قصائد

لك الحمد والنعماء والملك ربنا

أمية بن أبي الصلتمخضرمالطويلالدال

  1. ١لَكَ الحَمدُ وَالنَعماءُ وَالمُلكُ رَبَّنافَلا شَيءَ أَعلى مِنكَ مَجداً وَأَمجَدُ
  2. ٢مَليكٌ عَلى عَرشِ السَماءِ مُهيمِنٌلِعِزَّتِهِ تَعنو الوجوهُ وَتَسجُدُ
  3. ٣عَلَيهِ حِجابُ النورِ وَالنورُ حَولَهُوأَنهارُ نورٍ حولَهُ تَتَوَقَّدُ
  4. ٤فَلا بَصَرٌ يَسمو إِلَيهِ بِطَرفِهِوَدونَ حِجابِ النورِ خَلقٌ مُؤَيَّدُ
  5. ٥مَلائِكَةٌ أَقدامُهُم تَحتَ عَرشِهِبِكَفِيهِ لَولا اللَهُ كَلّوا وَأَبلَدوا
  6. ٦قيامٌ عَلى الأَقدامِ عانينَ تَحتَهُفَرائِضُهُم مِن شِدَّةِ الخوفِ تُرعَدُ
  7. ٧وَسِبطٌ صُفوفٌ يَنظُرونَ قَضاءَهُيُصيخونَ بِالإِسماعِ لِلوَحيِ رُكَّدُ
  8. ٨أَمينٌ لِوَحيِ القُدسِ جِبريلُ فيهِموَميكالُ ذو الروحِ القَوِيُّ المُسَدَّدُ
  9. ٩وَحُرّاسُ أَبوابِ السَمَواتِ دونَهُمقيامٌ عَليهِم بِالمَقاليدِ رُصَّدُ
  10. ١٠فَنِعمَ العِبادُ المُصطَفَونَ لِأَمرِهِوَمِن دوُنِهِم حُندٌ كَثيفٌ مُجَنَّدُ
  11. ١١مَلائِكَةٌ لا يَفتَرونَ عِبادَةًكَروبِيَّةٌ مِنهُم رُكوعٌ وَسُجَّدُ
  12. ١٢فَساجِدُهُم لا يَرفَعُ الدَهرَ رَأسَهُيُعَظِّمُ رَبّاً فَوقَهُ وَيُمَجِّدُ
  13. ١٣وَراكِعُهُم يَعنو لَهُ الدَهرَ خاشِعاًيُرَدِّدُ آلاءَ الآِلَهِ وَيَحمَدُ
  14. ١٤وَمِنهُم مُلِفٌّ في الجَناحينِ رَأسَهُيَكادُ لِذِكرى رَبِّهِ يَتَفَصَّدُ
  15. ١٥مِنَ الخَوفِ لا ذو سأمَةٍ بِعِبادَةٍوَلا هوَ مِن طولِ التَعَبُّدِ يَجهَدُ
  16. ١٦وَدونَ كَثيفِ الماءِ في غامِضِ الهَواملائِكَةٌ تَنحَطُّ فيهِ وَتَصعَدُ
  17. ١٧وَبَينَ طِباقِ الأَرضِ تَحتَ بُطونِهامَلائِكَةٌ بِالأَمرِ فيها تَرَدَّدُ
  18. ١٨فَسُبحانَ مَن لا يَعرِفُ الخَلقُ قَدرَهُوَمَن هوَ فوقَ العَرشِ فَردٌ مُوَحَّدُ
  19. ١٩وَمَن لَم تُنازِعهُ الخَلائِقُ مُلكَهُوَإِن لَم تُفرِّدهُ العِبادُ فَمُفرَدُ
  20. ٢٠مَليكُ السَمَواتِ الشِدادِ وَأَرضِهاوَلَيسَ بِشَيءٍ عَن قَضاهُ تَأَوُّدُ
  21. ٢١هواللَهُ باري الخَلقِ وَالخَلقُ كُلُّهُمإِماءٌ لَهُ طَوعاً جَميعاً وَأَعبُدُ
