قصائد

ما هبت الريح إلا هزني الطرب

صفي الدين الحليمملوكيالبسيطعتابالباء

  1. ١ما هَبَّتِ الريحُ إِلّا هَزَّني الطَرَبُإِذ كانَ لِلقَلبِ في مَرِّ الصَبا أَرَبُ
  2. ٢لِذاكَ إِن هَيمَنَت في الدَوحِ أُنشِدُهُبَيني وَبينَكَ يا دَوحَ الحِمى نَسَبُ
  3. ٣يا جيرَةَ الشِعبِ لَولا فَرطُ بُعدِكُمُلَما غَدا القَلبُ بِالأَحزانِ يَنتَعِبُ
  4. ٤فَهَل يَجودُ بِكُم عَدلُ الزَمانِ لَنايَوماً وَتُرفَعُ فيما بَينَنا الحُجُبُ
  5. ٥يا سادَةً ما أَلِفنا بَعدَهُم سَكَناًوَلا اِتَّخَذنا بَديلاً حينَ نَغتَرِبُ
  6. ٦بِوُدِّكُم صارَ مَوصولاً بِكُم نَسَبيإِنَّ المَوَدَّةَ في أَهلِ النُهى نَسَبُ
  7. ٧جَميلُكُم كانَ في رِقّي لَكُم سَبَباًلا يوجَدُ الحُكمُ حَتّى يَوجَدَ السَبَبُ
  8. ٨فَكَيفَ أَنساكُمُ بَعدَ المَشيبِ وَقَدصاحَبتُكُم وَجَلابيبُ الصِبا قُشُبُ
  9. ٩أَم كَيفَ أَصبِرُ مُغتَرّاً بِأُمنِيَةٍوَالدارُ تَبعُدُ وَالآجالُ تَقتَرِبُ
  10. ١٠قَد زُرتُكُم وَعُيونُ الخَطبِ تَلحَظُنيشَزراً وَتَعثُرُ في آثارِيَ النُوَبُ
  11. ١١وَكَم قَصَدتُ بِلاداً كَي أَمُرَّ بِكُموَأَنتُمُ القَصدُ لا مِصرٌ وَلا حَلَبُ
  12. ١٢وَكَم قَطَعتُ إِلَيكُم ظَهرَ مُقفِرَةٍلا تَسحَبُ الذَيلَ في أَرجائِها السُحبُ
  13. ١٣وَمَهمَهٍ كَسَماءِ الدَجنِ مُعتَكِرٍنَواظِرُ الأُسدِ في ظَلمائِهِ شُهُبُ
  14. ١٤حَتّى وَصَلتُ إِلى نَفسٍ مُؤَيَّدَةٍمِنها النُهى وَاللُهى وَالمَجدُ يُكتَسَبُ
  15. ١٥بِمَجلِسٍ لَو رَآهُ اللَيثُ قالَ بِهِيا نَفسِ في مِثلِ هَذا يَلزَمُ الأَدَبُ
  16. ١٦مَنازِلٌ لَو قَصَدناها بِأَرؤُسِنالَكانَ ذاكَ عَلَينا بَعضَ ما يَجِبُ
  17. ١٧أَرضٌ نَدى الصالِحِ السُلطانِ وابلُهاوَرَأيُهُ لِرَحى أَحوالِها قُطُبُ
  18. ١٨مَلكٌ بِهِ اِفتَخَرَت أَيّامُهُ شَرَفاًوَاِستَبشَرَت بِمَعالي مَجدِهِ الرُتَبُ
  19. ١٩وَقالَتِ الشَمسُ حَسبي أَن فَخَرتُ بِهِوَجهي لَهُ شَبَهٌ وَاِسمي لَهُ لَقَبُ
  20. ٢٠لا يَعرِفُ العَفوَ إِلّا بَعدَ مَقدَرَةٍوَلا يَرى العُذرَ إِلّا بَعدَما يَهَبُ
