سمعا أبا إسحق إنك ماجد

ابن الروميعباسيالكاملالنون

حجم الخط
  1. سَمْعاً أبا إسحق إنك ماجدٌوعلى حقوقِ المجدِ جِدُّ أمينِ
  2. ماذا تقول إذا سُئِلْتَ مُحاسباًوالظالمونُ على شفا سجِّين
  3. لِمْ نام جودُكَ عن ثوابِ مدائحٍجاءتكَ من رجلٍ مجيءَ يقين
  4. وطفقتَ تُوعدُهُ بكلِّ عظيمةٍلنميمةٍ جاءتْ مجيءَ ظَنين
  5. إن التثبّتَ والأناةَ على امرئٍعدلِ القضاءِ من السداد مكين
  6. أيظلُّ مدحي في مقام مبارزٍوترى هجائي في مُغار كَمين
  7. لا يُلْفِينَّك ذو الجلال مُحاولاًتَبْيينَ مَطْموسٍ وطَمْسَ مُبين
  8. باللَّهِ أحلفُ أن ما حُدِّثْتَهكذبٌ أرى حَبَلاً بغير جنين
  9. أيهيجُ مثلي بأسَ مثلكَ بالخناكمُقارعِ الصَّمصام بالسكين
  10. وهبِ الحقيقةَ كلَّ ما حُدِّثْتَهأينَ السماحُ وقد أُعنْتَ بدين
  11. أقِلِ العثارَ كما أقلتَ نظيرَهُوالمسْ خُشونَةَ ما ملكتَ بلين
  12. يا صاحبَ التَّمكين أدِّ زكاتهفالصفحُ خيرُ زكاةِ ذي التمكين
  13. ومتى شجاك مُهجَّنٌ فاغفِرْ لهحتى يروحَ مكذَّبَ التهجين
  14. فتكيده كيدَ المعاتِب مُحرِزاًأجرَ المُقيلِ وأنتَ غيرُ غبين
  15. أهدَى لك التهجينَ فانتدَبَتْ لهحِيل الكريم فصار كالتزيين
  16. أعملت حلمَكَ في السفيه وجَهلِهِرحْبَ الجوانح صادق التوطينِ
  17. وأبان ذلك إفكَ خصمِك فانثنىوهو المَشينُ وأنت غير مشين
  18. ولو انتقمتَ لكنتَ من أشهادهورفدتَ غَثَّ مقاله بسمين
  19. إني لأعلمُ أن عندك نفثةتَشفي السقيم ونفثةَ التنين
  20. فعلامَ أَعرِضُ للتي فيها الرَّدىوأروغُ عن تلك التي تَشفيني
  21. أَأواثِبُ الوزراءَ في ملكُوتِهِمْإنِّي إذاً لَإِوَزَّةُ الشاهين
  22. ما مَنْ يُساق إلى انتجاعِكَ للندىممن يُساق كذا إلى التَّحْيين
  23. أغرِبْ على الكُرماءِ في أكْرومةٍتلقى الرواةُ بها ملوكَ الصين
  24. ومن الغرائب في المكارم والعلىصَبْرُ العزيز لسطوةِ المسكين
  25. والعفُو عن جانٍ ملكتَ عقابَهُطرفٌ من الإنشاءِ والتَّكْوِينِ
  26. أَوَ ما يسرُّك أن تُشبَّهَ بالذييُحيي العظامَ وأنت غيرُ لعين
  27. بل أنت في هذا التشبُّه فائزٌوبأن تُثاب عليه جدُّ قَمين
  28. فاعفُ التي عرف الإله براءتيمنها وتلك شهادةٌ تكفيني
  29. وحلفت لا أرضى بعفوك وحدهحتى يُلَذَّ منَ اللُّهى بقَرين
  30. وحلفتُ لا أرضى قريناً واحداًوليثنينَّ وأنت غير ضنين
  31. وحلفتُ لا أرضى بذلك كلِّهحتى يدومَ فلا زوال لحين
  32. ولئن حلفتُ لمَا حلفتُ مغَرَّراًضَمَنْتَ يمينُك برَّ كلِّ يمينِ
  33. ولئن وثِقْتُ لما وثقتُ مُخاطراًما استمسكت كَفِّي بغير متين
  34. وضَمينُ نفسي طيبُ خيمك وحدهحَسبي به من دون كل ضمين
  35. سيكون لي متنفَّساً لا كربةولذاكَ كنت بموضع العِرنين
  36. لا لا أخافُكَ إن عدلَكَ مَأْمنيمما أخاف وضامنٌ تحصيني
  37. قد كان بشْرٌ نال أوْساً بالأذَىفعفا له وصغا إلى التهوين
