هنيت بالنصر موعودا لك الظفر
محمد المعوليعثمانيالبسيطالراء
- ١هُنِّيتَ بالنصر موعوداً لك الظفَرُوما تحاوله يمضى به القَدَرُ
- ٢يَمَّمتَ نحوَ العِدى غرّاً غطارفةٌشُمَّ الأنوف شداداً زَانها الغُرَرُ
- ٣وفيهمُ سادةٌ مِن يعربٍ سطعتْوُجوهُهم كَبُدُورِ التِّم تَزْدهِر
- ٤تخَاُلهم في ظُهور الخيل أُسْد شَرًىتجرى بهم في الوغَى والحرب تَسْتَعِمُر
- ٥تَرْمِى بأنفسها والأُسْدُ حائرةٌفي مَأْزَق الحرب والأرماحُ تَشتَجِرُ
- ٦بُوركْتَ مِن ملكٍ عَدْل ومِنْ حَكمٍلاَ زلْتَ دَهْراً على الأملاكِ تَفْتَخِرُ
- ٧أنت الغنىُّ عن الأملاك كُلهمُوكل حَيٍّ إليك الدهرَ يفتَقرُ
- ٨فمَا يساويك مَن في باعه سعةٌأَنْى يُساويك مَن في باعه قِصرُ
- ٩فُقْتَ البريَّة في عدْل وفي خُلقوكل خَلْقٍ سِواك اليوم مُحْتَقَرُ
- ١٠مالي أرَى عُصبة تاهوا وعِندهمُسِواك كل عظيم ما له قَدَرُ
- ١١ويُورِد الرمح في لَباتهم سلَماًوليس يصدرُ إلا وهْو مُنكسرُ
- ١٢فالحربُ ساطعةٌ والبِيض لامعةٌكأنها بالصقال الأنجمُ الزهُرُ
- ١٣اللَّهُ أكبرَ إنّ العدلَ مُشتهرٌوالجور مُنطمِسٌ والحقَّ مُنتصرُ
- ١٤ونارُ أهل الخَنا والجَورِ خامدةٌونورُ أهل الهدَى والدِّينُ مُزْدَهِرُ
- ١٥ودولةُ العدل لا زالتْ مظفرةًودولةُ الجهل معدومٌ بها الظفرُ
- ١٦بطلعةِ اليعربىّ النَّدبِ سيدناذاكَ الإمام الهمام الصَّارم الذكرُ
- ١٧مهذبُ الرأْى محمودُ الخلائق مأْمُونُ البَوائِق صاٍف مَابه كَدرُ
- ١٨إنْ صَالَ يوماً على الأعداءِ في رَهَجٍبِصارم الحدِّ لا يُبقى ولا يَذَرُ
- ١٩قد أجْمَعوا أمرهم سرّاً ومكرَهُمُغدراً فأعْقَبهم إهلاكُ ما مَكرُوا
- ٢٠ظنوا بأنْ يَربحوا فاجتثَّ دابرُهموكيف يربحٌُ مَن قد خانَه الظفرُ
- ٢١تقولُ أجسادُهم لو أنها نطقتْعِبارة يا أُولى الأبصار فاعْتبِرُوا
- ٢٢تعساً لهم وخساراً خابَ سَعيهمُلا هُم عملوا خيراً وقد خَسرُوا
- ٢٣لو أنّ ثَمّ عُقولا يَفقهون بهاتَفكّرُوا في خطوبِ الدهر وادكرُوا
- ٢٤لكنهم جحدوا آياتِ ربهمُإنْ لم يَتُوبوا فَمأْوَى كُلِّهم سَقرُ
- ٢٥وَمَنْ طَغى وعَصى الرحمنَ خالقَهفليس تنفعهُ الآياتُ والنذُرُ
- ٢٦وهؤلاءِ طغوْا في سَعيهم وبغواوغرَّ بعضهم بعضاً بما ائتمرُوا
- ٢٧لو أنْصَفوا لأَطاعوا اللَّه وامتثَلواأَمْرَ الإمام وقاموا بالذي أُمِرُوا
- ٢٨لكن تواصَوْا بنقض العَهدِ وانتحلُواخلافَ ما أمرُوا حقّاً وما ازْدَجَرُوا
- ٢٩هُم البهائمُ حقّاً لا عُقُول لهموإِنْ رأيتَ خيالا أنَّهم بَشَرُ
- ٣٠عَمُوا وصَمُّوا نَسُوا آلاءً سيّدهمبلعْربٍ نسل سلطانٍ وما ذَكرُوا
- ٣١هُمُ عَبيدٌ له خانوه فانهزمُواوما يضرهُمُ لو أنهم صبَرُوا
- ٣٢خانُوا فأَعقبَهم كُفرا بنعمتِهعُقوبتين وبالخسران قد ظَفِرُوا
- ٣٣إن أَنتَ أبعدتَهم عن دُورنا مردُواعلى النفاق وإن قربتهم غَدرُوا
- ٣٤غرَّتهمُ مِنك أخلاقٌ مطهرةٌوأرفةٌ ونوالٌ مِنك مُنهمِرُ
- ٣٥وما دَرَوْا أنك الملكُ الذي خضعَتْله مُلوكُ الورَى والبَدْوُ والحَضرُ
- ٣٦وأنَّك الصارمُ البتَّارُ مُنْصَلِتاًعَلَى الأعادِى وَفي علياكَ مُقتدِرُ
