تعز يا خير الورى عن أخ
إبراهيم الصوليعباسيالسريعمدحالسين
حجم الخط
- تَعَزَّ يا خَيْرَ الْوَرَى عَنْ أخٍلَمْ يَشُبِ الإِخْلاَصَ بالَّلبْسِ
- كَانَ صَدِيقاً وافِراً وُدُّهُصَدَاقَةَ الأَنْفُسِ والجِنْسِ
- تَعَزَّ عَنْهُ بِنَبِيِّ الهُدَىمَحَمَّدٍ أُدْخِلَ فِي الرَّمْسِ
- وَهُوَ حَبِيبُ اللهِ في أرْضِهِمؤيَّداً بالْوَحي والْقُدْسِ
- سَمَّاكَ بِالرَّاضي لِتَرْضَى بِمَاتُسْلِفُ مِنْ أَمْرٍ ومَا تُنْسي
- قَدْ أَنْذَرَ الدَّهْرُ تَصَارِيفَهُبِأَلْسُنٍ ناطِقَةٍ خُرْسِ
- يُخْبِرُنَا عَنْ مَوْتِهِ كَوْنُهُبِغَيْرِ إِذْكَارٍ وَلا حَدْسِ
- كَانَ نَسِيباً لإِمامِ الْهُدَىبَالْوُدِّ والألْفَةِ والأُنْسِ
- ونِسْبَةُ الجِسْمِ شَتَاتٌ إذَالَمْ تتآلفْ نِسْبُةُ النَّفْسِ
- وَكَانَ فَرْعاً ذَاكِياً غُصْنُهُمُهَذَّباً مِنْ خَيْرِ ما غَرْسِ
- وَكَانَ في السُّؤدَدِ ذَا هِمَّةِوَكَانَ في النِّعْمَة ذَا غَمْس
- أَرْسَى عَلَيْهِ دَهْرُهُ مِثْلَ مَاأَرْسَى عَلَى سَاكِنَةِ الرَّسِّ
- إِنْ صُرِفَ الدهر إلَى ما مَضَىعَادَ سُرُورُ النَّاسِ ذَا عَكْسِ
- حَوادِثُ الأَيَّامِ شَقَّاقَةٌتُقَرِّبُ الْمَأَتَمَ بالْعُرْسِ
- يَعْتَقبُ الْمَرْءُ بِها حَالَهُبِوَطْئِهِ الْحَزْنَ إلَى الْوَعْسِ
- مَنْ عَزَّ بالدُّنْيَا هَفَا قَلْبُهُوَعَاد مِنْهُ النُّورُ ذا طَمْسِ
- وَزالَ في تَلْوينِها عَقْلُهُوَغَالَهُ طَيْفٌ مِنَ اللَّقْسِ
- مَنِيَّةٌ إِنْ لَمْ تُفَاجِ الْفَتَىكَانَتْ لَهُ بِالسُّقْمِ ذَا مَسِّ
- لَهفِي عَلَيْهِ وَقَلِيلٌ لَهُلَهْفِي وهَلْ يَرْجِعُ لِي أَمْسي
- لَهْفِي عَلَى مُنْتَخَبٍ حِلْمُهُأَرْجَحُ مِنْ رَضْوَى وَمِنْ قُدْسِ
- وابن الأُلَى كَانُوا شَمُوسَ الْوَرَىلُيُوثَ حَرْبٍ غَيْرَ مَا شُمْسِ
- جَرَى عَلَى السُّؤدَدِ مِنْهُمْ كَمَاشُيِّدُ بُنْيَانٌ عَلَى أسِّ
- فافْرِسْ لَهُ صَبراً يُزِيلُ الأَذَىفَالدَّهْرُ للإِنْسَانِ ذُو فَرْسِ
- يَنْعَمُ مِنْهُ جِسْمُهُ تَارَةًثُمَّ تَرَاهُ جَاسِيَ الْجَسِّ
- فَلَمْ تَزَلْ فَوْقَ المُلُوكِ الأُلَىمِنْ عَرَبٍ سَادُوا ومِنْ فُرْسِ
