قصائد

أيا نازحا أفنى نواظرنا نزحا

القاضي الفاضلأيوبيالطويلالحاء

  1. ١أَيا نازِحاً أَفنى نَواظِرَنا نَزحاوَيا بارِحاً أَفنى خَواطِرَنا بَرحا
  2. ٢وَيا مَن خَسِرتُ القَلبَ إِذ رُمتُ وَصلَهُوَيا لَيتَ لَو كانَت سَلامَتُهُ رِبحا
  3. ٣أَسىً مَن لِقَلبي لَو وَجَدتُ لَهُ أَسىًوَمَن لِلساني لو أَطلتُ لَهُ شَرحا
  4. ٤جَهِلتُ مَكانَ الصُبحِ بَينَ رِحالِكُمفَلا أَظلِمُ الظَلما أُسائِلُها الصُبحا
  5. ٥أَطارِحُها شَوقي فَيَثقُلُ مَحمَلاًفَهَل أَتَّقي مِنها إِذا ضَعُفَت طَرحا
  6. ٦نَسيمٌ رَقيقٌ مِثلُ ريقٍ رَشَفتُهُوَجَدتُ لِمَسراهُ عَلى كَبِدي نَضحا
  7. ٧يَزورُ كَزَورِ البَرقِ أَو زَورِ بِشرِكُمُفَإِن فاتَني لَمعاً فَما فاتَني لَمحا
  8. ٨فَما لَكَ عَنّي قَد حَبَستَ عِنانَهُوَما لَكَ قَد أَعدَيتَ أَخلاقَهُ شُحّا
  9. ٩يَعودُ عَليلاً لا يَعودُ شِفاؤُهُلَعَمري لَقَد زِدتُم جَريحَكُمُ جَرحا
  10. ١٠وَحَثَّ رِكاباً لِلهُبوبِ طَليحَةًتَقَيَّلُ بَينَ الطَلحِ آهاً لَهُ طَلحا
  11. ١١وَلَو أَنَّ أَنفاسي تَزيدُ كَهَبِّهِلَكُنتُ بِنَفسي لا بِأَنفاسِها سَمحا
  12. ١٢هَوىً كَتَبَت أَيدي الضَنا مِنهُ في الحَشاسُطوراً رَأَيتُ الدَهرَ يُمحى وَلا تُمحى
  13. ١٣وَإِنسانُ عَيني فيكَ خالَفَ قَلبَهُفَهَذا اِنطَفا بَرحاً وَذاكَ طَفا سَبحا
  14. ١٤أَمينٌ حَكى عَن كُلِّ قَلبٍ حَديثَهُفَإِن عادَني نَفحاً يُعاوِدْكُمُ لَفحا
  15. ١٥وَيا ناصِحي ما خُنتَني في نَصيحَةٍوَلَكِن أَمينُ الحُبِّ يَتَّهِمُ النُصحا
  16. ١٦وَأَعلَمُ أَنَّ الحُبَّ ذَنبٌ صَدَقتَنيفَأَلّا ضَرَبتَ الذِكرَ عَن مُسرِفٍ صَفحا
  17. ١٧وَقُل لِلَّذي يَلحى عَلَيهِ وَدونَهُمُنىً وَعَناً مَن يا مُعَنّى الخُطا تَلحى
  18. ١٨أَتَرجِفُ عَن سَكرانِ قَلبٍ بِصَحوِهِوذلك إِرجافٌ إِذا ما صَحا صَحّا
  19. ١٩وَبِالعُدوَةِ القُصوى العَذولُ وَعَذلُهُوَعُذرُ الهَوى العُذرِيِّ بِالمَنزِلِ الأَضحى
  20. ٢٠أَأَنسى الَّذي بَيني وَبَينَ وُجوهِهِموَلا سِيَّما وَجهٌ جَلا لِلهَوى صُبحا
  21. ٢١لِعُذّالِهِ مِن وَعرِها أَيُّ هَضبَةٍلِأَحبابِهِ مِن سَهلِها أَيُّما بَطحا
  22. ٢٢خَلائِقُ أَورَت لِلمَعالي زِنادَهافَما آنَسَت مِنها حَواسِدُها قَدحا
  23. ٢٣أَبَت هِمَّتي أَن تَصحَبَ اليَأسَ وَالرِضافَها أَنا لا ذَمّاً أَصوغُ وَلا مَدحا
  24. ٢٤وَأَمسَكتُ عَن شُكرِ الزَمانِ وَذَمِّهِفَلَستُ أَرى حَرباً يُديمُ وَلا صُلحا
  25. ٢٥وَإِن مَسَّني قَرحٌ فَقَد مَسَّ مِثلُهُعَدُوّي فَلا أَشكو إِلى المُقرِحُ القَرحا
  26. ٢٦أَأَهلَ الأَسى لِلناسِ في الناسِ أُسوَةُوَمَن ذا الَّذي أَمسى بِعَمرِ الَّذي أَضحى
  27. ٢٧تَعَزَّوا بِنا إِنَّ التَعَزّي سَماحَةٌفَلا تَحزَنوا فَالحُزنُ شُحٌّ وَلا شُحّا
  28. ٢٨وَما الحُزنُ إِلّا البُخلُ عِندي بِعَينِهِوَإِلّا فَهذا مِن بَني عَمِّهِ لَحّا
