أمدمع الطل في خد الزهور جرى
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالراء
- ١أَمدمعُ الطلّ في خدّ الزهور جَرىوَقال نرجسُها يا كم أَرى وَتَرى
- ٢وَالطير في الدَوح قَد هاجَت بلابلُهاكَأَنَّها أعملت من عُودها وترا
- ٣وَللنسيم وَأعطاف الغصون هَوىًهَذا يميل وَذا يعتلّ حين سَرى
- ٤وَللخمائل وَشيٌ سندسٌ وَعَلىخاماتِه رونقٌ يستوقف النَظَرا
- ٥وَالنَهر منطبعٌ فيهِ الجَميع كَماقَد يَطبع الفكر في أَلبابنا صُوَرا
- ٦وَالجَوّ فَيروزجيّ اللَون زيَّنَهُطَرْزُ الكَواكب مَنظوماً وَمُنتثرا
- ٧وَاللَيل قَد مَدّ مِن أَستاره سُدُلاًوَمِن دراريه أَمسى ينثر الدررا
- ٨حَتّى إِذا ما دجى وافى بزورتهحُبٌّ أَرانيَ بَدراً في الدُجى سحرا
- ٩وَافى بوعدٍ وَوفَّى وَاِصطَفى وَصَفايَميل سكراً براحِ الدلّ مُذ خطرا
- ١٠مَورّدُ الخَدّ في أَلحاظه دعجٌمقوّم القدّ مهما لاين اقتدرا
- ١١كَأَنَّما جَنة الفَردوس طَلعتُهلَكنها بَعُدت أَن تُثمر الوَطرا
- ١٢وَافى وَلي مُهجةٌ يا طالما وَجدتوَجداً إِلَيهِ وَطَرفٌ طالَما اِنتَظَرا
- ١٣مهفهفٌ أَغيدٌ رقّت شَمائلُهحلو الحَديث مَريرُ التيه إِن نَفَرا
- ١٤مجعَّد الشَعر وَضّاح الجَبين فَماأَسجى لَكَ اللَيلَ إِلا أَطلَع القَمَرا
- ١٥تَجنَّب الراح وَالكَأس الشهيّ غنىًبِما سَقاه لَماه قَرقَفاً عَطِرا
- ١٦مَهذَّبُ الطَبع عَذبُ اللَفظ يعشقه اللبُّ التقيُّ وَفيهِ تَصدقُ الشُعَرا
- ١٧إِذا رَنا فَسيوف الهند تعبدُهُوَإِن تَثنَّى أَتاه الرُمحُ فاعتَذَرا
- ١٨لا تسبق العَينُ قَلباً في محاسنهإِلا كَما تسبق المقدورةُ القدرا
- ١٩وَلا يَردّ هَواه ناصحٌ حذرٌإِلا كَما ردّ عَهنٌ يابسٌ شررا
- ٢٠يا صاحبيَّ سَلاه الرفقَ في تلَفيإِن شاءَ فَالفَضلُ أَو فَالأمرُ ما أَمرا
- ٢١بَين الملاحة صان اللَه نضرتَهاوَبَين عز المَعالي حيَّرَ الفِكَرا
- ٢٢إِن قُلتَ ظبيُ الحِمى قالَت لَواحظُهتِلكَ العُيون وَأَين الغَنجُ إِن نَظَرا
- ٢٣أَو قُلتَ شَمسُ الضُحى قالَ الجَبينُ نَعموَأَين ما في الخُدود الزُهرِ مزدَهِرا
- ٢٤أَو قُلتَ غُصنُ النَقا قال القوامُ بَلىلَولا الدَلال وَلَولا التيه كُنت أَرى
- ٢٥أَستغفرُ اللَهَ ما شبَّهتُه أَبَداًبِغَيره وَعَسى إن أَعتذر عذرا
- ٢٦أَوّاهُ مِن مَوقفٍ وَالدَهرُ مبتسمٌوَقَد صَفا وَقتُنا وَالأنسُ حَيثُ جَرى
- ٢٧ناولتُه زَهرةً كَيما تَفوز بِهِوَكَيفَ أُهدي إِلى غُصنِ النَقا زَهَرا
- ٢٨فَاسترحموه لصبٍّ قلّ ناصرُهوَأَيّ نَصرٍ عَلى من لحظُه انتصرا