قصائد

ما العجب في خلق ذاك الخلق بالعجب

القاضي الفاضلأيوبيالبسيطحزنالباء

  1. ١ما العُجبُ في خُلقِ ذاكَ الخَلقِ بِالعَجَبِلا تُنكِريهِ فَما لِلشَيبِ وَالشَنَبِ
  2. ٢قالَت بَكَيتُ دَماً زَكَّتهُ وَجنَتُهافَقُلتُ قَد جِئتِ عَنّي بِالدَمِ الكَذِبِ
  3. ٣شَهِدتُ أَنَّ مِثالَ الشَهدِ مِن فَمِهاوَأَنَّ في سِرِّهِ ضَرباً مِنَ الضَرَبِ
  4. ٤وَأَنَّهُ في مَذاقِ الثَغرِ مِن بَرَدٍوَأَنَّهُ في مَذاقِ القَلبِ مِن لَهَبِ
  5. ٥لا تَعذِلوا الجَفنَ في صَوبَي دَمٍ وَكَرىًلَو لَم يُصَب بِسِهامِ الجَفنِ لَم يَصُبِ
  6. ٦لا يَخدَعَنَّكَ في خَدَّيهِ ماءُ رِضاًفَإِنَّ في قَلبِهِ ناراً مِنَ الغَضَبِ
  7. ٧وَما ذَكَرتُ لَيالينا الَّتي سَلَفَتإِلّا بَكَيتُ بُدورَ الحُسنِ بِالشُهُبِ
  8. ٨لَأَبكِيَنَّ دَماً بَعدَ الدُموعِ لَهاوَقَلَّ تَشييعُ ذاكَ السِربِ بِالسَرَبِ
  9. ٩دَعني فَفي أَدمُعي غالٍ وَمُرتَخَصٌأَبكي عَلى مُذهِباتِ الهَمِّ بِالذَهَبِ
  10. ١٠بَيني وَبَينَ النَوى مِن بَعدِكُم نُوَبٌالعَيشُ مِن بَعدِها مِن جُملَةِ النُوَبِ
  11. ١١عَيشٌ حَلا وَخَلا مَن لي بِعَودَتِهِهَيهاتَ يا طَرَبي أَبعَدتَ في الطَلَبِ
  12. ١٢إِنَّ اِشتِعالَ ضِرامِ الشَيبِ يُخبِرُنيبِأَنَّ غُصنِيَ مِمّا عُدَّ في الحَطَبِ
  13. ١٣حَضَرتُهُ غائِباً عَنّي بِفِكرَتِهِعَجِبتُ مِنِّيَ لَم أَحضُر وَلَم أَغِبِ
  14. ١٤إِذا أَغَرتَ عَلى قَلبي فَخُذ جَلَديوَنَومَ عَيني وَدَعهُ آخِرَ الطَلَبِ
  15. ١٥وَهِمَّةُ الحُسنِ يَومَ القَتلِ عالِيَةٌمِن شأنِها طَلَبُ المَسلوبِ لا السَلَبِ
  16. ١٦بَيني وَبَينَكَ فَاِحفَظهُ ذِمامُ هَوىًوَقَد يُرَدُّ أَخيذُ العُربِ بِالحَسَبِ
  17. ١٧لا تَقطَعوا سُبُلَ المَعروفِ لاحِبَةًشَريعَةٌ أَسَّسَتها نَخوَةُ العَرَبِ
  18. ١٨إِن كُنتَ تُنقِذُ نَفساً أَنتَ آخِذُهافَالآنَ فَاِبكِ وُقوعَ النَفسِ في العَطَبِ
  19. ١٩قَلبٌ تَغَرَّبَ مُغتَرّاً بِخادِعِهِفَهَل تَرِقُّ لِمُغتَرٍّ وَمُغتَرِبِ
  20. ٢٠إِذا تَذَكَّرَ رَوضاً مِن وِصالِكُمُبَكى عَلَيهِ بِما شِئتُم مِنَ السُحُبِ
  21. ٢١سُحبٌ إِذا هَطَلَت في وَجهِهِ اِنقَشَعَتوَحَلَّتِ القَلبَ إِذ حَلَّتهُ بِالعُشُبِ
  22. ٢٢عُشبٌ إِذا كانَ قَلبُ الصَبِّ مُنبِتَهُأَعادَهُ حينَ عاداهُ إِلى التُرَبِ
  23. ٢٣سُقيتُمُ وَسَقى الدارَ الَّتي رُقِمَتسُطورُها مِن قُلوبِ الوَجدِ في كُتُبِ
  24. ٢٤سَحابُ وادِقَةٍ صَخّابُ بارِقَةِمُبيَضَّةُ العَذبِ أَو مُحمَرَّةُ العَذَبِ
  25. ٢٥يَزيدُ لامِعُهُ وَالرَعدُ تابِعُهُوَجهُ الرِضا يَقتَفيهِ مَنطِقُ الغَضَبِ
  26. ٢٦يَقضي حُقوقَ لَياليهِ الَّتي وَجَبَتفَكَم قَضَينَ لَنا حَقّاً وَلَم يَجِبِ
