وظبية إنس ليس يرجى وصالها
ابن فركونأندلسيالطويلحكمةالراء
حجم الخط
- وظَبْيةِ إنْسٍ ليسَ يُرْجى وصالُهامدَى الدّهْرِ إلا بالتوهّمِ والفكْرِ
- كلِفْتُ بها كالزُّهْرِ والزَّهْرِ في الرُبىلِما راقَ منْ بِشْرٍ وما رقَّ منْ نَشْرِ
- عجبْتُ لها والوُدُّ منْها سجيّةٌوعنْ خبَري يُغْنيكَ في حُبِّها خُبْري
- تقولُ بأنّي قد سلَوْتُ عنِ الهَوىولا عُذْرَ في ترْكِ اتّباعِ الهَوى العُذْري
- وتُخبِرُ أنّي ناظمٌ وصْفَ غيرِهاوما شعرَتْ إنْ قلتُ في غيرِها شِعْري
- وتزْعمُ أنّي لا أبالي بهجْرِهاوأنّ الهَوى منّي خِداعٌ لها يجْري
- فلِمْ ذا يَصوبُ الدّمْعُ والطرفُ شاخِصٌوأطْوي الحَشا لهْفاً على لهَب الجَمْرِ
- منعْتُ إذاً وفْري وخُنْتُ أذمَّتيوسالَمْتُ أعْدائي ولمْ أكُ ذا أمْرِ
- ألَسْتُ المُسمّى باسْمِ صِدّيقِ ربِّهوناصِرَ دين اللهِ في الحادِثِ النُّكْرِ
- ألسْتُ الذي تعْنُو المُلوكُ لعِزِّهوتَرْهَبُهُ في حالَي النّهْي والأمْرِ
- ألسْتُ الذي تخشى الكُماةُ نِزالهُوترْهَبُ منهُ البطشَ بالبيضِ والسُمْرِ
- ألستُ الذي ترْجو العُفاةُ نَوالَهُوقد جادَها منْهُ بمُنْهَمِلِ القَطْرِ
- فلِمْ لا أوَفّي العهْدَ والفضْلُ شيمَتيوأنّ وفائِي لا يُروَّعُ بالغَدْرِ
- وعِزّةُ مُلْكي طوعُها كُلُّ مالِكوأيْنَ عُلا الشهْبانِ من رِفْعَةِ البَدْرِ
- فلا حُكْمَ إلا كُنتُ فيهِ مُحَكَّماًولا أمْرَ إلا وهْوَ يصدُرُ عنْ أمْري