ما لي بودك بعد اليوم إلمام
محمود سامي الباروديمتأخرالبسيطهجاءالميم
- ١مَا لِي بِوُدِّكَ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلْمَامُفَاذْهَبْ فَأَنْتَ لَئِيمُ الْعَهْدِ نَمَّامُ
- ٢قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي أَدْرَكْتُ مَأْرُبَةًمِنَ الْمُنَى فَإِذَا مَا خِلْتُ أَحْلامُ
- ٣هَيْهَاتَ مِنِّي الرِّضَا مِنْ بَعْدِ تَجْرِبَةٍإِنَّ الْمَوَدَّةَ بَيْنَ النَّاسِ أَقْسَامُ
- ٤فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ غَيْرِي إِنَّنِي رَجُلٌيَأْبَى لِيَ الْغَدْرَ أَخْوَالٌ وَأَعْمَامُ
- ٥كُلُّ امْرِئٍ تَابِعٌ أَعْرَاقَ نَبْعَتِهِوَالْخَيْرُ وَالشَّرُّ أَنْسَابٌ وَأَرْحَامُ
- ٦فَانْظُرْ لفِعْلِ الْفَتَى تَعْرِفْ مَنَاسِبَهُإِنَّ الْفِعَالَ لأَصْلِ الْمَرْءِ إِعْلامُ
- ٧وَلا يَغُرَنَّكَ وَجْهٌ رَاقَ مَنْظَرُهُفَالنَّصْلُ فِيهِ الْمَنَايَا وَهْوَ بَسَّامُ
- ٨مَا كُلُّ ذِي مِنْسَرٍ فَتْخَاءَ كَاسِرةًكَلَّا وَلا كُلُّ ذِي نَابَيْنِ ضِرْغَامُ
- ٩فَإِنْ يَكُنْ غرَّنِي حِلْمِي فَلا عَجَبٌإِنَّ الْحُسَامَ لَيَنْبُوا وَهْوَ صَمْصَامُ
- ١٠ظَنَنْتُ خَيْراً وَلَمْ أُدْرِكْ عَوَاقِبَهُفَكَانَ شَرّاً وَبَعْضُ الظَّنِّ آثَامُ
- ١١فَيَا لَهَا ضِلَّةً مَا إِنْ أَبَهْتُ لَهَاحَتَّى تَرَدَّتْ بِهَا فِي الشَّرِّ أَقْدَامُ
- ١٢آلَيْتُ أَكْذِبُ نَفْسِي بَعْدَهَا سَفَهَاًإِنَّ الْمُنَى عِنْدَ صِدْقِ النَّفْسِ أَوْهَامُ
- ١٣فَيَا بْنَ مَنْ تَزْدَرِيهِ النَّفْسُ مِنْ ضَعَةٍفَمَا يُحَسُّ لَهُ وَجْدٌ وَإِعْدَامُ
- ١٤دَعِ الْفَخَارَ وَخُذْ فِيما خُلِقْتَ لَهُمِنَ الصَّغَارِ فَإِنَّ الطَّبْعَ إِلْزَامُ
- ١٥وَاذْكُرْ مَكَانَكَ مِنْ عَبَّاسَ حَيْثُ مَضَتْعَلَيْكَ فِي الدَّارِ أَعْوَامٌ وَأَعْوَامُ
- ١٦تَبِيتُ مُرْتَفِعَاً فِي ظِلِّ دَسْكَرَةٍلِكُلِّ بَاغٍ بِهَا وجْدٌ وَتَهْيَامُ
- ١٧وَفَوْقَ ظَهْرِكَ لِلأَنْفَاسِ مُعْتَرَكٌوَفِي حَشَاكَ لِنَارِ الْفِسْقِ إِضْرَامُ
- ١٨وَيْلُمِّهَا خَزْيَة طارَتْ بِشُنْعَتِهاصَحَائِفٌ وَجَرَتْ بِالذَّمِّ أَقْلامُ
