رقص القضيب لنغمة الورقاء
شهاب الدين الخلوفمملوكيالكاملرومانسيةالهمزة
حجم الخط
- رَقَصَ القضيبُ لنغمة الوَرْقَاءِبمعاطفٍ كمعاطف الهَيْفَاءِ
- وافترَّ ثغرُ الزَّهْرِ عنْ قَطْرِ الندىفَبَكَتْ جفونُ السّحبِ بالأنَواءِ
- وجلا الريَاضُ عروسَهُ فِي حلةٍقدْ كُلِّلَتْ بِجوَاهِرِ الأنْدَاءِ
- ونضَتْ يدُ الإصباحِ من غِمدِ الدّجىسيفّاً فمزَّقَ دولةَ الظَّلْمَاءِ
- والشمسُ سَرْبَلَهَا الشّعاعُ كأنهاخُودٌ بَدَتْ في حلّةٍ حَمْرَاءِ
- وَالقَطْرُ في ثغرِ الأقَاحِ كَأنَّهُشَهْدٌ جرى في مَرْشَفِ اللَّعْسَاءِ
- والنهر يجري في الرّيَاضِ كما جرتسِنَةُ الكَرَى في المُقْلَةِ الوَسْنَاءِ
- والجوّ عطَّرَهُ النسيم بِعَرْفِ مَنْركبَ البراقَ إلى ارْتِقَا العَلْيَاءِ
- طهَ الذي أبدى الهدى لَمَّا مَحَاليلَ الضَلاَلَةِ بِاليَدِ البَيْضَاءِ
- وهو الذي ملأ القلوبَ بحُكْمِهِ المحمودِ من خوفٍ لَهُ ورجاءِ
- وهو الذي قَسَمَ الندى بِيَمِينِهوَشِمَالِهِ فِي شدّةٍ وَرَخَاءِ
- فَبَدَا وحكمُ الفضلِ في أصحابِهِوَمَضَى وحكمُ السيف في الأعداءِ
- تلقاهُ في جُودٍ وَبَأسٍ رَافِلاًكَمُهَنَّد في حِدَّةٍ وصفَاءِ
- وَتَرَاهُ من بين الأسنَّةِ سَافراًكَالبَدْرِ بَيْنَ كَوَاكِبِ الجَوْزاء
- فِي شَانِهِ وَبَنَانِهِ وَجَنَانِهِوَلِسَانِهِ عجبٌ لِذِي الآراءِ
- صلّى عليه الله ما سَنَّ الظُّبَىلِحَصَادِ أعْمَارٍ وَسفكِ دِمَاءِ