- مَنْ لاَ يَرَى حُبَّكَ فَرْضاً فَماأَدَّى فُروضَ اللهِ في الْخَمْسِ
- فداؤُكَ النَّاسُ جَمِيعاً عَلَىرَغْمِ عَدُوٍّ لَحِزٍ شَكْسِ
- فالْخَلْقُ من وارد رِفْهٍ إلَى الْمَوْتِ وَذِي عَشْرٍ وذِي خَمْسِ
- أَوَّلُهُمْ مَنْتَظِرٌ آخرّاًفَهوَ عَلَيْهِ الدَّهْرَ ذُو حَبْسِ
- حَتَّى يَجِئُوا وَكِفَاتٌ لَهُمْوَلا يُرَى لِلْقَوْمِ مِنْ حِسِّ
- وَبَعْثُهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَا كُلِّهِلِخَابِلِ الجِنَّةِ والإِنْسِ
- تَخْشَعُ أَصْوَاتُهُمُ خِيفَةًفَلاَ تُنَاجِي بِسَوَى الْهَمْسِ
- دَاعِي المَنَايَا خَاطِبٌ كُفْوَهُكَخِطْبَةِ المْعُتَامِ لِلْعِرْسِ
- يَسْمُو إِلَى الأَنْفُسِ فِي قُدْرَةٍمُنَكِّباً عَنْ سَاقِطٍ جِلْسِ
- تَلْعَبُ بِالْمَرْءِ اللَّيَالِي كَمَاقَدْ تَلْعَبُ الأَقْلاَمُ بِالنَّقْسِ
- تُرْضِعُ بالإِنْعَامِ ذَا عزَّةٍيُفْطَمُ بِالْبُؤْسِ وَبِالتَّعْسِ
- تُتْبِعُ نُعمَاهَا بِبَأْسَائِهاوَتُعْقِبُ الصِّحَّةَ بالنُّكْسِ
- فَالحُرُّ فِيها أَبداً حَائِرٌمِنْ سَوْمِهَا الْغَالِي عَلَى مَكْسِ
- يُتْعِبُ فِيهَا أَبداً جِسْمَهُوإنَّمَا الرَّاحَةُ كاَلخَلْسِ
- يَخْدَعُ فِيها بِالْمُنَى نَفْسَهُوَوافِدُ الْمَوْتِ بِهِ مُرْسِي
- يَنْسَى الَّذِي يأتِي بِهِ صَرْفُهاوالآمِلُ الغَرَّارُ قَدْ يُنْسِي
- تَلْبِسُهُ مِنْ طَمَعٍ غَفْلَةٌبِالْمَطْعَمِ المَلْذُوذِ وَاللُبْسِ
- فَأَسْلَمَ اللهُ إِمَامَ الْهُدَىفَمَا عَطَاءُ الدَّهْرِ بِالبَخسِ
- كُلُّ الْوَرَى أَنْتَ وَكُلٌّ يُرَىعَبْدَكَ مِنْ عالٍ ومِنْ نِكْسِ
- بَقَاؤُكَ الْفَوْزُ لَنَا وَالْغِنَىنُصْبِحُ فِيهِ مِثْلَ ما نُمَسْي
- شَوىً صُرُوفُ الدَّهْرَ مَا لَمْ تُصِبْفِي الرَّطْبِ إِنْ عَاثَتْ وفِي اليَبْسِ
- مَنْ تاجَرَ الدَّهْرَ بِلاَ صَرْفِهِفَصَارَ مِنْ رِبْحٍ إلَى وَكْسِ
- فَأَسْلَمَ الكُلَّ فَلاَ بَأْسَ أَنْيُرْزَأَ في السُّدْس وفي الخُمْسِ
- إِن غَيَّبَ الْبَدْرَ كُسُوفٌ فَقَدْلاحَتْ بِسَعْدٍ غُرَّةُ الشَّمْسِ
- مَا طَالعُ الأُمَّةِ يَا سَيِّدِيإِذَا خَطَاكَ الْخَطْبُ بِالْنَّحْسِ