- ١٩فَاخْسَأْ فَمَا الْكَلْبُ أَدْنَى مِنْكَ مَنْزِلَةًوَاخْسَأْ لِمِثْلِكَ إِعْزَازٌ وَإِكْرَامُ
- ٢٠هَذَا الَّذِي تَكْرَهُ الأَبْصَارُ طَلْعَتَهُفَحَظُّها مِنْهُ إِيذَاءٌ وَإِيلامُ
- ٢١فِي وَجْهِهِ سِمَةٌ لِلْغَدْرِ بَيِّنَةٌوَبَيْنَ جَنْبَيْهِ أَحْقَادٌ وَأَوْغامُ
- ٢٢لَهُ عَلَى الشَّرِّ إِقْدَامٌ وَلَيْسَ لَهُإِلَّا عَنِ الْخَيْرِ وَالْمَعْرُوفِ إِحْجَامُ
- ٢٣كَأَنَّمَا أَنْفُهُ مِنْ طُولِ سَجْدَتِهِفِي حَانَةِ اللَّهْوِ حَرْفٌ فِيهِ إِدْغَامُ
- ٢٤كَعَقْرَبِ الْمَاءِ يَمْشِي مِشْيَةً صدَداًفَخَلْفُهُ عِنْدَ جِدِّ الأَمْرِ إِقْدَامُ
- ٢٥أَبْدَى بِعَاتِقِهِ الْمنْدِيلُ سِيمتَهُوَحتَّ مَوْضِعَهُ مِنْ كَفِّهِ الْجَامُ
- ٢٦وَكَيْفَ يَصْلُحُ أَمْرُ النَّاسِ فِي بَلَدٍحُكَّامُهُ لِبناتِ اللَّهْوِ خُدَّامُ
- ٢٧قَدْ يَمَّمَتْهُ الْمَخَازِي فَهْيَ نَازِلَةٌمِنْهُ بِحَيْثُ تَلاقى اللُّؤْمُ وَالذَّامُ
- ٢٨مَا إِنْ أَصَبْتُ لَهُ خُلْقاً فَأَحْمَدهُفَكُلُّ أَخْلاقِهِ لِلنَّفْسِ آلامُ
- ٢٩فَظٌّ غَلِيظٌ مِقيتٌ سَاقِطٌ وَجِمٌوَغْدٌ لَئِيمٌ ثَقِيلُ الظِّلِّ حَجَّامُ
- ٣٠جَاءَتْ بِهِ عَجُزٌ لَيْسَتْ بِطَاهِرَةٍلَهَا بِمَدْرَجَةِ الْفَحْشَاءِ أَزْلامُ
- ٣١مُسْتَيْقِظٌ لِلْمَخَازِي غَيْرَ أَنَّ لَهُطَرْفاً عَنِ الْعِرْضِ وَالأَوْتَارِ نَوَّامُ
- ٣٢أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا مِنْ عَدَاوَتِهِفَإِنَّهَا لِجَلالِ اللَّهِ إِعْظَامُ
- ٣٣فَاذْهَبْ كَمَا ذَهَبَ الطَّاعُونُ مِنْ بَلَدٍتَقْفُوهُ بِاللَّعْنِ أَرْوَاحٌ وَأَجْسَامُ
- ٣٤وَهَاكَ مَا أَنْتَ أَهْلٌ فِي الْهِجَاءِ لَهُفَالْهَجْوُ فِيكَ لِنَقْضِ الْحَقِّ إِبْرَامُ
- ٣٥مِنْ كُلِّ قَافِيَةٍ فِي الأَرْضِ سَائِرَةٍلَهَا بِعِرْضِكَ إِنْجَادٌ وَإِتْهَامُ
- ٣٦شِعْرٌ لِوَجْهِ الْمَخَازِي مِنْهُ سَافِيَةٌبِحَاصِبٍ وَلأَنْفِ الْجَهْلِ إِرْغَامُ
- ٣٧تَبْلَى الْعِظَامُ وَيَبْقَى ذِكْرُهُ أَبَدَاًفِي كُلِّ عَصْرٍ لَهُ سَجْعٌ وَتَرْنَامُ