عززنا بحبك دارا وجارا
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيحزنالنون
حجم الخط
- عززنا بحبك داراً وجاراًفصرنا نصد ونهوى اختياراً
- لذا وعزائمنا لا تحارىوصلنا السرى وهجرنا الديارا
- وجئناك نطوي إليك القفاراحئنا دموع هوى واغتراب
- وعيناً تروت بلمع السرابولما حدانا اشتياق اقتراب
- أتيناك نحدوا البكا والركابونبعث أثر القطار القطارا
- زميلان لم يخطئا مطلباًوما اختلفنا في السري مذهبا
- ولكن ولا غرو أن تعجباإذا أخذت هذه في الربا
- صعوداً أبي ذاك إلا انحدارافما ببطن الدحى كم جنين
- على كاهل العيس والي الرنينفإن هازل الشوق جد الأنين
- وأن فاض ماء لفرط الحنينورجع حادي السرى عاد نارا
- فشوق غدا في الحشا مضرماووجد عن القوس كم قد رمى
- ودمع أهل وما أحرماكأنا به وهو يجري دما
- ووقوف على الخيف نرمي الجماراولما نزعنا إلى خير دار
- وعاد الزمان لنا واستداروقد هزم العجز بالاقتدار
- أتيناك سعياً ننادي البدارإلى سيد المرسلين البدارا
- فما أقرب الخير من مجتدوما أبعد الضير من مهت
- وما أسعد السير من منتدإلى اشرف الخلق في محتد
- وأحمى جوراً وأعلى نجارالك الله حاد أنحنا عليه
- قراناً السرى لا ندي راحتيهفسار وأسرى الهوى في يديه
- إلى من به الله أسرى إليهوما زاغ ناظره حين زارا
- فيا آل عباس آل السوادشعاراً لنا عنكم مستفاد
- ألم تنظروا مذ الفنا السهادولما نزعنا شعار الرقاد
- لبسنا الدجى وادرعنا النهارافحد الدجى بدم الدمع حال
- وثغر الضحى بلمى الآل حاللنا منهما النقل والشرب حال
- نميل من الشوق فوق الرحالكأنا سكارى ولسنا سكارى
- عن الطيف لم نرض هجرانناقبيل المير وسلواننا
- فأما وشخصك قد رامانجافى عن الطيف اجفاننا
- فلا نطعم النوم الاغرارغدونا عبيداً لحادي السرى
- نباغ ونشرى ونعم الشرانقاد سراعاً لخير الورى
- ونسري مع الشوق أني سرىونتبع حادي السرى حيث سارا
- غرسنا لدى السعي غرس المنىبأرض الرجاء لنيل الجنى
- ومن عجب أن وصلا دناونسأل والدار تدنو بنا
- عن القرب في كل يوم مرارانبذنا تصبرنا بالعرا
- وحات يد البين منا العرىفصرنا نرى يومنا أشهرا
- وما ذاك أنا سئمنا السرىولكن دنونا فزدنا انتظارا
- إذا الشىء من شبهه قددنانخيلته عينه إن عنا
- فعذراً لنا منك إن تلفناإذا البرق عارضنا موهنا
- حسبنا سنا طيبة قد أناراتراناإذا جد منه ائتلاق
- وأذكى الجوى لاعج الاشتياقشحذنا مناسمها للتلاق
- فنفري بأذرع تلك النياقأديم الفلا غدوة وابتكار
- عوامل سيرإذا الشوق هاجوسائل خير ونيل ابتهاج
- سهام وشهب تضي كل داجونرمي بهن صدور الفجاج
- كأنا نشن عليها مغاراخلعنا طروب شجى
- جواد بما في يديه سخىفنحن وكل فتى أريحي
- إذا رقصت في الفلاة المطيجعلنا الدموع عليها نثارا
- نجائب مهما برهام البرىزوامل في سيرها لاترى
- ترى والإمام لديها وراتسابق أرجلها في السرى
- يديها وتشكوا اليمين اليساراتكاد بها في الفلا أن نطير
- لناد رحيب وواد مطيرفتوصل حبل الدجى بالهجير
- ونجمع بين السرى والمسيرونجفو الكرى ونعاف القرارا
- متى يمتع النفس مرآي وذراكويصبح محو الخطايا قراك
- فحاشي نقروفينا حراكوكيف القرار إلى أن نراك
- وتدني المطي اليك المزاراإليك مفيد العلاء العلو
- ومرضى الولي ومردي العدوأأصير والعين منها رنو
- ومن كان يأمل منك الدلوأيملك دون اللقاء اصطبارا
- رجائي في الله حل العسيررجاء على اليأس شد النكير
