حلفت برب الراقصات إلى منى
حميد بن ثور الهلاليمخضرمالطويلفراقاللام
حجم الخط
- حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىًرَفيقاً وَربِّ الواقِفينَ عَلى الحَبلِ
- لَو انَّ لِيَ الدُّنيا وَما عُدِلَت بِهِوَجُملٌ لِغيري ما أَردتُ سِوى جُملِ
- أَتَهجُر جُملاً أَم تُلِمُّ عَلى جُملوَجُملٌ عيوفُ الرِّيقِ جاذِبَةُ الوَصلِ
- فَوَجدي بِجُمل وَجدُ شَمطاءَ عالجَتمِنَ العَيشِ أَزماناً عَلى مررِ القُلِّ
- فَعاشَت مُعافاةً بأَنزَح عيشَةٍتَرى حَسَناً أَن لا تَموتَ مِنَ الهُزلِ
- قَضى رَبُّها بعلاً لَها فَتَزَوجتحَليلاً وَما كانَت تؤمِّلُ من بعلِ
- وَعدَّت شهورَ الحَملِ حَتّى إِذا انقَضَتوَجاءَت بِخِرقٍ لا دَنيء وَلا وَغلِ
- فَهفَّ إِلَيها الخِلُّ واجتَمعت لَهاعيونُ العُفاةِ الطامِحينَ إِلى الفَضلِ
- إِذا راكِبٌ تَهوى بِهِ شَمَّرِيَّةٌغَريبٌ سِواهُم مِن أُناسٍ وَمِن شَكلِ
- فقالَ لَهُم كيدوا بأَلفي مُقنَّعٍعِظامٍ طِوالٍ لا ضعافٍ وَلا عُزلِ
- فَشَكوا طَبيقاً أَصلَهُم ثُمَ أَسلَموابِكَفِّ ابنِها أَمرَ الجَماعَةِ والفِعلِ
- وَقالَ لَهُم حَمَلتُمونِيَ أَمرَكُمفَلا تَترُكوني لاشتِراكٍ وَلا خَذلِ
- فَلمّا اكتَنى في بِزّةِ الحَربِ واستَوىعَلى ظَهرِ شَيحانِ القَرا نَبَلٍ عَبلِ
- وَساروا فأَعطَوهُ اللواءَ وَجَرّبواشَمائِلَ مَيمونٍ نَقيبَتُهُ مِثلي
- فَسارَ بِهِم حَتّى لَوى مُرجَحِنَّةًتَضيقُ بِها الصَّحراءُ صادِقةَ الفَتلِ
- فَلمّا التَقى الصفّانِ كانَ تَطارُدٌوَطَعنٌ بِهِ أَفواهُ مَعطوفَةٍ نُجلِ
- نَهاراً طَويلاً ثُم دارَت هَزيمَةٌبأَصحابِهِ مِن غَيرِ ضَعفٍ وَلا خَذلِ
- فَقالَ لَهُم والخَيلُ مُدبِرَةٌ بِهِموأَعيُنهُم مِمّا يَخافونَ كالقُبلِ
- عَلى رسلِكُم إِني سأَحمي ذِمارَكُموَهَل يَمنع الأَحسابَ إِلا فَتىً مِثلي
- فَبَيناه يَحميهم وَيعطِفُ خَلفَهُمبَصيرٌ بِعوراتِ الفَوارسِ والرَّجلِ
- هَوى ثائِرٌ حَرّانُ يعلَمُ أَنَّهُإِذا ما تَوارى القَوم مُنقَطِعُ النَّبلِ
- فَلَم يَستَطِع مِن نَفسِهِ غَيرَ طَعنَةٍسوى في ضُلوعِ الجَوفِ نافِذةِ الوَغلِ
- فَخَرَّ وَكَرَّت خَيلُهُ يَندبونَهُويُثنونَ خَيراً في الأَباعدِ والأَهلِ
- فَلَمّا دَنَوا لِلحيِّ أُسمع هاتِفٌعَلى غَفلَةِ النِّسوانِ وَهيَ عَلى رَحلِ
- فَقامَت إِلى موسى لِتَذبَحَ نَفسَهاوأَعجَلَها وَشكُ الرزيئَةِ والثُّكلِ
- فَما بَرَحت حَتّى أَتاها كَما بَداوَراجَعها تَكليمَ ذي حُلُقٍ جَزلِ
- فَوجدي بِجُملٍ وجدُ تيكَ وَفَرحَتيبجُملٍ كَما قَد بابنِها فَرحت قَبلي
- أَتَشغَلُ عَنّا يا ابنَ عمِّ فَلا تَرىمِنَ البُخلِ لاءً سَوفَ تَعتَلّ بِالشُّغلِ
- مهالَسةً والسترُ بَيني وَبَينَهُبِداراً كَتَحليلِ القطا جازَ بِالضَّحلِ