يا لائمي كف عن لومي وعن عذلي
الحر العامليعثمانيالبسيطحكمةاللام
حجم الخط
- يا لائمي كف عن لومي وعن عذليفلست أعدل عن جدي إلى العلل
- كلا وغير العلا لم يشف من علليأصالة الرأي صانتني عن الخطل
- وحلية الفضل زانتني لدى العطلفلي من المجد مصطاف ومرتبع
- بل أهله لي ما بين الورى تبعفنحن قوم لدين المجد قد شرعوا
- مجدي أخيرا ومجدي أولا شرعوالشمس رأد الضحى كالشمس في الطفل
- لذاك دهري لا ينفك يقصدنيبنبل ظلم وبالأسواء يقصدني
- وعن مغاني أقصاني وغربنيفيم الإقامة بالزوراء لا وطني
- بها ولا ناقتي فيها ولا جمليأغدو وما لي بها أهل ولا ولد
- ولا على بعدهم صبر ولا جلددان إلى قلبي الأشجان والكمد
- ناء عن الأهل صفر الكف منفردكالسيف عري متناه من الخلل
- فأدمعي كغروب الوابل الهتنوأضلعي في جحيم الوجد والمحن
- مذ بان عني من أهوى وفارقنيفلا صديق إليه مشتكى حزني
- ولا أنيس إليه مشتهى جذليخلت الليالي في الدنيا مسالمتي
- جهلا فعوضت حربا من مسالمتيواها لنفس عن الأحباب راحلة
- طال اغترابي حتى حن راحلتيورحلها وقرا العسالة الذبل
- وزاد ما بي من طول السرى ونماولاهب الشوق من وجدي قد اضطرما
- وأمطرت مقلتي بعد الدموع دماوضج من لغب نضوي وعج لما
- ألقى ركابي ولج الركب في عذليلا أبتغي لذة أسعى لمطلبها
- كلا ولا أرتجي دنيا أفوز بهاهيهات ليس سبيل المجد مشتبها
- أريد بسطة كف أستعين بهاعلى قضاء حقوق للعلا قبلي
- ولم يزل كاذب الآمال يطمعنيبنيل ما أرتجي والنفس تخدعني
- والحظ عن طاعة الآمال يردعنيوالدهر يعكس آمالي ويقنعني
- من الغنيمة بعد الكد بالقفلوهمة لي تنهاني عن الكسل
- وليس تقنع بالتعليل بالأملوتبتغي جمع أشتات المفاخر لي
- وذي شطاط كصدر الرمح معتقللمثله غير هياب ولا وكل
- ذي عزمة بسوى العلياء ما ابتهجتونفس حر بغير المجد ما امتزجت
- وبالمكارم لا الآمال قد لهجتحلو الفكاهة مر الجد قد مزجت
- بشدة البأس منه رقة الغزللما بدا الليل خضنا في دجنته
- والعيس كالسفن إذ تسري بلجتهوصاحبي كلما استهوى لغفلته
- طردت سرح الكرى عن ورد مقلتهوالليل أغرى سوام النوم بالمقل
- كأنما نحن إذ نسري من الشهبنسير فوق متون الدهم والشهب
- ولاح في القوم أثر الجد والنصبوالركب ميل على الأكوار من طرب
- صاح وآخر من خمر الكرى ثملنأى بهمته عني وغادرني
- رهن السرى وحليف الكد صيرنيونام عني وبالأشجان أسهرني
- فقلت أدعوك للجلى لتنصرنيوأنت تخذلني في الفادح الجلل
- والعيس فوق ظهور البيد سائرةبنا وأخبار ما نلقاه سائرة
- وهمة لك للإسعاف ساترةتنام عني وعين النجم ساهرة
- وتستحيل وصبغ الليل لم يحلهلا رثيت لقلبي من تلهبه
- وللصبابة نهج غير مشتبهإن كنت تسعف ذا ود بمطلبه
- فهل تعين على غي هممت بهوالغي يزجر أحيانا عن الفشل
- نهضت أعتسف البيداء في الظلموغير جدي لا ترضى به هممي
- بنجدة لو سطت بي الأسد لم أظمإني أريد طروق الحي من إضم
- وقد حماه رماة الحي من ثعلمن كل من لو بدا ليلا بموكبه
- أضاء من وجهه أنوار كوكبهورمحه عاد ذا إلف بمنكبه
- يحمون بالبيض والسمر اللدان بهسود الغدائر حمر الحلي والحلل
- إن كنت عن نصرتي أصبحت منصرفافلا أرى لي عما رمت منصرفا
- وإن تطولت بالإسعاف منك وفافسر بنا في ذمام الليل معتسفا
- فنفحة الطيب تهدينا إلى الحللوالعيس في لجة الظلماء خائضة
- وهمتي لطروق الحي ناهضةودون ذلك أهوال معارضة
- والحب حيث العدى والأسد رابضةحول الكناس لها غاب من الأسل
