وواعظ منه لولا أنه حجر
البحتريعباسيالبسيطالراء
- ١في الشَيبِ زَجرٌ لَهُ لَو كانَ يَنزَجِرُوَواعِظٌ مِنهُ لَولا أَنَّهُ حَجَرُ
- ٢اِبيَضَّ ما اِسوَدَّ مِن فَودَيهِ وَاِرتَجَعَتجَلِيَّةُ الصُبحِ ما قَد أَغفَلَ السَحَرُ
- ٣وَلِلفَتى مُهلَةٌ في الحُبِّ واسِعَةٌما لَم يَمُت في نَواحي رَأسِهِ الشَعرُ
- ٤قالَت مَشيبٌ وَعِشقٌ دُحتَ بَينَهُماوَذاكَ في ذاكَ ذَنبٌ لَيسَ يُغتَفَرُ
- ٥وَعَيَّرَتني سِجالَ العُدمِ جاهِلَةًوَالنَبعُ عُريانُ ما في فَرعِهِ ثَمَرُ
- ٦وَما الفَقيرُ الَّذي عَيَّرتِ آوِنَةًبَلِ الزَمانُ إِلى الأَحرارِ مُفتَقِرُ
- ٧عَزّى عَنِ الحَظِّ أَنَّ العَجزَ يُدرِكُهُوَهَوَّنَ العُسرَ عِلمي في مَنِ اليُسُرُ
- ٨لَم يَبقَ مِن جُلِّ هَذا الناسِ باقِيَةًيَنالُها الوَهمُ إِلّا هَذِهِ الصُوَرُ
- ٩بُخلٌ وَجَهلٌ وَحَسبُ المَرءِ واحِدَةٌمِن تينِ حَتّى يُعَفّى خَلفَهُ الأَثَرُ
- ١٠إِذا مَحاسِنِيَ اللاتي أُدِلُّ بِهاكانَت ذُنوبي فَقُل لي كَيفَ أَعتَذِرُ
- ١١أَهُزُّ بِالشِعرِ أَقواماً ذَوي وَسَنٍفي الجَهلِ لَو ضُرِبوا بِالسَيفِ ما شَعَروا
- ١٢عَلَيَّ نَحتُ القَوافي مِن مَقاطِعِهاوَما عَلَيَّ لَهُم أَن تَفهَمَ البَقَرُ
- ١٣لَأَرحَلَنَّ وَآمالي مُطَرَّحَةٌبِسُرَّ مَن راءَ مُستَبطاً لَها القَدَرُ
- ١٤أَبَعدَ عِشرينَ شَهراً لا جَدىً فَيُرىبِهِ اِنصِرافٌ وَلا وَعدٌ فَيُنتَظَرُ
- ١٥لَولا عَلِيُّ بنَ مُرٍّ لَاِستَمَرَّ بِناخِلفٌ مِنَ العَيشِ فيهِ الصابُ وَالصَبِرُ
- ١٦عُذنا بِأَروَعَ أَقصى نَيلِهِ كَثَبٌعَلى العُفاةِ وَأَدنى سَعيِهِ سَفَرُ
- ١٧أَلَحَّ جوداً وَلَم تَضرُر سَحائِبُهُوَرُبَّما ضَرَّ في إِلحاحِهِ المَطَرُ
- ١٨لا يُتعِبُ النائِلُ المَبذولُ هِمَّتَهُوَكَيفَ يُتعِبُ عَينَ الناظِرِ النَظَرُ
- ١٩بَدَت عَلى البَدوِ نُعمى مِنهُ سابِغَةٌوَفراءُ يَحضُرُ أُخرى مِثلَها الحَضَرُ
- ٢٠مَواهِبٌ ما تَجَشَّمنا السُؤالَ لَهاإِنَّ الغَمامَ قَليبٌ لَيسَ يُحتَقَرُ
