شغلان من عذل ومن تفنيد
حجم الخط
- شُغلانِ مِن عَذلِ وَمِن تَفنيدِوَرَسيسِ حُبٍّ طارِفٍ وَتَليدِ
- وَأَما وَأَرآمِ الظِباءِ لَقَد نَأَتبِهَواكَ أَرآمُ الظِباءِ الغيدِ
- طالَعنَ غَوراً مِن تِهامَةَ وَاِعتَلىعَنهُنَّ رَملا عالِجٍ وَزَرودِ
- لَمّا مَشَينَ بِذي الأَراكِ تَشابَهَتأَعطافُ قُضبانٍ بِهِ وَقُدودِ
- في حُلَّتي حِبرٍ وَرَوضٍ فَاِلتَقىوَشيانِ وَشيُ رُباً وَوَشيُ بُرودِ
- وَسَفَرنَ فَاِمتَلَأَت عُيونٌ راقَهاوَردانِ وَردُ جَناً وَوَردُ خُدودِ
- وَضَحِكنَ فَاغتَرَفَ الأَقاحي مِن نَدىًغَضٍّ وَسَلسالِ الرِضابِ بَرودِ
- نَرجو مُقارَبَةَ الحَبيبِ وَدونُهُوَخدٌ يُبَرِّحُ بِالمَهارى القودِ
- وَمَتى يُساعِدُنا الوِصالُ وَدَهرُنايَومانِ يَومُ نَوىً وَيَومُ صُدودِ
- طَلَبَت أَميرَ المُؤمِنينَ رِكابُنامِن مَنزَعٍ لِلطالِبينَ بَعيدِ
- فَالخِمسُ بَعدَ الخِمسِ يَذهَبُ عِرضُهُفي سَيرِها وَالبيدُ بَعدَ البيدِ
- نَجلو بِغُرَّتِهِ الدُجى فَكَأَنَّنانَسري بِبَدرٍ في الدَآدي السودِ
- حَتّى وَرَدنا بَحرَهُ فَتَقَطَّعَتغُلَلُ الظَما عَن بَحرِهِ المَورودِ
- في حَيثِ يَعتَصِرُ النَدى مِن عودِهِوَيُرى مَكانُ السُؤدُدِ المَنشودِ
- عَجِلٌ إِلى نُجحِ الفَعالِ كَأَنَّمايُمسي عَلى وِترٍ مِنَ المَوعودِ
- يَعلو بِقَدرٍ في القُلوبِ مُعَظَّمِأَبَداً وَعِزٍّ في النُفوسِ جَديدِ
- في هَضبَةِ الإِسلامِ حَيثُ تَكامَلَتأَنصارُهُ مِن عُدَّةٍ وَعَديدِ
- مُتَرادِفينَ عَلى سُرادِقِ أَغلَبٍتَعنو لَهُ نَظَرُ المُلوكِ الصيدِ
- جَوٌّ إِذا رُكِزَ القَنا في أَرضِهِأَيقَنتَ أَنَّ الغابَ غابُ أُسودِ
- وَإِذا السِلاحُ أَضاءَ فيهِ حَسِبتَهُبَرّاً تَأَلَّقَ فيهِ بَحرُ حَديدِ
- وَمُدَرَّبينَ عَلى اللِقاءَ يَشُفُّهُمشَوقٌ إِلى يَومِ الوَغى المَوعودِ
- لَحِقَت خُطاهُ الخالِعينَ وَأَثقَبَتعَزَماتُهُ في الصَخرَةِ الصَيخودِ
- وَرَمى سَوادَ الأَرمَنينَ وَقَد عَدافي عُقرِ دارِهِمِ قُدارُ ثَمودِ
- فَغَدَوا حَصيداً لِلسُيوفِ تَكُبُّهُمأَطرافُهُنَّ وَقائِماً كَحَصيدِ
- أَحيا الخَليفَةُ جَعفَرٌ بِفَعالِهِأَفعالَ آباءٍ لَهُ وَجُدودِ
- تَتَكَشَّفُ الأَيّامُ مِن أَخلاقِهِعَن هَديِ مَهدِيٍّ وَرُشدِ رَشيدِ
- وَلَهُ وَراءَ المُذنِبينَ وَدونَهُمعَفوٌ كَظِلِّ المُزنَةِ المَمدودِ
- وَأَناةُ مُقتَدِرٍ تُكَفكِفُ بَأسَهُوَقَفاتُ حِلمٍ عِندَهُ مَوجودِ
- أَمسَكنَ مِن رَمَقِ الجَريحِ وَرُمنَ أَنيُحيينَ مِن نَفسِ القَتيلِ المودي
- حاطَ الرَعِيَّةَ حينَ ناطَ أُمورُهابِثَلاثَةٍ بَكَروا وُلاةَ عُهودِ
- قُدّامَهُم نورُ النَبِيِّ وَخَلفَهُمهَديُ الإِمامِ القائِمِ المَحمودِ
- لَن يَجهَلَ الساري المَحَجَّةَ بَعدَ مارُفِعَت لَنا مِنهُم بُدورُ سُعودُ
- كانوا أَحَقَّ بِعَقدِ بَيعَتِها ضُحاًوَبِنَظمِ لُؤلُؤِ تاجِها المَعقودِ
- عُرِفوا بِسيماها فَلَيسَ لِمُدَّعٍمِن غَيرِهِم فيها سِوى الجُلمودِ
- فَنِيَت أَحاديثُ النُفوسِ بِذِكرِهاوَأَفاقَ كُلُّ مُنافِسٍ وَحَسودِ
- وَاليَأسُ إِحدى الراحَتَينِ وَلَن تَرىتَعَباً كَظَنِّ الخائِبِ المَكدودِ
- فَاِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ وَلا تَزَلمُستَعلِياً بِالنَصرِ وَالتَأَييدِ
- نَعتَدُّ عِزَّكَ عِزَّ دينِ مُحَمَّدٍوَنَرى بَقاءَكَ مِن بَقاءِ الجودِ