  27. ٢٧كانَ الفِراقُ عَلى جَدِّ الأَسى لَعِباًفَفَرَّقَ الشَيبُ بَينَ الجِدِّ وَاللَعِبِ
  28. ٢٨أَنهَضتَ يا دَهرُ عَمداً كُلَّ ذي أَرَبٍمِنّا وَلَم أَرَ بي نَهضاً إِلى أَرَبي
  29. ٢٩فَإِن طَمِعتُ فَما أَروَيتَ مِن بَحَرٍوَإِن قَنَعتُ فَما أَنقَعتَ مِن ثَغَبِ
  30. ٣٠أَنَلتَ غَيرِيَ ما يَهوى بِلا سَبَبٍوَنِلتَني بِالَّذي أَخشى بِلا سَبَبِ
  31. ٣١إِن أَخلَفَ الخِلفُ مِن مِصرٍ فَوا عَطَشيإِن رُمتُ في حَلَبٍ ما رُمتُ مِن حَلَبِ
  32. ٣٢الجارُ ذو القُربِ وَالقُربى مُضَيِّعَةٌحَقوقَهُ ما يُرى في جارِها الجُنُبِ
  33. ٣٣تُبدي إِليَّ قُلوبٌ ما اِغتَرَرتُ بِهاوَذا هُوَ الماءُ فيهِ البَثرُ كَالحَبَبِ
  34. ٣٤وَقائِلٍ قَد قَطَعتَ الدَهرَ ذا تَعَبٍفَقُلتُ لي راحَةٌ في ذَلِكَ التَعَبِ
  35. ٣٥الرِزقُ كَالطَيفِ يَأتي كُلَّ ذي سِنَةٍأَو لا فَكالصَيدِ يَأتي كُلَّ ذي طَلَبِ
  36. ٣٦سَلوا المَطامِعَ يا أَهلَ المَطامِعِ هَلأَشُدُّ لُبّي وَلا أُرخي لَها لَبَبي
  37. ٣٧أَشكو إِلى قَلَمي نارَ الهُمومِ وَياما أَصعَبَ النارَ إِذ تُشكى إِلى القَصَبِ
  38. ٣٨تِلكَ المَساعي أَراها غَيرَ مُثمِرَةٍفَاليَومَ لَيسَ سِوى الشَكوى إِلى القُضُبِ
  39. ٣٩سَلِ اللَيالِيَ هَل ثابَت عَوائِدُهافَلَم أَثُب وَاِستَحاشَتني فَلَم أَثِبِ
  40. ٤٠وَهَل نَهَضتُ أَمامَ اليُسرِ مِن مَرَحٍوَهَل جَثَمتُ وَراءَ العُسرِ مِن لَغَبِ
  41. ٤١وَما مَدَحتُ الأَماني وَهيَ تَملَأُ ليوَلا ذَمَمتُ زَماني وَهوَ يَفخَرُ بي
  42. ٤٢وَما جَهِلتُ وَلَيسَ الجَهلُ مِن شِيَميأَن لا قَرابَةَ بَينَ الحَظِّ وَالأَدَبِ
  43. ٤٣وَلا نَسيتُ الَّذي في النَخلِ يَمنَعُنيمِن شِكَّةِ الشَوكِ عَن مَجنى جَنى الرُطَبِ
  44. ٤٤وَما اِرتِياحي أَميرٌ في يَدَي رَغَبٍوَلا اِرتِياعي أَسيرٌ في يَدَي رَهَبِ
  45. ٤٥ما سَرَّني وَفُنونُ العَيشِ ذاهِبَةٌمِلءُ الحَقائِبِ بِالمُملى عَلى الحِقَبِ
  46. ٤٦إِنّي وَقَولِيَ لا أَخشى تَعَقُّبَهُلا أَوَّلي بِيَ مَستورٌ وَلا عَقِبي
  47. ٤٧مَن مُخرِجٌ لِلمَعالي أَنَّها كُتِبَتإِلّا لِذي كُنيَةٍ لِلقَومِ أَو لَقَبِ
  48. ٤٨إِنَّ الَّذينَ تُناديهِم عَلى كَثَبٍبانوا وَأَعمالُهُم تُبنى عَلى كُثُبِ
  49. ٤٩مِن كُلِّ مَن إِن يَجِد تَيهاءَ مُشكِلَةٍإِذا دَعاهُ إِلَيها الفِكرُ لَم يُجِبِ
  50. ٥٠وَهيَ القُلوبُ إِن اِستَكشَفتَ باطِنَهافَكَالحِجارَةِ أَو أَقسى وَكَالقُلُبِ
  51. ٥١هَبِ المَحَبَّةَ رِقّاً وَالمُحِبَّ لَكَمعَبداً فَهَل يُؤمَنُ المُقصى عَلى الهَرَبِ
  52. ٥٢ما بَينَ طَعمَينِ فَرقٌ بَعدُ في فَمِهِوَلَيسَ في الخَمرِ مَعنىً لَيسَ فيالعِنَبِ
  53. ٥٣أَعرِب أَحاديثَ قالوا في أَوائِلَهالَيسَت بِنَبعٍ إِذا عُدَّت وَلا غَرَبِ