- فحاشي أقول بحدس الضميرترى تنظر العين هذا البشير
- يريني على القرب تلك الدياراسأحفظ روحي من سابها
- وان جدو جدي في نهبهاإلى أن يخبر عن قربها
- لاعطيه روحي سروراً بهاواوطيه طرفي وخدي اعتذارا
- إذا القرب قد حان والبعد فاتومد الكريم يداً للعفاة
- فعزي ان اخدم الناجياتوامسح عن ارجل اليعملات
- بأجفان عيني ذاك الغباراترى ان وصلت لخير الأنام
- افي منطقي ان يفي بالمراموالا فأحصر إذ لا ملام
- واهدي على القرب منى السلاموحسبي بها رتبة وافتخارا
- قدمت بقلب جزوع نزوعجواد بحوبائه لامنوع
- لا كسب عزاً بذل الخضوعواكتب شوقي بماء الدموع
- بسيطاً إذا اللفظ كان اختصارالقد أخلق السير من جدتي
- كما اضعف الابن من شدتيلتعلو بكم سادتي سدتي
- وأفدي بما طال من مدتيبطيبة تلك الليالي القصارا
- أرجي كريماً وأخشى تحولذنونبي بيني وبين القبول
- إذا شاقت النفس أو عن سولتري هل أناجي هناك الرسول
- جهاراً كما أرتجي أو سرارارسول وصول لأحبابه
- جزيل العطايا لطلابهفكيف المدل انتساباً به
- وأعلم أني على بابهوقفت وقبلت ذاك الجدارا
- تراني إذا جئت تلك الذريأأقدم أم أرجع الفهري
- وأنطق أن خفت أن أحصراوماذا أقول وكل الورى
- نشاوي هنالك مثلي حيارىولكن عسى بالنبي الأمين
- أري عقدة العمى عيني تبينوعن حاجتي في مثولي أبين
- وأنشد يا شافع المذنبينأجر من بباب حماك استجارا
- أطعت غواية دهر خلوبأضل العقول واصمى القلوب
- أبى أن يقبل رهين الخطوبأقلني فقد جئت أشكو الذنوب
- إليك وأنت تقبل العثاراعلى بن رفاعتكم رافع
- شكاة وغصن الرجا يانعلدائي عز الدوا النافع
- فكن شافعي يوم لا شافعسواك يفك العناة السارى
- حسيب عليكم ومنكم أناربنور انتساب لعليا نزار
- إذا صاحبي قال عند المزارفمالي سوى حق هذا الجوار
- لديك ومثلك يرعى الجواراتقربت بالذل والإنكسارا
- وأدللت بالعجز والافتقارومبلي إلى الأنس بعد التفار
- وأني قطعت إليك القفارفقيراً أقل ذنوباً غزارا
- فكم نعمة لك تمت لديبقطع المفاوز نشراً وطي
- ففي فصلها كان وصل إليوفي قطعها لك فضل علي
- ولو خضت دون القفار البحاراأجل الهداة أنلني الأمان
- وقل لعلي علي الضمانفقد خفت دهري وعفت المكان
- ولو أستطيع قطعت الزمانوأنت المنى حجة واعتمارا
- فلو خف حسيب عليكوسنى زماني عيشي لديك
- لما كنت في العدو إلا سليكوما كنت أظعن إلا إليك
- إذا ما ملكت لروحي اختياراحمي طالع السعد منه مدا
- وحيث انتهى الخير فيه ابتدىعلا هجرة وسما متصدا
- حمى حل فيه نبي الهدىفاضحى به اشرف الأرض دارا
- حمى لو لموسى بدا في سراهلما ناله نصب أو فتاه
- وبالنور لا النار كان اهتداهفيا فوز من كل عام أتاه
- ويا قوت من غاب عنه خساراولما نسيم صبا القرب جاز
- وخان لوعد الحبيب النجازوليس إمام المنى من حجاز
- شممنا الشذى من مبادي الحجازفحلنا العبير أعار العرارا
- نسيم بريا حبيب سرتأسرت فسرت بما أضمرت
- وساقت حديث الهوى وأنبرتفيالك من نفخة إذ كرت
- هواي وإذ كت بقلبي الشراراعجبت لغار زهى كبرة
- وأبدى على عرفها امرةولم يدر أن له ضرة
- إذا خطرت فيالربى سحرةوجرت أزارا على الغار غارا
- بجيدي كم طوقت منهاولم تلق في سيرها من نهى
- وما هي عطل ولكنهايمكانية زانها أنها
- بطيبة مرت وجرت أزارامتى يشتفي القلب من ذا الأوام
- متى نلتقي ويتم المراموأقرأ في البدء ثم الختام
- على من سرت من حماه السلاموحيا الحيا ذلك الربع دارا