أحبب إلي بطيف سعدى الآتي
حجم الخط
- أَحبِب إِلَيَّ بِطَيفِ سُعدى الآتيوَطُروقِهِ في أَعجَبِ الأَوقاتِ
- أَنّي اهتَدَيتُ لِمُحرِمينَ تَصَوَّبوالِسُفوحِ مَكَّةَ مِن رُبى عَرَفاتِ
- ذَكَّرتَنا عَهدَ الشَآمِ وَعَيشَنابَينَ القِنانِ السودِ وَالهَضَباتِ
- إِذ أَنتَ شَكلُ مُخالِفٍ وَمُوافِقِوَالدَهرُ فيكَ مُمانِعٌ وَمُؤاتِ
- لَولا مُكاثَرَةُ الخُطوبِ وَنَحتُهامِن جانِبَيَّ لَكُنتَ مِن حاجاتي
- فَيئي إِلَيكَ فَقَد تَخَوَّنَ أُسرَتيحَيفُ الرَدى وَتَحامُلُ النَكَباتِ
- تِلكَ المَنازِلُ ما تُمَتِّعُ واقِفاًبِزُها الشُخوصِ وَلا وَغى الأَصواتِ
- أَبَني عُبَيدٍ شَدَّما اِحتَرَقَت لَكُمكَبِدي وَفاضَت فيكُمُ عَبَراتي
- أَلقى مَكارِمَكُم شَجىً لي بَعدَكُموَأَرى سَوابِقَ مَجدِكُم حَسَراتي
- شَرَفٌ تَفاقَدَ وارِثوهُ فَأَصبَحواأَصداءَ فَقرٍ بِالعَراءِ رُفاتِ
- مِن بَعدِ ما بُنِيَت عَلى جَبَلِ العُلاأَحسابُهُم وَجَرَوا إِلى الغاياتِ
- كانوا هُمُ ثَبَجَ الجَميعِ لِطَيِّئٍفي أَمرِها وَطَوائِفَ الأَشتاتِ
- لَن تُحدِثِ الأَيّامُ لي بَدَلاً بِهِمأَيهاتِ مِن بَدَلٍ بِهِم أَيهاتِ
- ذاكي حَريقٍ أَثقَبَت شُهُباتُهُفي الجَوِّ مُصعِدَةً وَمَدُّ فُراتِ
- وَمُعَيِّري بِالدَهرِ يَعلَمُ في غَدٍأَنَّ الحَصادَ وَراءَ كُلِّ نَباتِ
- أَبُنَيَّ إِنّي قَد نَضَوتُ بَطالَتيفَتَحَسَّرَت وَصَحَوتُ مِن سَكَراتي
- نَظَرَت إِلَيَّ الأَربَعونَ فَأَصرَخَتشيبي وَهَزَّت لُلحُنُوِّ قَناتي
- وَأَرى لِداتَ أَبي تَتابَعَ كُثرُهُمفَمَضَوا وَكَرَّ الدَهرُ نَحوَ لِداتي
- وَمِنَ الأَقارِبِ مَن يُسَرُّ بِميتَتيسَفَهاً وَعِزُّ حَياتِهِم بِحَياتي
- إِن أَبقَ أَو أَهلَك فَقَد نُلتُ الَّتيمَلَأَت صُدورَ أَصادِقي وَعُداتي
- وَغَنيتُ نَدمانَ الخَلائِفِ نابِهاًذِكرى وَناعِمَةً بِهِم نَشَواتي
- وَشَفَعتُ في الأَمرِ الجَليلِ إِلَيهِمِبَعدَ الجَليلِ فَأَنجَحوا طَلَباتي
- وَصَنَعتُ في العَرَبِ الصَنائِعَ عِندَهُممِن رِفدِ طُلّابٍ وَفَكِّ عُناةِ
- فَالآنَ إِذ ناصَيتُ أَعنانَ العُلاوَرَقيتُ مِنها أَرفَعَ الدَرَجاتِ
- يَجري لَيَدخُلَ في غُبارِ تَسَرُّعيمَن لَيسَ يَعشُرُ في الرَهانِ أَناتي
- وَيَذيمُني مَن لَو ضَغَمتُ قَبيلَهُيَومَ الفَخارِ لَطارَ في لَهَواتي
- جَدّي الَّذي رَفَعَ الأَذانَ بِمَنبِجٍوَأَقامَ فيها قِبلَةَ الصَلواتِ
- وَأَبي أَبوحَيّانَ قائِدُ طَيِّئٍلِلرومِ تَحتَ لِوائِهِ المُنصاتِ
- وَوَلِيُّ فَتحِ الجِسرِ إِذ أُغري بِهِعُمَرٌ وَفاعِلُ تِلكُمُ الفَعَلاتِ
- وَخُؤولَتي فَالحَوفَزانُ وَحاتِمٌوَالخالِدانِ الرافِدانِ حُماتي
- وَمِنَ المَعاشِرِ أَقدَمونَ وَمُحدَثٌطَرِفُ النَباهَةِ رَيِّضُ المَسعاةِ
- إِذ لَم يَكُن شَرَفُ المَناكِحِ يُشتَرىبِالمالِ في اللَأواءِ وَاللَزَباتِ