سمعا أبا إسحق إنك ماجد
حجم الخط
- سَمْعاً أبا إسحق إنك ماجدٌوعلى حقوقِ المجدِ جِدُّ أمينِ
- ماذا تقول إذا سُئِلْتَ مُحاسباًوالظالمونُ على شفا سجِّين
- لِمْ نام جودُكَ عن ثوابِ مدائحٍجاءتكَ من رجلٍ مجيءَ يقين
- وطفقتَ تُوعدُهُ بكلِّ عظيمةٍلنميمةٍ جاءتْ مجيءَ ظَنين
- إن التثبّتَ والأناةَ على امرئٍعدلِ القضاءِ من السداد مكين
- أيظلُّ مدحي في مقام مبارزٍوترى هجائي في مُغار كَمين
- لا يُلْفِينَّك ذو الجلال مُحاولاًتَبْيينَ مَطْموسٍ وطَمْسَ مُبين
- باللَّهِ أحلفُ أن ما حُدِّثْتَهكذبٌ أرى حَبَلاً بغير جنين
- أيهيجُ مثلي بأسَ مثلكَ بالخناكمُقارعِ الصَّمصام بالسكين
- وهبِ الحقيقةَ كلَّ ما حُدِّثْتَهأينَ السماحُ وقد أُعنْتَ بدين
- أقِلِ العثارَ كما أقلتَ نظيرَهُوالمسْ خُشونَةَ ما ملكتَ بلين
- يا صاحبَ التَّمكين أدِّ زكاتهفالصفحُ خيرُ زكاةِ ذي التمكين
- ومتى شجاك مُهجَّنٌ فاغفِرْ لهحتى يروحَ مكذَّبَ التهجين
- فتكيده كيدَ المعاتِب مُحرِزاًأجرَ المُقيلِ وأنتَ غيرُ غبين
- أهدَى لك التهجينَ فانتدَبَتْ لهحِيل الكريم فصار كالتزيين
- أعملت حلمَكَ في السفيه وجَهلِهِرحْبَ الجوانح صادق التوطينِ
- وأبان ذلك إفكَ خصمِك فانثنىوهو المَشينُ وأنت غير مشين
- ولو انتقمتَ لكنتَ من أشهادهورفدتَ غَثَّ مقاله بسمين
- إني لأعلمُ أن عندك نفثةتَشفي السقيم ونفثةَ التنين
- فعلامَ أَعرِضُ للتي فيها الرَّدىوأروغُ عن تلك التي تَشفيني
- أَأواثِبُ الوزراءَ في ملكُوتِهِمْإنِّي إذاً لَإِوَزَّةُ الشاهين
- ما مَنْ يُساق إلى انتجاعِكَ للندىممن يُساق كذا إلى التَّحْيين
- أغرِبْ على الكُرماءِ في أكْرومةٍتلقى الرواةُ بها ملوكَ الصين
- ومن الغرائب في المكارم والعلىصَبْرُ العزيز لسطوةِ المسكين
- والعفُو عن جانٍ ملكتَ عقابَهُطرفٌ من الإنشاءِ والتَّكْوِينِ
- أَوَ ما يسرُّك أن تُشبَّهَ بالذييُحيي العظامَ وأنت غيرُ لعين
- بل أنت في هذا التشبُّه فائزٌوبأن تُثاب عليه جدُّ قَمين
- فاعفُ التي عرف الإله براءتيمنها وتلك شهادةٌ تكفيني
- وحلفت لا أرضى بعفوك وحدهحتى يُلَذَّ منَ اللُّهى بقَرين
- وحلفتُ لا أرضى قريناً واحداًوليثنينَّ وأنت غير ضنين
- وحلفتُ لا أرضى بذلك كلِّهحتى يدومَ فلا زوال لحين
- ولئن حلفتُ لمَا حلفتُ مغَرَّراًضَمَنْتَ يمينُك برَّ كلِّ يمينِ
- ولئن وثِقْتُ لما وثقتُ مُخاطراًما استمسكت كَفِّي بغير متين
- وضَمينُ نفسي طيبُ خيمك وحدهحَسبي به من دون كل ضمين
- سيكون لي متنفَّساً لا كربةولذاكَ كنت بموضع العِرنين
- لا لا أخافُكَ إن عدلَكَ مَأْمنيمما أخاف وضامنٌ تحصيني
- قد كان بشْرٌ نال أوْساً بالأذَىفعفا له وصغا إلى التهوين
