أمدمع الطل في خد الزهور جرى
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالراء
حجم الخط
- أَمدمعُ الطلّ في خدّ الزهور جَرىوَقال نرجسُها يا كم أَرى وَتَرى
- وَالطير في الدَوح قَد هاجَت بلابلُهاكَأَنَّها أعملت من عُودها وترا
- وَللنسيم وَأعطاف الغصون هَوىًهَذا يميل وَذا يعتلّ حين سَرى
- وَللخمائل وَشيٌ سندسٌ وَعَلىخاماتِه رونقٌ يستوقف النَظَرا
- وَالنَهر منطبعٌ فيهِ الجَميع كَماقَد يَطبع الفكر في أَلبابنا صُوَرا
- وَالجَوّ فَيروزجيّ اللَون زيَّنَهُطَرْزُ الكَواكب مَنظوماً وَمُنتثرا
- وَاللَيل قَد مَدّ مِن أَستاره سُدُلاًوَمِن دراريه أَمسى ينثر الدررا
- حَتّى إِذا ما دجى وافى بزورتهحُبٌّ أَرانيَ بَدراً في الدُجى سحرا
- وَافى بوعدٍ وَوفَّى وَاِصطَفى وَصَفايَميل سكراً براحِ الدلّ مُذ خطرا
- مَورّدُ الخَدّ في أَلحاظه دعجٌمقوّم القدّ مهما لاين اقتدرا
- كَأَنَّما جَنة الفَردوس طَلعتُهلَكنها بَعُدت أَن تُثمر الوَطرا
- وَافى وَلي مُهجةٌ يا طالما وَجدتوَجداً إِلَيهِ وَطَرفٌ طالَما اِنتَظَرا
- مهفهفٌ أَغيدٌ رقّت شَمائلُهحلو الحَديث مَريرُ التيه إِن نَفَرا
- مجعَّد الشَعر وَضّاح الجَبين فَماأَسجى لَكَ اللَيلَ إِلا أَطلَع القَمَرا
- تَجنَّب الراح وَالكَأس الشهيّ غنىًبِما سَقاه لَماه قَرقَفاً عَطِرا
- مَهذَّبُ الطَبع عَذبُ اللَفظ يعشقه اللبُّ التقيُّ وَفيهِ تَصدقُ الشُعَرا
- إِذا رَنا فَسيوف الهند تعبدُهُوَإِن تَثنَّى أَتاه الرُمحُ فاعتَذَرا
- لا تسبق العَينُ قَلباً في محاسنهإِلا كَما تسبق المقدورةُ القدرا
- وَلا يَردّ هَواه ناصحٌ حذرٌإِلا كَما ردّ عَهنٌ يابسٌ شررا
- يا صاحبيَّ سَلاه الرفقَ في تلَفيإِن شاءَ فَالفَضلُ أَو فَالأمرُ ما أَمرا
- بَين الملاحة صان اللَه نضرتَهاوَبَين عز المَعالي حيَّرَ الفِكَرا
- إِن قُلتَ ظبيُ الحِمى قالَت لَواحظُهتِلكَ العُيون وَأَين الغَنجُ إِن نَظَرا
- أَو قُلتَ شَمسُ الضُحى قالَ الجَبينُ نَعموَأَين ما في الخُدود الزُهرِ مزدَهِرا
- أَو قُلتَ غُصنُ النَقا قال القوامُ بَلىلَولا الدَلال وَلَولا التيه كُنت أَرى
- أَستغفرُ اللَهَ ما شبَّهتُه أَبَداًبِغَيره وَعَسى إن أَعتذر عذرا
- أَوّاهُ مِن مَوقفٍ وَالدَهرُ مبتسمٌوَقَد صَفا وَقتُنا وَالأنسُ حَيثُ جَرى
- ناولتُه زَهرةً كَيما تَفوز بِهِوَكَيفَ أُهدي إِلى غُصنِ النَقا زَهَرا
- فَاسترحموه لصبٍّ قلّ ناصرُهوَأَيّ نَصرٍ عَلى من لحظُه انتصرا