زيادة المرء في دنياه نقصان
أبو الفتح البستيعباسيالبسيطحكمةالنون
- ١زيادةُ المرءِ في دُنياه نُقصانُورِبْحُه غيرَ مَحْضِ الخير خُسْرانُ
- ٢وكل وجدانِ حظٍّ لا ثباتَ لهفإنَّ معناه في التحقيق فِقْدانُ
- ٣يا عامراً لخرابِ الدَّارِ مجتهداًبالله هل لخراب العمر عُمرانُ
- ٤وياحريصاً على الأموالِ تجمعُهاأُنْسيتَ أنَّ سرورَ المالِ أحزانُ
- ٥زع الفؤاد عن الدنيا وزينتهافَصَفْوُها كدرٌ والوصلُ هِجْرانُ
- ٦وأَرْعِ سَمْعَك أمثالاً أُفصِّلُهاكما يُفَصَّل ياقوتٌ ومَرْجانُ
- ٧أحْسِنْ إلى الناسِ تَسْتعبِدْ قلوبَهُمُفطالما استَعْبَدَ الإنسانَ إحسانُ
- ٨يا خادمَ الجسم كم تشقى بِخِدمتِهأتَطلُبُ الرِّبْحَ فيما فيه خُسْرانُ
- ٩أقبل على النفس واستكمل فضائلهافأنتَ بالنفسِ لا بالجسمِ إنسانُ
- ١٠وإن أساء مسيءٌ فليكُنْ لك فيعُروضِ زَلّتِه صَفْحٌ وغُفرانُ
- ١١وكن على الدهرِ مِعْواناً لذي أملٍيرجو نَداك فإنَّ الحرَّ مِعْوانُ
- ١٢واشْدُدْ يديك بحبلِ الله مُعتصِماًفإنه الرُّكْنُ إن خانَتْكَ أرْكانُ
- ١٣من يتق الله يُحمَد في عواقبهويَكْفِه شرُّ من عزوا ومن هانوا
- ١٤من استعانَ بغير اللهِ في طلبٍفإنَّ ناصِرَه عَجْزٌ وخِذْلانُ
- ١٥من كان للخيرِ مَنَّاعاً فليس لهعلى الحقيقةِ إخوانٌ وأخْدانُ
- ١٦من جادَ بالمالِ مالَ الناسُ قاطِبةًإليه والمالُ للإنسانِ فَتَّانُ
- ١٧من سالَمَ الناسَ يَسلمْ من غوائِلِهموعاش وهو قَريرُ العينِ جَذْلانُ
- ١٨من كان للعقلِ سلطانُ عليه غَداوما على نفسِهِ للحرصِ سُلطانُ
- ١٩من مدَّ طَرْفاً لفَرْطِ الجهلِ نحوَ هَوىًأغضى على الحقِِّ يوماً وهو خزيانُ
- ٢٠من عاشَرَ الناسَ لاقى منهمُ نَصَباًلأن سوسَهُمُ بَغْيٌ وعُدوانُ
- ٢١ومن يُفَتِّشْ عن الإخوان يَقْلِهِمُفَجُلُّ إخوانِ هذا العَصْرِ خَوَّانُ
- ٢٢من استشارَ صروفَ الدهرِ قامَ لهعلى حقيقةِ طَبْعِ الدهرِ بُرهانُ
- ٢٣من يزرعِ الشَّرَّ يَحْصُدْ في عواقِبِهندامةً، ولِحَصْدِ الزَّرْعِ إبَّانُ
- ٢٤من استَنام إلى الأشرارِ نامَ وفيقميصِهِ منهُمُ صلٌّ وثُعبانُ
- ٢٥كن رَيِّق البِشْرِ إنَّ الحرَّ هِمَّتُهصحيفةٌ وعليها البِشْرُ عُنْوانُ
- ٢٦ورافِقِ الرِّفْقَ في كلِّ الأمورِ فلمينْدَم رفيقٌ ولم يَذْمُمْهُ إنسانُ
- ٢٧ولا يغرَّنَّكَ حَظٌّ جَرَّهُ خَرَقٌفالخُرْقُ هَدْمٌ ورِفْقُ المرءِ بُنْيانُ
- ٢٨أحْسِنْ إذا كان إمكانٌ ومَقْدِرةٌفلن يَدومَ على الإحسانِ إمكانُ
- ٢٩فالروض يزدان بالأنوار فاغمةوالحرُّ بالعَدْلِ والإحسانِ يَزْدانُ
- ٣٠صُنْ حُرَّ وجهِك لا تَهْتِك غِلالَتَهفكلُّ حرِّ لحرِّ الوَجْهِ صَوّانُ