  38. وحباه خير حبائِهِ فغدتْ بهوَجْناء تَغْشَى حدَّ كلِّ وجين
  39. من بعدِ ما احتدَمَتْ عليه عصبةٌحَرَّى تفورُ على ذَوِي التسكين
  40. فذكتْ له نارانِ نارُ مطمطمٍقَذَفٍ ونار مجمجم سجِّين
  41. ولأنت أولى بالتجاوُزِ والندىيا ابنَ الملوكِ وساسة الآيين
  42. لا يستفزُّكَ بالمكارمِ سُوقةًوأبوك أكرمُ دائنٍ ومَدين
  43. دعْ ما أُريكَ من المحاسنِ واستشِرْعينيكَ في التقبيحِ والتحسين
  44. أقِم العقوبةَ والمثوبةَ جانباًوتخيَّر الحسناءَ في التدوين
  45. لا يَسبقن إليَّ يا من لا يرىشأواً له في المجد غير بطين
  46. ومتى غدوتَ لديكَ شَرُّ صنيعةٍفاعلم بأن الطَّول خير خَدين
  47. بوّأْتني من حوت يونُسَ منزلاًفمتى أنوءُ بمنْبت اليقطين
  48. دنيايَ ضيقٌ مذ سَخِطْتَ وَظُلْمَةٌوالموتُ يتبَعُ ذاك أو تُحييني
  49. ولديك للمكروب أوسعُ همّةٍعَطْفاً وأنورُ غُرَّةٍ وجبين
  50. فأفِئْ عليَّ ظلالَ عطفِكَ إننيفي مظلم الأرجاء غير كنين
  51. لا تَغْلُظَنَّ على امرئٍ لم يَجْتَرمْجُرماً وأنت أرقُّ مِن تشرين
  52. لا يُفْسدَنّ ثناكَ زورُ مُزَوِّرٍوثناكَ نَشْرُ الوردِ والنَّسرين
  53. لا تجعلنَّك عصبةٌ عن ظِنَّةٍحُزْني وأنت سرُورُ كل حزين
  54. خذل الإلهُ لديك خاذل حجّتيوأعان كلَّ معاضدٍ ومُعين
  55. يا ليتَ شعْري كيف يصْنعُ كائديغَلِّي عليْهِ يَدَيْهِ بالتَّوهينِ
  56. أيثيرُ من شعري دفين عيوبهولكل شعر مستثارُ دفين
  57. أم يرتجي ألا يثيب خسيستيعند النشيد بضعف ما يغنيني
  58. فذرِ المُقَدَّر أن يهونك نظرةٌفترى رصين القول غير رصين
  59. أوَ ما درَى أن السماحة في الفتىإغلاؤه ثمناً لغيرِ ثمين
  60. خاب المؤمِّل فيك ظلمَ مؤمّلٍوإن استماح بهَيِّنٍ ومُهينِ
  61. أغْنته ترجيةُ المُحال ولم يكنبمسيِّرٍ في البرِّ ركْبَ سفين
  62. من رام سَكْر البحرِ عن طُرقاتِهِأرهنته بالعجز ألفَ رهين
  63. ما لِلَّذِي قطعَ الشهادةَ كاذباًمُنعَ الشهادةَ ساعةَ التلقين
  64. ولكَ التفَطُّن قبلَ كُل مُفَطَّنٍولك التبَيُّن دونَ ذي التبيين
  65. لا تزبرنَّ على الضعيفِ فربماظلم الزَّبيرُ فعاد رَجْعَ أنين
  66. ولقد ترى الشعراء في عثراتهمفتليهُمُ بإقالةٍ تُرْضيني
  67. وترى أُجاجَتَهُمْ مَعيناً سائغاًلِطباع صِدْقٍ ساخَ فيه معيني
  68. حُورُ المكارِم يَتَّمتْك وعِينُهالا الشعرُ محفوفاً بحورٍ عين
  69. لو كنتُ من مُتَحَنِّنيكَ وددتنيوقرنْتَ ذكر مَعاهدي بحنيني
  70. لكن أَراني إذ حفتْك مسائليخشَّنْتَ صدرَكَ أيَّما تخشين
  71. وكأنني بك شاكرٌ لك قائلٌإنَّ الكريمَ يلين للتليين
  72. لاقيتُ إبراهيمَ يرجحُ في الندىوالحلم والتقوى بكل وَزين
  73. خفَّت مَناهضهُ فخفَّ إلى العلاورسا بحلم كالجبالِ رزين
  74. أعفى بحاجاتي وقد حمَّلتُهما لا تُحمَّلُ خِلْقَةٌ من طين