ألوى بقلبك من غصون الناس
حجم الخط
- ألوَى بقلبك من غُصون الناسِغصنٌ يتيه على غصون الآسِ
- بل شادن ذو نعمةٍ في نعمةٍيكتنُّ منها في أكنِّ كناس
- ظبي يصيد ولا يُصاد مُحاذرٌنَبْلَ الهوى وحبَائل الإيناس
- غِرٌّ شَموسٌ إن أحسَّ بريبةٍأعجِبْ بجامع غِرّةٍ وشماس
- يسبي القلوبَ بمقلةٍ مكحولةٍبفتورِ غُنْجٍ لا فتور نعاس
- ومُقَبَّلٍ عذب كأن نسيمَهُوَهْناً نسيمُ منابت البَسباس
- أثني عليه بطيب فيه ولم أنلمنه نوالاً قط غير خِلاس
- قمر يجود بأن أراه حسرةًويضن بالإرشاف والإلماس
- يُذكي الجوى ويذودني عن مشربخَصر العُلالةِ للجوى مسّاس
- وإذا شكوت إليه طول عذابهفأقلُّ قاسٍ رحمةً لمُقاسي
- لقد استوى تَقْويمه ولقد غَدالا تستوي حالاهُ عند قياس
- يتحمل الأوزارَ لا يعيَى بهافي كل مأسورٍ بدار تناسي
- وإذا خطا أعياه ثقْل مؤَزَّرٍيرتَجُّ تحت موشَّحٍ ميّاس
- فتراه يمشي في الدِّهاس وإنمايمشي فيجذبه كثيبُ دَهاس
- يا للرجال ألا معينَ لأيِّدٍصبِّ الفؤاد على ضعيفٍ قاس
- أيَضيمُني خَنِثُ الشمائل لو نضاعنه غِلالته حَساهُ حاس
- ومن العجائب أن تحل ظُلامةٌبفتى أناس من فتاة أناس
- ولقد ينال من القويِّ ضعيفُهُككُليبٍ الطاغي وكالجسّاس
- إن أصلَ من نارَيْ هواه وهجرِهِما قد أملَّ حديثُه جُلّاسي
- فقد اصطلى نارَيْ هوىً وعقوبةٍقبلي سُحيمٌ في ابنة الحَسْحاس
- إن الكتابة أصبحت عربيةًزهراء ترغب عن بني الأكداس
- خطبت شريفاً طاهراً وتنزهتعن أدنياءَ علمتُهم أرجاس
- قد كانت الأقلام في أيامهمحُمُراً فعادت أيما أفراس
- تجري إلى الغايات في حَلَباتهاوتجوسُ دار الكفرِ كلَّ مَجاس
- بأغرَّ أبلجَ لم تزل أيامُهُمشغولةً بالكَيس لا بالكاس
- بين الحداثة والرثاثة سِنُّهُوكذاك سن البازل القِنعاس
- لقي التجارب غانياً عن عُونهابقريحةٍ أذكى من النبراس
- ذاك الذي استكفاه رِعيةَ أمرهكافي الخلائف من بني العباس
- فغدا له في زَينه وغنائهكالعين وهي أعز ما في الراس
- ألقى مراسيَهُ لديه ومَا لَهُإلا المحبة والوفاء مَراسي
- يُمضي مكائدهُ إلى أعدائِهكالنبل صادرةً عن الأعْجاس
- بل كالمقادر إن تحصن دونهامُتحصِّنٌ هجمتْ مع الأنفاس
- لله إسماعيلُ واحد عصرهمن جارح في النائبات وآس
- المستضاءُ الوجه في بُهَم الدجىوالمستضاء الرأي في الألباس
- تجري الأمورُ على السداد إِذا جرتأقلامُهُ في ساحةِ القِرطاس
- أقلامُ ميمونِ النقيبه حازميجرين بالإنعام والإبئاس
- ما انْفكَّ يُرعِفها دماً ويمجّهاعسلاً مدادهما من الأنفاس
- يا سائِلي عنه سألتَ عن امرئٍتلْقاهُ وهو من الفضائل كاس
- تلقى مُغِيماً مُشمِساً في حالةٍهَطِل الإغامة نيِّر الإشماس
- فلنا ندى من كفِّه ولنا هدىًمن رأيه في الليل ذي الأغباس
- ما ضرَّ مهتدياً به في حندسٍعُدمُ الهداةِ وغيبةُ الأقباس
- ماء بلا رنقٍ إذا ما استُعرضتأخلاقُهُ نار بغير نُحاس
- جمع السلامةَ والشهامة إنهشخصٌ يحوز محاسنَ الأجناس
- لَذكاؤه لهبُ الحريقِ وحلمُهُأندى وأبرد من ندى الأغلاس
- وترى شهيداً ظاهراً من جودهبمغيَّبٍ من جوده هجاس
- قد قلت حين رأيتُ باطن كفِّهأندى منَ المتحلِّب الرجاس
- ورأيت جمرةَ ذهنه ولهيبَهافي ساعةِ التبليد والإبلاس
- عجباً لأقلام الوزير وكيف لاتستبدل الإيراق بالإيباس
- بل كيف لا تأتجُّ في آلاتهنيرانُ هاجسةٍ بغير مساس
- لَحَقَقْنَ أن يُورِقن من ذاك النَدىأو يحترقن بذلك المِقباس
- قدِّمه إن ذكر المكارِمَ ذاكرٌفحظوظه منهن غير خِساس
- قصد المحامدَ حين أكسد تجْرهافابتاع كاسدها بغير مِكاس