- ٣١فإنْ لقيتَ عَدُواً فالْقَهُ أبداًوالوَجْهُ بالبِشْرِ والإشراقِ غَضّانُ
- ٣٢دَعِ التكاسُلَ في الخيراتِ تَطْلُبُهافليس يسعدُ بالخيراتِ كسلانُ
- ٣٣لا ظِلَّ للمَرْءِ يَعْرى من تُقىً ونُهىًوإنْ أظلَّته أوراقٌ وأفْنانُ
- ٣٤والناسُ أعوانُ من والتْهُ دَولَتُهُوهم عليه إذا عادَتْهُ أعوانُ
- ٣٥لا تودِعِ السِّر وشَّاءً يبوحُ بهِفما رَعى غنماً في الدَّوِّ سِرْحانُ
- ٣٦لا تحسبِ الناسَ طبعاً واحداً فلهمغرائزٌ لستَ تُحْصيهنَّ ألوانُ
- ٣٧وما كلُّ ماءٍ كصدّاءٍ لوارِدِهِنَعَمْ، ولا كلُّ نَبْتٍ فهو سَعْدانُ
- ٣٨لا تَخْدِشَنَّ بمَطْلٍ وَجْهَ عارِفةٍفالبِرُّ يَخْدِشُه مَطْلٌ ولَيّانُ
- ٣٩لا تَسْتشِرْ غيرَ نَدْبٍ حازمٍ يقظٍقد استَوى فيه إسرارٌ وإعلانُ
- ٤٠فللتدابير فرسان إذا ركضوافيها أبروا، كما للحرب فرسان
- ٤١وللأمور مواقيتٌ مقدرةٌوكل أمر له حد وميزان
- ٤٢فلا تكُنْ عَجِلاً بالأمر تَطْلبُهفليس يُحمَدُ قبلَ النُّضْج بُحْرانُ
- ٤٣كفى من العيش ما قد سَدَّ مِن عَوَزٍففيه للحُرِّ إن حقَّقْتَ غُنْيانُ
- ٤٤وذو القناعةِ راضٍ من معيشتِهِوصاحبُ الحِرصِ إن أثْرى فغضبانُ!
- ٤٥حَسْبُ الفتى عَقْلُه خِلاًّ يُعاشِرُهإذا تحاماه إخوانٌ وخُلاَّنُ
- ٤٦هما رَضيعا لِبانٍ: حِكمةٌ وتُقًىوساكِناً وطنٍ: مالٌ وطغيانُ
- ٤٧إذا نَبا بكريم مَوْطِنٌ فلهوراءَهُ في بسيطِ الأرضِ أوطانُ
- ٤٨يا ظالِماً فرِحاً بالعزِّ ساعَدَهُإن كنتَ في سِنَةٍ فالدَّهرُ يقظانُ
- ٤٩ما استمرأ الظَّلمَ لو أنصفتَ آكِلُهُوهل يَلذُّ مذاقَ المرءِ خُطْبانُ
- ٥٠يا أيها العالِمُ المَرْضِيُّ سيرَتُهُأبشِرْ فأنتَ بغيرِ الماءِ ريانُ
- ٥١وياأخا الجهلِ لو أصبحتَ في لُجَجٍفأنت ما بينهما لا شكَّ ظمآنُ
- ٥٢لا تَحسبنَّ سُروراً دائماً أبداًمَن سَرَّه زمنٌ ساءَتْهُ أزمانُ
- ٥٣إذا جَفَاك خليلٌ كنتَ تألَفُهفاطلُبْ سِواهُ فكلُّ الناسِ إخوانُ
- ٥٤وإنْ نَبَتْ بك أوطانٌ نشأتَ بهافارحلْ فكلُّ بلادِ اللهِ أوطانُ
- ٥٥يا رافلاً في الشَّبابِ الرَّحبِ مُنْتَشِياًمِن كأسِهِ، هل أصاب الرشدَ نشوانُ
- ٥٦لا تَغترِرْ بشبابٍ رائقٍ نَضِرٍفكم تقدم قبلَ الشّيبِ شُبّانُ
- ٥٧وياأخا الشَّيبِ لو ناصَحتَ نفسَكَ لميكن لِمثلِكَ في اللَّذَّاتِ إمعانُ
- ٥٨هَبِ الشَّبيبةَ تُبدي عُذرَ صاحِبِهاما عُذرُ أشْيبَ يَستهويه شيطانُ
- ٥٩كلُّ الذنوبِ فإن الله يغفرهاإن شَيّعَ المرءَ إخلاصٌ وإيمانُ
- ٦٠وكلُّ كسرٍ فإن الدِّينَ يَجْبُرُهُوما لكسرِ قناةِ الدِّين جُبرانُ
- ٦١خُذها سوائرَ أمثالٍ مهذبةًفيها لمن يَبتَغي التِّبيان تِبيانُ