حب وما كان في الصبا جهلا
جبران خليل جبرانمتأخرالمنسرحاللام
حجم الخط
- حُبٌّ وَما كَانَ فِي الصِّبَا جَهْلاَبَكَّرَ يَدْعُو فلَمْ تَقُلْ مَهْلاَ
- أَهْلُ الْهَوَى مَنْ أَجَابَ دَعْوَتَهُوَمَنْ عَصَى لَيْسَ لِلْهَوَى أَهْلاَ
- هَلْ تُبْهِجُ المَرْءَ نِعْمَةٌ حَصَلَتْمَا لَمْ يَكُنْ مُبْهِجاً بِهَا أَهْلاً
- هَلْ يَطْلُبُ المَجْدَ مِنْ مَآزِقِهِمَنْ لمْ تشجِّعْهُ مُقْلةٌ نَجْلاَ
- يَا نَجْلَ يَعْقُوبَ حَقُّ هِمَّتِهِعَلَى الْعُلَى أَنْ تُرَى لَهُ نَجْلاَ
- أَبُوكَ أَسْرَى الرِّجَالِ فِي بَلَدٍمَا زَالَ فِيهِ مَقَامُهُ الأَعْلَى
- وَأَنْتَ ما أَنْتَ فِي الحِمَى حَسَباًوَأَنْتَ مَنْ أَنْتَ بِالحِجَى فَضْلاَ
- طبُّكَ بُرْءٌ وَفِيكَ مَعْرِفَةٌبِالنَّفْسِ تَشْفِي الضَّمِيرَ مُعتَلاَ
- إِنْ تَبْدَإِ الأمْرَ تنْهِهِ وَإِذَاوُلِّيْتَ أَمْراً كَفَيْتَ مَنْ وَلَّى
- وَلاَ تَرَى الْخَوْفَ إِنْ تَظَنَّنَهُسِوَاكَ أَمْناً ولاَ تَرَى البُخْلا
- تَبْذُلُ لاَ عَابِساً وَلاَ بَرِماًبِطِيبِ نَفْسٍ يُضاعِفُ البَدَلاَ
- مَا أَلْطَفَ النَّجْدَةَ الجَمِيلَةَ مِنْجَمِيلِ وَجْهٍ لَبَّى وَمَا اعْتَلاَّ
- رَائِفُ زَيْنُ الشَّبَابِ حَسْبُكَ أَنْأَحْرزْتَ مَا لَمْ يُحْرِزْ فَتًى قَبلاَ
- فَكُنْ وَنَجْلاَءَ فَرْقَدَيْ أُفُقٍيَهِلُّ فِيهِ الوَفَاءُ مَا هَلاَّ
- وَطَاوِلاَ بِالزَّكَاءِ أَصْلَكُمَاأَكْرِمْ بِفَرْعٍ يُطَاوِلُ الأَصلاَ
- أَلْيَوْمَ تَسْتَقْبِلاَنِ سَعْدَكُمَاوبَابُهُ النَّضْرُ عَاقِدٌ فَأْلاَ
- بَابٌ مِنَ الزَّهْرِ فَادْخُلاَهُ إِلىفِرْدَوْسِ هَذِي الْحَياةِ وَاحْتَلاَّ
- أَهْدَتْ إِلَيْهِ الرِّيَاضُ زَنْبَقَهَاوَالْوَرْدَ وَالْيَاسِمِينَ وَالْفُلاَّ
- وَأَوْدَعَ الشِّعْرُ فِيهِ زِينَتَهُمِنْ كلِّ ضَرْبٍ بِحُسْنِهِ أَدْلَى
- بِكُلِّ بَيْتٍ أَلْقَتْ فَوَاصِلُهُفِي كُلِّ عِقْدٍ مُخْضَوضِرٍ فَصلاَ
- وَكُلِّ لَفْظٍ فِي طيِّ نَابِتَةٍكَالروحِ فِي جِسْمِ بَهْجةٍ حَلاَّ
- بَابٌ عَلَى المالِكِينَ عَزَّ وَعَنْحَقِّكُمَا قَدْ إِخَالُهُ قَلاَّ
- يَا حُسْنَ عُرْسٍ عُيُون شَاهِدِهِلَمْ تَرَ فِي غَابِرٍ لَهُ مِثْلاَ
- عَاهدَ فِيهِ الصَّفَاءُ ذَا كَلَفٍجَارَى مُنَاهُ وَشَاوَرَ النُّبْلاَ
- آثَرَ حَوْرَاءَ نَافَسَتْ أَدَباًخَيْرَ الْعَذَارَى وَرَاجَحَتْ عَقْلاَ
- تَنَابَهَتْ عَنْ لِدَاتِهَا خُلُقاًوَشَابَهَتْ أَبْدَعَ الدُّمَى شَكْلاَ
- تَوَافَقَ النَّعْتُ وَاسْمُهَا فَدَعَابِالسِّحْرِ فِي الْعَيْنِ مَنْ دَعَا نَجلاَ
- وَرُبَّ عَيْنٍ لَوْلاَ تَعَفُّفُهَالامْتَلأَتْ حَوْمَةُ الهَوَى قَتْلَى
- لِلهِ ذَاكَ الوَجْهَ المُوَرَّدُ مَاأَصْبَى وَذَاكَ الوَقَارُ مَا أَحْلَى
- قَدْ كَانَ فِي دَوْلَةِ الْبَلاَغَةِ مَنْيَصُولُ فَرْماً وَهَكَذَا ظَلاَّ
- كَلاَمُهُ رقَّ مُبْتَغَاهُ سَمَانِظَامُهُ دَقَّ فِكْرُهُ جلاَّ
- وَلاَ يُجَارَى فِي المُفْصِحِينَ إِذَاقَالَ خِطابا أَوْ خَطَّ أَوْ أَعْلَى
- مَا زَالَ يَأْتِي بِكُلِّ رَائِعَةٍوعَزْمُهُ فِي الْبَدِيعِ مَا كَلاَّ
- إِذَا تَوَخَّى الثَّنَاءَ أَكْمَلَهُوَإِنْ تَوَخَّى الْهِجَاءَ ما خَلَّى
- حَدِيثهُ لاَ يُمَلُّ مِن طرَبٍإِذَا حَدِيثٌ مِنْ غَيْرِهِ مُلاَّ
- هُوَ الصْدِيقُ الأَصْفَى لِصَاحِبِهِوَهْوَ الصَّدوقُ الأَوْفَى لَدَى الجُلَّى
- فَيَا عَرُوسَيْنِ بِاقْتِرانِهِمَايَجْتمِعُ الصَّونُ وَالندَى شَمْلاَ
- وَيَا شَرِيكَيْ صَبَابَةٍ وَصِبىًهُمَا هُمَا الْعُمْرُ أَوْ هُمَا أَغلَى
- خَيْرُ دُعَائِي مُهَنِّئاً لَكُمَاعِيشا سَعِيدَيْنِ وَازْكُوَا نَسْلاَ