  22. ٢٢وَأنَّى يَكونُ الخَلقُ كَالخالِقِ الَذييَدومُ وَيَبقى وَالخَليقَةُ تَنفَدُ
  23. ٢٣وَلَيسَ لِمَخلوقٍ مِنَ الدَهرِ جِدَّةٌوَمَن ذا عَلى مَرِّ الحَوادِثِ يَخلُدُ
  24. ٢٤وَتَفنى وَلا يَبقى سِوى الواحِدُ الَذييُميتُ وَيحيِي دائِباً لَيسَ يُهمَدُ
  25. ٢٥تُسَبِّحُهُ الطَيرُ الجَوانِحُ في الخَفىوإِذ هِيَ في جَوِّ السَماءِ تُصَعِّدُ
  26. ٢٦وَمِن خَوفِ رَبّي سَبَّحَ الرَعدُ فَوقَناوَسَبَّحَهُ الأَشجارُ وَالوَحشُ أُبَّدُ
  27. ٢٧وَسَبَّحَهُ النَينانُ وَالبَحرُ زاخِراًوَما طَمَّ مِن شَيءٍ وَما هُوَ مُقَلِدُ
  28. ٢٨أَلا أَيُّها القَلبُ المُقيمُ عَلى الهَوىإِلى أَيِّ حينٍ مِنكَ هَذا التَصَدُّدُ
  29. ٢٩عَنِ الحَقِّ كَالأَعمى المُميطِ عَنِ الهُدىوَلَيسَ يَرُدُّ الحَقَّ إِلاّ مُفَنِّدُ
  30. ٣٠وَحالاتِ دُنيا لا تَدومُ لِأَهلِهافَبَينا الفَتى فيها مَهيبٌ مُسَوَّدُ
  31. ٣١إِذا إِنقَلَبَت عَنهُ وَزالَ نَعيمُهاوَأَصبَحَ مِن تَربِ القُبورِ يوَسَّدُ
  32. ٣٢وَفارَقَ روحاً كانَ بَينَ جَنانِهِوَجاوَرَ مَوتى ما لَهُم مُتَرَدَّدُ
  33. ٣٣فأَي فَتىً قَبلي رأَيتَ مُخَلَّداًلَهُ في قَديمِ الدَهرِ ما يَتَوَدَّدُ
  34. ٣٤وَمَن يَبتَليهِ الدَهرُ مِنهُ بِعَثرَةٍسَيَكبو لَها وَالنائِباتِ تَرَدَّدُ
  35. ٣٥فَلَم تَسلَم الدُنيا وَإِن ظَنَّ أَهلُهابِصِحَّتِها وَالدَهرُ قَد يَتَجَرَّدُ
  36. ٣٦أَلَستَ تَرى في ما مَضى لَك عِبرَةًفَمَه لا تَكُن يا قَلبُ أَعمى يُلَدَّدُ
  37. ٣٧فَكُن خائِفاً لِلمَوتِ وَالبَعثِ بَعدَهُوَلا تَكُ مِمَّن غَرَّهُ اليَومُ أَو غَدُ
  38. ٣٨فإِنَّكَ في دُنيا غُرورٍ لِأَهلِهاوَفيها عَدوٌّ كاشِحُ الصَدرِ يُوقِدُ
  39. ٣٩وساكِنُ أَقطارِ الرَقيعِ عَلى الهَواوَمِن دونِ عِلمِ الغَيبِ كُلٌّ مُسَهَّدُ
  40. ٤٠وَلولا وِثاقُ اللَهِ ضَلَّ ضَلالُناوَقَد سَرَّنا أَنّا نُتَلُّ فَنوأَدُ
  41. ٤١تَرى فيهِ أَخبارَ القُرونِ الَتي مَضَتوَأَخبارَ غَيبٍ في القيامَةِ تَنجُدُ
  42. ٤٢وَلَيسَ بِها إِلا الرَقيمُ مُجاوراًوَصيدَهُمُ وَالقومُ في الكَهفَ هُمَّدُ