  29. ٢٩وَلا تَسمَعنَ مِن زُخرُفِ القَولِ وَالمُنىفَكَم شَرَحَت ما لَم يُفِد خاطِري شَرحا
  30. ٣٠إِذا كانَ عُقبى كُلِّ نُجحٍ فِراقَهُفَقَد خابَ مَن سَنّى لِمَوعِدِهِ النُجحا
  31. ٣١فَيا مَن يُشيرُ الدَمعَ في كَتمِ سِرِّهِكَفى بِكَ أَن أَمَّلتَ مِن غادِرٍ نُصحا
  32. ٣٢أَلَيسَ دُموعُ العَينِ مِن رُقَبائِهِمإِذا طَلَعوا صُبحاً غَطا فَيضُها جُنحا
  33. ٣٣يَنِمُّ عَلى ما في الإِناءِ بِرَشحِهِوَلَولا اِنصِداعُ القَلبِ ما أَلِفَ الرَشحا
  34. ٣٤أَبا الفَتحِ يا فَتّاحَ كُلِّ غَريبَةٍوَكَم خاطِرٍ فاتَحتَهُ فَأَبى الفَتحا
  35. ٣٥أَبى صَفوُ سَيلٍ أَن يَقِرَّ بِذِروَةٍفَبِاللَهِ لا تَحسُد عَلى الآجِنِ السَفحا
  36. ٣٦وَيا قَسوَرَ الكُتّابِ بَدِّد صُفوفَهُمإِذا وَشَّحَت كَفّاكَ مِن قَلَمٍ رُمحا
  37. ٣٧عَجِبتُ إِذِ اِستَسقى سَحابَكَ ظالِمٌفَلَمّا أَراهُ الرَأْيُ عارِضَهُ اِستَصحى
  38. ٣٨جَلَوتَ عَلى الأَسماعِ دُرّاً فَإِنَّهاقَد التَقَطَتهُ في المَحافِلِ في الأَضحى
  39. ٣٩يَحِقُّ لِإِبراهيمَ تَضمينَ مِثلِهِسَلامَةُ إِسماعيلَ إِذ كُفِيَ الذَبحا
  40. ٤٠جَلَت مِنهُ مِغوارَ المَنابِرِ غُرَّةٌتَزيدُ سَنىً إِن زادَها خاطِبٌ فَسحا
  41. ٤١وَسَجعٌ هُوَ السَجعُ الحَمامِيُّ هَزَّنامَعاطِفَ أَغصانٍ فَدَت سَجعَكَ السَجحا
  42. ٤٢مَدَحناهُ مَدحاً فيهِ ذَمٌّ لِغَيرِهِإِذا مَدَحَ السَجعَ الفَتى أَنَّبَ النَبحا
  43. ٤٣وَكَم نُشِرَت مِنهُ مَناشيرُ حِكمَةٍطَوى كاشِحٌ عَن أَن يُساجِلَها الكَشحا
  44. ٤٤مَناشيرُ ما دامَ الخِتامُ لِفاعُهافَماضَرَّها ألا تُطانُ وَلا تُسحى
  45. ٤٥تُصَرَّفُ صَرفَيها اللَيالي لِكَيدِنافَمَنعٌ بِهِ المَنعى وَمَنحٌ بِهِ المَنحى
  46. ٤٦وَلَو لَم تُحارِب وَالظَلامُ عَجاجَهالما اِعتَقَلَت كَفُّ السَماحِ بِها رُمحا
  47. ٤٧لَئِن أَمِنَ السَرحانَ سَرحُ سُعودِهِمفَلِلصُبحِ سَرحانٌ سَيَذعَرُهُ سَرحا
  48. ٤٨إِذا زُلزِلَت بِالعادِياتِ مَنازِلٌفَلا هِجنَكُم صُبحا وَلا رُعنَكُم ضَبحا
  49. ٤٩وَلا خُبِّئَت عَنّا عَلى البُعدِ أَوجُهٌشَكا القُبحُ إِذ غَشَّى أَسِرَّتَها القُبحا
  50. ٥٠وَيَبقى لَدَيكَ الخَيرُ مَوضِعَ رَحلِهِإِذا الهَمُّ أَنضى مِنهُ آمالَهُ الطَلحا
  51. ٥١فَلا تَقدَحِ الأَعداءُ في زَندِ فَضلِهِفَإِنَّ وَراءَ القَدحِ زَنداً وَرى قَدحا
  52. ٥٢فَما عَدِمَت لَيلَ السُرى مِنهُ وَطأَهاوَلا في نَهارٍ لِلعَنا فَقَدَت سَبحا
  53. ٥٣وَكَم قيلَ لي بَحرٌ فَقُلتُ صَدَقتُمُيَضِنُّ بِهِ دُرّاً وَيَسخو بِهِ مِلحا
  54. ٥٤دَعوهُ فَفي سَيرِ اللَيالي عَجائِبٌسَيَمضي بِهِم صَدعاً وَيَمضي بِنا صَدحا
  55. ٥٥هُوَ الدَهرُ ثَنّى فِعلَهُ وَهوَ واحِدٌهَلِ الأُفقُ لَمّا غامَ غَيرُ الَّذي أَضحى
  56. ٥٦غِناهُم غِنىً لَم يَعدُ عَنهُم فَما غَنواإذا سَحَّ ما لَم يَسقِ أَضاً فَما سَحّا