- وحباه خير حبائِهِ فغدتْ بهوَجْناء تَغْشَى حدَّ كلِّ وجين
- من بعدِ ما احتدَمَتْ عليه عصبةٌحَرَّى تفورُ على ذَوِي التسكين
- فذكتْ له نارانِ نارُ مطمطمٍقَذَفٍ ونار مجمجم سجِّين
- ولأنت أولى بالتجاوُزِ والندىيا ابنَ الملوكِ وساسة الآيين
- لا يستفزُّكَ بالمكارمِ سُوقةًوأبوك أكرمُ دائنٍ ومَدين
- دعْ ما أُريكَ من المحاسنِ واستشِرْعينيكَ في التقبيحِ والتحسين
- أقِم العقوبةَ والمثوبةَ جانباًوتخيَّر الحسناءَ في التدوين
- لا يَسبقن إليَّ يا من لا يرىشأواً له في المجد غير بطين
- ومتى غدوتَ لديكَ شَرُّ صنيعةٍفاعلم بأن الطَّول خير خَدين
- بوّأْتني من حوت يونُسَ منزلاًفمتى أنوءُ بمنْبت اليقطين
- دنيايَ ضيقٌ مذ سَخِطْتَ وَظُلْمَةٌوالموتُ يتبَعُ ذاك أو تُحييني
- ولديك للمكروب أوسعُ همّةٍعَطْفاً وأنورُ غُرَّةٍ وجبين
- فأفِئْ عليَّ ظلالَ عطفِكَ إننيفي مظلم الأرجاء غير كنين
- لا تَغْلُظَنَّ على امرئٍ لم يَجْتَرمْجُرماً وأنت أرقُّ مِن تشرين
- لا يُفْسدَنّ ثناكَ زورُ مُزَوِّرٍوثناكَ نَشْرُ الوردِ والنَّسرين
- لا تجعلنَّك عصبةٌ عن ظِنَّةٍحُزْني وأنت سرُورُ كل حزين
- خذل الإلهُ لديك خاذل حجّتيوأعان كلَّ معاضدٍ ومُعين
- يا ليتَ شعْري كيف يصْنعُ كائديغَلِّي عليْهِ يَدَيْهِ بالتَّوهينِ
- أيثيرُ من شعري دفين عيوبهولكل شعر مستثارُ دفين
- أم يرتجي ألا يثيب خسيستيعند النشيد بضعف ما يغنيني
- فذرِ المُقَدَّر أن يهونك نظرةٌفترى رصين القول غير رصين
- أوَ ما درَى أن السماحة في الفتىإغلاؤه ثمناً لغيرِ ثمين
- خاب المؤمِّل فيك ظلمَ مؤمّلٍوإن استماح بهَيِّنٍ ومُهينِ
- أغْنته ترجيةُ المُحال ولم يكنبمسيِّرٍ في البرِّ ركْبَ سفين
- من رام سَكْر البحرِ عن طُرقاتِهِأرهنته بالعجز ألفَ رهين
- ما لِلَّذِي قطعَ الشهادةَ كاذباًمُنعَ الشهادةَ ساعةَ التلقين
- ولكَ التفَطُّن قبلَ كُل مُفَطَّنٍولك التبَيُّن دونَ ذي التبيين
- لا تزبرنَّ على الضعيفِ فربماظلم الزَّبيرُ فعاد رَجْعَ أنين
- ولقد ترى الشعراء في عثراتهمفتليهُمُ بإقالةٍ تُرْضيني
- وترى أُجاجَتَهُمْ مَعيناً سائغاًلِطباع صِدْقٍ ساخَ فيه معيني
- حُورُ المكارِم يَتَّمتْك وعِينُهالا الشعرُ محفوفاً بحورٍ عين
- لو كنتُ من مُتَحَنِّنيكَ وددتنيوقرنْتَ ذكر مَعاهدي بحنيني
- لكن أَراني إذ حفتْك مسائليخشَّنْتَ صدرَكَ أيَّما تخشين
- وكأنني بك شاكرٌ لك قائلٌإنَّ الكريمَ يلين للتليين
- لاقيتُ إبراهيمَ يرجحُ في الندىوالحلم والتقوى بكل وَزين
- خفَّت مَناهضهُ فخفَّ إلى العلاورسا بحلم كالجبالِ رزين
- أعفى بحاجاتي وقد حمَّلتُهما لا تُحمَّلُ خِلْقَةٌ من طين