قصائد

وواعظ منه لولا أنه حجر

البحتريعباسيالبسيطالراء

  1. ١في الشَيبِ زَجرٌ لَهُ لَو كانَ يَنزَجِرُوَواعِظٌ مِنهُ لَولا أَنَّهُ حَجَرُ
  2. ٢اِبيَضَّ ما اِسوَدَّ مِن فَودَيهِ وَاِرتَجَعَتجَلِيَّةُ الصُبحِ ما قَد أَغفَلَ السَحَرُ
  3. ٣وَلِلفَتى مُهلَةٌ في الحُبِّ واسِعَةٌما لَم يَمُت في نَواحي رَأسِهِ الشَعرُ
  4. ٤قالَت مَشيبٌ وَعِشقٌ دُحتَ بَينَهُماوَذاكَ في ذاكَ ذَنبٌ لَيسَ يُغتَفَرُ
  5. ٥وَعَيَّرَتني سِجالَ العُدمِ جاهِلَةًوَالنَبعُ عُريانُ ما في فَرعِهِ ثَمَرُ
  6. ٦وَما الفَقيرُ الَّذي عَيَّرتِ آوِنَةًبَلِ الزَمانُ إِلى الأَحرارِ مُفتَقِرُ
  7. ٧عَزّى عَنِ الحَظِّ أَنَّ العَجزَ يُدرِكُهُوَهَوَّنَ العُسرَ عِلمي في مَنِ اليُسُرُ
  8. ٨لَم يَبقَ مِن جُلِّ هَذا الناسِ باقِيَةًيَنالُها الوَهمُ إِلّا هَذِهِ الصُوَرُ
  9. ٩بُخلٌ وَجَهلٌ وَحَسبُ المَرءِ واحِدَةٌمِن تينِ حَتّى يُعَفّى خَلفَهُ الأَثَرُ
  10. ١٠إِذا مَحاسِنِيَ اللاتي أُدِلُّ بِهاكانَت ذُنوبي فَقُل لي كَيفَ أَعتَذِرُ
  11. ١١أَهُزُّ بِالشِعرِ أَقواماً ذَوي وَسَنٍفي الجَهلِ لَو ضُرِبوا بِالسَيفِ ما شَعَروا
  12. ١٢عَلَيَّ نَحتُ القَوافي مِن مَقاطِعِهاوَما عَلَيَّ لَهُم أَن تَفهَمَ البَقَرُ
  13. ١٣لَأَرحَلَنَّ وَآمالي مُطَرَّحَةٌبِسُرَّ مَن راءَ مُستَبطاً لَها القَدَرُ
  14. ١٤أَبَعدَ عِشرينَ شَهراً لا جَدىً فَيُرىبِهِ اِنصِرافٌ وَلا وَعدٌ فَيُنتَظَرُ
  15. ١٥لَولا عَلِيُّ بنَ مُرٍّ لَاِستَمَرَّ بِناخِلفٌ مِنَ العَيشِ فيهِ الصابُ وَالصَبِرُ
  16. ١٦عُذنا بِأَروَعَ أَقصى نَيلِهِ كَثَبٌعَلى العُفاةِ وَأَدنى سَعيِهِ سَفَرُ
  17. ١٧أَلَحَّ جوداً وَلَم تَضرُر سَحائِبُهُوَرُبَّما ضَرَّ في إِلحاحِهِ المَطَرُ
  18. ١٨لا يُتعِبُ النائِلُ المَبذولُ هِمَّتَهُوَكَيفَ يُتعِبُ عَينَ الناظِرِ النَظَرُ
  19. ١٩بَدَت عَلى البَدوِ نُعمى مِنهُ سابِغَةٌوَفراءُ يَحضُرُ أُخرى مِثلَها الحَضَرُ
  20. ٢٠مَواهِبٌ ما تَجَشَّمنا السُؤالَ لَهاإِنَّ الغَمامَ قَليبٌ لَيسَ يُحتَقَرُ
