كأن لم أقد سبحانك الله فتية
عبيد بن أيوب العنبريأمويالطويلحكمةالهاء
حجم الخط
- كَأَن لَم أَقُد سُبحانَكَ اللَّهُ فتيَةٌلِنَدفَعَ ضَيماً أَو لِوَصلٍ نُواصِلُه
- عَلى عَلَسِيّات كَأَنَّ هُويَّهاهوِيُّ القَطا الكُدرِيُّ نَشَّت ثَمائِلُه
- وَفارَقتُهُم وَالدَّهرُ مَوقِفُ فُرقَةٍعَواقِبُهُ دارُ البَلى وَأَوائِلُه
- وَأَصبَحتُ مِثلَ السَهمِ في قَعرِ جَعبَةٍنَضِيّاً نَضاً قَد طالَ فيها قَلاقِلُه
- وَأَصبَحتُ تَرميني العِدى عَن جَماعَةٍعَلى ذاكَ رامٍ من بَدَت لي مقاتِلُه
- فَمِنهُم عَدوّ لي محالٌ مَكاشِحٌوَآخَرُ لي تَحتَ العِضاةِ حَبائِلُه
- وَعادِيَةٍ تَعدو عَلَيَّ كَثيبَةٍلَها سَلَفٌ لا ينذر القتلَ قاتِلُه
- فَناشَدتُهُم بِاللَّهِ حَتَّى أَظَلَّنيمِنَ المَوتِ ظِلٌّ قَد عَلَتني عَوامِلُه
- فَلَمّا اِلتَقَينا لَم يَزَل مِن عَديدِهِمصَريعُ هَواءٍ لِلتُّرابِ جَحافِلُه
- وَلَو كُنتُ لا أَخشى سِوى فَردِ مَعشَرٍلَقَرَّ فُؤادي وَاِطمَأَنَّت بَلابِلُه
- وَسِرتُ بِأَوطاني وَصِرتُ كَأَنَّنيكَصاحِبِ ثِقلٍ حُطَّ عَنهُ مثاقِلُه
- أَلَم تَرَني حالَفتُ صَفراءَ نَبعَةلَها رَبَذِيٌّ لَم تُثَلَّم مَعابِلُه
- وَطالَ اِحتِضاني السَّيفَ حَتَّى كَأَنَّهُيُناطُ بِجلدي كَشحُهُ وَحَمائِلُه
- أَخو فَلَواتٍ حالَفَ الجِنَّ وَاِنتَفىمِنَ الإِنسِ حَتَّى قَد تَقَضَّت وَسائِلُه
- لَهُ نَسَبُ الإِنسِيِّ يُعرَفُ نَجرُهُوَلِلجِنِّ مِنهُ شَكلُهُ وَشَمائِلُه
- وَجَرَّبتُ قَلبي فَهوَ ماضٍ مُشَيَّعٌقَليلٌ لِخلانِ الصَّفاءِ غَوائِلُه
- وَساخِرَةٍ مِنّي وَلَكِن تَبَيَّنَتشَمائِل بَسّامٍ عِجالٍ رَواحِلُه
- قَليلُ رِقادِ العَينِ تَرّاكُ بَلدَةٍإِلَى جَوزِ أُخرى لا تَبِن مَنازِلُه
- عَلَى مِثلِ جَفنِ السَّيفِ يَرفَعُ آلَهُمَصاصاتُ عتقٍ وَهوَ طاوٍ ثَمائِلُه
- وَوادٍ مَخوفٍ لا تُسارُ فجاجُهُبِرَكبٍ وَلا تَمشي لَدَيهِ أَراجِلُه
- بِهِ الأُسدُ وَالأَشبالُ مَن عَلِقَت بِهِفَقَد ثَكَلَتهُ عِندَ ذاكَ ثَواكِلُه
- تَباشَرنَ بي لَمّا بَرَزتُ لِعادَةٍتَعَوَّدتُها وَالعادُ جَمٌّ خَوابِلُه
- فَقُلتُ تَنَكَّبنَ الطَريقَ لِمُختَطٍأَخي شُقَّة غولٍ عَلى مَن يُنازِلُه
- فَكَلَّمتُ مَن لَم يَدرِ ما عَرَبِيَّةٌوَمَن عاشَ في لَحمِ الأَنيسِ أَشابِلُه
- فَلَمّا التَقَينا خامَ منهُنَّ خائِموَآخَرُ ذو طَيرٍ تَحومُ حَواجِلُه
- فَما رُمتُ جَوفَ الغيلِ حَتَّى أَلِفتُهُوَأَعجَبني أَسرابُهُ وَمَداخِلُه
- فَإِنِّي وَبُغضي الإِنسَ مِن بَعدِ حُبِّهاوَنَأيِيَ مِمَّن كُنتُ ما إِن أزايلُه
- لَكَالصَّقرِ جَلَّى بَعدَما صادَ قُنيَةًقَديراً وَمَشوِيّاً تَرفُّ خَرادِلُه
- أَهابوا بِهِ فَاِزدادَ بُعداً وَهاجَهُعَلى النَأي يَوماً طلُّ دَجنٍ وَوابِلُه
- أزاهِدَةٌ فِيَّ الأَخِلاءُ أَن رَأَتفَتى مُطرَداً قَد أَسلَمَتهُ قَبائِلُه
- وَقَد تَزهَدُ الفِتيانُ في السَّيفِ لَم يَكُنكَهاماً وَلَم تَعمَل بِغشٍّ صَياقِلُه
- فَلا تَعتَرِض في الأَمرِ تُكفى شُؤونَهُوَلا تَنصَحن إِلا لِمَن هُوَ قابِلُه
- وَلا تَخذِلِ المَولى إِذا ما مُلِمَّةٌأَلَمَّت وَنازِل في الوَغى من يُنازِلُه
- وَلا تَحرِمِ المَرءَ الكَريمَ فَإِنَّهُأَخوكَ وَلا تَدري مَتى أَنتَ سائِلُه