أيا نازحا أفنى نواظرنا نزحا
القاضي الفاضلأيوبيالطويلالحاء
- ١أَيا نازِحاً أَفنى نَواظِرَنا نَزحاوَيا بارِحاً أَفنى خَواطِرَنا بَرحا
- ٢وَيا مَن خَسِرتُ القَلبَ إِذ رُمتُ وَصلَهُوَيا لَيتَ لَو كانَت سَلامَتُهُ رِبحا
- ٣أَسىً مَن لِقَلبي لَو وَجَدتُ لَهُ أَسىًوَمَن لِلساني لو أَطلتُ لَهُ شَرحا
- ٤جَهِلتُ مَكانَ الصُبحِ بَينَ رِحالِكُمفَلا أَظلِمُ الظَلما أُسائِلُها الصُبحا
- ٥أَطارِحُها شَوقي فَيَثقُلُ مَحمَلاًفَهَل أَتَّقي مِنها إِذا ضَعُفَت طَرحا
- ٦نَسيمٌ رَقيقٌ مِثلُ ريقٍ رَشَفتُهُوَجَدتُ لِمَسراهُ عَلى كَبِدي نَضحا
- ٧يَزورُ كَزَورِ البَرقِ أَو زَورِ بِشرِكُمُفَإِن فاتَني لَمعاً فَما فاتَني لَمحا
- ٨فَما لَكَ عَنّي قَد حَبَستَ عِنانَهُوَما لَكَ قَد أَعدَيتَ أَخلاقَهُ شُحّا
- ٩يَعودُ عَليلاً لا يَعودُ شِفاؤُهُلَعَمري لَقَد زِدتُم جَريحَكُمُ جَرحا
- ١٠وَحَثَّ رِكاباً لِلهُبوبِ طَليحَةًتَقَيَّلُ بَينَ الطَلحِ آهاً لَهُ طَلحا
- ١١وَلَو أَنَّ أَنفاسي تَزيدُ كَهَبِّهِلَكُنتُ بِنَفسي لا بِأَنفاسِها سَمحا
- ١٢هَوىً كَتَبَت أَيدي الضَنا مِنهُ في الحَشاسُطوراً رَأَيتُ الدَهرَ يُمحى وَلا تُمحى
- ١٣وَإِنسانُ عَيني فيكَ خالَفَ قَلبَهُفَهَذا اِنطَفا بَرحاً وَذاكَ طَفا سَبحا
- ١٤أَمينٌ حَكى عَن كُلِّ قَلبٍ حَديثَهُفَإِن عادَني نَفحاً يُعاوِدْكُمُ لَفحا
- ١٥وَيا ناصِحي ما خُنتَني في نَصيحَةٍوَلَكِن أَمينُ الحُبِّ يَتَّهِمُ النُصحا
- ١٦وَأَعلَمُ أَنَّ الحُبَّ ذَنبٌ صَدَقتَنيفَأَلّا ضَرَبتَ الذِكرَ عَن مُسرِفٍ صَفحا
- ١٧وَقُل لِلَّذي يَلحى عَلَيهِ وَدونَهُمُنىً وَعَناً مَن يا مُعَنّى الخُطا تَلحى
- ١٨أَتَرجِفُ عَن سَكرانِ قَلبٍ بِصَحوِهِوذلك إِرجافٌ إِذا ما صَحا صَحّا
- ١٩وَبِالعُدوَةِ القُصوى العَذولُ وَعَذلُهُوَعُذرُ الهَوى العُذرِيِّ بِالمَنزِلِ الأَضحى
- ٢٠أَأَنسى الَّذي بَيني وَبَينَ وُجوهِهِموَلا سِيَّما وَجهٌ جَلا لِلهَوى صُبحا
- ٢١لِعُذّالِهِ مِن وَعرِها أَيُّ هَضبَةٍلِأَحبابِهِ مِن سَهلِها أَيُّما بَطحا
- ٢٢خَلائِقُ أَورَت لِلمَعالي زِنادَهافَما آنَسَت مِنها حَواسِدُها قَدحا
- ٢٣أَبَت هِمَّتي أَن تَصحَبَ اليَأسَ وَالرِضافَها أَنا لا ذَمّاً أَصوغُ وَلا مَدحا
- ٢٤وَأَمسَكتُ عَن شُكرِ الزَمانِ وَذَمِّهِفَلَستُ أَرى حَرباً يُديمُ وَلا صُلحا
- ٢٥وَإِن مَسَّني قَرحٌ فَقَد مَسَّ مِثلُهُعَدُوّي فَلا أَشكو إِلى المُقرِحُ القَرحا
- ٢٦أَأَهلَ الأَسى لِلناسِ في الناسِ أُسوَةُوَمَن ذا الَّذي أَمسى بِعَمرِ الَّذي أَضحى
- ٢٧تَعَزَّوا بِنا إِنَّ التَعَزّي سَماحَةٌفَلا تَحزَنوا فَالحُزنُ شُحٌّ وَلا شُحّا
- ٢٨وَما الحُزنُ إِلّا البُخلُ عِندي بِعَينِهِوَإِلّا فَهذا مِن بَني عَمِّهِ لَحّا
