تذكر بالحمي عهدا برامه
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيشوقالميم
حجم الخط
- تذكر بالحمي عهداً برامهوعيشاً بالمذيب صفا فرامه
- ولاح له على عليا زرودبريق بالعقيق خفى فشامه
- فأذكى الذكر مهجته ضراماًوأزجي البرق مقلته غمامه
- وما ألهاه ظل الدوح يضفوعليه من الأراكة والبشامة
- وحرك وجده ذكر المصليوجاذبه هوى سلع ذمامه
- وناجته قباب قبا بسرمن الأشواق لم يطق اكتتامه
- فباح وناح من طرب وشوقوأبدى وجده وشكى غرامه
- ولم يطربه الأذكر سلعورامة لاسعاد ولا أمامه
- وأسكته الجوى كمدا ووجدافقام الدمع في النجوى مقامه
- كئيب وأصلته شجون شوقجفا بوصالها طوعاً منامه
- أقام لفرط حال أقعدتهوعن لقلبه شوق أقامه
- وهاج له على ظمأ غليلسوى الزرقاء لا يروي أوامه
- وعاوده غريم من غرامتقاضى منه مهجته غرامه
- فصارم من لحاه بسيف عذلوشن عليه خوف اللوم لامه
- وطاب له ورود الحتف لماأراه الشيب منهلة أمامه
- ومن طلب الأحبة صار أسخىببذل النفس من كعب بن مامه
- ومن طلب الغنائم لم يهب مننضا من دون مطلبها حسامه
- فهم ولم يوافقه قضاءبعين على مطالبه اهتمامه
- ولم ينهض به قدوركم منمحب مات لم يبلغ مرامه
- فبات وجفنه بالدمع هاموأصبح وهو قبل الحتف هامه
- وظل يقلب الكفين وجداولم ينفعه غضهما ندامه
- وعاين غيره يسرى فطوبىلذاك سري وتباً للإقامة
- وناشد من توسم فيه منهمبحسن الظن أن يرعى ذمامه
- سألتك بالذي أدنتك منهخطاك إذا وصلت مع السلامة
- وشارفت الحمى وكحلت طرفابأنوار المظلل بالغمامه
- فقف والثم هناك الأرض شكراًوأدبه عن المضني سلامه
- وقل خلفت في الأطلال صبايعلم شجوه النوح الحمامه
- وقل عنه الذي شاهدته منهولا عتب عليك ولا ملامه
- ولا يلحقك في أنها شوقسألتك جمله يوماً سآمه
- وقم وارفع ضراعة مستجيربأنوار المشفع في القيامة
- وقل يا من هدي الله البرايابمبعثه إلى دار المقامة
- ولما امتد ليل الشرك فيهمأزال بنوره عنهم ظلامه
- وأرشدهم ففاقوا الخلق طراهدي وتقي وعلما واستقامة
- فصاروا أجل أهل جنان عدنبه مع أنهم في الخلق شامة
- وحين رأى بحيرة إذ رآهعلامة بعثه عرف العلامة
- تشفع صاحبي بك من ذنوبهي السبب الذي أقصاه عامه
- ولولا الدنب أوثقه لوافىوقال لمن بخوفه الردى مه
- ولكن الذنوب أشد داءتعاهده فأورثه سقامه
- ولو زالت لابقى العفو منهابقية عمره مسكاً ختامه
- وزال الضعف عنه وما رآهيميل لهإذا ما قام قامه
- فإنك ذخره أن جاء يسعىغدا من قبره يتلو أشامه
- صلاة الله ما لمعت بروقتمر عليه دائمة الإقامة
- وما هبت صبا أو مال غصنوما انشقت عن النور الكمامة
- وبلغ كل ذي شوق ووجدإليه من زيارته مرامه
- فلي أمل بدأت به وأرجومن الرحمن يبلغني تمامه