قصائد

ما بين روض طيب الأهواء

حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالهمزة

  1. ١ما بَين رَوض طَيِّبِ الأَهواءِسَفرت فَهاجت بِالحَشا أَهوائي
  2. ٢رودٌ جَرى ماء الشَباب عَلى رُبىوَجناتها يا حَبَذا مِن ماء
  3. ٣رقت فراقَت ناظِريّ وَمُهجتيما بَينَ بَهجة مَنظر وَبَهاء
  4. ٤وَتحكّمت إِذ أَرسلت لحظاتهارُسلاً دَعتنا لبَيعة الحَسناء
  5. ٥وَتلت عَلَينا الساحرات مِن الهَوىآيات حب معجز الوصفاء
  6. ٦سفرت فَما شَمس النَهار كَما بَدَتوَمضت تَروع بليلة لَيلاء
  7. ٧سَفرت وَلَيل الأُنس يَغشى يَومهبِسَتائر مِن عَنبر الظَلماء
  8. ٨وَسَعَت فَغُصن رنحته نَسمةبِمَدامة كَالوَردة الحَمراء
  9. ٩نَثر اللآلئ في رِياض كؤوسهاكفُّ الحَباب وَراحةُ الأَنواء
  10. ١٠ظَنوا تمايلها بفعل مدامهاوَنَسوا تَأوُّدَ بانةٍ هَيفاء
  11. ١١هِيَ قامة السَمراء إِلّا أَنهامَخلوقة مِن دُرة بَيضاء
  12. ١٢وَجلت عَلَينا وَجهها وَعقودهاكَالبَدر يُسفر مِن وَرا الجَوزاء
  13. ١٣وَافت لَنا وَرَنَت لَواحظُها فَكَمهِيَ أَخجلت مِن نيِّرٍ وَظباء
  14. ١٤وَشدت فَشدّت بِالغَرام عَلى النُهىفَغَدا طَبيب القَوم رَبَّ الداء
  15. ١٥وَالرَوض جوُّ زمردٍ وَالزَهر زُهــرُ كَواكبٍ تَبدو لعين الرائي
  16. ١٦وَجرت جداوله كأَنَّ مَجرّةشقت لِأَرض الرَوض وَجهَ سَماء
  17. ١٧وَالطير هاتفة عَلى أَغصانهامِن بلبل غَرِدٍ وَمِن وَرقاء
  18. ١٨وَالكُل هاتفة بِمَدح أَبي الفِداكَهف الملمّ وَغرّة الأُمَراء
  19. ١٩مَن شَأنُه السامي الجَليل وَشَأوُه الــعالي البَعيد معزز العَلياء
  20. ٢٠لا تسئلنَّ بمصره عَن عَصرهغَير اغتِنام مَسرةٍ وَصَفاء
  21. ٢١فَلَقَد أَعاد شبابها في نَضرةمِن بَعد طُول تَقلّب الغَبراء
  22. ٢٢أَحيى رُسوم دَوارسٍ من فضلهابِمدارس دَرست رُسومَ عَناء
  23. ٢٣أَوَما تَرى شَمس المَعارف أَصبَحَتتَجلو سَماء تدبّر العقلاء
  24. ٢٤غَرسَ المَفاخرَ أَوّلوه فجادهاسَقياً فَجاء عَلى البَقا بِنَماء
  25. ٢٥وَمِن العَجائب أَن نَرى هرماً بِهاوَشَبابها غضٌّ بحسن بهاء
  26. ٢٦تِلكَ المَآثر لا بقية من مَضىمن صمِّ صَلدٍ أَوخُلود بِناء
  27. ٢٧لا تذكرن لي غَير مَجد واضحوَمَكارم وَشهامةٍ شَماء
  28. ٢٨إِني أَعيذك أن تَشيبَ حديثَنابَعد النُهَى بسفاسف القدماء
  29. ٢٩مَن مثل إِسماعيل وَاحد دَهرهمتكافئ العزمات وَالآراء
  30. ٣٠وَهوَ المهاب لعدله وَهوَ المرججى فَضله في شدّة وَرَخاء
  31. ٣١فَإِذا دَعَوت لنعمة أَو نَقمةوالاك بالآلاء وَالشَعواء
  32. ٣٢وَإِذا لزمت لزمت طوداً عاصماًمِنهُ يَردّ تموّجَ الأَرزاء
  33. ٣٣آباؤه سادوا وَساد وَإنهمشادوا فشاد مآثر العظماء
  34. ٣٤وَلَقَد حَباه اللَه تَوفيقاً فَمايَقضي سِوى مَسنونةَ الحُكماء
  35. ٣٥حسن الفعال وكامل الإفضال لايَثني لِغَير سِياسة وَثَناء
  36. ٣٦دامَت مَعاليه وَسدّد رَأيهفي نعمة تَلقى العِدا بِشَقاء
  37. ٣٧وَإِلَيكَ يا روح المَكارم تَزدَهيمَحفوظة عَن ذلة الشعراء
  38. ٣٨درّاً بوصف علاك يحسنُ نَسقُهُفي غرّة الأَيام باللألاء
  39. ٣٩وَلأنت أَولى بِالمَديح وَإِنَّنيأَولى بمدحك وَالثَناء ثرائي