  21. ٢١سَماحُهُ عُنوِنَت بِالبِشرِ غايَتُهاكَما تُعَنوَنُ في غاياتِها الكُتُبُ
  22. ٢٢وَهِمَّةٌ حارَ فِكرُ الواصِفينَ لَهاهَتّى تَشابَهَ مِنها الصِدقُ وَالكَذِبُ
  23. ٢٣قالوا هُوَ البَدرُ قُلتُ البَدرُ مُنمَحِقٌقالوا هُوَ الشَمسُ قُلتُ الشَمسُ تَحتَجِبُ
  24. ٢٤قالوا هُوَ الغَيثُ قُلتُ الغَيثُ مُنتَظَرٌقالوا هُوَ اللَيثُ قُلتُ اللَيثُ يُغتَصَبُ
  25. ٢٥قالوا هُوَ السَيلُ قُلتُ السَيلُ مُنقَطِعٌقالوا هُوَ البَحرُ قُلتُ البَحرُ مُضطَرِبُ
  26. ٢٦قالوا هُوَ الظِلُّ قُلتُ الظِلُّ مُنتَقِلٌقالوا هُوَ الدَهرُ قُلتُ الدَهرُ مُنقَلِبُ
  27. ٢٧قالوا هُوَ الطَودُ قُلتُ الطَودُ ذو خَرسِقالوا هُوَ المَوتُ قُلتُ المَوتُ يَجتَنَبُ
  28. ٢٨قالوا هُوَ السَيفُ قُلتُ السَيفُ نَندُبُهُوَذاكَ مِن نَفسِهِ بِالجودِ يُنتَدَبُ
  29. ٢٩قالوا فَمَن مِنهُمُ يَحكيهِ قُلتُ لَهُمكُلٌّ حَكاهُ وَلَكِن فاتَهُ الشَنَبُ
  30. ٣٠يا اِبنَ الَّذينَ غَدَت أَيّامُهُم عِبَراًبَينَ الأَنامِ بِها الأَمثالُ قَد ضَرَبوا
  31. ٣١كَالأُسدِ إِن غَضِبوا وَالمَوتِ إِن طَلبواوَالسَيفِ إِن نُدبوا وَالسَيلِ إِن وَهَبوا
  32. ٣٢إِن حُكِّموا عَدَلوا أَو أُمِّلوا بَذَلواأَو حورِبوا قَتَلوا أَو غولِبوا غَلَبوا
  33. ٣٣سَرَيتَ مَسراهُمُ في كُلِّ مَنقَبَةٍلَم يَسرِها بَعدَهُم عُجمٌ وَلا عَرَبُ
  34. ٣٤وَفُقتَهُم بِخِلالٍ قَد خُصِصتَ بِهالَولا الخُصوصُ تَساوى العودُ وَالحَطَبُ
  35. ٣٥حَمَلتَ أَثقالَ مُلكٍ لا يُقامُ بِهالَو حُمِّلَتها اللَيالي مَسَّها التَعَبُ
  36. ٣٦وَحُطتَ بِالعَدلِ أَهلَ الأَرضِ كُلَّهُمُكَأَنَّما الناسُ أَبناءٌ وَأَنتَ أَبُ
  37. ٣٧لِكُلِّ شَيءٍ إِذا عَلَّلتَهُ سَبَبٌوَأَنتَ لِلرِزقِ في كُلِّ الوَرى سَبَبُ
  38. ٣٨مَولايَ دَعوَةَ عَبدٍ دارُهُ نَزَحَتعَلَيكُمُ قُربَهُ بَل قَلبُهُ يَجِبُ
  39. ٣٩قَد شابَ شِعري وَشَعري في مَديحِكُمُوَدُوِّنَت بِمَعاني نَظمِيَ الكُتُبُ
  40. ٤٠فَالناسُ تَحسُدُكُم فيهِ وَتَحسُدهُفيكُم وَلَيسَ لَهُ في غَيرِكُم طَلَبُ
  41. ٤١فَلا أَرَتنا اللَيالي مِنكُمُ بَدَلاًوَلا خَلَت مِنكُمُ الأَشعارُ وَالخُطَبُ