قسمة الموت قسمة لا تجور
تميم الفاطميمملوكيالخفيفالراء
- ١قسمة الموت قسمةٌ لا تجوركلُّ حيٍّ بكأسها مخمور
- ٢يستوي كل من تفاوت فيهالا أميرٌ يبقى ولا مأمور
- ٣نحن في غفلة وللموت فيناطالب مدرك مُجِدّ قدير
- ٤نستطيب المنى وهن عواصٍفنطيل الآمال وهي غرور
- ٥فِكره في الحياة وهيْ ضلالإنّ في الموت يحسنُ التفكيرُ
- ٦ليس ينجو من الغرور سوى مَنْقبرهُ في فؤاده محفور
- ٧كدَّر الموتُ صفوَ عيشي وهل في الْأَرْضِ عيشٌ ما شابَهُ تكدير
- ٨وتذكرتُ بالمصائب قوميوجدودي إني لقومي ذَكُور
- ٩أَيْنَ قومي الأُلَى الذين بهمْ كان يموت الخنا ويحيا الفقير
- ١٠لو حَمَى معشراً من القوم حامٍلحمتْ قوميَ العُلاَ والخِيرُ
- ١١أين آبائي الذين تفانَوْاوبهمْ كانت الليالي تُنِير
- ١٢أين جدّي حسينٌ بن عليّأين زيدُ المفجَّع الموتور
- ١٣أين مهِدِيُّنا المملَّكُ والقائمُ أين المعزّ والمنصور
- ١٤أين تلك الحلوم والفضل والأَلْباب بل أين ذلك التدبير
- ١٥أين ذاك السلطانُ والملكُ والمَنْعةُ والبطشُ والعلا والظهور
- ١٦أين تلك الجيوشُ والعزةُ القَعْساءُ والجمعُ والعديدُ الكثير
- ١٧فرّقتهمْ يَدُ المنون فبادُواوَحوَتْهُمْ بعد القصور القبورُ
- ١٨سَلَفٌ صالح وأملاكُ صِدقٍبهمُ تستوي وتُلْوَي الأمور
- ١٩ثم عِشنا ثلاثةً بفم الحاسد من عيشنا الثَرَى والصخور
- ٢٠فعمَرْنا بذاك مدَّة دهرٍكلُّنا ظاهرُ الرضا مسرور
- ٢١لم يعِش للمعزّ نَسْلٌ سِواناكلُّ ميْتٍ بنجله مذكور
- ٢٢فأصابت يدُ المنون عَقِيلاًوهو مثلُ القضيب غَضّ نضِير
- ٢٣حين هزّ الشبابُ أعطافَه الغِيدَ وحين استوى له التعمير
- ٢٤لم يجاوِز حَدَّ الثلاثين إلابليالٍ ليست لها تكثِير
- ٢٥أين تلك البشاشةُ الغضَّةُ الطلْقةُ والنظَرُ البهِيُّ المنير
- ٢٦أين ذاك الطبعُ السليمُ وذاك الخُلُقُ العذْبُ والسَّنَا والنور
- ٢٧أين ذاك البِشرُ الذي كان يبدومِنْ سَناه للناظرين البشير
- ٢٨كان عفَّ الضمير عذبَ السجاياليس في سرّ أمره تعسير
- ٢٩صادقَ الودّ وارِيَ الزَنْد لا يَعْدُوهُ في كلّ حالةٍ تطهير
- ٣٠صار من بعد ذلك الأُنسِ وَحْشاًوهُوَ في قعر حفرةٍ مهجور
- ٣١آهِ من لوعة لها في سواد الْعينِ دمعٌ وفي الفؤاد زفير
- ٣٢كيف يبقَى امرؤ توَلَّى أبوهوأخوه فحبْلهُ مبتور
- ٣٣بأن أَصل وجُدَّ فرعيَ واللّهُ عليم بما تُجِنّ الصدور
- ٣٤فسأبكيك يا عَقِيل بقَلْبٍفيه من حزنه عليك سعير
- ٣٥كنتُ قِدماً أظنّ أنّي جَلِيدليس يَلِوي عزيمتي المحذور
- ٣٦فأراني مما بلا الصبر عيًّاأيُّ قلبٍ على الخطوب صبور