- والنفس في نصب من هول ما لقيتومهجتي بالهوى العذري قد شقيت
- نسري ونبغي اعتساف البيد ما بقيتنوم ناشيءة بالجزع قد سقيت
- نصالها بمياه الغنج والكحلفمن ظباء البوادي قد حوت شبها
- وبالبدور البوادي نورها اشتبهاوالقلب هام بها حبا وما انتبها
- قد زاد طيب أحاديث الكرام بهاما بالكرائم من جبن ومن بخل
- فليس لي في جفاها قط من جلدوالصبر منتقص والوجد في مدد
- كذا هوى الغيد لا يبقي على أحدتبيت نار الهوى منهن في كبد
- حرى ونار القرى منهم على القلللا كان قلب إليها لم يمل ويهم
- غيد حمتها حماة كالأسود بهميحمى الحمى بالعوالي من قواضبهم
- يقتلن أنضاء حب لا حراك بهموينحرون كرام الخيل والإبل
- أماجد ما بها ذل لمهتضملا تطرق الأسد خوفا أرض ربعهم
- والقلب مستأسر في أسر حبهميشفى لديغ العوالي في بيوتهم
- بنهلة من غدير الخمر والعسلسقيا لأيامنا بالجزع دانية
- منا المسرات والأفراح ناميةكانت بها عني الأحزان نابية
- لعل إلمامة بالجزع ثانيةيهب منها نسيم البرء في عللي
- مضت لنا برهة يا ليتها رجعتوضمت الشمل منا والنوى رفعت
- أو ليت أن الوغى بالوصل لي شفعتلا أكره الطعنة النجلاء قد شفعت
- برشقة من نبال الأعين النجلفلا أفر من الشجعان تبعدني
- عن الحياة وحوض الموت توردنيولا أخاف الرماح السمر تقصدني
- ولا أهاب الصفاح البيض تسعدنيباللمح من خلل الأستار والكلل
- ولا أراع بأهوال أقابلهاولا بصولات أبطال أقاتلها
- ولا أذل لفرسان أنازلهاولا أخل بغزلان أغازلها
- ولو دهتني أسود الغيل بالغيلفلن ينال الفتى أقصى مطالبه
- إن كان ينأى عن الهيجا بجانبهولم يقارع عداه حد قاضبه
- حب السلامة يثني هم صاحبهعن المعالي ويغري المرء بالكسل
- نيل السلامة لا تلقى له طرقاولا تفارق من خوف الردى فرقا
- فالشر في الخلق قد أضحى لهم خلقافإن جنحت إليه فاتخذ نفقا
- في الأرض أو سلما في الجو واعتزلولا تمدن عينا للكمال ولا
- تنهض إلى سؤدد أو رتبة وعلافالمجد عن كل كسلان نأى وعلا
- ودع غمار العلا للمقدمينعلى ركوبها واقتنع منهن بالبلل
- جفا أخو الحزم مثواه وموطنهواعتد طول السرى عزا فأدمنه
- وحل من جانب العلياء أيمنهرضى الذليل بخفض العيش يسكنه
- والعز عند رسيم الأينق الذللإن كنت تكره في الراحات عاجلة
- وتبتغي الراحة العلياء آجلةورمت ترضع ثدي العز حافلة
- فادرأ بها في نحور البيد جافلةمعارضات مثاني اللجم بالجدل
- ولا تعوقنك عما رمت عائقةولا تشوقنك الأوطان شائقة
- ولا ديار بها الأحباب فائقةإن العلا حدثتني وهي صادقة
- فيما تحدث أن العز في النقلإن كنت تطلب حظا في العلا وسنا
- فاهجر لطي الفيافي في السرى وسناوأرحل ولا تتخذ في بلدة وطنا
- لو كان في شرف المأوى بلوغ منىلم تبرح الشمس يوما دارة الحمل
- لقد غدا الظلم في ذا الدهر مجتمعاوالشر منتصبا والخير مرتفعا
- والنحس متصلا والسعد منقطعاأهبت بالحظ لو ناديت مستمعا
- والحظ عني بالجهال في شغللقد أصاب بحكم الدهر خرصهم
- فيه ولم يغن أهل الفضل حرصهمبل الزمان ببلواه يخصهم
- لعلة إن بدا فضلي ونقصهملعينه نام عنهم أو تنبه لي
- ولي من العيش أمال يقربهاوهمي ويبعدها حظي ويجذبها
- فشط عني أدناها وأقربهاأعلل النفس بالآمال أرقبها
- ما أضيق العمر لولا فسحة الآمللو لم يكن لي من العلياء منزلة
- لكان لي في الورى دنيا معجلةوالنفس بالجهل في الدنيا مؤملة
- لم أرتض العيش والأيام مقبلةفكيف أرضى وقد ولت على عجل
