عسى وطن أودى بألفتنا شحطا
الجزار السرقسطيأيوبيالطويلمدحالطاء
حجم الخط
- عَسى وَطن أَودى بِأَلفتنا شَحطايُقَرِبُنا زُلفى وَيُنَظِمُنا سِمطا
- لِأَسرَعُ ما أَمضى التَفَرُق سَهمهفَأَصمى فُؤاد القُرب مِنا وَما أَخطا
- وَوَصلتُكُم كانَت مِن الدَهر منحَةًفَما باله اليَوم اِستَرَدَ الَّذي أَعطى
- أَلا لَيت شعري هَل يُرى بعدُ سامِحاًبِعَهد تُصاب كنت في عَقده وَسطى
- وَهَل يُسعفني فيكَ يَوماً بِأَوبَةٍيَضيء بِها أَرجاء شيقَر وَالشَطا
- أَتذكُر كَم مِن طيبَةٍ اثر طيبَةٍسَحَبنا لَها في فَنتنيط العُلا مِرطا
- وَكَم فتكَةٍ للراح جازَت بِنا المَدىبِحَيثُ وَشيج الحُب وَالأَثل وَالأَرطى
- وَمَقصَبةٍ تَهفو الرِياحُ فَتَنثَنيفَتَحسبها تَحتَ الرِياح قَنا خَطّا
- وَجَدول ماء كَالمَجَرة أَسبَغَتبِحافاتِها الأَنواءُ مِن نَسجِها بَسطا
- صَفا ماؤه حَتّى كَأن اِنصِبابهحسام إِذا يُستَل أَو حيّة رَقطا
- كَأَن نُثيرَ النور تَحتَ يَد الصبافصوص مَها أَو لُؤلؤٌ أَعوَز السَمطا
- إِذا ما الرِياح الهَوج نَثَرن عَقدهظَلَلنا نُفدِّيه وَنلقطه لَقطا
- فَيا لَكَ مَرأى ما أسرَّ لِناظروِيالك فَرشاً ما أَجدّ وَما أَوطا
- بَساتين بَزت حسن جَنة مَأربٍلِذيذ حَلاها لَيسَ أَثلاً وَلا خَمطا
- وَأَربعُ عُرفٍ لَم يَشنها بِمُنكَرٍوَلَم تَسمَع الآذان مِنها بِها لَغطا
- لَو إِن أَمرأ القَيس بِن حَجر يَحلُّهالأَقصر عَن أَن يَذكر الجَزع وَالسِقطا
- وَعَذراء دنٍ بنتِ تسعين حجةبَذَلنا لَها الأَرواح في مَهرِها شَرطا
- أَقَمنا بِها سوق التَصابي فَما وَنتتَرد البَنان الجَعد مِن يَومِها سَبطا
- وَملنا إِلى خَلع العِذار فَما ونتأَطاف بِها ذو العَذل فيها لَنا ضَبطا
- تَطوف بِها غَصنية القَد كاعبلَها مُقلة كَالخَمر سَطوَةً أَو أَسطى
- وَخَدٍ كَمثل البَدر لَيلة تِمِّهتخال سَواد الخال في صَفحه نَقطا
- وَساقٍ شَكا الخلخالَ ضيقاً كَما شَكتمَعاصِمُها شح السوار لضها ضَغطا
- وَفرعِ يَغشى المتنَ أَسود فاحمتَضَل المَدارى في غدائره مَشطا
- إِلى مثلها يَصبو الَّذي كانَ صَابياًوَإِلّا فَما وَفّى الصِبا في الهَوى قِسطا
- وَدونَكها عَذراء أَحكمتُ سَردَهاوَقَلدتُ آذان القَوافي بِها قَرطا
- وإِني وَإِن أَهديتُها بحتريةكَمُهد إِلى صَنعاء مِن وَشيها مِرطا
- وَعُذراً لِتَأخير الجَواب فَإِنَّنيضَعفت فَلا قَبضاً أَطَقت وَلا بَسطا
- تَوالى عَليَّ السَقم عاماً فَحَطَنيعَلى رَغم أَنفي عَن جِدى صحتي حِطا
- وَطالَت مُعاناة الأُساة وَكُلَهُمعَمٍ خابِطٌ عَشواء في علتي خَبطا
- فَهَذا يَراها علةً دَمَويَةًوَهَذا يَراها مَرَةً خالَطَت خِلطا
- يُعانيك هَذا ثم إِن سيل غَيرهيَقول وَإِن كانَ المُصيب لَقد أَخَطا
- فَلَو أَبصَرت عَيناك لَونيَ أَغبَراًوَرَونَق وَجهي قَد تَغَير وَاِنحَطا
- وَرَأسيَ قَد شابَت ذَوائب لَيلِهِوَلاحَ صَباح الشَيب في جَنحِهِ وَخَطا
- لِأَبصَرت مِن مرآيَ خَلقاً مُشَوَهاًوَأَنكَرت مِن مَرآيَ أَنزع مُشمطا
- إِلى اللَه أَشكو ما دَهاني فَقَد عَداوَأَسألهُ تَعجيل برءٍ فَقَد أَبطا
- وَلما تَراخى عَهدُ أُنسِ خِطابَكُموَنَكرتِ الدُنيا معارِفَه شحطا
- تَطَلعتُ مِن أُفقي أَشيمُ بروقهوَذبتُ اِشتِياقاً إِن تجشمَ لي خَطا
- لَعَلك أَن تُحيي بِهِ نَفس شَيقٍكَما أَحيت الأَمطار أَرضاً بَدَت قَحطا