- ٣٧ولو دَرَوْا ما بَدَتْ منهم مُخالَفةٌولا أحاطَ بهم سُوءٌ ولا نُكُرُ
- ٣٨قد حاذَرُوا مِن أمور أَنتَ صانعُهابهم نكالاً فلم ينفعهم الحذَرُ
- ٣٩فرّقتهم فِرقاً فانحلَّ عِقْدُهمبما أَساءُوا وعن أبنائهم نَفرُوا
- ٤٠فمنهمُ في عذابٍ لا نفادَ لهومنهمُ في قيود فكُّها عَسِرُ
- ٤١ومنهمُ في مَطاميرٍ مُضيقةٍبها الأَراقِمُ والديدانُ والقذَرُ
- ٤٢ومنهمُ في رؤوس الشمِّ مُنهزماومنهمُ في مفازاتٍ وما قُبرُوا
- ٤٣والحمدُ للَّه نحن السالمِونَ ولايَسُوءُنَا حالُ قومٍ إن هُمُ كَفرُوا
- ٤٤يا أيُّها الناسُ إْن كنتم أُولو بصرٍوليس يْعقلُ إلا مَنْ له بَصرُ
- ٤٥فَفكِّرُوا واذكرُوا آلاء سَيِّدكمفهو الإمامُ الكريمُ الباسلُ النمرُ
- ٤٦ومَن أتى الذنبَ مِنكم فهْو يغفرُهوكلُّ ذنبٍ سِوى الإشراكِ مُغتفرُ
- ٤٧إنّ الإمام لكم حصنٌ وملتجَأٌمِن العِدَى فاشْكُروا نعْمَاه وائتمرُوا
- ٤٨إن تشكرُوا تَفْلَحوا دُنيا وآخرةفإنه من ذَوِى الكفران مُنتَصِرُ
- ٤٩ولا تقُولوا غَنِينا عن مواهبهِفكُلُّ خلقٍ إلى جَدواه مُفْتَقرُ
- ٥٠لا يعرفُ الخلفَ في وَعْد ولا عِدَةٍوإنْ أتاهُ فقيرٌ ليس يَعْتَذِرُ
- ٥١يَقْظان إن يمَّم العافون ساحتَهأَغْناهُمُ بنوالٍ منه ينْهَمِزُ
- ٥٢إنْ عدَّ في الجودِ يوماً لا يُشَاكِلُهفي جُوده الأجْودان البحرُ والمطرُ
- ٥٣وإن بدَا طالعاً لآلاء غُرَّتهتكوَّرُ النيِّران الشمس والقمرُ
- ٥٤ولو وزنَّا جميع الخلق قاطبةَبظفر خِنصرِه أَزْرَى بهم ظُفرُ
- ٥٥يا أيُّها الملكُ المرجوُّ إنَّ لنالحاجةً نحن نرجُوهَا وننتظرُ
- ٥٦فما بسطتُ يدى أرجُو مساعدةًإلا وكفُّك لى بالجود ينحدِرُ
- ٥٧وكيف أجحدُ نُعمَى وَهْي سابغةٌعلىَّ في صِغرى حتى أتى الكِبرُ
- ٥٨لو أنّ تجلى وعمى وابنَه وأبيعَادَوْكَ عاديتُهم ديناً وإن هَجَرُوا
- ٥٩واللَّهِ لو أضمرتْ نفسى مخالفةًلكم تبرأتُ منها كالذي غَبرُوا
- ٦٠لك الممالكُ والعلياءُ كاملةوللأعادِى ترابُ الأرض والحجرُ
- ٦١وعِشْ ودمْ وابق مسروراً ومُبْتَهِجاًفي قصر يَبْرِينَ يجْرِى تحته نهَرُ
- ٦٢قصرٌ مَشيدٌ يسرُّ الناظرين إذانظرتَه زال عنك الهمُّ والكدرُ
- ٦٣فيه السرورُ وفيه كل فاكهةٍيحوطُه النخل والرمانُ والشجرُ
- ٦٤وفيه مالا رأتْ عينٌ ولا خَطرتْبه الخواطرُ والأوهامُ والفِكَرُ
- ٦٥كأنه جنةُ الفردوس منزلةفيها الفواكهُ والخيراتُ والسررُ
- ٦٦وحوله روضةٌ غناءٌ وارفةٌفيها الأطايبُ والأشجارُ والثمرُ
- ٦٧من حُسنها وسناً أنوار بهجتهَاإذا نظرتَ إليها يَقصُر النظرُ
- ٦٨هنَّيتَه ببقاءِ لا نَفاد لهمخلداً فيه ممدوداً لك العمرُ
- ٦٩والباغِضُ الحاسدُ المحزونُ في وَلَهٍمُكَبَّلٌ حَظّهُ الأحزانُ والسهرُ
- ٧٠وَأنت في درجِ العلياءِ مرتقياًما مرَّ ذو الحجة الزهراءِ أو صَفرُ
- ٧١وَأنت خِدْن المعالى يا خليفة منتضمنتْ مَدحَه الآيات والسورُ
- ٧٢هو النبىُّ الرضىُّ المبعوثُ مِن مُضرناهيك من جدُّه عدنانُ أو مضرُ
- ٧٣نشرتُ مدحك في الآفاق ما طلعتشمس وما لاح في جنح الدجى قمرُ
- ٧٤أنت الخلائقُ والدنيا وبهجتهالولاكَ ما كانت الدنيا ولا البشَرُ