كم قد ألين لمن قسا بصدوده
عبد الغفار الأخرسأندلسيالكاملشوقالدال
حجم الخط
- كم قَدْ أَلينُ لمن قسا بصدودِهِحتَّى ظَنَنْتُ فؤادَه جلمودا
- ولَكَمْ أَسَلْتَ من العُيون مدامعاًوأَهَجْتَ من حَرِّ الغرام وقودا
- كبدٌ تذوبُ وحسرةٌ لا تنقضيودموعُ طَرفٍ يأْلَفُ التسهيدا
- أَنكرتَ معرفتي على عهد النوىومَنَحْتَني بَعدَ الوصال صدودا
- أَخْلَقْتَ صبري بَعدَ بُعدك بالنوىوكَسَوْتَني ثوبَ السّقام جديدا
- لولا العيون النجل ما عرف النوىمن كانَ صبًّا في هواك عميدا
- ولقد أرى نارَ الزَّفير ولا أرىيوماً لنيران الفؤاد خمودا
- فالموقرات بريّها وقطارهاوالحاملات بوارقاً ورعودا
- تهمي النَّدى وتريكَ كلّ عشيَّةٍسَحَبَتْ على زهر الرِّياض برودا
- ما زلتُ أحْمدُ للمسير عواقباًحتَّى حَلَلْتُ مقامك المحمودا
- طالَعْتُ في وجه السَّعيد محمَّدفرأَيْتُ طالع مجتديه سعيدا
- قابَلْتُ أحداثَ النحوس بسَعْدِهِفأَعادَ هاتيك النحوس سعودا
- وزَجَرْتُ طير السَّعد يهتُفُ باسمهورأيتُ منه الطَّالع المسعودا
- أقْرَرتُ عينَ المجد فيك مدائحاًوأغَظْتُ فيك معانداً وحسودا
- وإذا نظرتَ إلى سناه ومجدهلنَظَرتَ من فلق الصَّباح عمودا
- ما زالَ يولينا الجميل بفضلهكرماً يَسرُّ الآملين وجودا
- وإذا استَمَحتُ به النَّوال وجدْتُهغَيثاً يسِحُّ ومنهلاً مورودا
- ولقد مدحتُ الماجدينَ فلا أرىإلاَّ مديحاً مقنعاً ومفيدا
- لا فارَقتْ عينايَ طَلْعَتَك الَّتيمَدَّتْ علينا ظِلَّكَ الممدودا
- سادات أبناء الزَّمان بأسرهموَرِثوا المكارمَ طارفاً وتليدا
- تَفني مكارمُه الحطامَ ويَقْتَنيذكراً يُخَلَّد في الثَّناء خلودا
- فلَقَدْ رَقَيْتُ بها لأرفع رُتبةٍفبَلغت أسباب السَّماء صعودا
- ويُريك إنْ ضلَّتْ عقولُ أُولي النهىرأياً يريك به الصَّواب سديدا
- أخَذوا بناصية المفاخر والعلىوتسَنَّموها قُوَّماً وقعودا
- وتَخالُهم عند العطاء غمائماًوتَظنّهم يوم اللقاء أُسودا
- إنِّي لأشكر من جميلك ما بهأكْبَتُّ من بعد الحسود حسودا
- هذا الذكاء ولا مزيد على الَّذيأبْصَرتُ منك لمن أراد مزيدا
- أبَتِ المحاسنُ والمكارم في النَّدىإلاَّ بقاءً بعدهم وخلودا
- أخَذوا المذاهبَ في الجميل فلم نجِدْإلاَّ مُقَلِّدهم به تقليدا
- قَلَّدْتَني نِعماً أنوءُ بحملِهافنَظَمْتُ فيك قلائداً وعقودا
- لا زِلْتَ لي عيداً أُشاهد عَوْدهحتَّى أُلاقي يوميَ الموعودا