- أراذل قبحت إذ من سجيتهابخل ولؤم فيا تعسا لشيمتها
- والنفس لا أشتري الدنيا بصونتهاغالى بنفسي عرفاني بقيمتها
- فصنتها عن رخيص القدر مبتذلوالحر بالفعل يبدي طيب عنصره
- ويزدهي عزة لا عن تكبرهعن كل من لم يفز يوما بمفخره
- وعادة النصل أن يزهى جوهرهوليس يعمل إلا في يدي بطل
- ما زال دهري بالأسواء يوعدنيمنجزا وعن الآمال يبعدني
- ولا يجود بمأمول فيسعدنيما كنت أوثر أن يمتد بي زمني
- حتى أرى دولة الأوغاد والسفلأراذل رفعة الدنيا تحطهم
- عند الكمال ويرضي المجد سخطهميفل أسياف أهل الفضل سوطهم
- تقدمتني أناس كان شوطهموراء خطوي إذ أمشي على مهل
- زماننا بضروب الظلم ممتزجأصبحت فيه بضيق ليس ينفرج
- ولا على زمني فيما جنى حرجهذا جزاء امرئ أقرانه درجوا
- من قبله وتمنى فسحة الأجلففي فؤادي نيران لها لهب
- لما جنى زمن للظلم مرتكبفالنقص للعز في أيامنا سبب
- وإن علاني من دوني فلا عجبلي أسوة بانحطاط الشمس عن زحل
- يامنا لم تدع للفضل من أثرفكل معتبر فيها لمعتبر
- أسنى عواقبها تبدو لمصطبرفاصبر لها غير محتال ولا ضجر
- في حادث الدهر ما يغني عن الحيلوأحذر زمانك واصبر في تقلبه
- وسع جميع الورى بالخلق وانتبهلا تغترر بخليل من تقربه
- أعدى عدوك أدنى من وثقت بهفحاذر الناس واصحبهم على دخل
- وإنما ميز الأشياء ناقدهافأين من فاقد الأحزان وأجدها
- وأين من واجد الأفراح فاقدهاوإنما رجل الدنيا وواحدها
- من لا يعول في الدنيا على رجلقد طال كدي والراحات موجزة
- وليس في الدهر آمال منجزةصروفه لمنال الحظ معجزة
- وحسن ظنك بالأيام معجزةفظن شرا وكن منها على وجل
- دنياك فاحذر بنهج الغدر قد نهجتوبالقطيعة للأحرار قد لهجت
- وكربة لي مدى الأيام ما انفرجتغاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت
- مسافة الخلف بين القول والعملأهين أهل العلا والمجد ذنبهم
- لكن ذوو النقص صاف فيه شربهمفلا يطاق لفرط العز حربهم
- وشان صدقك بين الناس كذبهموهل يطابق معوج بمعتدل
- فالناس موت المعالي في حياتهمفاحذر فكل ذميم من سماتهم
- والغدر والمكر من أدنى صفاتهمإن كان ينجع شيء في ثباتهم
- على العهود فسبق السيف للعذللم يبق في الدهر من عيش الصفا خبر
- وكل نفع وبر يرتجى ضرروكل صفو يرى بين الورى كدر
- يا واردا سور عيش كله كدرأنفقت صفوك في أيامك الأول
- ويا مرجي رجاء بان أقربهمهلا فلا تشق فيما أنت تطلبه
- وخذ من العيش ما التقدير موجبهفيم اقتحامك لج البحر تركبه
- وأنت يكفيك منه مصة الوشلإن القناعة لا تكدى الطلاب ولا
- يناله من سعى في نيله الأملاوغير ما قدر الرحمن لن يصلا
- ملك القناعة لا يخشى عليه ولايحتاج فيه إلى الأنصار والخول
- وكل ما ساقه التقدير قد وصلاوكل ما عاقه بالكد ما حصلا
- كم نلت من غير سعي نحوه أملااقنع تجل ولا تطمع تذل ولا
- تعجل تزل ولا تغتر بالأملدنياك كم صرعت من قد أعد لها
- وكم تمادى بها في غيه ولهاحتى غدت فرحة الدنيا له ولها
- ترجو البقاء بدار لا ثبات لهاوهل سمعت بظل غير منتقل
- واها لدهر مضى لو كان مرتجعاأو نلت من حسنه مرأى ومستمعا
- فكن بموعظة الأيام منتفعاويا خبيرا على الأسرار مطلعا
- أصمت ففي الصمت منجاة من الزللواطلب من الجد أقصاه وأفضله
- ودع من المال أدناه وأسهلهأحسن ختامك إذ أحسنت أولة
- قد رشحوك لأمر إن فطنت لهفاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل