَسى اللَهُ أَن يَرتاحَ يَوماً بِفَرحَةٍفَتَنطِقَ أَنضاءٌ أُطيلَ صُماتُها
  68. ٦٨وَيُؤخَذَ ثارٌ ماتَ هَمّاً وُلاتُهُوَلَمّا تَمُت أَضغانُها وَتِراتُها
  69. ٦٩فَكَم فُرِّجَت مِن بَعدِ ما أُغلِقَت لَنامَغالِقُها وَاِستَبهَمَت حَلَقائُها
  70. ٧٠غَرَستُ غُروساً كُنتُ أَرجو لَحاقَهاوَآمُلُ يَوماً أَن تَطيبَ جَناتُها
  71. ٧١فَإِن أَثمَرَت لي غَيرَ ما كُنتُ آمِلاًفَلا ذَنبَ لي إِن حَنظَلَت نَخَلاتُها