- ٢٩وَلا تَسمَعنَ مِن زُخرُفِ القَولِ وَالمُنىفَكَم شَرَحَت ما لَم يُفِد خاطِري شَرحا
- ٣٠إِذا كانَ عُقبى كُلِّ نُجحٍ فِراقَهُفَقَد خابَ مَن سَنّى لِمَوعِدِهِ النُجحا
- ٣١فَيا مَن يُشيرُ الدَمعَ في كَتمِ سِرِّهِكَفى بِكَ أَن أَمَّلتَ مِن غادِرٍ نُصحا
- ٣٢أَلَيسَ دُموعُ العَينِ مِن رُقَبائِهِمإِذا طَلَعوا صُبحاً غَطا فَيضُها جُنحا
- ٣٣يَنِمُّ عَلى ما في الإِناءِ بِرَشحِهِوَلَولا اِنصِداعُ القَلبِ ما أَلِفَ الرَشحا
- ٣٤أَبا الفَتحِ يا فَتّاحَ كُلِّ غَريبَةٍوَكَم خاطِرٍ فاتَحتَهُ فَأَبى الفَتحا
- ٣٥أَبى صَفوُ سَيلٍ أَن يَقِرَّ بِذِروَةٍفَبِاللَهِ لا تَحسُد عَلى الآجِنِ السَفحا
- ٣٦وَيا قَسوَرَ الكُتّابِ بَدِّد صُفوفَهُمإِذا وَشَّحَت كَفّاكَ مِن قَلَمٍ رُمحا
- ٣٧عَجِبتُ إِذِ اِستَسقى سَحابَكَ ظالِمٌفَلَمّا أَراهُ الرَأْيُ عارِضَهُ اِستَصحى
- ٣٨جَلَوتَ عَلى الأَسماعِ دُرّاً فَإِنَّهاقَد التَقَطَتهُ في المَحافِلِ في الأَضحى
- ٣٩يَحِقُّ لِإِبراهيمَ تَضمينَ مِثلِهِسَلامَةُ إِسماعيلَ إِذ كُفِيَ الذَبحا
- ٤٠جَلَت مِنهُ مِغوارَ المَنابِرِ غُرَّةٌتَزيدُ سَنىً إِن زادَها خاطِبٌ فَسحا
- ٤١وَسَجعٌ هُوَ السَجعُ الحَمامِيُّ هَزَّنامَعاطِفَ أَغصانٍ فَدَت سَجعَكَ السَجحا
- ٤٢مَدَحناهُ مَدحاً فيهِ ذَمٌّ لِغَيرِهِإِذا مَدَحَ السَجعَ الفَتى أَنَّبَ النَبحا
- ٤٣وَكَم نُشِرَت مِنهُ مَناشيرُ حِكمَةٍطَوى كاشِحٌ عَن أَن يُساجِلَها الكَشحا
- ٤٤مَناشيرُ ما دامَ الخِتامُ لِفاعُهافَماضَرَّها ألا تُطانُ وَلا تُسحى
- ٤٥تُصَرَّفُ صَرفَيها اللَيالي لِكَيدِنافَمَنعٌ بِهِ المَنعى وَمَنحٌ بِهِ المَنحى
- ٤٦وَلَو لَم تُحارِب وَالظَلامُ عَجاجَهالما اِعتَقَلَت كَفُّ السَماحِ بِها رُمحا
- ٤٧لَئِن أَمِنَ السَرحانَ سَرحُ سُعودِهِمفَلِلصُبحِ سَرحانٌ سَيَذعَرُهُ سَرحا
- ٤٨إِذا زُلزِلَت بِالعادِياتِ مَنازِلٌفَلا هِجنَكُم صُبحا وَلا رُعنَكُم ضَبحا
- ٤٩وَلا خُبِّئَت عَنّا عَلى البُعدِ أَوجُهٌشَكا القُبحُ إِذ غَشَّى أَسِرَّتَها القُبحا
- ٥٠وَيَبقى لَدَيكَ الخَيرُ مَوضِعَ رَحلِهِإِذا الهَمُّ أَنضى مِنهُ آمالَهُ الطَلحا
- ٥١فَلا تَقدَحِ الأَعداءُ في زَندِ فَضلِهِفَإِنَّ وَراءَ القَدحِ زَنداً وَرى قَدحا
- ٥٢فَما عَدِمَت لَيلَ السُرى مِنهُ وَطأَهاوَلا في نَهارٍ لِلعَنا فَقَدَت سَبحا
- ٥٣وَكَم قيلَ لي بَحرٌ فَقُلتُ صَدَقتُمُيَضِنُّ بِهِ دُرّاً وَيَسخو بِهِ مِلحا
- ٥٤دَعوهُ فَفي سَيرِ اللَيالي عَجائِبٌسَيَمضي بِهِم صَدعاً وَيَمضي بِنا صَدحا
- ٥٥هُوَ الدَهرُ ثَنّى فِعلَهُ وَهوَ واحِدٌهَلِ الأُفقُ لَمّا غامَ غَيرُ الَّذي أَضحى
- ٥٦غِناهُم غِنىً لَم يَعدُ عَنهُم فَما غَنواإذا سَحَّ ما لَم يَسقِ أَضاً فَما سَحّا