- ورأى العلا مهجورةً فأوى لهاوحنى عليها والقلوبُ قَواس
- وأما وإسماعيلَ حلفة صادقٍراعي الرعاةِ وسائِس السُّواس
- لولا شجاعتهُ لهاب طريقةًخشناء مقفرةً من الأُنَّاس
- ولمثلُه رَكِبَ المهيبةَ وحدَهُوتحمَّلَ العظمى بغير مَواس
- فيه اثنتان يقلّ من يحويهمافي دهرنا ويجل في المقياس
- ينسى صنيعته ويذكر وعدَهُأكرِمْ بذلك من ذَكورٍ ناس
- أضحت به الدنيا رياضاً كلهاوالدهر كالأعياد والأعراس
- وكأنما آباؤهُ وجدودهنُشِروا به طراً من الأرماس
- برجائه اكتست الركابُ رحالهاوبجودِه عَريتْ من الأحلاس
- صرف السماعُ نوى المقلِّد نحوهُوحدا القياسُ إليه بالقَيَّاس
- فكلاهما صَدَقَتْهُ عنه شُهودُهُواستبدل الإدراكَ بالإيجاس
- عند امرئٍ حُرِسَ الأنامُ بحزمهوكأن ثروته بلا أحراس
- يا أيها الغيث الذي بغياثهأضحت عَواري الأرض وهي كَواس
- أنا من سؤالك بين ميسور الغنىلا شكَّ فيه وبين مُلك الياس
- ستُنيلُني الآمال أو ستردنيملكاً بيأس من جميع الناس
- من ذا تخيِّبُهُ فتطمع نفسُهُفي رفد غيرِك آخرَ الأحراس
- أم من تَهشُّ له فيرجفُ قلبُهُخَوفَ المفاقر غير ذي وسواس
- أعتقتَ من أعطيته وحرمتهُمن مطمع أبداً ومن إفلاس
- من تُعْطه يسعدْ ومن لا تُعطهيسعدْ بصَوْنِكَهُ عن الأدناس
- وكذا الكريمُ حباؤهُ وإباؤهُأمران ما بكليهما من باس
- وهابُ يأس أو إياس مُنفِسٍولرب يأس قد وَفَى بإياس
- والرفدُ يُمنَحَه الفتى حظاً لهواليأسُ يُكْساهُ أعزَّ لِباس
- أنت الذي إن جادَ عاد وإن أبىترك الكِذاب لمعشرٍ أنكاس
- يَعِدون راجيهم مَواعدَ لا يَنيمنهن في تعبٍ وطولِ مِراس
- ويَدرُّ درُّكَ للألى يبغونَهُعفواً بلا مسح ولا إبساس
- مهما أتيتَ فأنت فيه مسددٌسهمَ الصوابِ لكفةِ البُرجاس
- فالناس من تكرارِ وصفك بالحجاومن الثناء عليك في مدراس
- من قائل أكرِمْ به أو قائلأحزِم به في المتْح والإمراس
- إلا عدوّاً أخرستْهُ ضغينةٌلا زال منها الدهرَ في إخراس
- ولقد أقول لحاسدٍ لك لن يرىعُتبَى سوى الإرغام والإتعاس
- ما أنت ويبكَ من أبي الصقر الذيتركتْ تَعَاطيه مُنى الأكياس
- سلِّم لإِسماعيل إني ناصحٌلك والْهُ عن وَسْواسِك الخناس
- حاوِلْ مَعاطِفهُ فهن نواعمٌواترك مَكاسِرهُ فهن عَواس
- وكذا عهدتك ليناً ذا ميعةٍيَسَر الخلائق مُحصد الأمراس
- ممن تراعى الوحشُ حول فنائهوتُراعُ منهُ الأسد في الأخياس
- يهتز عودك للنسيم وإن جرتنُكبَاً معصِّفةً فعودك عاس
- وتخفُّ للداعي اللهيف وإن بداروعٌ يخف له فطودُك راس
- كم خفَّ نهضُك للدعاة وكم رَسَتْقدماك في يومٍ عَراك عماس
- لك عدلُ ذي تقوى وظلم أخي ندىلا ظلم غصّابٍ ولا بخّاس
- فإذا وهبت ظلمت مالك مُحسناًوإذا حكمت وزَنْت بالقسطاس
- إن كنتَ يوماً مدرِكي بإغاثةٍفاليوم يا ابن السادة الرُّواس
- أنا بين أظفار الزمان وخائفمنه شبا الأنياب والأضراس
- والنائبات لمن نسيت ذواكرٌلكنهن لمن ذكرتَ نَواس
- فامنُنْ علي بنظرةٍ تنجِي بهاشِلوي من الفَراسة النهّاس
- فكم اشتليتَ من امرئٍ مُستلحمٍوفرستَ من مستأسدٍ فرّاس
- وهب الإله لما بنيتَ من البُناشَرَف الذرى ووثاقة الآساس
- خذها وإن قلت لمثلك تُحفةًمن فاخرات ملابس اللُّبّاس
- إن شئت قلت مليحةٌ ما ضرهاأن لم يقلها المكتني بنُواس
- أو شئتَ قلتَ جميلةٌ ما عابهاأنْ لم يقلها المكتنِي بفراس
- يا حُسنها بكراً وعند ولادهاما أنت مانحها وذاتَ نِفاس
- هل أنتَ ذاكرُ موعدٍ قدَّمتَهأم أنت ناسٍ ذاك أم متناس
- بي من درورِكَ واختصاصك جانبيبالجدب حَرُّ صَلاً وحَزُّ مَواس
- طال الغليل وقد سقيتَ معاشراًدوني وما صبروا على الإخماس