  21. ٢١يُهابُ فينا وَما في لَحظِهِ شَرَرٌوَسطَ النَدِيِّ وَلا في خَدِّهِ صَعَرُ
  22. ٢٢بَردُ اَحَشا وَهَجيرُ الرَوعِ مُحتَفِلٌوَمَسعَرٌ وَشَهابُ الحَربِ مُستَعِرُ
  23. ٢٣إِذا اِرتَقى في أَعالي الرَأيِ لاحَ لَهُما في الغُيوبِ الَّتي تَخفى فَتَستَتِرُ
  24. ٢٤تَوَسَّطَ الدَهرَ أَحوالاً فَلا صِغَرٌعَنِ الخُطوبِ الَّتي تَعرو وَلا كِبَرُ
  25. ٢٥كَالرُمحِ أَذرُعُهُ عَشرٌ وَواحِدَةٌفَلَيسَ يُزرى بِهِ طولٌ وَلا قِصَرُ
  26. ٢٦مُجَرِّبٌ طالَما أَشجَت عَزائِمُهُذَوي الحِجى وَهوَ غِرٌّ بَينَهُم غُمُرُ
  27. ٢٧آراؤُهُ اليَومَ أَسيافٌ مُهَنَّدَةٌوَكانَ كَالسَيفِ إِذ آراؤُهُ زُبَرُ
  28. ٢٨وَمِصعِدٌ في هِضابِ المَجدِ يَطلَعُهاكَأَنَّهُ لِسِكونِ الجَأشِ مُنحَدِرُ
  29. ٢٩مازالَ يَسبِقُ حَتّى قالَ حاسِدُهُلَهُ طَريقٌ إِلى العَلياءِ مُختَصَرُ
  30. ٣٠حُلوٌ حَميتٌ مَتى تَجنِ الرَضا خُلُقاًمِنهُ وَمُرٌّ إِذا أَحفَظتَهُ مَقِرُ
  31. ٣١نَهَيتُ حُسّادَهُ عَنهُ وَقُلتُ لَهُمالسَيلُ بِاللَيلِ لا يُبقي وَلا يَذَرُ
  32. ٣٢كُفّوا وَإِلّا كَفَفتُم مُضمِري أَسَفٍإِذا تَنَمَّرَ في إِقدامِهِ النَمِرُ
  33. ٣٣أَلوى إِذا شابَكَ الأَعداءَ كَدَّهُمُحَتّى يَروحُ وَفي أَظفارِهِ الظَفَرُ
  34. ٣٤وَاللَومُ أَن تَدخُلوا في حَدِّ سَخطَتِهِعِلماً بِأَن سَوفَ يَعفو حينَ يَقتَدِرُ
  35. ٣٥جافي المَضاجِعِ لا يَنفَكُّ في لَجَبٍيَكادُ يُقمِرُ مَن لَآلائِهِ القَمَرُ
  36. ٣٦إِذا خُطامَةُ سارَت فيهِ آخِذَةٌخِطامَ نَبهانَ وَهيَ الشَوكُ وَالشَجَرُ
  37. ٣٧رَأَيتَ مَجداً عِياناً في بَني أُدَدٍإِذ مَجدُ كُلِّ قَبيلٍ دونَهُم خَبَرُ
  38. ٣٨أَحسِن أَبا حَسَنٍ بِالشِعرِ إِذ جَعَلَتعَلَيكَ أَنجُمُهُ بِالمَدحِ تَنتَثِرُ
  39. ٣٩فَقَد أَتَتكَ القَوافي غِبَّ فائِدَةٍكَما تَفَتَّحُ غِبَّ الوابِلِ الزَهَرُ
  40. ٤٠فيها العَقائِقُ وَالعِقيانُ إِن لُبِسَتيَومَ التَباهي وَفيها الوَشيُ وَالحِبَرُ
  41. ٤١وَمَن يَكُن فاخِراً بِالشِعرِ يُمدَحُ فيأَضعافِهِ فَبِكَ الأَشعارُ تَفتَخِرُ