حب وما كان في الصبا جهلا

جبران خليل جبرانمتأخرالمنسرحاللام

حجم الخط
  1. حُبٌّ وَما كَانَ فِي الصِّبَا جَهْلاَبَكَّرَ يَدْعُو فلَمْ تَقُلْ مَهْلاَ
  2. أَهْلُ الْهَوَى مَنْ أَجَابَ دَعْوَتَهُوَمَنْ عَصَى لَيْسَ لِلْهَوَى أَهْلاَ
  3. هَلْ تُبْهِجُ المَرْءَ نِعْمَةٌ حَصَلَتْمَا لَمْ يَكُنْ مُبْهِجاً بِهَا أَهْلاً
  4. هَلْ يَطْلُبُ المَجْدَ مِنْ مَآزِقِهِمَنْ لمْ تشجِّعْهُ مُقْلةٌ نَجْلاَ
  5. يَا نَجْلَ يَعْقُوبَ حَقُّ هِمَّتِهِعَلَى الْعُلَى أَنْ تُرَى لَهُ نَجْلاَ
  6. أَبُوكَ أَسْرَى الرِّجَالِ فِي بَلَدٍمَا زَالَ فِيهِ مَقَامُهُ الأَعْلَى
  7. وَأَنْتَ ما أَنْتَ فِي الحِمَى حَسَباًوَأَنْتَ مَنْ أَنْتَ بِالحِجَى فَضْلاَ
  8. طبُّكَ بُرْءٌ وَفِيكَ مَعْرِفَةٌبِالنَّفْسِ تَشْفِي الضَّمِيرَ مُعتَلاَ
  9. إِنْ تَبْدَإِ الأمْرَ تنْهِهِ وَإِذَاوُلِّيْتَ أَمْراً كَفَيْتَ مَنْ وَلَّى
  10. وَلاَ تَرَى الْخَوْفَ إِنْ تَظَنَّنَهُسِوَاكَ أَمْناً ولاَ تَرَى البُخْلا
  11. تَبْذُلُ لاَ عَابِساً وَلاَ بَرِماًبِطِيبِ نَفْسٍ يُضاعِفُ البَدَلاَ
  12. مَا أَلْطَفَ النَّجْدَةَ الجَمِيلَةَ مِنْجَمِيلِ وَجْهٍ لَبَّى وَمَا اعْتَلاَّ
  13. رَائِفُ زَيْنُ الشَّبَابِ حَسْبُكَ أَنْأَحْرزْتَ مَا لَمْ يُحْرِزْ فَتًى قَبلاَ
  14. فَكُنْ وَنَجْلاَءَ فَرْقَدَيْ أُفُقٍيَهِلُّ فِيهِ الوَفَاءُ مَا هَلاَّ
  15. وَطَاوِلاَ بِالزَّكَاءِ أَصْلَكُمَاأَكْرِمْ بِفَرْعٍ يُطَاوِلُ الأَصلاَ
  16. أَلْيَوْمَ تَسْتَقْبِلاَنِ سَعْدَكُمَاوبَابُهُ النَّضْرُ عَاقِدٌ فَأْلاَ
  17. بَابٌ مِنَ الزَّهْرِ فَادْخُلاَهُ إِلىفِرْدَوْسِ هَذِي الْحَياةِ وَاحْتَلاَّ
  18. أَهْدَتْ إِلَيْهِ الرِّيَاضُ زَنْبَقَهَاوَالْوَرْدَ وَالْيَاسِمِينَ وَالْفُلاَّ
  19. وَأَوْدَعَ الشِّعْرُ فِيهِ زِينَتَهُمِنْ كلِّ ضَرْبٍ بِحُسْنِهِ أَدْلَى
  20. بِكُلِّ بَيْتٍ أَلْقَتْ فَوَاصِلُهُفِي كُلِّ عِقْدٍ مُخْضَوضِرٍ فَصلاَ
  21. وَكُلِّ لَفْظٍ فِي طيِّ نَابِتَةٍكَالروحِ فِي جِسْمِ بَهْجةٍ حَلاَّ
  22. بَابٌ عَلَى المالِكِينَ عَزَّ وَعَنْحَقِّكُمَا قَدْ إِخَالُهُ قَلاَّ
  23. يَا حُسْنَ عُرْسٍ عُيُون شَاهِدِهِلَمْ تَرَ فِي غَابِرٍ لَهُ مِثْلاَ
  24. عَاهدَ فِيهِ الصَّفَاءُ ذَا كَلَفٍجَارَى مُنَاهُ وَشَاوَرَ النُّبْلاَ
  25. آثَرَ حَوْرَاءَ نَافَسَتْ أَدَباًخَيْرَ الْعَذَارَى وَرَاجَحَتْ عَقْلاَ
  26. تَنَابَهَتْ عَنْ لِدَاتِهَا خُلُقاًوَشَابَهَتْ أَبْدَعَ الدُّمَى شَكْلاَ
  27. تَوَافَقَ النَّعْتُ وَاسْمُهَا فَدَعَابِالسِّحْرِ فِي الْعَيْنِ مَنْ دَعَا نَجلاَ
  28. وَرُبَّ عَيْنٍ لَوْلاَ تَعَفُّفُهَالامْتَلأَتْ حَوْمَةُ الهَوَى قَتْلَى
  29. لِلهِ ذَاكَ الوَجْهَ المُوَرَّدُ مَاأَصْبَى وَذَاكَ الوَقَارُ مَا أَحْلَى
  30. قَدْ كَانَ فِي دَوْلَةِ الْبَلاَغَةِ مَنْيَصُولُ فَرْماً وَهَكَذَا ظَلاَّ
  31. كَلاَمُهُ رقَّ مُبْتَغَاهُ سَمَانِظَامُهُ دَقَّ فِكْرُهُ جلاَّ
  32. وَلاَ يُجَارَى فِي المُفْصِحِينَ إِذَاقَالَ خِطابا أَوْ خَطَّ أَوْ أَعْلَى
  33. مَا زَالَ يَأْتِي بِكُلِّ رَائِعَةٍوعَزْمُهُ فِي الْبَدِيعِ مَا كَلاَّ
  34. إِذَا تَوَخَّى الثَّنَاءَ أَكْمَلَهُوَإِنْ تَوَخَّى الْهِجَاءَ ما خَلَّى
  35. حَدِيثهُ لاَ يُمَلُّ مِن طرَبٍإِذَا حَدِيثٌ مِنْ غَيْرِهِ مُلاَّ
  36. هُوَ الصْدِيقُ الأَصْفَى لِصَاحِبِهِوَهْوَ الصَّدوقُ الأَوْفَى لَدَى الجُلَّى
  37. فَيَا عَرُوسَيْنِ بِاقْتِرانِهِمَايَجْتمِعُ الصَّونُ وَالندَى شَمْلاَ
  38. وَيَا شَرِيكَيْ صَبَابَةٍ وَصِبىًهُمَا هُمَا الْعُمْرُ أَوْ هُمَا أَغلَى
  39. خَيْرُ دُعَائِي مُهَنِّئاً لَكُمَاعِيشا سَعِيدَيْنِ وَازْكُوَا نَسْلاَ