النجاء النجاء من أرض نجد
حجم الخط
- النجاءَ النجاءَ من أرضِ نجدِقبلَ أن يعلَق الفؤادُ بوجدِ
- إنّ ذاك الثرى لَيُنبتُ شوقافي حشَا ميِّت اللُّباناتِ صَلدِ
- كم خلٍّى غدا إليه وأمسَىوهو يَهذِى بعلَوةٍ أو بهندِ
- وظباءٍ فيه تُلاقِى المُوالىوالمعُادى من الجَمال بجنُدِ
- بشتيتٍ من المباسم يُغرىوسَقامٍ من المحاجر يُعدى
- وبنانٍ لولا اللطافةُ ظُنَّتْلجِناياتها براثنَ أُسْدِ
- وحديثٍ إذا سمعناه لم ندرِ بخمرٍ نضَحنَنا أم بشهدِ
- أنِفتْ من براقع الخزِّ والقزِّ خدودٌ قد برقعوها بوَردِ
- وغَنُوا عن خدورهم مذ تغطَّواعن محبيّهمُ ببعدٍ وصدِّ
- أمُقاما بعالجٍ والمطاياعَرضَ يبرينَ بالظائعن تَخدِى
- لا الحمىَ بَعدكم مُناخٌ ولا ماءُ اللوى إذا هجرتموه بوِرْدِ
- والفؤادُ الذي عهدتم جَموحاراضه طولُ جَوْركم والتعدّى
- ما تُريدون من دلائلِ شوقىغيرَ هذا الذي أُجِنُّ وأُبِدى
- كبِدٌ كلّما وضعتُ عليهاراحتى قيلَ أنت قادحُ زَندِ
- وجفونٌ جرينَ مدًّا وماءُ البحر يرتاحُ بين جزرٍ ومدِّ
- يا بنى مُرّةَ بن ذُهلٍ أبوكمما أبوكم وجَدُّكم أيّ جَدٍّ
- غُرَرٌ في وجوهِ بكَرٍ وبكَرٌشامةٌ عمَّمت رؤوسَ مَعَدِّ
- من شبابٍ في الحِلم مثلِ كُهولوكُهولٍ نزَّاقةٍ مثلِ مُردِ
- أنا منكم إذا انتهينا إلى العرق التففنا التفافَ بانٍ يرنْدِ
- نسبٌ ليس بيننا فيه فرقٌغير عيشَىْ حضارةٍ وتَبدِّى
- لكم الرمحُ والسِّنانُ وعندىما تحبُّون من بيانٍ ومَجدِ
- خلِّصونى من ظَبيكم أو أنادىبالذي يُنقذ الأسارَى ويفدى
- بأبي القاسم الذي غرس الأفضال في ربوتَىْ ثناءٍ وحمدِ
- كلّما هبّ للسؤال نسيمٌفوق أغصانه انتثرنَ برِفدِ
- في بديه غمامتان لظلٍّولقَطرٍ من غير برقٍ ورعدِ
- أَذِنَ البشرُ للعُفاة عليهحين ناداهم القُطوبُ بردِّ
- واصطفى المكرُماتِ حتى لقلناأبِرِقٍّ إنتاجُها أم بَعقدِ
- فَرْقُ ما بينَه وبين سواهفَرْقُ ما بين لُجِّ بحرٍ وثَمْدِ
- أيُّ عُشبٍ في ذلك الأبطحِ السهل وماءٍ لمَرتَعٍ ولوِردِ
- لا تراه إلاّ على كاهل العزمِ يسوق العُلا بجَدٍّ وجِدِّ
- كم عدوٍّ أماته بوعيدٍوَولىٍّ أحياه منه بوعدِ
- لستَ تدرى أمن زخارف روضٍصاغه اللهُ أم لآلىءِ عِقدهِ
- وبحسن الفعال ينتسب القومُ إلى المجد لا بَقْبلٍ وبَعدِ
- مُطلِعٌ في دُجى الخطوبِ إلا أظلمنَ من رأيه كواكبَ سَعدِ
- عزماتٌ لا تستجيب لراقٍوحلومٌ لا تُستثار بحِقدِ
- ومَضاءٌ لو أنه كان للسيف لما هوَّمَتْ ظُباه بغِمدِ
- قد رأينا فيه عجائبَ منهنّ ثمارٌ يُجنَيْن من عُودِ هِندِ
- أسرَ الناس بالعوارف والنُّعمَى على الحرِّ مثلُ رِبَقةِ قِدِّ
- ليس يَرضَى من الملابس إلاّما يُنير الثناءُ فيه ويُسدى
- أبدا تسأل النواظرُ عنهأبشكرٍ قد اكتسى أم ببُردِ
- أحصِن ما شئتَ من حصىً وقُطارِفمعاليه ليس تُحصَى بَعدِّ
- وعيونُ الحسّادِ إن نظرَتهفبصُورٍ من المساءة رُمْدِ
- يا أعاديه لو عُدِدتم كيأجوجَ رماكم من كيدِه خَلفَ سدِّ
- وسواء إذا جرى في مَداهأباخلاقه جرى أم بُجردِ
- قَصَبٌ للسباق ليس يُصَلِّيها خوافى النسور إلا بكدِّ
- زادك الله ما شتاءُ مَزيداسيلُه غيرُ واقفٍ عند حدِّ
- في ربيعٍ نظيرِ جنَّاتِ عَدنٍوديارٍ جميعُها دارُ خُلدِ
- إن أغِبْ عنك فاللسانُ بشكرىغيرُ ناءٍ ولا الفؤادُ بحمدِى
- وهما الأصغران لولاهما كان البرايا أمثالَ صُحْرٍ ورُبْدِ
- أخبرُ الناسَ تَقْلُهمُ أو تصِلْهمهل يحاز الدينار إلا بنقدِ