- ٢١يُهابُ فينا وَما في لَحظِهِ شَرَرٌوَسطَ النَدِيِّ وَلا في خَدِّهِ صَعَرُ
- ٢٢بَردُ اَحَشا وَهَجيرُ الرَوعِ مُحتَفِلٌوَمَسعَرٌ وَشَهابُ الحَربِ مُستَعِرُ
- ٢٣إِذا اِرتَقى في أَعالي الرَأيِ لاحَ لَهُما في الغُيوبِ الَّتي تَخفى فَتَستَتِرُ
- ٢٤تَوَسَّطَ الدَهرَ أَحوالاً فَلا صِغَرٌعَنِ الخُطوبِ الَّتي تَعرو وَلا كِبَرُ
- ٢٥كَالرُمحِ أَذرُعُهُ عَشرٌ وَواحِدَةٌفَلَيسَ يُزرى بِهِ طولٌ وَلا قِصَرُ
- ٢٦مُجَرِّبٌ طالَما أَشجَت عَزائِمُهُذَوي الحِجى وَهوَ غِرٌّ بَينَهُم غُمُرُ
- ٢٧آراؤُهُ اليَومَ أَسيافٌ مُهَنَّدَةٌوَكانَ كَالسَيفِ إِذ آراؤُهُ زُبَرُ
- ٢٨وَمِصعِدٌ في هِضابِ المَجدِ يَطلَعُهاكَأَنَّهُ لِسِكونِ الجَأشِ مُنحَدِرُ
- ٢٩مازالَ يَسبِقُ حَتّى قالَ حاسِدُهُلَهُ طَريقٌ إِلى العَلياءِ مُختَصَرُ
- ٣٠حُلوٌ حَميتٌ مَتى تَجنِ الرَضا خُلُقاًمِنهُ وَمُرٌّ إِذا أَحفَظتَهُ مَقِرُ
- ٣١نَهَيتُ حُسّادَهُ عَنهُ وَقُلتُ لَهُمالسَيلُ بِاللَيلِ لا يُبقي وَلا يَذَرُ
- ٣٢كُفّوا وَإِلّا كَفَفتُم مُضمِري أَسَفٍإِذا تَنَمَّرَ في إِقدامِهِ النَمِرُ
- ٣٣أَلوى إِذا شابَكَ الأَعداءَ كَدَّهُمُحَتّى يَروحُ وَفي أَظفارِهِ الظَفَرُ
- ٣٤وَاللَومُ أَن تَدخُلوا في حَدِّ سَخطَتِهِعِلماً بِأَن سَوفَ يَعفو حينَ يَقتَدِرُ
- ٣٥جافي المَضاجِعِ لا يَنفَكُّ في لَجَبٍيَكادُ يُقمِرُ مَن لَآلائِهِ القَمَرُ
- ٣٦إِذا خُطامَةُ سارَت فيهِ آخِذَةٌخِطامَ نَبهانَ وَهيَ الشَوكُ وَالشَجَرُ
- ٣٧رَأَيتَ مَجداً عِياناً في بَني أُدَدٍإِذ مَجدُ كُلِّ قَبيلٍ دونَهُم خَبَرُ
- ٣٨أَحسِن أَبا حَسَنٍ بِالشِعرِ إِذ جَعَلَتعَلَيكَ أَنجُمُهُ بِالمَدحِ تَنتَثِرُ
- ٣٩فَقَد أَتَتكَ القَوافي غِبَّ فائِدَةٍكَما تَفَتَّحُ غِبَّ الوابِلِ الزَهَرُ
- ٤٠فيها العَقائِقُ وَالعِقيانُ إِن لُبِسَتيَومَ التَباهي وَفيها الوَشيُ وَالحِبَرُ
- ٤١وَمَن يَكُن فاخِراً بِالشِعرِ يُمدَحُ فيأَضعافِهِ فَبِكَ الأَشعارُ تَفتَخِرُ